#adsense

عن جدّ بتحبوا الجيش؟!!

حجم الخط

الاول من آب ، قالوا انه عيد الجيش وقلنا فلنحتفل. في لبنان أساليب كثيرة للاحتفال، أحياناً غريبة بعض الشيء ولكنها من بلدياتنا، نحب الجيش كثيراً ونتغتى به ونطلب حمايته ورعايته وتسليحه، وعندما يدق الخطر ع الابواب نفعل المستحيل لنستبعده ونشاركه بندقيته ومدفعه وننافسه على خطوط الدفاع لننسب النصر لنا.

واكثر من ذلك، ومن فرط الحب والتقدير و”الخوف” عليه، نعرقل ما استطعنا صفقات الاسلحة التي تصله من هناك أو هنالك، وافراطاً في الحماية، نتملك ترسانة أسلحة تفوقه عديداً وعدداً، ونذهب في حروب عبثية مجنونة خلف الحدود في حين تترنح حدودنا تحت وابل الضربات ومن كل الاتجاهات! هذه طريقة مبتكرة جداً لابداء الحب الشديد والامتنان، والاهم الاحترام!!!

ثمة من يحب الجيش في لبنان، وعند أول مناسبة يطلق النار عليه تحت عنوان حوادث فردية، او عندما “يتطاول” عنصر منهم على حرمة الامكنة المقدسة في البلاد، ويخترق بطائرته جواً محظوراً مثل سجد مثلاً او الضاحية وما شابه، فنطلق عليه النيران وبعد بضعة أشهر يطلق “القاتل” لان “القتل غير متعمد” والمذنب الحقيقي هو الضابط “غير” المنضبط!!

ثمة من يحب الجيش في لبنان ويطلق عليه النيران من دون سلاح، يحبه بالشعارات الفارغة وعندما تحين ساعة الجد والتعبير عن الحب الفعلي والتضامن العميق، نجدهم اختفوا تبخّروا او تستروا تحت الف حجة وكذبة… هو تضامن مشروط برضى الحليف والسياسة والظروف…

بعضهم يحب الجيش الى درجة اقتسام الحب مع شريك آخر، فالقلب كبير وبيساع كتير، الجيش هو تاج رؤؤسنا لكن “حزب الله عم يحمينا حرام الجيش ضعيف”!!!

نحب الجيش في لبنان ونصلي لاجله ونعلن ولاءنا المطلق له، وعندما نخضع لاي تدبير أمني ما، نلعن الساعة ونستنكر هذا “الانتهاك” لخصوصياتنا العظيمة، نحب الجيش ونصرخ فوق المنابر بأن على الدولة ان تثق به وتحميه وتدعمه بالمزيد من العتاد، وعلى ارض الواقع نفعل المستحيل لاقتناص بندقيته والوقوف بوجهه لاظهاره جيشاً ضعيفاً منهكاً غير قادر على المواجهة علماً ان العكس هو الصحيح تماماً…

لكن ومع كل ذلك، ورغم بعض هذا “الحب” المزغول المترنّح المصطنع المزيف، ثمة من يحب فعلاً، ثمة من يخاف يا وطن، حلو هذا التعبير عندما نريد أن ننده عليه، وطن، هو يلبس وطناً ويتنقل، هذه بدلته، الوطن يحبها مرقطة فيها الكثير من الوان طبيعة لبنان، ثمة اناس يا وطن جعلوك قضيتهم، لان الوطن هو أكبر قضاياهم، نحن كما كثر، نحب ونلهف خلف ذاك الرمز القضية، نريدك بحجم وطن نريد وطناً بحجم ذاك النضال، نريد خبطة العز الهدارة في ساحات الشرف، والساحات كثيرة كلها ممهورة بالخطر ولكنها سطور من نصر آت أكيد، تذوقناه اكثر من مرة، كنتم هناك في حرب تموز المشؤومة، كنتم في حرب نهر البارد، عدتم شهداء وجرحى ورايات نصر مرفوعة، نريد الرايات من جديد، نحن نحب بعمق ومن يحب لا يقبل شريكاً لقلبه، نريدك وحيداً في الساحات في البندقية في النضال، تجرف من الطريق كل معتد، ارهابي، متطاول على الكرامة، تجرف كل من يسقط عن وجهك هالة الجيوش ليصنع من سلاحه غير الشرعي للناس هالة الخوف…

الاول من آب، قالوا انه عيد الجيش، قلنا لا داعي لتحديد تواريخ اذ ليس للشرف ايام ولا للحب ساعات ولا للكرامة شهور، هي منظومة متكاملة، هي انفاس نتنشقها، هي حياة ان لم تعبرها كرامة الحياة فلتذهب الى جحيم الذل، ونحن بعد أقوياء لان ثمة زنوداً تحمل عنا عبء الخوف لترفعنا على راحات الوطن بيارق كرامة…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل