Site icon Lebanese Forces Official Website

التمديد لسلمان.. و”التيار” الى الشارع مجدداً؟

يتأكد يوما بعد يوم ان الستاتيكو المحلي القائم، محكوم بالصمود، حيث يعرب المجتمع الدولي على لسان أكثر من دبلوماسي، وكان آخرهم السفير الاميركي دافيد هيل، عن تمسكه بضرورة بقاء الحكومة، معتبرا اسقاطها خطا احمر…

وتحت هذا السقف، تشخص الانظار الى جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، والتي ترتدي طابعا مهما لا بل “مفصلي”، نظرا الى تزامنها مع موعد احالة رئيس الاركان في الجيش وليد سلمان الى التقاعد في 6 آب الجاري. ففي وقت تتقاطع المعطيات المتوافرة عند التأكيد ان تعيين الخلف أمر شبه مستحيل بفعل غياب التوافق المنشود، من المتوقع ان يتم تأجيل تسريح سلمان بقرار يصدر عن وزير الدفاع، وسط ترقب لرد “التيار الوطني الحر” الذي يلوّح بالشارع. واذ كانت معلومات تحدثت عن احتمال تأجيل جلسة الاسبوع المقبل لتفادي “الصدام”، اكدت مصادر وزارية لـ”المركزية” ان رئيس الحكومة تمام سلام وجه دعوة الى جلسة ستعقد عند العاشرة من صباح الاربعاء المقبل لمتابعة بحث “المواضيع المثارة”، بدلاً من يوم الخميس كما كان مقرراً لكون الرئيس سلام سيشارك الخميس المقبل في حفل اعادة افتتاح قناة السويس بعد تأهيلها، بحسب مصادر متابعة لـ”المركزية”.

وفي السياق، استبعد وزير العمل سجعان قزي عبر “المركزية”، ان “تمر خطوة التمديد بسلاسة داخل مجلس الوزراء، متوقعا “اننا مقبلون على أزمة قد تصل الى الشارع في بعض وجوهها، لكن يجب الا نخاف من الشارع، طالما هناك قوى امنية وعسكرية قادرة على ضبطه، وإذا كان كل فريق لا يحصل على مطلبه السياسي، يفتعل شغبا، فعلى الدولة السلام”!

من جهته، أوضح عضو “التكتل” النائب حكمت ديب لـ”المركزية”، ان “اقرار المراسيم بالاجماع لا يعترض مع ما نطالب به، بل هو ما نصبو اليه، الا ان اي قرارات لن تصدر عن الحكومة الا بالاجماع”. وقال ردا على سؤال ان “اذا تم الاتفاق على هذا النهج وعدنا الى الآلية السابقة، فاننا مستعدون لتسهيل اقرار بنود تعنى بقضايا حياتية”. على صعيد آخر، أكد ديب أنه ستكون للتيار الوطني الحر” خطوات في السياسة والميدان والشارع “اذا تم التمديد لرئيس الاركان في الجيش الاسبوع المقبل”.

في هذا الاطار، أعربت مصادر مطلعة لـ”المركزية عن اعتقادها بأن التمديد للواء سلمان سيشكل محكا للتيار الوطني الحر، بحيث يتظهر في موجبه حجم ردة الفعل التي يلوح بها على مستوى الشارع والمدى الممكن ان يبلغه في تحركه، في ضوء قرار استراتيجي لقوى 8 اذار بعدم اسقاط الحكومة بحسب ما اعلن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.

اما في ما خص قيادة الجيش فتشدد المصادر على ان وزير الدفاع سمير مقبل ما زال عند موقفه “تا نوصل اليها منصلي عليها”، وعلى قاعدة “قد يخلق الله ما لا تعلمون”، بحيث سيعمد، وكما سيفعل بالنسبة للتمديد لسلمان اذا لم يتم انتخاب رئيس جمهورية الى طرح الملف في الاسبوع الاخير قبل موعد انتهاء خدمة العماد جان قهوجي في 23 ايلول على مجلس الوزراء، فاذا تم التوافق على شخصية القائد الخلف، وهو أمر مستبعد نسبة للظروف المتحكمة بالملف يتم تعيينه، اما اذا لم يتم فان الوزير مقبل سيستخدم مجددا الصلاحيات المنوطة به قانونا ويمدد بقرار للعماد قهوجي سنتين على الارجح على غرار ما فعل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق حينما مدد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بعدما تعذر التوافق في مجلس الوزراء.

في الاثناء، يبقى موقع مدير المخابرات في دائرة ترقب المصير. فالمدير الحالي العميد ادمون فاضل الذي يحال الى التقاعد في 22 ايلول المقبل لم يعد متاحا تمديد خدمته استنادا الى قانون الدفاع الذي يفرض تسريح الضباط عند اكماله 42 سنة خدمة، وتعيين خلف يبدو امرا غير ميسر راهنا. واوضحت المصادر المشار اليها ان البحث جار راهنا في الخطوات المتاحة في هذا الاطار، لاسيما ان ثمة من يشير الى ان قانون الدفاع يتيح الاستدعاء من الاحتياط، وهذا الموضوع اثاره الوزير مقبل في جولته على القادة السياسيين في اطار التشاور في الحلول المطروحة.

Exit mobile version