غادر وزير الخارجية الاميركية جون كيري واشنطن متوجها الى الشرق الاوسط ثم جنوب شرق آسيا في جولة يستهلها في مصر حيث سيحيي الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لينتقل بعدها الى قطر لطمأنة دول الخليج العربية القلقة من الاتفاق النووي الايراني.
وهذه الجولة التي تستمر حتى 8 آب تشمل ايضا محطات عدة في جنوب شرق آسيا، لكنها لا تشمل اي محطة في اسرائيل الحليف الاول للولايات المتحدة في المنطقة والمعارض الاول في الوقت نفسه للاتفاق النووي الايراني.
وفي مصر سيترأس كيري مع نظيره المصري سامح شكري “الحوار الاستراتيجي” بين الدولتين الحليفتين اللتين توترت العلاقة بينهما اثر اطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013.
وهذا “الحوار” الذي سيعقد للمرة الاولى منذ 2009 يأتي اثر اعلان الولايات المتحدة انها سلمت مصر ثماني مقاتلات اف 16 هي الاولى بعد ان رفعت واشنطن في اواخر اذار التجميد الجزئي عن استئناف مساعدتها العسكرية للقاهرة.
واضافة الى هذا التعاون العسكري سيبحث كيري ومساعده لشؤون حقوق الانسان توم مالينوفسكي مع المسؤولين المصريين “مخاوف” واشنطن بشأن “قضايا حقوق الانسان” في مصر، وفق ما اكد دبلوماسي اميركي لمجموعة صغيرة من الصحافيين.
وعلى هامش اللقاء المهم في قطر، سيجري كيري ايضا محادثات مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف تتناول خصوصا الملف السوري، وفق وزارة الخارجية الاميركية.
وبعدها سيتوجه الى جنوب شرق اسيا وهي منطقة تحظى باهتمام خاص بالنسبة للدبلوماسية الاميركية. وسيحط اولا في سنغافورة بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلالها، ثم يزور كوالالمبور من 4 الى 6 اب حيث تترأس ماليزيا هذا العام مجموعة اسيان (رابطة دول جنوب شرق اسيا).
واخيرا سيزور كيري من 6 الى 8 اب فيتنام التي ستحتفل بالذكرى العشرين لاقامة علاقات دبلوماسية بين هانوي وواشنطن.