
وفي السياق، استبعد وزير العمل سجعان قزي عبر “المركزية”، ان “تمر خطوة التمديد بسلاسة داخل مجلس الوزراء”، مضيفا “أظن اننا مقبلون على أزمة قد تصل الى الشارع في بعض وجوهها، لكن ايضا يجب ألا نخاف من الشارع، طالما هناك قوى امنية وعسكرية قادرة على ضبطه، وإذا كان كل فريق لا يحصل على مطلبه السياسي، يفتعل شغبا، فعلى الدولة السلام”!
وعما إذا كان التوجه الغالب للتمديد للقادة الامنيين والعسكريين؟ أجاب قزي “هذا التوجه الغالب حاليا، ويبدو الأمر طبيعيا في هذه المرحلة. التمديد ليس قرارا صحيحا بالمطلق، لكن في ظل الاوضاع التي نعيش وفي غياب رئيس الجمهورية، يبدو التمديد احد الخيارات المتاحة. والدليل الى ان لا يجوز تعيين قائد الجيش في غياب رئيس الجمهورية، ان الضباط المتخرجين لم يتسلموا اليوم سيوفهم، في انتظار انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا مؤشر الى مدى ارتباط قيادة ومؤسسة الجيش بوجود رئيس الجمهورية. ويجب الا نستغيبه بتعيين قائد لا علاقة له بوجوده”، موضحا “هذا الامر لا يعني اننا ضد الضباط الذين لهم الحق في تولي القيادة، وأنا واثق بأن من بين الاسماء المطروحة، عمداء من افضل ضباط العالم”.
وعن سبب توقيع وزراء “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” مرسوم تخريج الضباط، أوضح”انهم اكتفوا بالتوقيع على مرسوم التخريج ولم يوقعوا المراسيم الاخرى التي تعنى بترقية ضباط الاسلاك”. وتابع “الا انهم وقعوا مرسوم التخريج لان ثمة إحراجا في فريقهم، لثلاثة اسباب على الاقل: “كيف لحزب الله الا يوقع مرسوم تخريج الضباط وهو الذي يرفع شعار ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، فاين الجيش حين يصبح امام الاستحقاقات؟ كما ان حزب الله لا يستطيع ان يجافي الجيش ويرفض توقيع المرسوم، لاننا لا ننسى ان الجيش في السنوات الماضية، عن حق او باطل، حصل تشكيك في حياديته واتهم بعلاقة خاصة مع “حزب الله”، فلا يمكن للحزب ان يتنكر للجيش في هذه المرحلة. اما بالنسبة لـ”التيار الوطني”، فكان امام إحراج مزدوج، أولا ان اصوله عسكرية كتيار، ثانياً، ان لم يوقع المرسوم، فسيمر من دون توقيعه. وبالتالي لا يستطيع ان يرفض تخريج الضباط. ما يعني انه سلم بالآلية الحالية، لان هذا المرسوم كان سيمر على غرار قرار دعم تصدير الانتاج الزراعي. لذلك، فضل ان يوقع وزيراه، للابقاء على ورقة المطالبة بالاجماع في الآلية الحكومية”.
