بعد النجاح الباهر الذي حققه حفل افتتاح مهرجانات الأرز الدولية، تابع المهرجان تألقه في الليلة الثانية في الثاني من آب، فحضره رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع النائب البطريركي العام عن جبة-بشري المطران مارون العمار النواب: ستريدا جعجع، ايلي كيروز، شانت جنجنيان، قائمقام قضاء بشري ربى شفشق، رئيس بلدية بشري انطوان الخوري طوق رئيس بلدية قنات شليطا كرم، رئيس بلدية طورزا سيمون بطرس، رئيس بلدية بان جوزف خضير، رئيس بلدية برحليون روبير كرم، منسق “القوات اللبنانية” في منطقة بشري المهندس جوزف اسحاق، بالإضافة الى مخاتير قرى القضاء ومنسقي “القوات اللبنانية” في بلدات وقرى منطقة بشري، وحشد من الفاعليات الدينية والديبلوماسية والتربوية والنقابية ورؤساء الجمعيات الأهلية.
بدايةً، ألقى رئيس بلديّة بشرّي أنطوان الخوري طوق كلمة الافتتاح حيث قال:” باسم بلديّة بشرّي أرحّب بكم جميعاً وأتمنّى أنّ تمضوا أوقاتاً ممتعة في رحاب الأرز، فحسناً فعلت لجنة مهرجانات الأرز الدوليّة برئاسة النائب السيّدة ستريدا جعجع بإحياء هذه المهرجانات بعد خمسين عاماً على انطلاقتها تحت عنوان “لغة الرّوح”، أجل إنّها لغة الرّوح، روح هذه الجبال المتعالية نحو السماء الأبيّة والعاصية على الطامعين وهذه الوديان التي تختزن في أديارها وصوامعها وكهوفها تاريخ لبنان الرّوحي والثقافي المشرق. روح الأرز، هذه الغابة الدهريّة الصابرة والصامدة والمتمرّسة في مقاومة الأعاصير وتقلبات الأزمنة صبر وصمود أهل هذه الأرض في معاندة الصعاب والتغلّب على المحن”.
وأضاف:” إنّها لغة الرّوح وعودة الحياة الصاخبة إلى هذه الناحية من لبنان التي حُرِمَت طويلاً اقتصاصاً من أهلها المتشبثين بقناعاتهم الوطنيّة وبثوابت السيادة والحريّة المؤسسة لكيان لبنان ولمعنى لبنان، إنّها لغة الحياة بألقها ونضارتها وفرحها بمواجهة بلاغة الخطب التي تعتاش على تمجيد الموت والقتل والدمار وإلغاء الآخر، إنّها ثقافة الحياة وسط هذا الحريق المحيط بنا والذي يلتهم البشر والحجر والحضارة والتاريخ، فهذا اللّبنان المشتعل ألحاناً ورقصاً وغناءً من جنوبه إلى بقاعه وجبله وعاصمته إلى شماله، يحطّ رحاله اللّيلة في منطقة بشرّي هذه الوحدة الإنسانيّة والثقافيّة والجغرافيّة والتاريخيّة المتماسكة. إنّ لبنان الحياة يحطّ رحاله في بلاد الأرز.” وأكّد رئيس البلدية “انّ هذه المهرجانات هي بعض من الإصرار على أنّ يكون لمنطقة بشرّي حضورها الإنمائي والوطني وشخصيتها الخاصة بها بالتنسيق والتعاون بين نائبيّ المنطقة والبلديّات وهيئات المجتمع المدنيّ إنّها مدماك جديد يُضاف إلى مداميك التنمية التي تعلو يوماً بعد يوم. ونحن اللّيلة على موعد مع مشوار فنّي عابر للثقافات والفنون برفقة الأب خليل رحمه وجوقة سيدة اللّويزة والفنانة عبير نعمه التي تشكّل مع الأب خليل قيمة فنيّة مضافة لاسيما في زمن سقوط الفنّ في التجارة والسطحيّة والابتذال، فباللّحن والصوت ومن رأس هذه الجبال وفي ظلال الأرز يعيدان في مشوارهما وصل الأرض بالسماء في لغة راقية تجسّد أصالة الفنّ اللّبناني بالعودة إلى الينابيع والإنفتاح على ثقافات العالم وحضاراته.”
وختم رئيس البلدية بتوجيه الشكر باسم بلديّة بشرّي “الى المجلس البلدي للشباب والى الأجهزة الأمنيّة والهيئات السياحيّة والكشفيّة والبيئيّة والهيئات الإعلاميّة، وأخصّ بالشكر محطة ال أم تي في وعلى رأسها الأستاذ ميشال المرّ الذي بفضل دعمه ومحبته تطلّ بشرّي بأبهى حللها، وأوجّه الشكر إلى جميع الذين نظّموا وتعبوا من أجل أنّ يصبح الحلم حقيقة، والشكر لكم أيّها الحضور الكريم لأنّه بوجودكم وتشجيعكم يحلو السهر ويبقى لبنان أرض الحياة.”
من ثم انطلق الحفل، الذي قدمته الاعلامية جويل فضول، مع “مشوار” مع الأب خليل رحمه وجوقة جامعة سيدة اللويزة والفنانة عبير نعمه. وبدأ “المشوار” بافتتاحية موسيقية من ألحان إياد كنعان، ثم أغنية بعنوان “قاديشا” من كلمات الأب الدكتور يوسف مونّس والحان الاب خليل رحمه والاب فادي طوق.
وأدت نعمه باقة من أجمل الأغاني الطربية القديمة مثل “اعطني الناي وغني” لجبران خليل جبران، “يا نسيم الريح” للحلاج، “على قدر أهل العزم” لأبي الطيب المتنبي، وتضمن “المشوار” أغنيتين باللغتين الفرنسية والانكليزية وهما: Do you hear the people sing و La maladie d’amour.
واللافت في هذا “المشوار” كان توجيه تحية الى كل من التراث الآرامي، السوري، الأرمني، الأذربيجاني والسرديني.
واختُتم “المشوار” بتحية للنابغة العالمي جبران خليل جبران بأغنيتين هما: “يا بني أمي” و”سمفونية جبران”.
بالصور: مشوار مع عبير نعمة والأب خليل رحمة في ثاني ليالي مهرجانات الأرز الدولية
بالصور: ثاني أيام مهرجانات الارز الدولية