افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 3 آب 2015

المجتمع الدولي يتخلّى عن تعليم اللاجئين! “التيار” قدّم مبادرة للتعيينات: “لا” للتمديد

لعل الملفات التي باتت تحاصر الحكومة أكبر من ان تحصى، فإلى النفايات التي تغرقها وتغرق البلاد من دون توافر أي حل حتى الآن في ظل الخلاف على آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، فان ملف التعيينات العسكرية يحل مع انتهاء ولاية رئيس الاركان الجمعة المقبل من دون اتفاق على تعيين بديل منه ايضا، اضافة الى ملفات حيوية أخرى، منها تلويح هيئة التنسيق النقابية بالتحرك في الشارع مجدداً وخصوصا مع ازدياد الكلام عن امتناع وزارة المال عن صرف اموال الرواتب لشهر ايلول وعدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب. وبرز امس ملف جديد اثاره وزير التربية الياس بوصعب اذ لفت من النبطية الى أن “في المدارس الرسمية حالياً 250 الف تلميذ لبناني مقابل 400 الف سوري وعدد آخر ينتظر دوره، وهذا الرقم سيضاف إليه كما سمعنا 37 ألف تلميذ فلسطيني بعدما تحدثت “الأونروا” عن إمكان إقفال 58 مدرسة، فماذا نفعل؟ المجتمع الدولي مقصر، هذا المجتمع الدولي الذي دفع مليارات الدولارات على الحرب في سوريا والعراق، اليوم يبخل في ان يدفع بعض الملايين لتعليم تلامذة هجّرهم وشردهم (…)”.
حماوة الملفات، تضاف اليها حرارة مرتفعة لامست الاربعين درجة مئوية وهي تستمر أياماً، لم تنعكس على الاتصالات السياسية الباردة على رغم الخطوط الحمر التي يلتزمها الافرقاء في الحكومة لعدم التفريط بهذا المكون الجامع، والممثل للسلطة الاجرائية في ظل الشغور الرئاسي المستمر منذ نحو سنة وثلاثة اشهر.
واذا كان الرئيس تمّام سلام حدد الاربعاء موعداً لجلسة مجلس الوزراء، لمشاركته والرئيس نبيه بري في تدشين قناة السويس الجديدة في مصر الخميس، فإن لا توقعات ان تكون الجلسة مختلفة عن سابقتها، شكلا أو مضموناً، بل ان المتشائمين يرون انها الجلسة الاخيرة قبل عطلة قسرية تمتد الى ايلول المقبل. فالخلاف على آلية اتخاذ القرار مستمر، و”التيار الوطني الحر” مدعوماً من “حزب الله” لم يتنازل عن هذا المطلب، علماً ان خصومه ينتظرون منه تحديد خياره بين الاجماع أو الأكثرية، اذ من خلال الاجماع لن يستطيع كسب تعيين قائد للجيش أو رئيس الأركان لان الاجماع معطل للقرارات، وقد وافق “التيار” سابقاً على قرارات بالأكثرية مثل الجامعة اللبنانية والنفايات في كانون الثاني الماضي ولجنة الرقابة على المصارف.

التعيينات في الجيش
و”التيار” لا يزال ينتظر مبادرة حسن نية، وفق مصادره، في موضوع التعيينات العسكرية، وهو لن يرضى من التعيين بديلا. وعلمت “النهار” ان العماد ميشال عون، لدى استقباله وزير الدفاع سمير مقبل الاسبوع الماضي، لم يكتف بابلاغه قبوله بحل يتم التوافق عليه في المراكز الامنية، بل انه حمّله اقتراحاً مكتوباً يتضمن مبادرة لتوفير حل للتعيينات تحفظ كرامة الجميع، وتتوافق والقوانين المعمول بها، كما ابلغه ان هذه الورقة التي سماها “مسودة مرسوم مبرمج للتعينات” في كل المواقع العسكرية الشاغرة قد تكون الفرصة الاخيرة وعليه ان يعرضها على كل القيادات التي يلتقيها، أملا في التوصل الى تفاهم، وإلا فإن عون وتياره سيغسلان ايديهم من كل التفاهمات داخل الحكومة، لان الفريق الآخر وتحديداً ” تيار المستقبل” لا يلتزم كلمته. ورفض عون اقتراحات لترقية العميد شامل روكز الى رتبة لواء لتأخير تسريحه واعتبر الامر غير قانوني، لكنه تمنى على مقبل ان يسأل صاحب العلاقة. ويلوح “التيار” بالشارع مجدداً إذا اصدر مقبل قراره بالتمديد لرئيس الاركان قبل ان يعود للتشاور مع عون في اقتراحه. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن هناك معلومات عن تحرك ميداني سيقوم به أنصار “التيار الوطني الحر” بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء لطرح مطالبه في شأن التعيينات وآلية عمل المجلس وستكون هناك جهوزية أمنية للحفاظ على النظام. ولفتت الى أن أمر التمديد لرئيس أركان الجيش صار مبتوتاً، في حين أن هناك إقتراحاً أن يطرح أيضا موضوع التمديد لقائد الجيش كي تتظهّر كل ردود الفعل مرة واحدة وليس بالتقسيط كما هو جار حالياً.

النفايات
وستشهد جلسة الاربعاء مناقشة لملف النفايات الذي لم تتوافر له حلول جذرية، وهو سيحاصر المواطنين مجدداً بعد أيام، وسيطرح مجدداً موضوع تصدير النفايات الى الخارج كحل موقت. ووفق مصادر وزارية ان موضوع التصدير لم يطرح بشكل جدي وان أي دولة لم تقترح شراءها بل تكتفي دول بدور الوسيط مع شركات خاصة. اما الطرف اللبناني الذي تقدم للقيام بعملية التصدير فهو شركة قيد الانشاء، تؤكد المصادر الوزارية ان “اصحابها عليهم شبهات مالية، ولا نستطيع المغامرة في الموضوع”.
ويعتزم وزراء الكتائب، كما صرح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار”، القول في الجلسة إن الحزب أعطى كل الحلول ولكن لم يؤخذ بها فصار على الآخرين أن يطرحوا بدائلهم. وأضاف: “هناك غياب للارادة السياسية مما عطّل عمل اللجنة الوزارية وهناك خوف من أن ترتفع سلسلة جبال النفايات في لبنان الى جانب السلسلتين الشرقية والغربية”.
أما لجنة البيئة النيابية التي كان مقرراً أن تنعقد الاربعاء لمتابعة ملف النفايات، فأرجأ رئيسها النائب مروان حمادة الموعد الى الخميس لمصادفة الموعد إنعقاد جلسة مجلس الوزراء وارتباط الوزراء المعنيين بها، وبالتالي ستكون اللجنة الخميس أمام فرصة تقويم ما يمكن أن يتخذه المجلس من قرارات على هذا الصعيد. وصرّح النائب حمادة لـ “النهار”: “أليس حق اللبنانيين المطلق في الماء والكهرباء والنظافة والامن والصحة والخدمات فوق حقوق الطوائف الضيّقة؟ أوليس هذا الحق في الحياة الكريمة أهم من فرض رئيس للجمهورية خارج الاطر الدستورية والبرلمانية؟”.

**********************************************

النفايات تهدّد بيروت مجدداً.. ورواتب أيلول غير مضمونة

مفاجأة بري: لن أعطي صوتي لعون إلا إذا..

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والثلاثين بعد الأربعمئة على التوالي.

لم يكن ينقص اللبنانيين سوى موجة الحر الشديد حتى يكتمل الحصار الذي يفرضه «تحالف» أزمات النفايات والكهرباء والشغور الرئاسي والشلل النيابي والتعثر الحكومي.

وحدها مهرجانات الصيف العابرة للضغوط والمناطق بدت بمثابة «رئة» للتنفس، تمنع الاختناق الكامل أو.. تؤجله.

وبينما تُستأنف اليوم جولات الكر والفر بين «شبه الدولة» والنفايات المرشحة للتصدير، ينعقد مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، في جلسة «تحضير أرواح» كما أسماها أحد الوزراء، فيما رجحت مصادر سياسية انعقادها «على حافة الهاوية»، لا سيما أنها ستكون في مواجهة استحقاق شغور مركز رئيس الأركان في الجيش اللبناني مع انتهاء خدمة اللواء وليد سلمان، الجمعة المقبل.

وأغلب الظن أن وزير الدفاع سمير مقبل سيقترح من باب رفع العتب بعض الأسماء لتولي هذا المركز، فإذا تم التوافق على اسم معين يجري تعيينه، وإذا تعذر ذلك ـ وهذا ما سيحصل كما يؤكد العارفون ـ يلجأ مقبل إلى التمديد لسلمان من خلال قرار تأخير تسريحه في اليوم التالي (الخميس)، وهو السيناريو الذي سينطبق أيضا على العماد جان قهوجي في جلسة الأربعاء أيضا، على أن يسري مفعول التمديد للأخير اعتبارا من 24 أيلول المقبل.

وفي هذه الحال، تنتقل الكرة إلى ملعب «التيار الوطني الحر» الذي سيحدد، «بمن حضر» من الحلفاء، مسار التصدي لهذا القرار ومساحة الرد، وسط توقعات بأن يتحرك الشارع البرتقالي على نطاق واسع يتعدى حدود التحرك المحدود في المرة السابقة، وذلك بالتزامن مع تكبيل الحكومة وشل قدرتها على اتخاذ أي قرار.

وإذا كانت قضايا من نوع أزمة النفايات والتعيينات الأمنية وآلية عمل الحكومة تفرض إيقاعها منذ فترة على جلسات مجلس الوزراء، فإن استحقاق الـ «يوروبوند» الذي أصبح داهما من حيث المهل الزمنية سيقتحم الجلسة المقبلة، بقوة دفع من النائب وليد جنبلاط ممثلا بالوزيرين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور اللذين سيطلبان تفويض وزير المال علي حسن خليل القيام بما يلزم، تجنبا لأية تداعيات اقتصادية أو مالية.

رسائل بري لسلام وعون

في هذه الأثناء، قال الرئيس نبيه بري لـ «السفير» إن اللبنانيين فقدوا زمام المبادرة على مستوى معالجة أزمة الشغور الرئاسي وتداعياتها، مشيرا إلى أن «اللبننة انتهت كليا، والحل أصبح خارجيا بامتياز».

ولفت الانتباه إلى أن نضوج الحل المفترض يحتاج إلى بضعة أشهر، في انتظار أن يكون الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى قد أخذ مداه، معربا عن اعتقاده بأنه عندما يُقر هذا الاتفاق في الكونغرس، ويصبح نافذاً بمعايير الإدارة الأميركية، «ستبدأ مفاعيله بالظهور تباعا، وسيقف الجميع في الصف».

أضاف بري: «على كل من يهمه الأمر ان يعلم أنني والرئيس تمام سلام واحد، وبالتالي فإن خيار استقالته مرفوض، ومن يدفع في هذا الاتجاه إنما يدفع نحو الخراب». وتابع: انطلاقا من خبرتي وتجربتي مع رؤساء الحكومات السابقين، يمكنني التأكيد أن تمام سلام هو الأفضل بينهم، لكن للأسف فإن البعض ممن يتحمس لسقوطه لا يزال يحتاج إلى الكثير حتى يصبح متمكنا في السياسة.

واستغرب بري كيف أن العماد ميشال عون لا يزال يصر على اعتبار مجلس النواب الحالي غير شرعي، بسبب التمديد، وفي الوقت ذاته لا يجد حرجا في أن يطلب من هذا المجلس انتخابه رئيسا للجمهورية. ويضيف: أنا شخصيا لا أقبل هذا المنطق، وأرفض التصويت لمن يقول عني إنني غير شرعي، وإذا كان الجنرال يريد أن يتمسك بهذا الطرح، فأنا من جهتي أتمسك باحترام كرامتي وكرامة المجلس.

خليل: أزمة رواتب قريبة

من جهة ثانية، كشف وزير المال علي حسن خليل لـ «السفير» أن الدولة تواجه استحقاقات مالية من الآن وحتى نهاية العام الحالي بقيمة مليار و300 مليون دولار أميركي، من ضمنها 500 مليون دولار دفعة مستحقة في السابع من آب الحالي، وهي عبارة عن استحقاقات سندات دين (يوروبوند) سيتولى مصرف لبنان المركزي دفعها. وقال إن وزارة المال تمكنت مبدئيا من إيجاد تغطية قانونية لهذه السندات كلها (يوروبوند) من خلال إصدار تتولاه وزارة المال بناء على رأي هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل.

وأشار خليل إلى أننا في كل الأحوال نحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء من أجل القيام بالإصدار والاستبدال.

وأكد خليل لـ «السفير» أن قضية دفع الأجور والرواتب لموظفي القطاع العام بدأت منذ الآن تشكل عنصر ضغط على وزارة المال، وقال إنه في إحدى الوزارات لن يكون بمقدورنا منذ الآن دفع الرواتب، وهذه المشكلة ستتفاقم في نهاية أيلول المقبل.

وردا على سؤال قال خليل إننا أمام خيار من إثنين، أولهما التشريع في مجلس النواب، خصوصا وأن وزارة المال أعدت مشروع قانون أرسل إلى مجلس النواب منذ آذار الماضي لتسديد فرق الرواتب عن آخر موازنة مقرة في مجلس النواب، أي موازنة العام 2005.

أما الخيار الثاني، أضاف خليل، فيتمثل بتوقف الدولة نهائيا عن الإنفاق بما في ذلك وقف العمل بمراسيم (تتضمن صرف أموال) صدرت ونشرت في الجريدة الرسمية وصارت حقوقا للوزارات، على أن تتغير وجهة الصرف لمصلحة الرواتب والأجور، وهذه المسألة تحتاج أيضا إلى موافقة مجلس الوزراء، وإلا سنكون أمام مشكلة دفع رواتب بعد شهرين.

مستنقع النفايات

أما على مستوى فضيحة النفايات، فإن النقاش سيُستأنف اليوم حول خيار تصديرها إلى الخارج، في وقت فاض موقعا الكرنتينا وخلدة بزيادة عن الكميات التي يتسعان لها، ما يهدد بتجدد الأزمة في شوارع بيروت والضاحية.

وفيما قال الرئيس سلام لـ «السفير» إن اقتراح التصدير يُدرس من ضمن اقتراحات أخرى، عُلم أن بعض رجال الأعمال اللبنانيين طلبوا من الدولة منحهم تفويضا رسميا، يسمح لهم بالتفاوض مع شركات أجنبية، لكن هذا الطلب رُفض.

وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ «السفير» أن أربع شركات ألمانية أجابتنا رسميا بالموافقة المبدئية، «علما أن كل شركة منها تستطيع نقل أربعين طنا شهريا»، مشيرا إلى أنه إذا لم تتم الموافقة على نقل النفايات إلى ألمانيا، ففرنسا والسويد مستعدتان أيضا للتعاون في هذا الموضوع.

وقال وزير الزراعة أكرم شهيب لـ «السفير» إن خيار تصدير النفايات لا يزال متقدما على غيره، مشيرا إلى انه يُدرس بجدية من كل جوانبه، وهناك شركات أوروبية معروفة بخبرتها وتجربتها أبدت استعدادا للتعاون.

وأشار شهيب إلى أنه في انتظار حسم النقاش حول هذا الأمر، فإن العشوائية لا تزال هي السائدة على مستوى المعالجة المرحلية لأزمة النفايات، ملاحظا أن فيدرالية النفايات أصبحت أمرا واقعا، وكل منطقة تحاول أن تتدبر أمرها لوحدها.

في المقابل، أبلغت مصادر وزارية «السفير» أن هناك صعوبة في أن يتمكن لبنان من الالتزام بالمعايير الدقيقة التي يضعها الاتحاد الأوروبي للموافقة على استيراد النفايات، لافتة الانتباه إلى أن الاتحاد يحدد شروطا فنية للفرز والشحن والنوعية ونسبة المياه في النفايات، إلى جانب اعتبارات أمنية مشددة تزيد فرضية التصدير تعقيدا ( راجع ص 4).

**********************************************

المكبات العشوائية تتضخم: الزبالة راجعة!

التمديد لرئيس الأركان الأربعاء والمعركة تستعر حول مديرية المخابرات

قدّم الرئيس تمام سلام موعد الجلسة الوزارية إلى الأربعاء بدل الخميس، علّ جلسة الحوار بين المستقبل وحزب الله تخفّف شيئاً من التصعيد المتوقّع في جلسة هذا الأسبوع وشلل الحكومة المحتمل. وفيما تستعر أزمة التعيينات الأمنية وتبرز أزمة تعيين مدير جديد لمديرية المخابرات، تستمر أزمة النفايات مع العوائق التي تعرقل خيار الترحيل إلى الخارج

لا تبدو أحوال الحكومة مع انطلاقة الأسبوع أفضل من تلك في الأسبوع الماضي. وإن كانت أزمة النفايات قد أجّلت «مرحلياً» الصدام الذي تنتظره القوى السياسية في الحكومة على خلفية ملفّ التعيينات الأمنية، فإن الجلسة التي قدّمها الرئيس تمام سلام إلى الأربعاء بدل الخميس، تنذر بتصعيد كبير يُعدّ له وزيرا التيار الوطني الحر وحلفاؤه من جهة، في مقابل تصعيد سلام ومن خلفه تيار المستقبل.

لكن التركيز والخلاف على التعيينات الأمنية لا يعنيان أن صفحة أزمة النفايات قد قُلبت، بل على العكس، الأزمة من دون حلّ حتى الآن، بينما تتكدّس النفايات في المكبات العشوائية وتخسر المكبات المؤقتة قدرتها الاستيعابية، فضلاً عن احتدام أزمة الكهرباء، التي ترافق الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، لا سيّما على الساحل.

فبحسب أكثر من مصدر وزاري، يصطدم خيار ترحيل النفايات إلى الخارج بأكثر من عائق، وهو الخيار الوحيد المتاح الآن، أوّلها عدم شمول أي اقتراح مقدم لتصور كامل عن العملية، إن لناحية جمع النفايات وفرزها الأوّلي أو لناحية مصيرها لاحقاً والكلفة، فضلاً عن عدم مراعاة النفايات اللبنانية للمواصفات الأوروبية لجهة نسبة الرطوبة فيها. وفي وقت انقطعت فيه الاتصالات بين الوزراء والقوى السياسية في عطلة الأسبوع، تتضخم أزمة المكبات العشوائية التي باتت تنتشر في قرى الشوف والمتن وعاليه وكسروان وجبيل وبيروت الكبرى، فضلاً عن النفايات التي تتكدّس في شوارع وطرقات الجبل، بالتزامن مع انخفاض قدرة المكبات الحالية في بيروت وجبل لبنان على استيعاب كميات إضافية، وبعضها قد يصل إلى الذروة في غضون أيام. وأمام استمرار أزمة النفايات التي قد تعود إلى التكدس في شوارع بيروت في أي وقت، تبدو القوى السياسية في حيرة من أمرها وفي تنازع واضح، حتى بين تلك المتحالفة كالنائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل. وقرأت أكثر من جهة سياسية التراشق الإعلامي بين الصحافي نديم قطيش المحسوب على الرئيس سعد الحريري، والوزير وائل أبو فاعور، على أنه انعكاس لصراع جنبلاط ــ الحريري، فيما حصرت مصادر الطرفين الأمر في إطاره الإعلامي

الحريري يسمّي حتّي مديراً للمخابرات والخيار المتاح استدعاء فاضل من الاحتياط

وتعلّق مصادر التيار الوطني الحرّ على أزمة النفايات بالقول إن «أزمة النفايات مسؤولية الدولة»، مستندةً إلى كلام الوزير نهاد المشنوق عن «مسؤولية الإدارة»، إلّا أن المصادر تفسّر «الإدارة» في كلام المشنوق بأنها «مجلس الإنماء والإعمار … يعني بيت الحريري وتيار المستقبل، هم أوجدوا المشكلة حين لزّموا سوكلين وتعاملوا مع هذا الملف طوال السنوات الماضية، وعليهم تقع مسؤولية إيجاد الحلول».

ولم يكُن خيار سلام تقديم موعد جلسة الحكومة ناشئاً عن فراغ، بل من مخاوف حقيقية جديّة انتابت تيار المستقبل، وعبّرت أوساطه بشكل صريح عنها بالقول إنها «الجلسة الأكثر حساسية، حيث سيتمّ فيها طرح ثلاثة أسماء لخلافة رئيس الأركان في الجيش، ومن المتوقع أن لا يحظى أي من هذه الأسماء التي سيطرحها جنبلاط بأكثرية داخل مجلس الوزراء، ليكون الخيار الذهاب إلى التمديد لرئيس الأركان الحالي». وأشارت المصادر إلى أن «تيار المستقبل هو الذي طلب إلى سلام الدعوة إلى الجلسة صباح يوم الأربعاء لتسبق جلسة الحوار التي ستعقد ليلاً بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة». ولفتت الأوساط إلى أن «نية المستقبل من هذا الإجراء هي أن تلعب جلسة الحوار دوراً في إطفاء الحريق الذي سينشب عن جلسة الحكومة، ولا سيما في ظل التأكيدات التي وصلت إلى المستقبل باستعداد التيار الوطني الحر للتصعيد، وحتى العودة إلى الشارع». وقالت الأوساط إن «الهدف من جمع جلستي الحكومة والحوار في يوم واحد هو الخروج ببيان من عين التينة يؤكد دعم استمرار عمل الحكومة للتخفيف من حدّة السقف الذي سيعتمده التيار في ردّه على التمديد إن حصل».

وبالتوازي مع أزمة التمديد، استعرت المعركة حول موقع مدير المخابرات في الجيش أيضاً، إذ تنتهي في أيلول الولاية الممددة لمدير المخابرات العميد إدمون فاضل، ولا يمكن قانوناً التمديد لفاضل مجدداً لبلوغه 42 سنة في الخدمة حتى أيلول، وبالتالي يحال حكماً على التقاعد. وأمام هذه الأزمة، تبرز أربعة خيارات للحلّ؛ فقائد الجيش العماد جان قهوجي يميل إلى تعيين العميد كميل ضاهر، ويحاول الرئيس ميشال سليمان عبر وزير الدفاع سمير مقبل الدفع نحو تعيين العميد وديع الغفري، فيما يفضّل الحريري تعيين العميد مارون حتّي، وهو من الضباط المقرّبين جداً منه. وبحسب المعلومات، فإن فرع المعلومات كان قبل سنوات قد وضع الوقود والصيانة في تصرّف حتّي، إضافة إلى استفادته من تقديمات أخرى من الفرع المذكور. وأثار الأمر استهجان ضباط وقيادة الجيش، إذ لم يسبق لجهاز أمني أن وضع في تصرّف ضابط في جهاز أمني أو عسكري آخر تقديمات كتلك التي كان حتّي يحصل عليها، ما جعله عرضة للمساءلة أمام قيادة الجيش، فتخلّى عن سيارة المعلومات قبل نحو أربع سنوات، علماً بأن حتّي يحظى بتأييد من ضباط الأجهزة الفرنسية والأميركية العاملين على خط التنسيق مع استخبارات الجيش.

وأمام الخيارات الثلاثة الأولى، يتقدم الخيار الرابع، وهو استدعاء فاضل بعد تسريحه من الاحتياط، وتكليفه بقيادة المديرية، وهو إجراء يتخذه وزير الدفاع بناءً على اقتراح قائد الجيش، ومختلف عن الإجراء السابق الذي كان يقضي بتمديد خدمته. ويبدو فاضل حائزاً ثقة غالبية القوى السياسية، إضافة إلى الأجهزة الأمنية الغربية والعربية التي تنسق مع استخبارات الجيش.

من جهته، أشار النائب علي فياض إلى «ضرورة الذهاب باتجاه التعيينات في 7 آب، لأن لا شيء يمنع من حصولها».

**********************************************

الشرخ يتّسع بين عين التينة والرابية وبري يحثّ سلام على تطبيق الدستور «ووزرائي معك»
«عروض جدّية» لتصدير النفايات

حكومياً، يواصل التصعيد العوني مساره التهويلي التصاعدي تهديداً ووعيداً بالويل والثبور وعظائم الأمور ما لم تخضع «التعيينات» لرغبات الرابية «العسكرية» مدعومة برشقات تحذيرية ضاغطة من «حزب الله» على رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تلوّح بكون المسار المؤسساتي الانحداري «سيدفع البلاد إلى واقع جديد خارج الحسبان» كما جاء على لسان النائب علي فياض في معرض تشديده على «ضرورة التمسك بالآلية القائمة في إدارة الحكومة والذهاب باتجاه التعيينات في 7 آب». أما على الضفة السياسية الأخرى، فقد رصد زوار «عين التينة» أجواء تشي باتساع الشرخ بينها وبين «الرابية» ومواقف سياسية متباعدة ومتمايزة عن موقف «حزب الله» حيال الأزمة الحكومية في ضوء تجديد رئيس مجلس النواب نبيه بري حثّ رئيس الحكومة على العودة إلى اعتماد «الآلية» الدستورية في إدارة مجلس الوزراء، في وقت لفت على جبهة «كليمنصو» موقف متقدّم في الإعراب عن الاستياء الوطني المتعاظم من الاستبداد العوني التعطيلي للعمل الحكومي عبّر عنه الوزير وائل أبو فاعور بالقول: «لا يستطيع أي طرف سياسي أن يستبدّ بباقي الأطراف إلا إذا كان البعض يريد أن يجنح بنظامنا الديموقراطي باتجاهات أخرى». أما في جديد أزمة النفايات، فبرز أمس ما كشفه وزير البيئة محمد المشنوق لـ«المستقبل» لناحية تلقي الحكومة «عروضاً جدّية» لتصدير النفايات إلى خارج لبنان.

وأوضح المشنوق أنّ هذه «العروض تنصّ على أن تدفع البلديات ثمن شحن النفايات إلى الخارج، بينما تبقى شركة «سوكلين» تتولى عمليات الجمع والنقل من الشوارع»، مشيراً إلى أنّ البحث الجاري في هذا الإطار إنما يأتي في سياق «السعي إلى إيجاد حل لمناطق بيروت وجبل لبنان بعيداً عن كل أشكال الحلول الطائفية والفدرالية للنفايات».

وفي حين أكد المشنوق أنّ المستجدات المتعلقة بمسألة تصدير النفايات سيتم طرحها للنقاش على طاولة اللجنة الوزارية المختصة اليوم أو غداً، أكدت مصادر بلدية مواكبة لهذه المستجدات ارتفاع أسهم حل «التصدير» لمعالجة الأزمة مرحلياً ريثما يصار إلى وضع حلول جذرية ترتكز على مبدأ «التفكك الحراري» من خلال إنشاء محارق متخصصة، موضحةً لـ«المستقبل» في ما يتصل بتكلفة عملية نقل النفايات إلى خارج لبنان أنّ الفارق المادي بسيط بين هذه العملية وما كان معمولاً به سابقاً وهو فارق لا يتجاوز سقف العشرين دولار للطن الواحد.

بري

بالعودة إلى أجواء «عين التينة»، فقد نقل زوار بري لـ«المستقبل» استغرابه عدم مبادرة سلام إلى كسر المراوحة الحاصلة بفعل آلية «التوافق» الطاغية حالياً على مجلس الوزراء، منبّهاً على ضرورة العودة إلى الدستور وكسر هذه المراوحة التعطيلية للعمل الحكومي «حتى لا يتحوّل النهج السائد إلى عُرف يفرض نفسه على طريقة إدارة مجلس الوزراء خارج النص الدستوري».

وفي الإطار عينه، يشير الزوار إلى أنّ رئيس المجلس النيابي يحث رئيس الحكومة على تطبيق الدستور «سيّما وأنّ نحو 18 وزيراً يؤيدونه في ذلك»، قائلاً: «فلتطرح القضايا التي تحتاج إلى نصاب النصف زائداً واحداً على التصويت «ووزرائي معك» وسيكونون أوّل المصوّتين».

ولدى استفسار الزوار عن فرص نجاح العودة إلى الدستور في ظل تشبّث النائب ميشال عون بآلية «التوافق» باعتباره يمثل فريقاً وازناً من اللبنانيين، أجاب بري: «يطوّل بالو علينا شويّ».. يقول إنه يمثل فريقاً كبيراً «طيّب على راسنا وعيننا»، لكن ماذا عن بقية اللبنانيين!». ورداً على سؤال حول ما يتردد عن كون التصعيد السياسي العوني مرتبطاً بشكل أو بآخر بالتأزم الحاصل في الانتخابات الداخلية في «التيار الوطني الحر»، آثر بري عدم الدخول في هذا الموضوع مكتفياً بالتساؤل: هل من الجائز أن نبقى «معلّقين» أمور البلد على «التيار»؟.

**********************************************

«تكتل التغيير» مع التمثيل «بحسب الأحجام» و «المستقبل» يدعو عون الى تغليب مصلحة البلد

جدد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل من قضاء الكورة، موقف «التيار الوطني الحر» بـ «أهمية الشراكة «ضمن الأصول التي ينص عليها الدستور وتقوم على الأحجام وضرورة تمثيل هذه الأحجام في الاستحقاقات الدستورية».

ورأى انه «مكتوب علينا ان نتصدى، تكلمنا عن النزوح السوري ونبهنا من معنا وضدنا، كذلك في موضوع الاعتداء على السيادة طالبنا بقانون يؤمن المناصفة وبوجوب تشكيل حكومات بحسب الأصول الدستورية وكذلك في موضوع رئاسة الجمهورية وقوبلنا بالرفض. من واجبنا عند مخالفة القانون ان ننتقد، نحن لا نعطل بل نقف في وجه المخالفات. لا نسكت ولا نتفرج، نهجم لنعمل ولنصل الى نتيجة».

ورأى ان «الفرصة لا تزال سانحة للعودة عن الخطأ وبيدهم ان يعطلوا عمل الحكومة وأيضاً بيدهم ان يصححوا بالعودة الى الحكومة والى إنتاجيتها». ودعا الى «الاجتماع على محاربة الإرهاب والوقوف في وجهه ومساندة من يواجهونه».

وفي بلدة أميون، قال: «نحن لبنانيون صالحون لأننا نريد السيادة والحرية والاستقلال، والشراكة عندنا هي مناصفة 50 بـ50 وهذا ما ينص عليه الدستور، والآخرون يريدون لهم الـ 70 فيبقى لنا 30 وهذه ليست بشراكة ومن يخل معنا لا نريده شريكاً. قادرون ان نفعل شراكتنا».

ابو فاعور: عن اي شراكة؟

ورأى وزير الصحة وائل أبو فاعور أن «من واجب السلطة السياسية ان تحمي الجيش لكي يحمي الوطن لأن كل الاستحقاقات المقبلة من رئاسة الاركان الى غيرها من المواقع العسكرية وصولاً الى قيادة الجيش، تناقش على طاولة مجلس الوزراء لا في الشارع، ونحن في نظام ديموقراطي وكل طرف على الطاولة له ما له وعليه ما عليه، له حقوق وعليه واجبات، ولا يستطيع اي طرف سياسي ان يستبد بباقي الاطراف، الا اذا كان بعضهم يريد ان يجنح بنظامنا الديموقراطي باتجاهات اخرى».

وشدد على ان «الجيش مؤسسة خاضعة للسلطة السياسية وواجب السلطة السياسية ان تحمي الجيش لكي يحمي الوطن».

ونبه الى ان «اذا سقط الجيش سقط الوطن. هناك قوى تريد تغييرات معينة في الجيش وهناك قوى سياسية اخرى لديها رأي مختلف، ماذا نفعل؟». وقال: «حدود الخلاف السياسي عدم المس بالأمن، اي عدم المس بالجيش، وألا يستسيغ البعض هذا الجدل والنقاش، واليوم الشعار الجديد «شعار الشراكة». وسأل: «أتصح الشراكة عندما يكون لدينا مطلب سياسي في قضية سياسية ولا تصح عندما يكون لدينا واجب وطني في رفع ادنى درجات الأذى عن المواطن اللبناني بنفايات؟ الا يمكن ان تكون هناك شراكة في حمل الأعباء؟ فقط الشراكة في المغانم؟». وآمل في جلسة مجلس الوزراء المقبلة بأن يكون هناك نقاش عادل رصين محترم ومسؤول ومنتج داخل المؤسسات، لا أن يكون دافعاً لقوى سياسية لكي تطلق موقفاً او تحركاً او اي دينامية يمكن ان نعرف كيف تنطلق ولا نعرف كيف تنتهي».

وأكد عضو كتلة «المستقبل» النيابية عمار حوري ان «استمرار الحكومة تقريباً بالشكل من دون مضمون، لا يرضي أحداً، ولا يرضي مصالح الناس»، داعياً الجميع إلى «تحمل المسؤوليات ووضع اليد دعماً لرئيس الحكومة تمام سلام لمتابعة قضايا الناس».

وقال لـ «تلفزيون المستقبل»: «قدرات جيشنا كبيرة ومعنوياته عالية، وكلام الفريق الآخر عن أن الجيش ضعيف ليس في مكانه، ونحن مطالبون بالاتحاد حول الشرعية والجيش وانتخاب رئيس قبل أي شيء، ونرى فاعلية الجيش بالمواجهات في الداخل وعند الحدود».

ورأى ان «هاجس رئيس تكتل التغيير والإصلاح النيابي ميشال عون، أن يكون رئيساً للجمهورية، وحزب الله يستخدم هذا الهاجس لتمرير مصالحه، في حين أن عون يجد أن حزب الله يدعمه، لكن كلنا نعرف أن هذا الحزب لن ينتخب عون عندما تحين اللحظة».

واعتبر ان «الحديث عن المثالثة وغيرها، يعني أنهاء صورة لبنان الحالية ولبنان الرسالة. نفتخر أن لبنان البلد الوحيد في الشرق الذي يكون رئيسه مسيحياً مارونياً، ورؤساء جمهورية سابقون خارج القبر وخارج السجن، ولكن للاسف بتنا اليوم البلد الوحيد الذي ليس فيه رئيس للجمهورية، لذا آن الأوان للاقلاع عن الطموحات الفردية، وكلنا نقدر ان عون يعد رقماً اساسياً في المعادلة السياسية، لكن كل المقاطعات والتوازنات لم تؤد الى ان يحصل على نصاب الثلثين في المجلس النيابي، ولا على غالبية المجلس النيابي»، متسائلاً: «إلى متى سننتظر انتخاب رئيس للجمهورية».

ولفت الى ان «هناك حقوقاً دستورية للرئيس تمام سلام لا يمكن لأحد ان ينتزعها منه، كدعواته لاجتماع مجلس الوزراء، وجدول الأعمال وترتيبه وحتى الاستقالة فهذا حق له ولا يمكن ان يشاركه به»، مؤكداً أن «هذه صلاحيات رئيس الحكومة حصراً».

وعن دعوة عون الرئيس سعد الحريري الى مناظرة تلفزيونية، قال: «يا جنرال عون، فرصك بالوصول الى رئاسة الجمهورية صفر في المئة، فلتغلب مصلحة البلد عن اي مصلحة اخرى، وندعوك الى انتخاب رئيس للجمهورية، ففي ذلك مصلحة للمسيحيين والمسلمين وكل اللبنانيين. يا جنرال عون انت تخوض التجارب منذ 1988 وكلها تجارب فاشلة، وآن الأوان لوقفة مع ضميرك وذاتك، فالكثير من الدمار الحاصل في البلد انت شخصياً تتحمل مسؤوليته، وموضوع الكهرباء انت تتحمل المسؤولية فيه».

ورأى ان «ايران لم تفرج عن ورقة انتخاب رئيس للجمهورية، أي انها لم تعط الإذن بعد لحزب الله بأن يذهب الى مجلس النواب وينتخب الرئيس».

ودعا عضو كتلة «التحرير والتنمية» النيابية علي بزي، الى «تفعيل عمل المؤسسات الدستورية والتنفيذية والإقلاع عن سياسة التعطيل». وشدد على أن أفضل عيدية لمؤسسة الجيش الوطنية الجامعة هي الالتفاف حولها ودعمها وتحويل العواطف والأقوال الى أفعال وإعادة الحياة الى المؤسسات الدستورية تشريعياً وتنفيذياً».

وسأل: «لمصلحة من الإمعان في تعطيل المؤسسات والمرواحة في سياسة الفراغ في هذه المرحلة التي تتشظى فيها المنطقة بالحروب الطائفية»؟ معتبراً ان «المستفيد الوحيد من هذا الواقع هو من يريد للبنان ان يقع في اتون الفتنة، وفي المقدمة اسرائيل».

«حزب الله» :للذهاب الى التعيين في 7 آب

وحض عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية علي فياض على «عقد جلسة تشريعية تطاول الأمور الأساسية في التشريع سواء كانت مالية أم غير مالية»، مشدداً على «ضرورة التمسك بالآلية القائمة في إدارة المجلس والذهاب باتجاه التعيينات في 7 آب لأن لا شيء يمنع من حصولها»، قائلاً أنه «ثمة حاجة ماسة للحفاظ على الحد الأدنى في إدارة الدولة، وإلا فإن المسار الإنحداري الذي تسير فيه المؤسسات سيدفع البلاد إلى واقع جديد خارج الحسبان».

وأكد أن الوضع القائم في البلد يضع الجميع أمام الأسئلة الكبرى، ولا يمكن الاستمرار به، فهو يؤدي إلى زيادة المخاطر الأمنية والاجتماعية ويدفع الأمور إلى الإنفلات من يد الجميع».

واعتبر عضو الكتلة المذكورة حسن فضل الله «أن الجيش يحاول أن يقوم بما عليه ضمن الإمكانات المتوافرة لديه لأنه محاصر على صعيد الدعم والتسليح، وبقية القوى اللبنانية معنية بالاستقرار والأمن وبسلامة لبنان، سواء على مستوى السلطة السياسية أم على مستوى مكونات القوى السياسية الداخلية».

وقال ان «بقاء الأزمة على مستوى السلطة، والشغور على مستوى رئاسة الجمهورية إضافة إلى تعقيدات الوضع الداخلي، باتت تهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في بلدنا وأن دعوتنا للآخرين هي أن يساهموا على الأقل في الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي والإقتصادي والمالي في لبنان من خلال اعتماد طريق الحوار للتوصل إلى تفاهمات في ما بين المختلفين، وهذا هو الطريق والمسلك الطبيعي الذي يمكن أن نعالج فيه قضايانا الداخلية، لأن الإستعلاء وإدارة الظهر والإستكبار ومحاولة تعمية الحقائق لن تؤدي إلى أية نتيجة».

وتوجه الى «خصومنا الذين ينتقدون تدخل حزب الله في سورية» بالقول: «ان المقاومة هي التي حمت لبنان من الخطر التكفيري، ويقولون لنا بالفم الملآن لولاكم لاستبيح لبنان، ونحن معكم في قتالكم لهؤلاء التكفيريين، ولكن لا نستطيع أن نعبر عن آرائنا في العلن، لأن لديهم حسابات خارجية وداخلية، وبعضهم لديه حسابات مالية عبر الدعم من هذه الجهة أو تلك، ما يؤكد ما قلناه منذ اليوم الأول لمواجهتنا لهذا الخطر، بأن الذين ينتقدون ويتهجمون علينا سيأتي اليوم الذي يشكرون فيه هذه المقاومة لأنها حمت لبنان وشعبه».

ورأى «أن قرانا وبلداتنا ومدننا اللبنانية ما كانت لتنجو من الخطر التكفيري لو أن سورية سقطت في يد التكفيريين، أو أن القصير وحمص كانات لا تزالان بأيديهم، أو أنهم احتلوا دمشق وسيطروا عليها كما كانوا يسيطرون على جرود عرسال، فهؤلاء شعارهم الذبح وسبي النساء وقتل الأطفال وتدمير البيوت وتدنيس المقدسات ونبش القبور، وحيث حلوا يرتكبون ما يرتكبون، ولو سمح لهم بالسيطرة على سورية وعلى مناطقنا الحدودية لكان حل بلبنان ما يحدث في بعض المدن السورية».

واعتبر رئيس حزب «الوطنيين الاحرار» دوري شمعون في مناسبة حزبية «ان مؤسسة الجيش ملك الشعب والوطن وليس لفئة»، معتبراً ان «الرئيس سلام سياسي كبير إلا ان بعض الوزراء يهمه مصالحه الشخصية، وليس المصلحة العليا للبنان»، مؤكداً ان «قضيتنا هي قضية لبنان اولاً وليس قضية حزب. لبنان للجميع مسيحيين ومسلمين، ومن غير الجائز التفكير في إقامة دويلات في لبنان».

**********************************************

 غموض يلفّ جلسة الأربعاء… ومعركة رئاسة «التيار الحر» انطلقت

فيما تشير توقّعات مصلحة الأرصاد الجوّية إلى أنّ حرارة الطقس المرتفعة في آب اللهّاب ستبدأ بالانحسار في وقتٍ لاحق من هذا الأسبوع، فإنّ حرارة الطقس السياسي المرتفعة ماضيةٌ إلى مزيد من الارتفاع، ويرجَّح أن تبلغَ ذروتَها في جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ، والتي تنعقد في ظلّ دلائل على أنّ أيّ تقدّم في معالجة الملفّات الساخنة لم يسَجّل بعد، فأزمة النفايات ما تزال عالقة، وآليّة اتّخاذ القرارات في مجلس الوزراء أيضاً، والحوار منعدِمٌ في ملفّ التعيينات العسكرية والأمنية، الأمر الذي يوَلّد انطباعاً بأنّ الأزمة ستبقى هذا الأسبوع مكانَك راوِح.

خطوط حُمر

في هذا الوقت، علمَت «الجمهورية» أنّ لبنان تلقّى نصيحة أميركية تحدّثَت عن 3 خطوط حُمر دولية، على اللبنانيين عدم تجاوزِها في المدى المنظور أو خلال الفترة الانتقالية في المنطقة:

ـ الخط الأوّل، الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار. وضمن هذا الهدف الإصرار على عدم السماح بحصول فراغ داخل المؤسسات الأمنية.

ـ الخط الثاني، ممنوع المسّ بالليرة اللبنانية لضمان عدم المسّ بالأمن الاجتماعي والاقتصادي اللبناني. وضمن هذه الجزئية هناك إشادة دولية بالوضع المالي اللبناني، حيث يبلغ احتياطي المصارف اللبنانية – غير احتياط الذهب في مصرف لبنان المركزي – 160 مليار دولار، وهو حجم احتياط يقارب ما تملكه أقوى دوَل المنطقة. وهذا يُفسّر أنّ المشكلة الاجتماعية في لبنان ليست نتاجَ وهَنِه المالي بل فساده السياسي.

ـ الخط الثالث يُحَذّر من المسّ ببَقاء حكومة سلام طالما إنّ مقام الرئاسة الأولى لا يزال شاغراً.

وتجزم المصادر الناقلة لأجواء خطوط واشنطن الحُمر الثلاثة في لبنان، بأنّ هذه الرسالة وصلت إلى جميع الأطراف اللبنانية، وليس في نيّة أيّ منها تحدّيها.

هيل

وفي سياق متّصل، علمَت «الجمهورية» أنّ السفير الأميركي ديفيد هيل غادرَ بيروت أمس الاوّل عائداً إلى واشنطن في مهمّة تستمرّ عشرة أيام يُطلِع خلالها الإدارة الأميركية على الأجواء التي تعيشها البلاد والتشاور في مختلف التطورات السياسية والعسكرية في ضوء التطوّرات في المنطقة عقبَ الاتفاق النووي الإيراني.

وتردّدَت معلومات مفادُها أنّ هيل لاقى وزيرَ الخارجية الأميركي جون كيري الى القاهرة التي وصَل اليها أمس ويمكن أن يرافقه الى الاجتماع الذي سيعقده في الدوحة اليوم مع نظرائه وزراء دوَل مجلس التعاون الخليجي. إلّا أنّ أيّ مصدر مسؤول لم يؤكّد هذه المعلومات.

جلسة واستحقاقات

داخلياً، تشخص الأنظار هذا الأسبوع إلى جلسة مجلس الوزراء التي تُعقَد العاشرة صباح بعدِ غدٍ الأربعاء «لمتابعةِ البحث في المواضيع المثارة»، حسبَ نصّ الدعوة التي عمَّمتها الأمانة العامة للمجلس على الوزراء أمس الأوّل.

وقالت مصادر حكومية إنّ الجلسة تتزامن في توقيتها وشكلها ومضمونها وسلسلةً مِن الإستحقاقات السياسية والإدارية والحكومية، وأبرزُها ثلاثة:

– عشيّة إحالة رئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان الى التقاعد ابتداءً مِن ليل الخميس – الجمعة (ليل 6 – 7 آب ) بعد انتهاء فترة التمديد له عبر تأجيل تسريحه.

– قبل يومين على الموعد المحدّد لفَضّ المناقصة الخاصة بكنسِ النفايات وجمعِها ومعالجتها في بيروت الإدارية وضاحيتَيها الجنوبية والشرقية في 7 آب الجاري.

– عشية توَجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمّام سلام الى القاهرة الخميس المقبل تلبيةً لدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمشاركة في افتتاح القناة الجديدة الموازية لقناة السويس الأساسية بطول 70 كيلومتراً، حيث سيقام احتفال ضخم بحضور عشرات من رؤساء الدوَل العربية والأجنبية ووفود رفيعة المستوى من مختلف دوَل العالم.

وأوضحَت مصادر حكومية لـ«الجمهورية» أنّ دعوة سلام إلى هذه الجلسة لا ترتبط بأيّ تطوّر إيجابي يتصل بما سُمّي آلية العمل الحكومي. فالبلاد التي انشغَلت بملف النفايات لم تعطِ ملفّ الآلية أكثر ممّا شهدته جلسة الخميس الماضي من مناقشات عقيمة وجدل بيزنطي قد لا ينتهي، من دون أن تؤدّي الاتصالات الجارية في حدّها الأدنى إلى أيّ تصَوّر لوقف الجدل حول هذا الموضوع وسط فقدان أيّ مبادرة جدّية.

قزّي

في غضون ذلك، استغربَ الوزير سجعان قزي أن يروّجَ البعض لإجازة حكومية مثلما يحصل في بعض الدوَل الأوروبية، وقال لـ»الجمهورية»: «لو كان الوضع في لبنان يشبِه الوضع الأمني والسياسي والأخلاقي والاقتصادي في أوروبا لَما كنّا بحاجة أساساً إلى حكومات، أمّا وأنّ الوضع مترَدٍّ والإرهابَ يطرق أبوابنا، والنفايات تتكوّم في شوارعنا، ففضيحةٌ أن تأخذ الحكومة إجازة قبل حلّ آفةِ النفايات.

وفي هذا الإطار، إنّنا وزراء حزب الكتائب لنعجَب كيف أنّ اللجنة الوزارية المعنية بموضوع النفايات لم تصِل بعد الى اتفاق، في حين أنّ هناك مروحة واسعة من الحلول لموضوع النفايات».

وأضاف: «مع أنّنا موجودون في الحكومة وداعمون لرئيسها تمّام سلام، فإننا غير معنيين بهذا التقصيرلأننا كحزب قدّمنا كلّ الأفكار الضرورية لحلّ موضوع النفايات، فاستمعوا إلينا، سمعونا ولم يأخذوا بهذه الأفكار ولم يقدّموا حلولاً أخرى. من هنا نَعتبر أنفسَنا في موضوع النفايات جزءاً من الشعب أكثر ممّا نحن جزءٌ من الحكومة».

حرب

وشَكّك الوزير بطرس حرب في أن تكون جلسة بعد غد الأربعاء آخِر جلسة يَعقدها مجلس الوزراء، وقال لـ»الجمهورية»: «إنّ الوصول إلى مخارج هو أمر دائم، لأنّ الجميع يتحسّسون ويدركون خطورةَ الوضع ويَعلمون أنّ لبنان بلا حكومة معناه أنّه فقَد كلّ مؤسساته».

وتوقّعَ حرب أن تشهد جلسة الاربعاء «نقاشاً وجدلاً وردّات فعل، لكن لا أرى أنّ الحكومة ستَطير، صحيح أنّ الرئيس سلام فكّرَ في فترة معيّنة بأن يستقيل لكنّ العالم سارعَ ونبَّه من خطورة الاستقالة وانعكاسها على البلد، لذلك يأمل رئيس الحكومة في إمكان إيجاد حلول للحَؤول دون الوصول الى مرحلة الاستقالة».

وأكّد حرب «أن لا جديد في موضوع التعيينات العسكرية والأمنية، حتى إنّ حواراً في شأنها لا يحصل بكلّ أسَف»، وأشار إلى أنّ «موضوع رئاسة أركان الجيش يُفترض أن يُطرح في جلسة الأربعاء، لكن لا تغيير طرأ بعد على موقف وزراء «التيار الوطني الحر» و»حزب الله»، ومِن المؤكّد أنّ مجلس الوزراء لن يسير تحت ضغطِهم، وسَنرى ما نستطيع فِعله».

وأوضَح حرب «أنّ التمديد لرئيس الأركان لا يعود إلى مجلس الوزراء، بل إلى وزير الدفاع، فدورُ المجلس التعيين إذا حصَل تفاهم على تعيين بديل، لكن لا تفاهم حتى الآن».

ووصف حرب «التصرّفَ العوني» بأنّه «إبتزاز سياسيّ في غير محَلّه». وقال: «إنّهم بأسلوبهم هذا يقضون على أفضل ضابط في الجيش اللبناني إسمُه شامل روكز ويَحرمونه فرصةَ تعيينه قائداً للجيش».

موقف «حزب الله»

في الموازاة، قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «نحن أصحاب شعار التوافق في هذا البلد، لكنّ التوافق الوطني يحصل في كلّ فترة على مرحلة، لا نفهَم أن يحصل توافق على كلّ قرار في مجلس الوزراء، فالبعض يريد توافقات خارج سقف القانون ويتذرّعون بالتوافق، والتوافق المطلوب في الأمور الجارية وفي القرارات التي تسَيّر حياة الناس يومياً هو توافق تحت سقف القانون وليس فوق سقف القانون، والذي يَمنع كثيراً من القرارات هو أنّ البعض يريد أن يلبّيَ أطماعه ومصالحَه على حساب مصالح جميع الآخرين خارج القانون ولا يقيم وزناً لا لهذا الإتجاه ولا لهذا الخيار لأنّه مستفيد».

من جهته، شدّدَ عضو الكتلة النائب علي فيّاض على «ضرورة التمسك بالآلية القائمة في إدارة مجلس الوزراء والذهاب إلى التعيينات في 7 آب لأن لا شيء يمنع من حصولها»، وأكّد أنّ «ثمَّة حاجة ماسّة للحفاظ على الحد الأدنى في إدارة الدولة، وإلّا فإنّ المسار الانحداري الذي تسير فيه المؤسسات سيَدفع البلاد إلى واقع جديد خارج الحسبان». وطالبَ بعقدِ «جلسة تشريعية تتناول القضايا الأساسية في التشريع، سَواء كانت مالية أو غير مالية».

الراعي

إلى ذلك، واصَل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي زياراته الدورية واهتمامَه الخاص بمسيحيّي البقاع، حيث اختتم زيارته الرعوية إلى بلدة دير الأحمر وسيّدة بشوات، بزيارة منزل المغدورَين صبحي ونديمة الفخري في بلدة بتدعي، وأكّد أنّ «الذين يغَطّون سياسياً المجرمين ستَرتدّ الجريمة عليهم، ومَن يلعب بالنار يحترق». وشدّد على «أنّنا مصِرّون على أن نطالب بعدالة الدولة».

وقال: «ظنّوا أنّ في استطاعتهم أن يقيموا حروبَهم ويصنعوا ما يريدون في سوريا واليمن والعراق، ها هي ترتدّ عليهم، وأقول للسياسيين إذا كان ذلك من أجل حفنةٍ من الأصوات تريدون تأمينَها في منطقتكم هنا أو هناك في تغطية مجرمين، أقول لكم إنّ الإجرام سيَصل إلى منازلكم، وكلّ مَن يغطّي المجرمَ مجرمٌ».

وكان الراعي دعا مِن إهدن إلى «وقفة ضمير أمام مكوِّنات هويتِنا ووجداننا التاريخي». مشيراً إلى أنّه «لم يعُد مقبولاً واقع مؤسّساتنا الدستورية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية المحكوم عليها بالفراغ منذ سنة وشهرَين، وبالتالي واقع المجلس النيابي المعطَّل، ومجلس الوزراء المتعثِّر والمهدَّد بالتعطيل، وفي واقع المؤسسات العامّة، وواقع الفلتان والفوضى على كلّ صعيد».

معركة رئاسة «التيار»

على صعيد آخر، بدا أمس أنّ معركة انتخابات رئاسة «التيار الوطني الحر» قد انطلقَت باكراً قبل موعدها المحدّد في 20 أيلول المقبل، عِلماً أنّ موعد فتح باب الترشيح لها هو 20 آب الجاري.

باسيل

وفي هذا الإطار، زار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أمس الأوّل دار بعشتار وأميون في قضاء الكورة. وأكّد «أنّنا مع الشراكة، ونحن مشاركون ولكنّنا مِن المؤسسين، وقد تشارَكنا في هذا التأسيس مع غيرنا.

نحن نطالب بالشراكة ضمن الأصول التي ينصّ عليها الدستور وتقوم على الأحجام وضرورة تمثيل هذه الأحجام في الاستحقاقات الدستورية «. واعتبَر أنّ «الفرصة لا تزال سانحة للعودة عن الخطأ وبيَدِهم أن يعطّلوا عملَ الحكومة وأيضاً بيَدهم أن يصَحّحوا بالعودة إلى الحكومة وإلى إنتاجيتها».

آلان عون

مِن جهته، جالَ عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ألان عون أمس على قريتَي دِبل ورميش الحدوديتين في الجنوب، حيث التقى أهالي المنطقة وفاعلياتها.

وأكّد عون لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال، «أنّ معركة انتخابات التيار بدأت، ونتمنّى أن تكون معركة ديموقراطية وأن تجري بكلّ روح تنافسية ورياضية، هذه تمنّياتنا، ولكن سنرى الوقائعَ كيف ستكون».

وأوضح أنّ جولته «لا ترتبط فقط بالانتخابات الحزبية، على الرغم من حصول لقاءات مع الحزبيين، إنّما النيّة للقيام بها وبجولات مناطقية كانت موجودة في الأساس وستَفتح الباب أمام جولات عدّة في كلّ المناطق، وكانت مناسبة لتأكيد اهتمام «التكتّل» بالمنطقة، وهو اهتمام ليس قائماً على مصلحة انتخابية، بل الاهتمام بناسِها وأهلِها، و«التكتّل» معنيّ بجميع المسيحيين في مناطق انتشارهم في لبنان. فالتيّار رسالتُه وطنية وليست مناطقية محدودة».

نعيم عون

بدَوره، جالَ القيادي في «التيار الوطني الحر» نعيم عون، أحد أبرز المطالبين بتطبيق «نظام ديموقراطي» في التيار، على مدى يومين، على قرى عكّارية عدّة، شارحاً خلالَ جولته أسبابَ الخلاف على النظام الداخلي بين نهجٍ يريد مِن رئيس التيار أن يكون مطلقَ الصلاحيات، وبين نهج يريد تطبيقَ أبسطِ قواعد الديموقراطية، ألَا وهي مشاركة المكتب السياسي في القرارات عبرَ التصويت».

وتَجدر الإشارة إلى أنّ نعيم عون الذي يَجول والنائب ألان عون الأسبوع المقبل على منطقة بعلبك ـ الهرمل يَدعم بشدّة التوَجّه المناوئ لسياسة باسيل في التيار.

**********************************************

الإعتمادات المالية والنفايات تسابق الآلية إلى مجلس الوزراء الأربعاء

الكهرباء« ع الوعد يا كمّون».. وعون يؤكّد القطيعة مع المستقبل

فيما يستعد النائب ميشال عون لجولة جديدة من المماحكات في جلسة مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء وفي الشارع حول ما يسميه «حقوق المسيحيين» وآلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، تتسلل مجموعة من الأزمات الواحدة تلو الاخرى: فبعد الفلتان الأمني المستشري من جرائم وقتل، واستفحال أزمة النفايات التي ترمى في الشوارع وصولاً إلى اعالي الجبال في كسروان والوهاد المنخفضة في أي مكان يمكن ان تصل إليه مجموعة من النفايات على طريقة رمي أولاد السفاح، وصولاً إلى أزمة تقنين غير مسبوقة، حيث ان ساعات التقنين في بيروت تجاوزت 12 ساعة يومياً، في حين ان ساعات التغذية في مدينة صيدا لا تتجاوز الـ4 ساعات، مع العلم انها على مقربة من الزهراني حيث ان اعطالاً طرأت على معمل توليد الكهرباء هناك، بالإضافة إلى معمل دير عمار في الشمال.

يضاف إلى هذا كلّه موجات من الرطوبة والحرارة اقتربت من الأربعين درجة، متأثرة بموجة حارة تضرب الشرق الأوسط، في ظل متغيرات مناخية لم تعهدها المنطقة منذ سنوات.

وادت عملية التقنين القاسية في التيار الكهربائي إلى نزول المواطنين على الشوارع في بيروت وصيدا، حيث اعتصموا امام مبنى مؤسسة الكهرباء في المدينة، كما اقدم بعض المواطنين إلى قطع الطريق البحرية احتجاجاً، والأمر نفسه حصل في كورنيش المزرعة في العاصمة.

وإذا كانت إدارة معمل الزهراني الحراري اتخذت خطوة احترازية لقطع التيار عن صيدا بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، تحدثت معلومات عن عطل طرأ على المجموعة الغازية في المعمل خلال عملية الصيانة الدورية، مستبعدة ان تكون التغيرات المناخية وحرارة الطقس هي وراء التقنين القاسي، وكشفت ان تأخر وصول معدات الصيانة أدى إلى تأخر اصلاح العطل الطارئ للمجموعة الغازية في الزهراني، وبالتالي تأخير إعادة المجموعة إلى العمل والتي كانت مقررة ان تحصل أمس الأوّل السبت.

وتوقع مصدر كهربائي ان يتم اليوم البدء بإصلاح العطل الطارئ، على ان تعود الكهرباء إلى مسار التقنين المعمول به سابقاً، بالتزامن مع انعقاد مجلس الوزراء الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي تعقد في الجولة 16 من الحوار بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة.

مجلس الوزراء

في هذه الأجواء، يناقش مجلس الوزراء آلية اتخاذ القرار وجدول أعماله السابق والمرحّل من الجلسات السابقة، وتقرر تقديم موعد انعقاده يوماً واحداً بسبب سفر الرئيس تمام سلام إلى مصر للمشاركة في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة.

وعشية الجلسة، كشفت محطة O.T.V الناطقة بلسان التيار العوني عمّا اسمته محاولة خجولة «لبلورة مقايضة ما بين تسهيل حل قضية النفايات مقابل تسهيل ما في موضوع التعيينات العسكرية»، مضيفة ان المحاولة لم تر النور.

كما كشفت المحطة عن «مسعى جديد سري لمبادرة حل متعددة الأهداف والأطراف لم تعرف بعد حيثياته»، على حدّ تعبير المحطة العونية.

ولم يشأ مصدر معني تأكيد أو نفي هذه المعلومات، لكنه أشار إلى ان أفكاراً مطروحة لعدم البقاء في حالة المراوحة، وذلك في ضوء مبادرة وزراء عون وحزب الله إلى توقيع مرسوم ترقية الضباط الخريجين من المدرسة الحربية لدورة العام 2015، مع الإشارة إلى ان النائب عون أعلن صراحة ان مرسوم ترقية باقي الضباط بدءاً من أوّل تموز لم يتم التوقيع عليه، الأمر الذي يُشير إلى ان عقدة المراسيم، ولا سيما غير الضرورية منها ستبقى قائمة.

وكشف مصدر نيابي لـ«اللواء» ان قضية تمويل رواتب موظفي القطاع العام باعتبارها مسألة حيوية وملحة جداً، هي مدار اتصالات بين وزير المال علي حسن خليل وحزب الله و«التيار الوطني الحر» للتفاهم على كيفية توقيع مرسوم سواء ما يتعلق بسلفة خزينة أو بتحويل مشروع قانون لمجلس النواب، ليتمكن الوزير خليل من صرف رواتب الموظفين في أيلول المقبل، وعدم الوصول إلى أزمة رواتب.

واستناداً إلى عودة عون إلى التلويح بالشارع على خلفية التعيينات العسكرية، توقعت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان تكون جلسة الأربعاء حامية، في ضوء ترقب مناقشة تعيين رئيس الأركان في الجيش أو التمديد لرئيس الأركان الحالي اللواء وليد سلمان الذي تنتهي خدمته في السابع من آب الحالي، مبدية تخوفها من مسار هذه الجلسة التي تستكمل البحث في مقاربة العمل الحكومي والنفايات.

وفيما تخوفت مصادر وزارية من ان تدخل الحكومة في إجازة طويلة، بعد التمديد للواء سلمان بقرار من وزير الدفاع، واستطراداً لقائد الجيش العماد جان قهوجي، قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ«اللواء»، انه «من المعيب الحديث عن أمور لدى الجيش تنعكس سلباً على معنوياته»، مشيراً إلى انه لو ان السياسيين يهتمون بأوضاع المواطنين لكان الجيش مرتاحاً بشكل أكبر.

وإذ لفت إلى الحاجة لبت موضوع رواتب موظفي القطاع العام والاستحقاقات المالية، أمل دو فريج ان يضغط حزب الله على عون بهدف عدم تفلت الأمور، سائلاً: هل يستطيع الحزب تحمل عدم دفع رواتب الموظفين في أيلول؟

كما سأل: لماذا علينا ان ندفع المواطنين إلى الشارع وإلى مواجهات نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي؟ داعياً إلى عدم تسييس ملف النفايات، ومؤكداً ان الأمن والاستقرار وصحة المواطنين والرواتب أهم من أي أمر آخر.

ردّ على عون

وفي سياق متصل، ردّ عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري على اتهام عون «للمستقبل» بقطع الحوار معه، بالتأكيد ان عون هو الذي بادر إلى قطع الحوار، وليس «المستقبل»، كاشفاً عن واقعتين حصلتا مع «التيار العوني» اولهما ان التيار لم يرد على الأسئلة العشرة الشهيرة التي وجهتها كتلة «المستقبل» عندما استقبلت وفد تكتل «الاصلاح والتغيير» لشرح مشروع التفاهم بين التيار و«القوات اللبنانية»، ومن بين هذه الأسئلة موقف عون من سلاح حزب الله ومن المحكمة الدولية وتورط الحزب في سوريا، ولم يرد عليها عون حتى الساعة.

اما الواقعة الثانية، فكانت حول اقتراح قانون استعادة الجنسية، ويومذاك قلنا للوفد العوني ان الاقتراح ينطوي على عيوب وأخطاء ضد مصلحة المسيحيين واللبنانيين، وطلبنا من الوفد بأن عضو الكتلة النائب سمير الجسر خبير في هذا القانون، ولديه الاستعداد لشرح عيوب وأخطاء القانون للعماد عون إذا تأمن له موعد لهذا الغرض، لكن التيار لم يرد، فمن يكون قطع الحوار؟

وكان عون أشار في حديث إلى اذاعة «صوت المدى» أمس الأوّل إلى ان هناك شبه قطيعة مع تيّار «المستقبل» داعياً الرئيس سعد الحريري إلى مناظرة تلفزيونية، مشدداً على عدم التراجع عن طرح آلية العمل الحكومي، لكنه أقرّ بوجود قضايا تمس بحقوق أساسية للمواطنين، قائلاً: «لن اسمح لأحد بابتزازي، وأنا معتاد على المدافع الثقيلة فوق رأسي».

أزمة النفايات

مع انقطاع التيار الكهربائي، تدخل أزمة النفايات، ولا سيما في بيروت، في منعطف جديد، خصوصاً مع انعدام الحلول لايجاد مطمر لها خارج العاصمة.

وسيعقد نواب بيروت قبل ظهر اليوم اجتماعاً في مبنى مجلس النواب بمشاركة وزير البيئة محمّد المشنوق لمتابعة البحث في موضوع نفايات العاصمة، في ضوء سوء إدارة هذا الملف والخوف من ان نكون قد وصلنا إلى طريق مسدود، على حدّ تعبير أحد نواب بيروت، الذي أوضح لـ«اللواء» ان النفايات بدأت تتراكم في المستوعبات وانه إذا لم يتأمن مطمر، فإن الأزمة ستطل برأسها مجدداً بعد ثلاثة أو أربعة أيام، خصوصاً وانه ليس هناك اطمئنان إلى الحلول المطروحة، لا سيما حيال موضوع الترحيل إلى الخارج، إذ أن المعطيات غير مكتملة بعد لاتخاذ قرار بترحيل النفايات إلى الخارج.

ولفتت معلومات إلى أن الشروط الدولية تعيق تصدير هذه النفايات، استناداً إلى طريقة الفرز المعتمدة في لبنان والتوضيب، وخصوصاً أن الحكومة اللبنانية لم توقع على الاتفاقية الدولية المعنية بهذا الشأن.

وكشفت بأن الوزير خليل كان تطرق إلى هذا الأمر في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء.

وأوضح الوزير دو فريج لـ«اللــواء» ان أي موعد جديد لاجتماع لجنة إدارة النفايات الصلبة لم يُحدّد بعد، مع العلم ان اللجنة أبقت اهتماماتها مفتوحة، معلنا تأييده لتصدير النفايات إلى الخارج، لكنه لاحظ ان هناك أموراً تراعي عملية التصدير من بينها الشروط المتصلة بالاتفاقات الدولية والشروط التي وضعتها الدول التي أبدت استعدادها للقبول بتصدير النفايات إليها، وما إذا كانت راغبة في أخذ كل النفايات أم انها ستطلب فرزها قبل التصدير.

وتحدث من مشاهد مخيفة للنفايات في أعالي كسروان والمتن، وقال انه من الضروري قيام تعاون بين المناطق بهدف المعالجة وإيجاد موقع لكسارة صالح لطمر النفايات، بعد توافر الشروط البيئية.

وأشار إلى انه ما لم تحل هذه المشكلة قبل حلول فصل الشتاء، فإن النفايات ستصل إلى نهر الكلب ونهر إبراهيم، ومجاري الأنهر، بعد أن تجرفها مياه الشتاء من الأماكن التي تُرمى فيها داخل الأودية.

**********************************************

جنبلاط والحريري أصرّا على التمديد لسلمان سنتين وعون خسر الجولة

أزمة النفايات تعود هذا الأسبوع و«قطبة مخفيّة» تمنع الشركات من المناقصة

شخصيّة سريّة تقوم بوساطة بين العماد ميشال عون والرئيس تمام سلام

هذا الاسبوع، سيشهد عودة ازمة النفايات بعدما فشلت اللجنة الوزارية في ايجاد حل للمطامر، وبعدما رفضت الحكومة عرض المانيا استيراد نفايات لبنان اليها بسعر ممتاز. و«القطبة المخفية» هي ان الشركات امتنعت عن تقديم اوراقها وعروضها الى المناقصة بشأن نفايات مدينة بيروت. و«القطبة المخفية» هي ان الادارة اللبنانية الملأى بتعيينات تيار المستقبل، عرقلت تقديم الشركات عروضها من اجل نقل نفايات بيروت وجبل لبنان وفرزها ومعالجتها، وذلك من اجل ان تبقى «سوكلين» هي الشركة الوحيدة المسؤولة عن ملف النفايات.

وهكذا، بعد ان يمتلىء مكب النفايات في الكرنتينا وعدم قدرة مجلس الوزراء واهماله اخراج النفايات الى خارج لبنان، فان ازمة النفايات ستعود وتملأ الشوارع في بيروت وجبل لبنان.

اما على صعيد مجلس الوزراء، فانه امام امتحان كبير يوم الاربعاء بشأن «الشراكة» المسيحية ـ السنية في اتخاذ القرار وتمسّك الرئيس تمام سلام بانه صاحب الصلاحيات، فيما يصرّ التيار الوطني الحر بقيادة العماد ميشال عون على «الشراكة» في القرار بغياب رئىس الجمهورية، على اساس انه المكوّن المسيحي الاكبر ولا تعارضه القوات، وهي قوة مسيحية كبيرة.

بحث آلية عمل الحكومة قد يمرّ، لان الرئىس نبيه بري وحزب الله وضعا خطا احمر لتطيير الحكومة، وقد يجري تجميدها، ولكن وزير الدفاع سيقدّم 3 أسماء من رتبة عميد من الطائفة الدرزية لرئاسة الاركان، ولن ينال اي اسم الاكثرية.

والسيناريو واضح : كما تم التمديد للواء بصبوص لمدة سنتين سيجري التمديد للعميد سلمان لمدة سنتين، بعدما اصرّ سعد الحريري ووليد جنبلاط على التمديد لمدة سنتين بدل اقتراح التمديد لمدة شهرين، اي لحين انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي في ايلول المقبل، لكن السيناريو ذاته سيتكرّر مع العماد قهوجي وسيتم التمديد لقائد الجيش لمدة سنتين.

جنبلاط والحريري ربحا الجولة، لان مقبل سيمدّد لرئيس الاركان وللعماد قهوجي لاحقاً، والعماد ميشال عون خسر الجولة، لكن مصدراً في التيار الوطني الحرّ قال لـ«الديار» ان كل خطوة تخرج عن «الشراكة» وعن الاصول الدستورية في التعيينات وغيرها ستلقى الخطوة المقابلة من قبل التيار، والتي ستسبب وجعاً كبيراً لمن سيرفض «الشراكة» والمقصود هنا الرئيس تمام سلام ومعه الحريري ووليد جنبلاط.

ـ وساطة سرية ـ

هذا وعلمت «الديار»، ان شخصية هامة سرية تقوم بوساطة بين العماد عون والرئيس تمام سلام قبل جلسة يوم الاربعاء كي لا ينفجر مجلس الوزراء، لأن الحكومة خط احمر، رغم ان التشاؤم يسيطر على نتائج هذه الوساطة القائمة بين التيار الوطني الحرّ والرئيس تمام سلام بالنيابة عن تيار المستقبل من قبل سلام.

ـ الوطني الحرّ ـ

وأكدت مصادر في «التيار الوطني الحرّ» ان مواجهة التمديد لسلمان ستكون «شي بيوجع وشي نوعي»، ولم تفصح المصادر عن كيفية الخطة الهجومية، مكتفية بالقول «ان كل خطوة سيقابلها قرار في وقته».

وكررت المصادر «ان لا يحاولوا ان يجربونا، فنحن مستعدون للنهاية ولو كلّفت القضية جهداً وتعباً، فقد طفح الكيل مع هولاء الذين يحاولون المسّ بالكيان اللبناني». وشددت المصادر على ان «المسايرة ممنوعة مع هذا الخط الانحداري الذي ينتهجه المسؤولون في الدولة ومن يحرّكهم، فنحن لسنا مستعدين ان نمشي معهم، ونحذرهم بانهم سيرون شيئاً لم يروه من قبل».

ـ ازمة الحكومة… والتعيينات ـ

مصادر متابعة اكدت ان الحكومة تحولت الى حكومة تصريف للاعمال ولو لم يتم اعلان استقالتها رسمياً، وما يجري في الكواليس السياسية والديبلوماسية في بيروت يؤكد أن عمر هذه الحكومة قد انتهى، والجميع يتطلع الى مرحلة ما بعد هذه الحكومة.

واكدت هذه المصادر على ان التعيينات الامنية التي يصرّ عليها العماد ميشال عون لن تبصر النور لاسباب داخلية واقليمية، لان الاتصالات والمشاورات تؤكد ان التوافق حول الاسماء المرشحة للتعيينات الامنية لا تزال مهمة مستحيلة خصوصاً ان التدخلات التي حصلت في هذا الملف من خارج لبنان لم تنجح في ضوء المواقف المتشددة التي تتمسّك بها جميع الاطراف وخصوصاً في التعيين المرتبط بموقع قائد الجيش.

مصادر مقربة من سلام قالت: ان الدعوة لجلسة مجلس الوزراء يوم الاربعاء من البديهيات وسيناريو عدم عقد الجلسة لا مبررات علمية له.

واشارت المصادر الى ان عدم دعوته لجلسة لن يفسر الا بانه هروب من المسؤولية وهو ما لا يرضاه سلام لنفسه.

ـ سيناريوهات للجلسة ـ

واكدت مصادر متابعة ان هناك سيناريوهات ضبابية لجلسة يوم الاربعاء:

1- بات من المؤكد ان يصدر قرار التمديد لرئيس الاركان اللواء وليد سلمان بعد ظهر الاربعاء او صباح الخميس. وتحدثت المصادر عن سيناريو التمديد وفق الآتي: يطرح وزير الدفاع في جلسة مجلس الوزراء بعد غد الاربعاء ان مدة التمديد للواء سلمان تنتهي في 7 الحالي، وانه في ضوء ذلك يتقدم باسماء ثلاثة عمداء من الطائفة الدرزية لتعيين احدهم في هذا الموقع. لكن هذا الاقتراح يسقط في جلسة الحكومة مما سيؤدي الى «هرج ومرج»، وربما رفع وتيرة الاعتراضات من جانب وزيري التيار الوطني الحر اللذين سيعاودان طلب اجراء التعيينات الامنية وفق سلة واحدة، وفي ضوء سقوط اقتراح وزير الدفاع بصدور وردة فعل سلبية من جانب العماد دعون الذي سيقرنه بحصول تحرك في الشارع.

واشارت المصادر الى ان وزير الدفاع كان عرض على بعض القياديين المعنيين، خاصة النائب وليد جنبلاط وقيادة تيار المستقبل، ان يقتصر التمديد للواء سلمان على مدة شهرين الى حين حصول موعد التعيينات الامنية الاخرى، ليصار في ضوء ذلك الى بتها في سلة واحدة، لكن جنبلاط ومعه تيار المستقبل رفضا هذا الاقتراح واصرا على ان يكون التمديد لسنتين.

2ـ ان لا تعقد الجلسة من اساسها على قاعدة «الحاجة الى المزيد من التشاور»، كما حصل يوم الثلاثاء الماضي، ليتم تمرير مرسوم التمديد لرئيس الاركان ايضاً من تحت الطاولة.

3ـ انفجار الحكومة من الداخل، اي ان يذهب الوزراء نحو التصعيد باقصى درجاته.

**********************************************

لبنان يواجه حرارة الجو والحرائق … وخطر توقف الحكومة عن الاجتماع

مواجهات ساخنة في كل الاتجاهات… هكذا كان حال لبنان امس.

فقد واجه طقسا غير معتاد تخطت فيه الحرارة ٤٠ درجة في البقاع و٣٨ درجة على الساحل، كما واجه حرائق في كل المناطق قضت على مساحات شاسعة من الاحراج. ويواجه ايضا وضعا ساخنا مع حكومة مهددة بوقف اجتماعاتها بعد جلسة يوم الاربعاء المقبل.

وتترقب المصادر السياسية جلسة الاربعاء لتحديد الاتجاهات التي ستشكلها الامور بعد تمسك القوى السياسية بمواقفها.

وتوقعت مصادر وزارية امس أن تتحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال فعليا لا دستوريا، موضحة انها ستكون على قيد الحياة دستوريا الا انها فاقدة الحرمة فعليا. واعتبرت ان الجلسة الحكومية المقبلة ستكون الاخيرة وستدخل الحكومة في اجازة طويلة فيمدد للقادة الامنيين بمن فيهم قائد الجيش العماد جان قهوجي لتبدأ مرحلة جمود حكومي.

توقع أزمة

واكدت مصادر وزارية ان رئيس الحكومة تمام سلام وجه دعوة الى جلسة عند العاشرة من صباح الاربعاء المقبل لمتابعة بحث المواضيع المثارة، بدلاً من يوم الخميس كما كان مقرراً، لكون سلام سيشارك الخميس المقبل في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة.

وقد استبعد وزير العمل سجعان قزي ان تمر خطوة التمديد بسلاسة داخل مجلس الوزراء، متوقعا اننا مقبلون على أزمة قد تصل الى الشارع في بعض وجوهها، لكن يجب الا نخاف من الشارع، طالما هناك قوى امنية وعسكرية قادرة على ضبطه، وإذا كان كل فريق لا يحصل على مطلبه السياسي، يفتعل شغبا، فعلى الدولة السلام!

وفي هذا الاطار، أعربت مصادر عن اعتقادها بأن التمديد للواء سلمان رئيس الاركان سيشكل محكا للتيار الوطني الحر، بحيث يتظهر حجم ردة الفعل التي يلوح بها على مستوى الشارع والمدى الممكن ان يبلغه في تحركه، في ضوء قرار استراتيجي لقوى 8 اذار بعدم اسقاط الحكومة بحسب ما اعلن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله.

في غضون ذلك، واصل العماد ميشال عون مواقفه عالية النبرة. فأشار الى ان الاكثرية الحاكمة تعطل تعيين المراكز الشاغرة في قيادة الجيش والمراكز الرئيسية. واذ شدد على عدم التراجع عن طرح آلية العمل الحكومي، أكد لن اسمح لأحد بابتزازي، متحدثا عن شبه قطيعة مع تيار المستقبل، داعيا الرئيس سعد الحريري الى مناظرة تلفزيونية. وقال يطالبون برئيس توافقي، لأنّهم يرون في لبنان قطعة من الجبن يريدون تقسيمها بين بعضهم البعض.

الى ذلك، تتوالى أزمة النفايات التي تغرق بعض الشوارع وسط غياب اي حل للكارثة البيئية والصحية. واذ أفادت اوساط وزارية متابعة للملف، ان خيار تصدير النفايات يبدو الاكثر ترجيحا، حمل وزير الاقتصاد ألان حكيم الى السراي طرح ترحيلها الى ألمانيا بعدما كان بحثه مع السفير الالماني، وناقش الموضوع مع سلام. وأوضح حكيم ان الاقتراح يشكل حلا موقتا للمعضلة، ومن واجب الدولة ان تقوم بدرس المشروع، مشيرا الى ان سلام بدا متجاوبا مع العرض.

ولكن قناة NBN التابعة للرئيس نبيه بري قالت ان الشروط الدولية تعيق تصدير النفايات اللبنانية الى الخارج، من طريقة الفرز الى التوضيب، خصوصا وان الحكومة اللبنانية لم توقع على الاتفاقية الدولية المعنية بهذا الشأن، لافتة الى ان وزير المالية علي حسن خليل تطرق الى هذا الأمر في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة.

**********************************************

حزب الله يدير «المقاومة السورية لتحرير الجولان».. وسمير القنطار يتولى تجنيد عناصر درزية

عناصرها من الشبيحة وقوات الدفاع الوطني خضعوا لدورات في لبنان وإيران

لا يزال الغموض يكتنف حقيقة «المقاومة السورية لتحرير الجولان»، رغم مرور أكثر من عامين على إعلان تشكيلها، ولم يتضح بعد ما إذا كانت مهمتها تتعدى قتال فصائل المعارضة السورية المسلحة المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، إلى قتال إسرائيل.

وأعيد الضوء إلى «المقاومة السورية لتحرير الجولان» أخيرًا، بعد ضربة جوية نفذتها طائرة إسرائيلية من دون طيار في بلدة حضر السورية المحاذية لهضبة الجولان السوري المحتل، الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر منها، علمًا بأن هذه الضربة ليست الأولى، إذ قتل أربعة آخرون في شهر أبريل (نيسان) الماضي منهم، إثر ضربة إسرائيلية أيضًا، قرب الشريط الحدودي مع الجولان، بحسب ما أعلنت تل أبيب.

ورغم الحديث عن تلك المجموعات، فإن أهالي الجولان، لا يفرقون بين عناصر هذا التنظيم، و«الميليشيات المحلية كقوات الدفاع الوطني أو سواها».

ويقول مصدر مدني من قرى الجولان السوري لـ«الشرق الأوسط»، إن «جميع الفصائل الموالية للنظام، تُستخدم كذراع عسكرية برية داعمة له في حملاته المتواصلة ضد المناطق والقرى المحررة في ريف دمشق الغربي والقنيطرة وريف درعا الشمالي». ويرى المصدر أن «عناصر المقاومة السورية هم بالأصل عناصر من الشبيحة وقوات الدفاع الوطني الذين تم اختيارهم، وخضعوا لدورات تدريبية في لبنان وإيران»، مضيفًا: «لا يشهر عناصر المقاومة انتماءهم لها، كما يفعل بالعادة معظم عناصر الدفاع الوطني، ولكن تبقى العلاقة الوظيفية التي تجمعهم بقياداتهم وسلطة حزب الله المباشرة عليهم، بمثابة المحدد الأساسي لمهماتهم القتالية».

وتبدو هوية هذه المجموعات متصلة بحزب الله اللبناني، بعد إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مايو (أيار) 2013، عن إطلاق «العمل العسكري المقاوم لتحرير الجولان». لكن الانطلاقة الحقيقية لتشكيل المقاومة السورية لتحرير الجولان، تأخرت إلى مطلع عام 2014.

ويقول معارضون سوريون، إن إطلاقها «جرى بإشراف مباشر من حزب الله اللبناني الذي كان قبل ذلك يبحث عن موطئ قدم له عند الخاصرة الإسرائيلية، في قرى الجولان السوري تحديدًا».

ويقول مصدر مطلع على أحوال القرى الدرزية في جنوب سوريا لـ«الشرق الأوسط»، إن حزب الله والنظام السوري «سعيا في ذلك الحين إلى تجنيد عناصر طائفية من سكان الضواحي في دمشق كمساكن الحرس الجمهوري والمزة 86 ومنطقة السيدة زينب، ليكونوا عماد حملة عسكرية يقودها الحزب لاستعادة بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ أواخر عام 2013».

وبالتوازي «أوفد الحزب في بداية 2014 الأسير المحرر والضابط لديه سمير القنطار للتأثير على أهالي القرى الدرزية في الجولان السوري وفي ريف دمشق والسويداء، وإقناعهم بتشكيل ميليشيا درزية تقاتل إلى جانب النظام، تحت الكثير من الذرائع الطائفية، كان أهمها استعادة مقام الشيخ عبد الله الواقع بالقرب من مزرعة بيت جن والعائدة ملكيته لطائفة الدروز، ويحظى لديهم باحترام بالغ ومكانة خاصة»، كما يقول المصدر، مشيرًا إلى أن «دعوة القنطار اصطدمت بحالة من الرفض التام حين اعتبر رجال الدين الدروز في قرى القنيطرة، أن حل مسألة المقام الديني يكون بالطرق السلمية والتفاوض وليس بالقتال».

وبحسب مصادر سورية معارضة في الجنوب «فشل القنطار في تجنيد الشباب الدروز، لكنه استطاع استمالة ما لا يزيد على 120 شخصا من الشبيحة المعروفين، وعرفت مجموعته بين الأوساط الدرزية بجماعة (سمير القنطار)».

وبرز دور مجموعة القنطار أيضًا في معركة الجنوب في الشتاء الماضي، حين شنت القوات النظامية ومقاتلو حزب الله اللبناني معركة للسيطرة على بلدات ومناطق مثلث جنوب دمشق – درعا – القنيطرة.

ويقول مصدر معارض في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط»: «كان لتولي حزب الله وضباط الحرس الثوري الإيراني منذ معركة مثلث الموت للقيادة المباشرة للعمليات في مناطق جبل الشيخ والقنيطرة، الأثر الأكبر في إطلاق سلطة الحزب على الميليشات المحلية الأخرى ومنحه فرصة اختيار عناصر موثوقة جديدة وتجنيدها، إلى جانب قوات الدفاع الوطني ولجان الحماية في مناطق سيطرة النظام»، مضيفًا أن معايير الاختيار «تركزت باتجاه سكان أبناء قرى الجولان السوري الذين حرص الحزب على استمالتهم وتجنيدهم لصالحه، نظرًا لما يتمتعون به من صلات قرابة تجمعهم مع أقارب يقطنون في القسم المحتل من قرى الجولان، وقدرتهم على الاضطلاع بالمهام الاستطلاعية وإمداد الحزب بالمعلومات الاستخباراتية المفيدة من المناطق التي تحتلها إسرائيل». إلا أن حالة الانتماء للمقاومة، يضيف المصدر، «بقيت تقتصر على أفراد، وأبعد ما تكون عن حالة الانتماء إلى فصيل مقاوم».

وتعرضت المواقع الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، منذ انطلاقة «المقاومة السورية لتحرير الجولان»، إلى أربع عمليات على الأقل، أسفرت إحداها عن وقوع قتيل إسرائيلي، وأخرى عن سقوط جرحى. وتنوعت العمليات العسكرية بين استهداف مدرعة إسرائيلية بعبوة ناسفة، وإطلاق قذائف وصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية داخل الشريط الشائك. وكان جيش إسرائيل يرد بإطلاق القذائف باتجاه المناطق السورية في القنيطرة. وبعدها، توسعت دائرة العمليات الإسرائيلية، حيث استهدف سلاح الجو قافلة لحزب الله في المنطقة في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، أسفرت عن مقتل 5 عناصر من حزب الله وضابط إيراني.

**********************************************

Le gouvernement prendrait un congé sans limite de date à partir de mercredi
 
T. A. R.

C’est une réunion charnière que le Conseil des ministres tiendra mercredi matin au Grand Sérail. À l’ordre du jour, deux dossiers aussi explosifs l’un que l’autre : celui des déchets ménagers qui reste en quête de solution et celui des nominations sécuritaires, plus que jamais au cœur de tiraillements politiques. Jamais l’expression « ça passe ou ça casse » n’a si bien collé à une réunion du Conseil des ministres. Tout indique cependant qu’on s’oriente vers une cassure qui va pousser le chef du gouvernement, Tammam Salam, à donner à son équipe un congé de plusieurs semaines, au cours desquelles les dossiers pressants intéressant directement les Libanais, à l’instar de celui des déchets, seront traités au niveau des commissions ministérielles.
Concrètement, les réunions ministérielles devront remplacer pour une durée indéterminée celles d’un gouvernement incapable, pour des motifs de tiraillements politico-politiciens, de trouver un terrain d’entente sur lequel il peut bâtir un modus vivendi. L’affaire des nominations sécuritaires ne fait que se compliquer, non seulement pour cause d’absence de consensus sur la façon de gérer ce dossier, mais également pour cause d’absence d’entente au sujet de la relève.

Mercredi, le gouvernement va devoir soit nommer un remplaçant au chef d’état-major militaire, le général Walid Salman, qui doit prendre sa retraite le lendemain, c’est-à-dire le jeudi 6 août, soit retarder ce départ à la retraite, la deuxième option étant pratiquement acquise, si l’on tient compte des résultats des concertations engagées à ce sujet par le ministre de la Défense, Samir Mokbel. Comme on le sait, M. Mokbel avait effectué la semaine dernière une tournée auprès des dirigeants et des responsables politiques pour leur expliquer les solutions possibles à l’affaire des nominations et sonder leurs points de vue. Cette tournée lui a permis de dégager une majorité hostile à des nominations avant l’élection d’un président de la République. Il n’en demeure pas moins que, mercredi, M. Mokbel compte proposer au Conseil des ministres les noms de trois candidats à la succession du général Salman. Non seulement une majorité ministérielle reste hostile à des nominations pour le moment, mais on apprend de sources ministérielles qu’une nomination serait également difficile, en l’absence d’une entente au sujet d’un candidat, notamment au niveau des leaderships druzes. Le ministre de la Défense n’aura de ce fait d’autre choix que de signer un arrêté en vertu duquel il devra, conformément à la loi sur la défense, retarder le départ à la retraite du général Salman.

Le CPL continuera de bloquer
À la faveur de l’examen de cette échéance, le gouvernement pourrait, conformément aux vœux du CPL, être appelé à mettre sur le tapis l’ensemble des nominations sécuritaires, sans pouvoir cependant aller jusqu’au bout de ce dossier, faute d’un consensus sur l’opportunité de cette mesure alors que la présidence de la République est toujours vacante.
Le Courant patriotique libre (CPL) du général Michel Aoun a anticipé cet épilogue auquel il s’oppose farouchement, en multipliant les mises en garde et les menaces d’escalade si jamais les nominations ne sont pas effectuées. Par la voix de certains de ses députés, notamment Hikmat Dib, il a brandi de nouveau la menace d’un recours à la rue. Cette option ne semble pas importuner outre-mesure le camp adverse, qui, après le flop de la manifestation qui avait été annoncée à cor et à cris le 9 juillet dernier – en soutien aux ministres du bloc aouniste qui s’opposaient ce jour-là, durant la réunion hebdomadaire du gouvernement, au mécanisme de prise de décision en Conseil des ministres –, estime que des mouvements de protestation populaires permettront d’évaluer la force du CPL sur le terrain.
Au plan politique, le CPL ne pourra que poursuivre sa politique de blocage, si jamais le Premier ministre convoque d’autres réunions du gouvernement, mais de sources concordantes, on assure que Tammam Salam compte donner un congé sans limite de date à son équipe. À moins qu’un incident ou un dossier brûlant quelconque ne commande la convocation d’un Conseil des ministres, on estime de mêmes sources que le gouvernement ne devrait se réunir de nouveau qu’à la prochaine échéance qui est celle du départ du commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, à la retraite, le 23 septembre prochain.

(Lire aussi : Bassil : Nous ne bloquons pas, nous nous opposons aux violations…)

Solution provisoire
D’ici là, l’attention sera portée sur le règlement du problème des déchets ménagers, un autre dossier sur lequel se greffent, dit-on, des conflits politico-politiciens en rapport avec des questions d’influence. On sait cependant qu’un début de solution commence à prendre forme, avec les contacts entrepris pour exporter les déchets vers des pays qui, comme l’Allemagne, s’en servent pour produire de l’énergie, recycler certaines matières ou autres. Cette solution serait adoptée à titre provisoire en attendant que les compagnies qui ont remporté l’appel d’offres lancé par le ministère de l’Environnement, sur base du plan national de gestion des déchets, mettent en place, dans les régions concernées, l’infrastructure nécessaire pour le ramassage et le traitement des détritus.
Cela englobe également le Beyrouth administratif pour lequel une compagnie a fini par présenter une offre. Il s’agit de la South for Construction, de M. Riad el-Assaad. Le ministre de l’Environnement, Mohammad Machnouk, doit en informer le Conseil des ministres mercredi. L’ouverture des plis consécutive à l’appel d’offres est prévue le vendredi 7 août. Un autre entrepreneur, Jihad el-Arab, qui a déjà remporté les appels d’offres pour d’autres régions, aurait également présenté une offre, mais cette information n’a pas pu être confirmée.

Dans ce contexte, divers milieux politiques se sont arrêtés sur l’attaque, surprenante par sa violence, du ministre de la Santé, Waël Bou Faour, contre le journaliste Nadim Koteich, du courant du Futur, qu’il n’a cependant nommé qu’à travers un jeu de mots subtil autour de son prénom noyé dans une myriade d’insultes. Dans ces milieux, on a relevé que cette attaque, justifiée par les commentaires de M. Koteich, aux propos attribués par al-Akhbar à Walid Joumblatt dans l’affaire des déchets et la réplique cinglante de ce dernier au quotidien, doit surtout être interprétée comme l’expression de griefs retenus par M. Joumblatt contre le chef du courant du Futur, Saad Hariri, dans l’affaire des déchets et des rapports avec le général Aoun. L’attaque contre Nadim Koteich serait un message indirect adressé à Saad Hariri qui aurait lâché Walid Joumblatt à diverses occasions, selon les mêmes sources.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل