
فوض الرئيس باراك أوباما القوات المسلحة الأميركية شن ضربات جوية دفاعية الطابع، ضد أي مجموعة تهدد مقاتلي المعارضة السورية الذين أشرفت واشنطن على تدريبهم في تركيا قبل أن تعيدهم إلى سوريا لقتال تنظيم “داعش”، حسب ما أفاد به مسؤولون أميركيون.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أميركي، القول إن الرئيس أوباما أصدر هذا التفويض في 31 تموز المنصرم بعد أن تعرضت مجموعة من هؤلاء المقاتلين (الفرقة 30) لهجوم شنته جبهة “النصرة”، ذراع تنظيم “القاعدة” في سوريأ. ونشرت المجموعة المتشددة شريط فيديو يظهر اختطاف ثمانية من أفراد الفرقة الذين دربتهم وسلحتهم الولايات المتحدة.
ولم ينف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أليستير باسكي، إمكانية توجيه ضربات جوية لأي جهة قد تهاجم قوة المعارضة المعتدلة، مشيراً إلى أن التحالف الدولي يقدم دعماً واسع النطاق للقوة السورية، بما في ذلك ضربات جوية دفاعية.
ورغم رفضه الحديث عن تفاصيل التفويض الجديد، أوضح باسكي أن الإدارة الأميركية ستتخذ الخطوات اللازمة لضمان نجاح مهمة القوة السورية.
تجدر الإشارة الى أن عدد أفراد المعارضة السورية المعتدلة الذين دربتهم الولايات المتحدة يبلغ نحو 60 مقاتلاً. واستبعد المسؤول الذي تحدثت إليه “وول ستريت جورنال”، أن يؤدي هذا التفويض إلى مواجهة محتملة مع القوات السورية النظامية، مشيراً إلى أن المقاتلين الذين دربتهم الولايات المتحدة تعهدوا بقتال “داعش” فقط.
وفي هذا الصدد، رأى الخبير العسكري الأميركي الكولونيل المتقاعد جيف مككاوسلاند لشبكة التلفزيون الأميركية CBS، أنه في حال أدى هذا الأمر إلى مواجهة مباشرة مع قوات الرئيس بشار الأسد، فسيكون هذا بمثابة تصعيد للحرب، وقد يزيد من الدور الأميركي في الصراع الدائر على الأرض.
ويأتي القرار بشن ضربات لحماية القوة السورية التي تدعمها الإدارة الأميركي، بعد اتفاق بين واشنطن وأنقرة على استخدام قاعدة انجرليك الجوية في جنوب تركيا لشن ضربات جوية في سوريا.