
يدخل “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” قاعة مجلس الوزراء غدا، بكلمة واحدة. فالحزب يدعم حليفه البرتقالي في حربه لاسترجاع الحقوق المسلوبة، دعما مطلقا. وانطلاقا من هنا، فان الطرفين سيتمسكان بأولوية انجاز الحكومة التعيينات العسكرية لان ذرائع التمديد كلها واهية، كما ان اختصار وزير الدفاع مجلس الوزراء بقرار يصدره منفردا، مخالف لكل الاعراف والقوانين. وكما في رفض تأجيل التسريح، لسان حال “التيار” و”الحزب” واحد في ضرورة العودة الى الممارسة السليمة لآلية العمل الحكومي. أما الحلفاء في “المردة” و”أمل”، فموقفهم مغاير حيث لا يمانعون التمديد للقادة لانه يبقى أفضل من الشغور.
في سياق متصل، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لـ”المركزية” ان “موقفنا معلن وليس سرا، فنحن نقف الى جانب ما يطالب به “التيار” وندعم موقفه. وندعو الى تعيين رئيس الاركان والمجلس العسكري كله سلّة واحدة، وما الاشكال في ذلك”؟
ماذا لو تعذر التوافق، هل تقبلون بالتمديد ام لا؟ “اولا، القاعدة الاساسية تقول بانجاز التعيينات وبغالبية الثلثين، اما التمديد وبحسب قرار صادر عن وزير الدفاع، فلا اعرف اين منشأ هذه الفكرة القانوني. فالمطلوب دور لمجلس الوزراء فهو من يعين. أما اذا انتهت مهلة التعيين، فلا يحل مكان المجلس الا المجلس”.
الى ذلك، أشار الى ان “رأينا في آلية العمل واضح. ويجب عدم مخالفة ما اتفقنا عليه وطبقناه سابقا. فيجب ان تكون هناك كلمة للجميع في القرارات وفي جدول الاعمال. واذا اعترض وزير او مكون واحد، فيمكن ان نغض النظر عن الموضوع، اما اذا اعترض أكثر من مكون، فلا”.
هل تتوقعون أجواء مشحونة غدا، أو ان تكون الجلسة الأخيرة للمجلس قبل اجازة قسرية؟ لا يمكن ان ادخل في هذه التكهنات.
وعن موقف الرئيس نبيه بري الاثنين والذي رفض فيه التصويت لمن يقول عن مجلس النواب انه غير شرعي، لفت فنيش الى ان “بري يعبر عن انزعاجه من اسقاط الشرعية عن المجلس. هناك خلاف واضح في الرأي بين الرئيس بري و”التيار” ونحن نسعى دائما الى معالجة هذه الخلافات. هذا اسلوبنا ونريد دائما من حلفائنا ان يبقوا في اطار التفاهم وعدم ايصال اي تباين في الرأي الى اي اشكالية بينهم، وهذا المبدأ الذي نعمل على اساسه”.
وعن خطوة ترحيل النفايات، أجاب فنيش “المشكلة في البلد اننا نهرب دائما الى الامام، منذ العام 2010 وما قبله هناك هروب الى الامام. في ال2010، اتخذنا قرارا حكوميا بانشاء محارق ولم ينفذ، واليوم يحملون الحكومة المسؤولية. لكن المسؤولية تقع على الادارة التي كان عليها تنفيذ قرار المحارق، فالحكومة لم تتخذ اي قرار مخالف، لكن ثمة من عرقل. اليوم لا بديل لمطمر الناعمة فنهرب نحو الترحيل. لكن هل الترحيل يبدأ اليوم؟ هل هي فكرة جديدة لالهاء العالم؟ هل الترحيل ميسّر أم لا؟ ما كلفته؟ هناك جملة أسئلة تطرح، فيما 1500 طن من النفايات مكدسة في بيروت والضواحي”، مضيفا “اذا كان الترحيل جاهزا ويحل المشكلة، فلم لا، المهم رفع النفايات من الشوارع”.