#adsense

دافع إضافي للتمسّك بالغذاء المتوسّطي

حجم الخط
إذا كنتم تبحثون عن وسيلة جديدة وفعّالة لمحاربة مخاطر الكآبة، يمكنكم بدءاً من اليوم اتّباع حمية البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean Diet)، بعدما تبيّن للعلماء حديثاً أنها تتحلّى بالقدرة على إبعاد الاكتئاب. فما المطلوب منكم للاستفادة من هذه المنفعة؟

بعدما أظهرت الدراسات العلمية منذ القِدم أنّ حمية البحر الأبيض المتوسط تقلّص خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والألزهايمر والباركنسون، تبيّن أخيراً أنّ بإمكانها أيضاً خفض خطر الكآبة بنسبة 30 في المئة.

وقد ظهرت هذه العلاقة بين الكآبة وغذاء البحر الأبيض المتوسط بعد متابعة 10 آلاف بالغ لمدّة 4 أعوام. واستناداً إلى عاداتهم الغذائية، قُسِّموا إلى 5 مجموعات تضمّنت واحدة قريبة جداً من الحمية المتوسّطية، ارتكزت على استهلاك كميّة كبيرة من الفاكهة والخضار والسمك والجوز وزيت الزيتون، وأخرى تناقضها تماماً، تضمّنت الأطعمة المصنَّعة والمقالي واللحوم والحبوب المكرّرة والحلويات.

وقد شُخِّصت في نهاية الدراسة 480 حال كآبة، واستنتج الباحثون أنّ الغذاء الغنيّ بالمنتجات المصنَّعة ترافق مع زيادة خطر الكآبة بنسبة 58 في المئة. أمّا النظام القريب من الحمية المتوسطية فقد قلّص خطر الاكتئاب بنسبة بلغت 30 في المئة. وعلّل الباحثون هذه النتيجة إلى غِنى هذا النظام الصحّي بمُضادّات الأكسدة، والفولات، والأوميغا 3، والأحماض الدهنية غير المشبّعة.

• ما هي المكوّنات الرئيسة للحمية المتوسطية؟

• المأكولات النباتية: ترتكز الحمية المتوسطية بالدرجة الأولى على المأكولات النباتية كالخضار، والفاكهة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسّرات. ويُنصح بالحصول يومياً على ما لا يقلّ عن 5 حِصص من الفاكهة والخضار نظراً إلى غناها بالفيتامينات والمعادن ومُضادّات الأكسدة.

أمّا الحبوب فيجب أن تكون كاملة للحصول على مغذّيات أكبر، وفي مقابل نسبة ضئيلة من الدهون المهدرَجة، علماً أنّ الخبز يشكّل جزءاً مهمّاً من الغذاء ويجب غمسه بزيت الزيتون بدلاً من الزبدة أو السمنة، اللتين تحتويان الدهون المشبّعة والمهدرَجة. في حين يجب تناول المكسّرات النيّئة الغنيّة بالدهون الصحّية باعتدال (الإكتفاء بكميّة تملأ اليد)، بما أنها مليئة بالسعرات الحرارية.

• استبدال الزبدة بالدهون الصحّية كزيت الزيتون: لا يرتكز النظام المتوسطي على الحدّ من مجموع الدهون المستهلَكة، إنما يهمّه تحديداً اختيار أنواع دهون صحّية والإبتعاد عن الدهون المشبّعة والمهدرَجة، التي تؤدّي إلى أمراض القلب.

وفي المقابل، يُعتبر زيت الزيتون المصدِّر الأساس للدهون الأحادية غير المشبّعة التي تقلّل معدّل الكولسترول السيّئ (LDL) وتحمي القلب من المخاطر التي تهدّده. أما زيت الكانولا فيحتوي حامض الـ»Linolenic» الذي هو نوع من الأوميغا 3، إضافةً إلى دهون صحّية غير مشبّعة.

وما هو معلوم أنّ مادة الأوميغا 3 تخفّض التريغليسريد وتَجَلّط الدم، وقد ارتُبطت بخفض الإصابة بنوباتٍ قلبية مُفاجئة، وتحسين صحّة الأوعية الدموية، والمساعدة على استقرار ضغط الدم. يُشار إلى أنّ السمك الدهني، كالسَلمون والتونة والمكاريل، يُعَدّ من أفضل مصادر الأوميغا 3.

• استبدال الملح: استخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح لتنكيه الأطعمة.

• الابتعاد عن اللحوم الحمراء: يُنصَح بالحدّ من تناول اللحوم الحمراء لمرّات قليلة في الشهر، والحرص على أن تكون خالية من الدهون. كذلك يجب تفادي اللحوم المصنّعة كالهوت دوغ والسلامي والنقانق.

• سمك ودواجن: استهلاك السمك والدواجن أقلّه مرّتين أسبوعياً.

• النبيذ الأحمر: احتساءُ النبيذ الأحمر باعتدال (قرار إختياري)، بعدما وجد العلماء أنه يساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب. أما الإفراط في الكمية فيؤدي حتماً إلى مشكلات صحّية تشمل زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

• الحركة والتمارين: كذلك، يشدّد هذا النظام الغذائي على أهمّية التمسّك بحركة منتظمة والإستمتاع بالأطباق مع العائلة والأصدقاء.

تمسّكوا إذاً بهذه الحمية التي تضمّ مجموعة متنوّعة من أهمّ الأطعمة اللذيذة والصحّية، لتنعموا بخصائصها الذهبيّة التي تبدأ من الدماغ لتنتشر إلى مختلف أنحاء الجسم!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل