#adsense

ريفي: النظام السوري اغتال رموزنا الوطنية لكن مقاومة الشعب فرضت عليه الاندحار

حجم الخط

أكّد وزير العدل أشرف ريفي أن “وصاية النظام السوري ارتكبت جريمة موصوفة بحق الشباب اللبناني المطالب بالحرية والسيادة فنفذت الاعتقالات الجماعية وأساءت الى الشعب اللبناني واعتدت على المناضلين باسم الحرية والعدالة امام قصر العدل”.

وأضاف ريفي في كلمة له خلال احتفال في ذكرى حوادث 7 آب نظمته مصلحة الطلاب في حزب “الوطنيين الأحرار”: “الوصاية السورية دقت المسمار الاول في نعشها في حوادث 7 آب، هذا المسمار الذي تحول مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005 الى انتفاضة عارمة انهت وصاية النظام السوري على لبنان، وافتتحت مرحلة استعادة السيادة والكرامة، التي لا نزال معكم نناضل لتثبيتها”، مشيرا الى أنه “في تلك المرحلة من تاريخ لبنان، كان ضابطاً في قوى الامن الداخلي، تم وضعه في ما كنا نسميه بالمنفى الافتراضي”.

وكشف ريفي أن “الوصاية السورية والنظام الأمني مارسا تعسفاً ما بعده تعسف، بكل من شكوا بولائهم، وبكل من رفض الانصياع لمخططاتهم، وطال ذلك كل المؤيدين للخط السيادي، الذي كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري والقيادات الوطنية ممثلين له”.

وتابع: “يومها يذكر الجميع كيف تعرضت قيادات الاستقلال، للنفي والسجن والاضطهاد، وكيف حوصر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حتى تم اغتياله، ليتبعه على درب الشهادة كوكبة من ابطالنا، الذين ما زالت دماؤهم الزكية منارة كي نتابع الطريق”.

ولفت ريفي الى أن “مناضلي حزب “الوطنيين الاحرار” سجلوا باحرف من ذهب في تاريخ لبنان، مآثر في النضال، وشجاعة لا توصف، في مواجهة واحد من اكثر نظم الاجرام في العالم، هذا النظام الذي لم يتورع عن ممارسة القمع والاعتقال والقتل والاغتيال، التي نفذها منذ العام 1976 ، في كل المدن اللبنانية، من طرابلس الى الاشرفية وزحلة”.

وأشار الى أن “النظام السوري اغتال رموزنا الوطنية، والدينية، هذا النظام الذي فرض علينا، وصاية كانت الاكثر سوءا و الاكثر سواداً في تاريخنا المعاصر، لكن مقاومة الشعب اللبناني فرضت عليه الاندحار في النهاية”.

وشدد على أن “احداث السابع من اب لم تكن تستهدف بضعة شبان مناضلين، فالهدف كان اعتقال جذوة الحرية التي اشتعلت في داخل كل لبناني حر”.

وتابع: “في 20 ايلول العام 2000، اطلق مجلس المطارنة الموارنة النداء التاريخي الذي طالب بانسحاب جيش النظام السوري من لبنان، وفي 2 آب 2001، زار الكاردينال الكبير ما نصرالله بطرس صفير الجبل وحصلت المصالحة التاريخية، وفي الوقت نفسه بدأ التحضير مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لترتيب مصالحة وطنية شاملة، كانت هي التأسيس الفعلي لتحرير لبنان من الوصاية السورية”.

وأضاف: “لقد كانت احداث السابع من آب، موجهة تحديداً ضد وحدة اللبنانين. أخافتهم هذه الوحدة فعملوا على ضربها، واستعملوا كل الوسائل، لكن الشعب اللبناني، الذي فجر في 14 آذار اول ثورة سلمية، في المنطقة، احبط كل مؤامراتهم، وبرهن أنه بوحدته قادر على صنع المعجزات”.

وأكّد ريفي أن “وحدة اللبنانيين، تبقى بعد 14 عاماً على أحداث السابع من اب، امانة في اعناقنا، فلنحافظ عليها، لانها الشرط الضروري لبقائنا، والتحية هنا موجهة الى كل الذين ناضلوا وغامروا بحياتهم، كي يحافظوا على هذه الوحدة”.

ووجه ريفي التحية لكل من عمل في وجه الوصاية، قائلا: “التحية للقاء قرنة شهوان بكافة احزابه واطيافه ومستقليه، التحية للبطريرك الكبير مارنصرالله بطرس صفير، التحية لوليد بك جنبلاط، التحية لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الارز، التحية للواء نديم لطيف وكل المناضلين الذين واجهوا الاعتقال والاهانة الى اي حزب انتموا، التحية لقضاة شجعان واجهوا النظام الأمني، أذكر منهم القضاة رالف رياشي، خضر زنهور وبركان سعد الذين واجهوا محاولة تسخير القضاء لخدمة ممارسات الوصاية”.

وأضاف ريفي: “لقد كان حزب الوطنيين الاحرار في طليعة القوى السيادية، التي ناضلت في مواجهة الوصاية السورية، وكان رئيسه واعضاؤه ومحازبيه ولا يزالون من ابرز الوجوه السيادية الحافظة لوحدة اللبنانيين واستقلال لبنان”.

وتابع: “لقد كان الريس دوري ولا يزال شجاعاً في مواقفه لا يهاب الخطر ولا يساوم، وكان البيت المركزي لحزب الاحرار في قلب بيروت، في فترة الوصاية، بيتاً لجميع القوى السيادية، وهذا يسجل لهذا الحزب العريق”.

وشدد على أن “لبيروت عاصمة لبنان وحاضنة الشهداء، مكانة كبيرة في قلوبنا، وهي المدينة التي مثلت ولا تزال رمز وحدة اللبنانيين، مسلمين ومسيحين”.

ورأى أن “حق بيروت وأهلها علينا أن ندافع عنها وعن مكانتها، وهي التي تتحمل اليوم الكثير بفعل الازمات الناتجة عن تعطيل الدولة، وما نتج من تفاقم للأزمات المعيشية”.

وجدد ريفي العهد في ذكرى احداث السابع من آب، على استمرار النضال من اجل تثبيت سيادة لبنان، والعمل على تمتين الوحدة الوطنية، التي بها وحدها ننتصر على كل المؤامرات.

وختم: “نحن مؤمنون أن لبنان باق لنا وبخيارنا وطناً نهائياً، سنحافظ عليه مهما غلت التضحيات”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل