
في خضمّ مشكلة التقنين الكهربائي المستفحلة في لبنان على وقع البحث المزمن عن حلول تخفف عن كاهل المواطن حدة الأزمة، تواجه “شركة كهرباء نهر البارد” لإنتاج الطاقة على المياه، مشكلة من نوع آخر أدّت إلى توقف العمل فيها، وتناشد وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان ومحافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ومحافظ عكار عماد لبكي والقوى الأمنية، التدخل لمعالجة الوضع وإعادة المعمل إلى الإنتاج في ظل حاجة المواطنين المتزايدة إلى التيار الكهربائي وخصوصاً في ظل موجة الحرّ التي تضرب لبنان حالياً.
مصادر في إدارة الشركة شرحت لـ”المركزية”، أن “إدارة الإمتياز في صدد وضع استثمارات كبيرة في السدّ المائي وتأهيل سائر المجموعات لزيادة إنتاج الطاقة، لكنها فوجئت في 21 تموز الفائت بإقدام بعض العمال وأهالي الجوار على توقيف المعمل عن العمل، الأمر الذي ألحق ضرراً بمصالح الشركة، وإنتاج الطاقة، والأموال العامة على السواء، من دون أن تتحرّك القوى الأمنية لردعهم عن ذلك وحل الأزمة، على رغم من مراجعتها تكراراً من قبل إدارة الشركة منذ ثلاثة أسابيع وحتى اليوم، فيما الموظفون مهدّدون بسبب التدخلات السياسية الداعمة لمنفذي هذا العمل المستنكر”.
وإذ أسفت لإقفال المعمل حتى اليوم “بدل دعم الإدارة في برنامج التطوير والتوسّع الذي تعتمده، خصوصاً أن المعمل ينتج الطاقة على المياه بكلفة 40 ليرة فقط للكيلوواط الواحد، في حين يبلغ سعر كيلوواط الفيول 250 و300 ليرة”، أعلنت المصادر ذاتها أن “الإدارة تناشد الأجهزة الأمنية التدخل لحماية إنشاءات المعمل تمهيداً لإعادة تشغيله وتأمين الكهرباء للمواطنين في الشمال وتحديداً عكار”.
لذلك، وجّهت إدارة الشركة كتاباً إلى وزير الطاقة أرتور نظريان للتدخل الفوري والعاجل لإنهاء الوضع الشاذ اللاحق بـ”امتياز كهرباء البارد”، وقطاع الكهرباء،
مطالبة القوى الأمنية باتخاذ جميع التدابير التي يقتضيها الوضع الراهن لإزالة التعدي عن مصنع توليد الكهرباء على نهر البارد، وإعادة تسيير هذا المرفق العام الحيوي اقتصادياً، لا سيما لقطاع الكهرباء في محافظة لبنان الشمالي، وشددت على ضرورة إعادة إحياء نقطة أمنية في موقع العمل كانت موجودة سابقاً، تابعة لجهاز أمن السفارات وحماية الإدارات والمؤسسات الرسمية”.