Site icon Lebanese Forces Official Website

تقنيّة جديدة تحرق الدهون بلا مجهود

بُشرى سارّة لكلّ من يكره الرياضة أو لا يجد الوقت الكافي لإدخالها إلى يومياته! فقد كشف العلماء أخيراً الستار عن أحدث تقنيّة على الإطلاق، يمكنها تعزيز عملية الأيض وحرق الدهون أينما كنتم، بغضّ النظر عن ظروفكم ونمط حياتكم. فما هي هذه الوسيلة وعلى ماذا تعتمد؟

«يُدرك الجميع مدى أهمية الرياضة للدورة الدموية وشكل الجسم وزيادة الكتلة العضلية، وبالتالي حرق الدهون وخسارة الوزن بطريقة أسرع. لكن لسوء الحظ، يعجز العديد منّا عن الذهاب إلى النادي الرياضي لأسباب متعدّدة أهمّها الإنشغال طوال اليوم، أو كره الرياضة وعدم الرغبة بممارستها نهائياً، ما يزيد الوزن والدهون المتكدّسة، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع الكولسترول والتريغليسريد في الدم ومشاكل صحّية أخرى»، هذا ما أوضحته اختصاصية التغذية عبير أبو رجيلي في بداية حديثها لـ«الجمهورية».

مفهوم «NEAT»

وبما أنّ الخمول يؤثّر كثيراً على الوزن والصحّة، اقترح العلماء إجراء دراسات عديدة لحلّ هذه المشكلة. وشرحت أبو رجيلي أنّ «الهدف ارتكز تحديداً على مساعدة الأشخاص، وتحديداً الذين لا يملكون أيّ وقت للرياضة أو لا يحبّون ممارستها، في حرق وحدات حرارية إضافية من خلال تعديلات بسيطة جداً.

وقد أُطلق على هذه التقنيّة الجديدة اسم «NEAT»، أي «Non Exercise Activity Thermogenesis»، وتعني الحركات الجسدية التي لا يخطّط لها الإنسان الوقت أو الجهد ولكنها تملك دوراً كبيراً في تعزيز عملية الأيض».

وطمأنت الجميع بأنه «لا داعي للذهاب إلى النادي والشعور بالعقاب، إذ يمكن لبعض التعديلات البسيطة خلال يومياتكم أن تؤثّر كثيراً في عملية أيضكم. واستناداً إلى الدراسات التي أجريت في «Mayo Clinic»، فإنّ السعرات الحرارية التي يحرقها الإنسان عن طريق الـ«NEAT» تختلف من شخص إلى آخر، ولكن بكلّ الأحوال تملك تأثيراً كبيراً على خسارة الوزن.

فما هو معلوم أنّ الأشخاص الذين يجلسون لساعات طويلة ولا يملكون الوقت للرياضة هم أكثر عرضة للبدانة. لكن تبيّن للباحثين أنه بفضل تقنية «NEAT» بإمكانهم زيادة نسبة حرق الدهون يومياً بمعدّل يصِل إلى 350 كالوري، أي أكثر من الكالوريهات التي يتمّ حرقها خلال ساعة مَشي».

ولفتت إلى أنّ «ميزة هذه التقنية أنها تسمح لكلّ شخص بإجراء التعديلات البسيطة التي تناسبه وتتماشى مع نمط حياته من دون أن تسبّب له التعب والإزعاج».

تعديلات بسيطة وفعّالة

وعرضت أبو رجيلي «مجموعة أفكار يمكن تبنّيها للقيام بتعديلات بسيطة على حياتكم اليومية لمساعدة أجسامكم على رفع حرق الدهون والتخلّص من الوزن المتراكم بشكل أسرع:

وأكّدت اختصاصية التغذية أنه «يمكن للسعرات الحرارية التي تُحرَق عن طريق الـ»NEAT» أن تتخطى أحياناً تلك التي تُصرف بواسطة الرياضة. ويجب عدم الاستهتار بها، فهذه الدقائق القليلة قادرة على تغيير شكل الجسم نحو الأفضل وتؤثّر إيجاباً في عملية الأيض، خصوصاً عند الحرص على تحريك الجسم كلّ فترة وجيزة».

لا تتخلّوا عن الرياضة!

وأشارت إلى «وجود أطعمة عديدة صنّفها العلماء ضمن لائحة المواد القاهرة للدهون، يمكن الاستعانة بها إلى جانب الـ»NEAT»، أبرزها الحرّ، والمواد الكاملة، والشاي الأخضر المثلّج أو الساخن، والمياه، وفصيلة التوت، والغريب فروت، والأفوكا».

وختاماً، دعت عبير أبو رجيلي كلّ شخص يريد لَمس مدى فاعلية الـ»NEAT» في يومياته، إلى «استخدام عدّاد الخطوات (Pedometer) لإظهار نسبة حرق الدهون الإضافية خلال اليوم، ما يشكّل دافعاً إضافياً لإجراء هذا التغيير اليومي»، وشدّدت على أنّ «هذه التقنية يجب ألّا تحلّ إطلاقاً مكان الرياضة ولا تعني إطلاقاً أنه بات بإمكانكم التخلّي عن التمارين التي تمارسونها عادةً. إنّ هدف ابتكارها هو مساعدة كلّ شخص لا يقوم بأيّ نشاط على الإطلاق بتحريك جسمه أكثر، وبالتالي تعزيز أيضه وتقليص خطر الأمراض».

Exit mobile version