#adsense

السعد: المسيحيون يريدون رئيسا على مقاس الوطن وليس على قياس رجل

حجم الخط

رأى عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب فؤاد السعد، أن “ما نشهده من انحطاط في العمل السياسي، ينذر بسقوط الكيان اللبناني، وينبىء بانزلاق اللبنانيين من جديد الى الذاكرة السوداء من تاريخ لبنان التي طمرها اتفاق الطائف وطوى صفحتهاالدموية”، معتبرا أن “التفكك اللبناني بات قاب قوسين من حلول ساعته، وأن سقوط الجمهورية سيكون حتميا ما لم تصح ضمائر عصابات السياسة المتاجرة بالحقوق، وما لم تستفق من أحلامها الرئاسية ومن غرقها في أطماعها بالمال والسلطة”.

وقال في بيان الخميس: “في دولة الفراغ الرئاسي والفشل في قيادة المرحلة، وحده المواطن يحمل صليب الأحلام الرئاسية لجنرال متقاعد لا حدود لطمعه بالسلطة، ولا أفق لتعبئته الطائفية بذريعة حماية الحقوق، ووحده المواطن يدفع ثمن التقاتل على الكعكة السوكلينية، ويئن من العوز والعتمة وروائح النفايات والمحاصصات والسمسرات، ومن غياب هيبة الدولة ما سمح لزعران السلاح والسكاكين بزهق أرواح الأبرياء واغتيال خيرة ضباط الجيش، فهل لنا والصورة تلك أن نسأل السادة الوزراء عما تبقى من مصداقية الدعاية السياحية للبنان حيث لا أمن اجتماعي ولا ماء ولا كهرباء ولا بيئة نظيفة؟”.

ولفت السعد الى أن “المحزن في دولة الفشل والفلتان، هو أن النفايات وآلية عمل الحكومة والتعيينات الأمنية وغيرها من الملفات والتعقيدات، جعلت من الاستحقاق الرئاسي ملفا منسيا، وكأن هناك من يفتعل الأزمات لإلهاء اللبنانيين عن معالجة المرض الأساسي، ألا وهو غياب رأس الدولة عن المعادلة اللبنانية، والذي بوجوده يتعافى الجسم اللبناني من أمراضه الراهنة، فكفى تكاذبا وتملقا وتململا، وكفى انتهاكا للدستور والقوانين تحت شعارات واهية، وكفى تشويها لصورة الدولة من قبل داعشية الرابية وحارة حريك وشركائهما في اغتيال الوطن والكيان، وكفى تباكيا بدموع التماسيح على حقوق سحقها الجنرال بنفسه، فهل من داع لتذكيره بحروبه العبثية من تحرير وإلغاء، دمرت الشارع المسيحي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”.

وختم السعد :”حقوق المسيحيين يا جنرال لا تكمن لا بوصولك الى سدة الرئاسة، ولا بتوزيع المناصب الأمنية والسياسية على أصهرتك، مع احترامنا الكبير للعميد روكز واعترافنا بكفاءته ومناقبيته العسكرية، فحقوق المسيحيين تبدأ أولا وثانيا وثالثا بتأمين النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية وفقا للأصول الدستورية وللمنافسة الديمقراطية، ومن ثم باعترافك ان ما لا يقل عن سبعين بالمئة من المسيحيين لا يوالون نهجك السياسي، ولا يؤيدون تغطيتك للسلاح غير الشرعي، ومستاؤون من لعبة تعطيلك للحياة السياسية، فالمسيحيون وعلى رأسهم بكركي، يريدون رئيسا على مقاس الوطن وليس وطنا على قياس رجل”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل