#adsense

كيف مرّ تأجيل تسريح اركان الجيش بهدوء لا مثيل له؟!

حجم الخط

بهدوء لا مثيل له، عبر قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير لمدة عام. هدوء، افتقد كل عناصر المفاجأة وردات الفعل التي تهددت وتوعدت بها الجهات المعترضة والمطالبة بالتعيين. هدوء، لا يبرره سوى مدة تأجيل التسريح التي ابقى فيها نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل الباب مفتوحا نصف فتحة امام الحلول متجنبا استفزاز اي فريق سياسي، اضافة الى ما تردد عن مشروع تسوية شاملة لم تظهر اي من معطياتها الى العلن، باستثناء حديث وزيري التيار الوطني الحر عنها امس في اعقاب جلسة مجلس الوزراء.

 

وفي غياب اي موقف رسمي من تكتل التغيير والاصلاح او رئيسه النائب العماد ميشال عون وعدم توجيه دعوة لاعضائه لتدارس الخطوات الاحتجاجية، قال عضو التكتل الوزير السابق سليم جريصاتي لـ”المركزية” “كل خطواتنا وردود فعلنا على الفعل الانقلابي على الميثاق والدستور مدروسة ومبرمجة، أجري عليها أكثر من تقويم للايجابيات والسلبيات وأخضعت للتمحيص وهي رهن إرادة العماد ميشال عون في المضمون والتوقيت”، الا انه اكد “أننا لا نزال نراهن على حل قانوني شامل متوافق مع احكام الدستور،هو قيد التداول اليوم، لن نتخذ منه موقفا قبل أن يتبلورونطلع على حيثياته واسبابه الموجبة والمضمونة، وهو ما يحكى عن تعديل المادة 56 من قانون الدفاع الوطني .

 

من جهته، قال عضو التكتل النائب فريد الياس الخازن لـ”المركزية” ان هناك من يريد إفتعال مشكلة مع التيار الوطني الحر، وأعتقد ان تيار “المستقبل” له يد في ذلك وفي أمور عدة اخرى، مؤكدا اتخاذ خطوات تصعيدية لم تتضح طبيعتها بعد. وهو ما اعلنه بدوره لـ “المركزية” رئيس قطاع الشباب في التيار “الوطني الحر انطون سعيد الذي قال ان الخطوات هذه المرة، لن تكون كسابقاتها فالتصعيد سيكون متاحا، بما فيه التظاهرات في مختلف المناطق.

واكدت مصادر وزارية لـ” المركزية” ان خطوة تأجيل التسريح جاءت طبيعية في زمانها ومكانها، فالوزير مقبل اختار “أهون الشرور” في ظل المعطيات القائمة، وحرص على وضع القوى السياسية في جو خطواته وطرح ما يمكن من اسماء للتعيين في المراكز الثلاث في جلسة مجلس الوزراء ولم يعد من درب يسلكه بعدما تعذر التوافق الحكومي سوى القرار الذي اصدره. واشارت الى ان الضغط على مقبل لم يكن داخليا فقط انما ايضا من الخارج، لا سيما من الدول المعنية بالوضع اللبناني من زاوية التعاون مع المؤسسات العسكرية والامنية في مواجهة الارهاب ومدها بالمساعدات، اذ تمنت عليه الاسراع في بت ملف التعيينات لان وضع القيادات العسكرية في حال من اللااستقرار يجعل المؤسسة كلها عرضة للاهتزاز، وهو امر غير جائز ولا مسموح اليوم. واكدت المصادر ان جلسة مجلس الوزراء امس خضعت لمعاينة ميدانية ومتابعة من اكثر من جهة دبلوماسية وخارجية لترقب مفاعيلها ونتائجها المتصلة على وجه الخصوص بالتعيينات الامنية.

 

واوضحت ان محاولة وزراء بعض قوى 8 اذار توصيف عرض الوزير مقبل “بالمسرحية” واعتباره انه كان يجب الاتفاق على التعيينات خارج الحكومة، شكل محاولة للتهرب من مقاربة الملف وطرحه على التصويت او الاجماع او الموافقة عليه بالثلثين، بحيث اخفوا ارباكهم بطلب تأجيل البت بالتعيينات وحاولوا تجنب اتخاذ اي موقف في بت الملف في انتظار ما وصفوه بتسوية شاملة يجري العمل عليها.

 

وكشفت المصادر ان الرئيس سلام الذي يزور على رأس وفد موسع الاربعاء المقبل الاردن لترؤس اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، سيعود في اليوم نفسه الى بيروت ليرأس صباح الخميس جلسة مجلس الوزراء، مشيرة الى ان هذه الجلسة ستكون حاسمة لجهة بت الملفات الخلافية، بعدما سحب ملف التعيينات وسلكت ازمة النفايات طريقها نحو الحل من خلال حلول موقتة ستعرض الثلاثاء في اللجنة الوزارية الخاصة لفض العروض التي تتراوح بين ايجاد مطامر وانشاء محارق في البحر او في الداخل مع أرجحية للخيار الثاني ، اما مقاربة عمل الحكومة، فأكدت المصادر ان الرئيس سلام مصر على بتها للانتقال من مرحلة الخلافات داخل الحكومة الى تفعيل انتاجها على مستوى الشؤون الحياتية وتسيير عجلة الدولة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل