افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 6 آب 2015

التمديد اليوم سنة واحدة للقيادات العسكرية “وعد” بترحيل النفايات وأزمة الكهرباء تتفاقم

مع أن استحقاق التعيينات العسكرية كاد يحتل الواجهة السياسية في ظل مجريات جلسة مجلس الوزراء أمس واتجاه وزير الدفاع سمير مقبل في الساعات المقبلة الى توقيع قرارات متلازمة بالتمديد دفعة واحدة لكل من قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان وللامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير، فإن ذلك لم يحجب تصاعد التداعيات المخيفة لأزمتي النفايات والكهرباء اللتين تغرقان البلاد في أجواء من النقمة التصاعدية التي ظللت مناقشات مجلس الوزراء ومع ذلك غاب ملف الكهرباء عن الطاولة.
ففي أسبوعها الثالث، تنذر أزمة النفايات بإشعال توترات اجتماعية في مختلف المناطق بالإضافة الى تفاقم ظاهرة تكدس اكوامها في مختلف المناطق. أما أزمة الكهرباء فتشهد أسوأ تداعياتها، وسط الانقطاع المتواصل للتيار عن معظم المناطق اكثر ساعات اليوم.
ولكن في تقويم مصادر وزارية لـ”النهار” أن جلسة مجلس الوزراء أمس أحرزت تقدما ملحوظا في ملفيّ النفايات والتعيينات. ففي ملف النفايات لم يكن مطروحاً قبل الجلسة أي حلّ، فبات هناك بعد الجلسة وعد بحل في غضون يومين أو ثلاثة على الاكثر من خلال اللجنة الوزارية ربما كان خيار الترحيل الموقت للنفايات. وفي ملف التعيينات لم تكن مثل هذه الخطوة مطروحة قبل الجلسة لكنها تمت أمس، ولو لم يحظ أي من الأسماء في سلة التعيينات التي طرحها وزير الدفاع بتأييد أكثرية ثلثيّ أصوات الوزراء مما يجعل خيار التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع حتمياً. وفي سياق الجلسة بدا أن موضوع النفايات حظي بالاهتمام الاوسع، إذ استغرقت مناقشته نحو ساعتين، أي ثلث وقت الجلسة إثر المداخلة الاستهلالية لرئيس الوزراء تمام سلام الذي وافق على الشروع فورا في البحث في هذا الملف. أما في موضوع التعيينات، فقد خاطب وزير الخارجية جبران باسيل زميليه الاشتراكيين وزير الصحة وائل ابو فاعور ووزير الزراعة أكرم شهيّب قائلاً إنه لو تم التصويت على التمديد لرئيس الاركان “لكنّا أيدناه”. وفي السياق نفسه سجل أكثر من وزير تحفظا عن الطريقة التي طرح فيها الوزير أسماء المرشحين لسلة التعيينات وخصوصا عرض أسماء عدة لتولي أحد المناصب القيادية المطروحة، فيما كان من الافضل الاكتفاء باسمين أو ثلاثة على الأكثر. وبدا أن أكثرية الوزراء الذين ينتمون الى الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري و”المستقبل” والكتائب والاشتراكي يؤيدون خيار التمديد. أما ما حكي عن مساع لبلورة حل، فبقي مجهولاً عند أكثرية الوزراء بما يسمح بالتكهن بأن الامر لا يعدو كونه “مبادرة إعلامية”.
وأشارت المصادر الوزارية الى ان سلّة التعيينات طرحها وزير الدفاع، لكن الأطراف الرافضين للتمديد رفضوا مناقشة الاسماء المقترحة للاختيار بينها بحجة أن لا عادة لطرح أسماء كثيرة. ولم تحصل مناقشة ولذلك كان الخيار المتاح سلّة واحدة للمراكز الثلاثة.

المناقشات
وناقش الوزراء الخيارات المطروحة لمعالجة ملف النفايات وكانت المطالبة بوتيرة أسرع في وضع الحلول. واقترح وزيرا الاشتراكي إمكان اعتماد منطقة تعتبر ميتة في البحر وهي “الكوستابرافا”.
وأصرّ عدد من الوزراء على البحث في أزمة النفايات قبل أي ملف آخر، ومنهم سجعان قزي وميشال فرعون وبطرس حرب. وفي مداخلة طويلة، لفت الوزير حرب الى ان مجلس الوزراء “هو لاتخاذ القرارات وليس للفصاحات اللغوية، واذا لم يعد الى اصدار القرارات فانا لن أحضر بعد الآن.
وقال وزير الدفاع إنه سيطرح أسماء للاختيار بينها لقيادة الجيش ولرئاسة الاركان وللأمانة العامة للمجلس الاعلى للدفاع. فقال له الوزير باسيل: طرح التعيين لا يكون بهذه الطريقة بل يتفق عليه خارج مجلس الوزراء.
وعلّق الوزير حرب: انتم من طالب بالتعيين وبالسلة الواحدة، وأنتم من يعترض؟ كيف يكون ذلك؟
فأجاب باسيل: نحن لا نعارض، ولكن كان يجب ان يعرض علينا الموضوع قبل الجلسة، ولذلك مطلبنا كان ولا يزال الشركة.
وأكد الوزير الياس بو صعب أن مطلبهم هو تعيين كل اعضاء المجلس العسكري وليس فقط ثلاثة مراكز.
وفي مداخلة له، أوضح الوزير أشرف ريفي أنه ليس هناك فراغ في المؤسسات العسكرية فالأعلى رتبة يتسلّم وهذا مبدأ سليم ولكن للتوضيح بموجب قانون الدفاع هناك حالة قانونية لما يسمى تأجيل التسريح وهناك حالة قانونية اضافية للاستدعاء من الاحتياط. وفي الحكومة السابقة لجأ وزير الدفاع وهو من فريق الثامن من آذار الى تأجيل تسريح القيادات العسكرية.
وقبل أن ترفع الجلسة، من دون تصويت ولا قرار، أوضح وزير الدفاع أنه عرض التعيينات سلّة واحدة من أجل وقف البلبلة المسيئة الى المؤسسة العسكرية.
هنا قال الوزيران باسيل ومحمد فنيش إن ثمة مبادرة يجري العمل عليها، ويجب اعطاؤها فرصة. وكشف الوزير وائل أبو فاعور ان المبادرة هي مشروع رفع سن التقاعد للعسكريين.

أسماء المرشحين
وعلم أن وزير الدفاع طرح أسماء ستة عمداء كمرشحين لاختيار أحدهم قائداً للجيش وهم: مارون حتي وألبير كرم وفرنسوا شاهين وشامل روكز وريشار حلو وكلود حايك.
كما طرح لرئاسة الاركان: حاتم ملاّك مروان حلاوي، ودريد زهر الدين، وامين بو مجاهد، وغسان عبد الصمد. ومن الاسماء التي طرحها مقبل لمركز الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع: فاضل طليس وعصام عبدالله وطارق بلطجي وعامر الحسن.
كما اقترح أربعة أو خمسة اسماء للأمانة العامة لمجلس الدفاع مكان اللواء محمد خير.
وتوقعت المصادر ان يوقع الوزير مقبل قرارات التمديد سنة واحدة وليس سنتين، مما يبقي باباً مفتوحاً للتسوية باقتران التمديد بتحريك مشروع رفع سن التقاعد للضباط. وسيوقع مقبل القرارات قبل سفره صباح اليوم مع الرئيسين بري وسلام الى مصر للمشاركة في احتفال افتتاح قناة السويس الجديدة.

الجلسة الـ16
ومساء امس، انعقدت جلسة الحوار الـ 16 بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة في حضور المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان المقتضب الآتي: “ناقش المجتمعون مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد وعدد من الملفات الحياتية التي تهم المواطنين”.

******************************************

«المستقبل» مصمم على محاصرة «الجنرال»

كيف يرد عون على التمديد لقهوجي وسلمان؟

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والثلاثين بعد الاربعمئة على التوالي.

أنجز وزير الدفاع سمير مقبل صياغة قرار تأجيل تسريح كل من قائد الجيش جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان (الذي تنتهي خدمته غدا) والامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء محمد خير، لمدة سنة بدلا من سنتين كما كان مقررا سابقا، على أن يعلنه صباح اليوم قبيل سفره الى مصر للمشاركة في افتتاح قناة السويس الجديدة.. ما لم يكن قد طرأ خلال الساعات الفاصلة عن الصباح معطى جديد يُرجح كفة «الصفقة الشاملة» على كفة «التمديد الجزئي».

وإذا صدر قرار «أحادي الجانب» بالتمديد، فإن ذلك يعني ان فرصة التسوية التي لاحت في الأفق لبعض الوقت، ستتحول الى أزمة إضافية مفتوحة على احتمالات عدة، وسط تساؤلات حول الشكل الذي سيتخذه رد العماد ميشال عون.

بيان.. بسطرين

وعلى وقع أصداء الاتفاق النووي ومفاعيله التي بدأت تسري في عروق المنطقة، استأنف «حزب الله» و«تيار المستقبل» الحوار بينهما، بحضور الوزير علي حسن خليل، في عين التينة، حيث عُقدت أمس جلسة فوق الصفيح الساخن للملفات المتشعبة.

وبرغم أن البحث تمدد في اتجاهات عدة، فقد انتهت الجلسة الحوارية الى بيان مقتضب لم يتجاوز السطرين، جاء فيه ان المجتمعين ناقشوا مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، وعدد من الملفات الحياتية التي تهم المواطنين.

وقالت مصادر مطلعة لـ«السفير» ان النقاش بين وفدي «حزب الله» و«المستقبل» دار في جو من الصراحة والعمق، مشيرة الى ان استحقاق التعيينات الأمنية فرض ذاته كبند أساسي على المتحاورين الذين واصلوا البحث في المخارج المحتملة ومدى إمكانية التوافق عليها.

سباق بين التسوية والمأزق

وفيما اكتفى مجلس الوزراء بنقاش شكلي لملف التعيينات الامنية، تلاحقت الاتصالات السياسية خارجه، حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، حول سلة حل متعددة الأضلاع، تشمل التمديد لضباط الجيش ثلاث سنوات من خلال رفع سن التقاعد لهم، وفتح دورة استثنائية في مجلس النواب لإقرار هذا التمديد تحت سقف تشريع الضرورة الذي سيشمل العديد من المشاريع المحالة، وتفعيل عمل مجلس الوزراء على أساس توافق لا يلامس حد التعطيل.

وانطلق المبشرون بهذه المعادلة من فرضية انها تقوم على قاعدة رابح – رابح، إذ ان الرئيس نبيه بري سيفوز بتشريع الضرورة الذي ينادي به منذ فترة، والعماد ميشال عون سينجح في منع مخالفة القانون والدستور وذلك عبر تمديد شامل في السلك العسكري يتجنب المزاجية والانتقائية وينسجم مع المساواة والعدالة، إضافة الى ان العميد شامل روكز سيبقى في مضمار السباق على قيادة الجيش، أما الرئيس تمام سلام فسيربح مجلس وزراء منتظماً ومنتجاً.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «السفير» ان أسهم هذه الصفقة ظلت تتأرجح بين صعود وهبوط طيلة يوم أمس، مشيرة الى انها كانت لا تزال حتى ساعة متقدمة من الليل تواجه مصاعب عدة، منها موقف «تيار المستقبل» وبعض أطراف «14 آذار»غير المحبذ لرفع سن التقاعد، أولا بسبب الاعتراض الضمني على التمديد للعميد روكز، وثانيا نتيجة اعتبارات مالية وإدارية من بينها الخشية من ان يؤدي هذا الخيار الى تخمة في عدد العمداء وبالتالي تهديد الانتظام في هرمية المؤسسة العسكرية.

وأبلغت أوساط بارزة في «8 آذار» «السفير» ان «المستقبل» وحلفاءه يتذرعون بعوامل تقنية للتغطية على موقف سياسي، يرفض إعطاء العماد عون أي إنجاز، منبهة الى انه إذا استمر العناد حتى صباح اليوم وصدر قرار بتمديد انتقائي وجزئي، فإن الساحة اللبنانية ستكون أمام مأزق حقيقي، سيتحمل مسؤوليته من رفض خوض حوار صادق مع عون.

وقائع الجلسة

وكان مقبل قد طرح خلال جلسة مجلس الوزراء أمس سلة واحدة لمراكز قائد الجيش (ستة أسماء عمداء موارنة بينها مارون حتي وألبير كرم وريشار حلو وشامل روكز)، ورئيس الأركان (سبعة عمداء دروز بينهم مروان حلاوي ودريد زهر الدين وأمين ابو مجاهد)، والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع (سبعة ضباط سنّة بينهم مروان شدياق وعصام عبد الله) من دون طرح أسماء المراكز الثلاثة الباقية في المجلس العسكري الشاغرة ايضا (الشيعي والارثوذكسي والكاثوليكي).

ووصف الوزير الياس بو صعب ما عرضه مقبل «بالمسرحية السيئة الإخراج ومحاولة لشراء الوقت»، فيما احتج بعض وزراء «فريق 8 آذار» على طريقة طرح الأسماء معتبرين انها ليست جدية وهي من باب رفع العتب وليست لاتخاذ قرار.

وطلب بعض الوزراء، خصوصا وزيري «حزب الله»، عرض السير الذاتية لكل من الأسماء المقترحة فلم تكن متوافرة.

واعتبر الوزير عبد المطلب حناوي انه لا تجوز إثارة مواضيع تتعلق بالجيش في الإعلام بهذه الطريقة لأنها تؤثر على معنويات الضباط والجنود.

وسأل الوزير بطرس حرب وزراء «تكتل التغيير»: هل اذا طرحنا عليكم اسما واحدا هو العميد شامل روكز تنتهي المسألة؟

واعتبر وزراء «التيار الحر» و «حزب الله» ان الشغور غير موجود في السلك العسكري، لافتين الانتباه الى ان الضابط الاعلى رتبة يتسلم المنصب الشاغر إلى ان يجري تعيين البديل.

وأشار الوزير أشرف ريفي الى انه في الحكومة السابقة لجأ وزير الدفاع فايز غصن الى تأجيل تسريح بعض الضباط، فرد عليه بعض الوزراء ان الحكومة كانت مستقيلة وفي حالة تصريف أعمال ولم يكن ممكنا التعيين.

وأكد الوزير سجعان قزي انه اذا لم يحصل توافق على تعيين قائد للجيش ورئيس أركان فنحن مع تأخير تسريحهما لفترة.

أما الوزير روني عريجي فاعتبر أن «التعيينات لا تتم بهذه الطريقة المخالفة للأعراف، وغير الدستورية، بطرح ستة أو سبعة أسماء لكل مركز»، مشددا على «أنه يجب ان يحصل توافق مسبق على الأسماء بين المرجعيات».

******************************************

التمديد لقهوجي يهدّد بأزمة شاملة

المستقبل: المطلوب تحجيم عون في معركة كسر عظم

قضى قرار وزير الدفاع سمير مقبل بالتمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع لمدة عام، ليل أمس، على إمكانية حل أزمة التعيينات الأمنية من دون دفع تكتل التغيير والاصلاح إلى التصعيد بتعطيل الحكومة والنزول إلى الشارع، ما يدخل البلاد في أزمة شاملة في ظل التغييرات الإقليمية المتسارعة

وقّع وزير الدفاع سمير مقبل ليل أمس قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى الدفاع اللواء محمد خير. ولم تخرج خطوة مقبل ليلاً عن سياق «أجواء التمديد» التي عاشتها وزارة الدفاع صباحاً، وترافقت مع تعليق صور لقهوجي في بعض المناطق، فضلاً عن الأجواء «السلبية» التي طغت على جلسة مجلس الوزراء، على رغم الهدوء الذي ساد السرايا الحكومية.

وكان وزير الدفاع قد سار خلال الجلسة على الخطى التي توقّعها «المتشائمون» بطرحه أسماء عددٍ من الضباط لخلافة قهوجي وسلمان وخير، مع علمه المسبق بغياب التوافق واستحالة الاتفاق على الأسماء خلال الجلسة، ما يضع التمديد للثلاثي خياراً وحيداً بذريعة منع وقوع الفراغ في المناصب العسكرية.

ومع أن وزير الخارجية جبران باسيل، الذي اعترض على طرح مقبل الأسماء في الجلسة قبل التوافق، طلب من المجتمعين فتح المجال أمام التسوية التي جرى الحديث عنها في اليومين الماضيين وتولّى تسويقها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وتقضي بتعديل قانون الدفاع الوطني ورفع سن التقاعد للضباط ثلاث سنوات، إلّا أن مقبل بإصراره على تمرير الأسماء وصولاً إلى التمديد، بدا واثقاً من عدم وصول التسوية إلى أي أفق. ويقول أكثر من مصدر وزاري إن الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان، دفع في اتجاه اتخاذ قرار التمديد لقهوجي وخير مع سلمان، قطعاً للطريق أمام التسوية، فضلاً عن رفض قهوجي لرفع سن التقاعد لما يسبّبه من تخمة في عدد الضباط الكبار. علماً أنه كان في إمكان مقبل التمديد لسلمان وحده وترك المجال مفتوحاً أمام إمكانية الوصول إلى تسوية.

اندفاعة سليمان ومقبل لا تقع في خانة سعي الرئيس السابق إلى لعب دورٍ سياسي عبر بوابة وزارة الدفاع فحسب، إذ يؤكّد أكثر من مصدر وزاري أن تيار المستقبل «لا يريد تحقيق أي تسوية الآن مع عون»، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة «كان مندفعاً لتحقيق التسوية… لكنه تراجع من دور مبرّر».

وتذهب مصادر بارزة في تيار المستقبل إلى حدّ القول إن «الأجواء الإقليمية والدولية لا تسمح بإعطاء عون أي حصّة في الجيش، ولا في رئاسة الجمهورية، بل المطلوب تحجيمه في معركة كسر عظم». وتضيف أن مروحة من الاتصالات أجراها المستقبل، أمس، شملت النائب وليد جنبلاط وسليمان والنائب سامي الجميّل والرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه برّي، بالإضافة إلى لقاء داخلي لفريق المستقبل، حضره مستشار الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب السابق غطاس خوري بعد جلسة مجلس الوزراء وقبل جلسة الحوار مع حزب الله في عين التينة، أدت إلى «مضي المستقبل في قرار المواجهة مع عون».

وتقول مصادر في التيار الوطني الحر وأخرى في قوى 8 آذار إن «المستقبل لا يزال ينتظر الحلول في الإقليم وتبدّل التوازنات الإقليمية والميدانية في سوريا، ويعكس نيات المملكة العربية السعودية بالتصعيد في لبنان وعرقلة أي حلول في انتظار تغيّر ما».

مصادر في التيار الوطني الحرّ أكّدت لـ«الأخبار» أن «التكتل لم يكن يملك معلومات مؤكّدة عن نية مقبل التمديد، لأنه كان لا يزال هناك نقاش حول التسوية وتعديل قانون الدفاع»، مؤكّدة أن «التمديد سيقابل بتصعيد كبير، والجنرال عون لن يتراجع». علماً أن باسيل كان قد بدأ بإشاعة أجواء سلبية بعد ظهر أمس في شأن عدم وصول إلى تسوية، فيما اتهم النائب زياد أسود عبر قناة «الجديد» مقبل بارتكاب «جرائم مالية»، وكشف عن «قرار ظني في حقه صادر عن الهيئة الاتهامية في جبل لبنان عام 2006 بجرم الاحتيال والتزوير ومعلومات عن رفضه رفع السرية المصرفية وتهربه من الضرائب وملاحقة القضاء العراقي له قبل سقوط نظام الرئيس صدام حسين».

موقف المستقبل يعكس

نوايا سعودية بالتصعيد في انتظار تغيّرات المنطقة

وعلى رغم ذهاب مقبل بعيداً في استفزاز عون وتنفيذ مآرب تيار المستقبل وسليمان، إلّا أن حصر التمديد بعامٍ واحد بدل عامين، كما كان متوقعاً، يترك بحسب مصادر وزارية مجالاً للسير في تسوية رفع سنّ التقاعد ثلاث سنوات، فيكون أمام قهوجي عامٌ واحد إضافي من أصل السنوات الثلاث التي أمضى منها عامين حتى الآن، بدل أن يغلق باب التسوية نهائياً بالتمديد لقهوجي عامين كما كان يطمح الأخير. ومن المتوقع أن تبدأ أيضاً معركة موقع مدير المخابرات، وتكرار سليمان ومقبل سيناريو التصعيد.

تسوية تعديل قانون الدفاع الوطني، التي تحتاج إلى توافق في مجلس الوزراء ثمّ توافق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لم تكن التسوية الوحيدة المطروحة. إذ فتح النقاش أيضاً حول تعديل قانون الدفاع لرفع عدد الضباط الألوية في الجيش من أربعة إلى ثمانية، بإضافة لواءين مارونيين، ولواء سني وآخر شيعي، ويكون العميد شامل روكز واحداً منهم. إلّا أن عون لم يوافق على هذا الحلّ، وكذلك روكز الذي يرفض اقتراحاً آخر بترقيته وحده، لما يسببه له ذلك من إحراج داخل المؤسسة العسكرية.

وبمعزلٍ عن صاحب فكرة «التسوية» التي لم تصل إلى نتيجة، فإن أكثر من مصدر في التيار الوطني الحرّ أكّد لـ«الأخبار» أن عون لم يكن ليوافق على السير في التسوية لولا أن وصلت إليه إشارات إيجابية بأن غالبية القوى لا تعارضها، وخصوصاً المستقبل، بينما تقول مصادر المستقبل إن عون هو من اتصل باللواء إبراهيم عارضاً فكرة إعادة البحث بتعديل قانون الدفاع، بعد أن «وصل مرغماً إلى القبول بأي شيء». إلّا أن النتيجة، هي عدم تمكّن عون من تحقيق ما سعى إليه طوال الأشهر الماضية، مع إصرار فريق المستقبل على دفعه نحو التصعيد.

التصعيد المحتمل من قبل عون، بدءاً من اليوم، في ظلّ وجود الرئيسين بري وسلام خارج البلاد للمشاركة في احتفال افتتاح قناة السويس الجديدة في مصر، دفع العديد من السياسيين إلى التعبير عن قلقهم من مآل الأوضاع وانعكاس التصعيد شللاً حكومياً تاماً وتضاؤل فرص إعادة فتح مجلس النواب مع تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية، وأزمة النفايات التي استمهل سلام الوزراء أمس أياماً لتقديم تصور شامل عن الحلول الممكنة، مروراً بأزمة الكهرباء التي تتفاقم وأزمة رواتب القطاع العام المتوقعة في أيلول، وكأن البعض، بحسب عدد من السياسيين، «يريد أن يوصل الكيان اللبناني إلى الإفلاس، لجعله عرضة لانعكاسات ما يجري في الإقليم، بدل خلق مناخات إيجابية في انتظار الحلول».

******************************************

حلول مرحلية «خلال 72 ساعة» للنفايات.. ومساعٍ لوضع «سلة توافقية» تشريعية حكومية للتعيينات
حوار 16: مقترحات لمخارج الأزمة

بعدما بلغت أزمة الحكم المتناسلة من صلب الشغور الرئاسي «مرحلة تنذر بسقوط الجمهورية» كما حذر المطارنة الموارنة أمس في معرض دعوتهم كافة الكتل النيابية إلى الحضور إلى البرلمان لانتخاب رئيس للبلاد «بالطريقة الديموقراطية الدستورية»، بدأت ترتسم في الأفق السياسي ملامح قناعة لدى الفريق المسؤول عما آلت إليه الأمور الوطنية من أزمات متلاحقة سياسياً واقتصادياً ومالياً وحياتياً واجتماعياً وبيئياً بوجوب حلحلة القيود التعطيلية المفروضة على المؤسسات لتدارك ما يمكن تداركه في سبيل الحؤول دون انهيار الدولة على رأس الجميع. ومن هذا المنطلق برزت خلال الساعات الماضية معالم حلحلة قيد الإنضاج لإخراج الملفات الحيوية العالقة من عنق زجاجة التعطيل تشمل في طياتها إنجاز حلول مرحلية لأزمة النفايات «خلال 72 ساعة» كما وعد رئيس الحكومة تمام سلام خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، والتوافق على «سلة» حلول تشريعية حكومية لملف التعيينات العسكرية والأمنية. وعلى نية مناقشة المقترحات اللازمة لمخارج الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، التأم حوار عين التينة أمس بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» وتركز البحث في جولته السادسة عشرة «على سبل إيجاد مخارج للأزمة وأبرزها ما يتصل حكومياً بملف التعيينات» وفق ما أوضحت مصادر رفيعة في التيار لـ«المستقبل»، مع تأكيدها أنّ أي اتفاق لم يتبلور خلال الجلسة.

ورداً على سؤال، لفتت المصادر إلى أنّ «حزب الله لا يتصرف كوسيط في الأزمة بل كطرف إلى جانب النائب ميشال عون»، إلا أنها أكدت في الوقت عينه أنّ وفد الحزب إلى الحوار «أبدى اهتماماً بالوصول إلى حلول لأزمة التعيينات العسكرية والأمنية».

بيان الحوار

وإثر انتهاء جلسة الحوار التي عقدت بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل»، وعن «حزب الله» المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، بحضور الوزير علي حسن خليل، صدر عن مقر الرئاسة الثانية بيان مقتضب جاء فيه: «ناقش المجتمعون مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد وعدد من الملفات الحياتية التي تهم المواطنين».

مجلس الوزراء

بالعودة إلى مجريات مجلس الوزراء، فقد استهلها رئيس المجلس بالتأكيد على كون «أحد الخيارات التي تجري دراستها بعناية لمعالجة أزمة النفايات هو خيار التصدير إلى الخارج» واختتمها بالإشارة إلى أنه «في غضون يومين أو ثلاثة أيام ستتبلور حلول مرحلية لملف النفايات وستعرض على اللجنة الوزارية بحيث تنتهي معها المشاكل الآنية المتأتية من هذا الملف». بينما ذكّر سلام في مقاربته الوضع المالي الضاغط على الدولة، بالطابع المُلحّ لموضوعي إصدار سندات خزينة والرواتب، مشدداً في هذا السياق على وجوب عدم خسارة هبات وقروض بقيمة 743 مليون دولار أميركي بعدما باتت مهددة بسبب عدم إصدار المراسيم والقرارات الخاصة بها.

وأوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنه حين انتهى رئيس الحكومة من إثارة الوضع المالي في البلاد ومن ثم عاد فأكد وزير المالية علي حسن خليل على الموضوع، لم يعلّق أي من الوزراء «لا سلباً ولا إيجاباً»، ثم انتقل النقاش فوراً إلى ملف التعيينات العسكرية والأمنية فبادر وزير الدفاع سمير مقبل إلى طرح سلّة تعيينات جديدة تشمل 5 أسماء مرشحين موارنة لموقع قائد الجيش و5 دروز لرئاسة الأركان في الجيش و5 سُنّة لمنصب الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع. عندها اعترض الوزير جبران باسيل على الخطوة متوجهاً إلى مقبل بالقول: «تطرح أسماء تعلم سلفاً عدم وجود توافق على أي منها»، وأردف متسائلاً: «هل تريد طرح حل أم مشكلة؟»، وأضاف: «تاريخياً لا يوجد ما يضطر وزير الدفاع إلى طرح أسماء مرشحة لهكذا تعيينات على طاولة مجلس الوزراء للاختيار بينها لأنه لم يسبق أن حصل الأمر من دون توافق سياسي مسبق خارج المجلس»، ثم طلب كل من باسيل والوزير محمد فنيش «التريث في بتّ الموضوع بانتظار تبلور نتائج المساعي الجارية حالياً للتوافق». وهو ما أكد عليه الرئيس سلام مؤيداً إعطاء فرصة للمساعي الجدية الحاصلة في هذا الإطار.

ونقلت المصادر أنّ الوزير بطرس حرب طلب الكلام رداً على مداخلة باسيل فقال: «ما يعنيه كلامكم أنه إما تكون التعيينات مثلما تريدون أو لا تكون؟ إذا بقيت الحكومة تجتمع من دون أن تكون قادرة على اتخاذ القرار فأنا لن أستمر بحضور اجتماعاتها». بدوره، علّق الوزير رشيد درباس بالقول وفق المصادر الوزارية: صحيح لا يجوز تفصيل قرارات الحكومة على قياس أشخاص وأستشهد هنا بالقانون الذي سنّه الجنرال فيليب بيتان بشكل يناسب حاجات البستاني الذي يعمل لديه ولذلك عرف هذا القانون في حينه باسم «loi du jardinier».

بو صعب

من جهته أوضح وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب لـ»المستقبل» أنّ هناك سلة حلول توافقية جاري النقاش حولها تشمل «الموافقة على التشريع في مجلس النواب والتزام آلية عمل في مجلس الوزراء ترتكز على التوافق من دون تعطيل، بالإضافة إلى رفع سن التقاعد للضباط في المؤسسة العسكرية»، مشدداً على كون هذه الصيغة تحتاج إلى أيام لتتبلور نتائجها التوافقية نهائياً.

ورداً على سؤال، أشار بو صعب إلى أنّ «العميد روكز كان قد رفض سابقاً طرح رفع سن التقاعد كما رفضه العماد ميشال عون، لكن ما هو مطروح حالياً هو القيام بهذا الأمر من خلال سنّ قانون في مجلس النواب لعدد من الضباط بحسب الحاجة وليس بالضرورة كل الضباط المعنيين الذين سيتم الاكتفاء بإعطاء بعضهم حوافز مالية».

تأجيل التسريح

وبعيد منتصف الليلة الماضية، أفيد عن توقيع وزير الدفاع قرار تأجيل تسريح كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير لمدة عام. في وقت أكدت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ هذا القرار لا يعني انفصاله عن واقع التسوية الجاري العمل على بلورتها، لافتةً الانتباه إلى أنّ الجزء المتبقي من الأسماء المنوي تأجيل تسريحها ينتظر الاتفاق على تحديد موعد لعقد جلسة تشريعية يُصار خلالها إلى إقرار قانون خاص بذلك.

******************************************

مقبل اقترح أسماء مرشحين لقيادة الجيش والأركان و «حزب الله» و «تكتل التغيير» عارضا … والتمديد اليوم

انفضت الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء اللبناني أمس، من دون الاتفاق على التعيينات الأمنية والعسكرية أو على تأجيل البحث فيها، على رغم أن نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل قدم الى المجلس لائحتين: الأولى بأسماء المرشحين لمنصب رئيس الأركان في الجيش خلفاً للحالي اللواء وليد سلمان، الذي يحال غداً على التقاعد لبلوغه السن القانونية، والثانية بأسماء المرشحين لتولي قيادة الجيش خلفاً للعماد جان قهوجي فور انتهاء التمديد له في أيلول (سبتمبر) المقبل، أي في الوقت ذاته الذي يحال فيه الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى الممدد له اللواء محمد خير.

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية، أن لائحة مقبل للمرشحين لرئاسة الأركان ضمت العمداء: حاتم ملاك، مروان حلاوي، دريد زهر الدين، أمين بومجاهد وغسان عبدالصمد، فيما ضمت لائحة المرشحين لمنصب قائد الجيش العمداء: مارون حتي، ألبير كرم، فرنسوا شاهين، شامل روكز، ريشار الحلو وكلود الحايك. لكن الوزراء المنتمين الى «حزب الله» و«تكتل التغيير والإصلاح» اعترضوا، من حيث المبدأ، على الطريقة التي طرح فيها مقبل أسماء المرشحين لرئاسة الأركان وقيادة الجيش، بذريعة أنه جرت العادة سابقاً، أن يصار الى إجراء مشاورات تمهيداً لطرح اسم مرشح واحد تترك لمجلس الوزراء الموافقة عليه.

وكشفت المصادر نفسها أن الوزراء جبران باسيل ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن تولوا الرد على مقبل، وطلبوا تأجيل البحث في التعيينات بذريعة أنهم في حاجة الى التشاور مع مرجعياتهم السياسية، إضافة الى أن هناك ضرورة لتأخير إصدار التعيينات لإنضاج الظروف السياسية للتوافق على تسوية توفر الحلول للمشكلات العالقة.

إلا أن مجلس الوزراء – وفق هذه المصادر- لم يتخذ أي قرار في خصوص تأجيل البحث في التعيينات، ما يعني أن القرار بدءاً من اليوم يصبح بيد وزير الدفاع، فهل سيبادر الى تأجيل تسريح اللواء سلمان تمهيداً للتمديد له في رئاسة الأركان على أن يأتي التأجيل له من ضمن سلة واحدة تشمل أيضاً العماد قهوجي واللواء خير، خصوصاً أنه ألمح الى أنه يفضل أن يتم ذلك في سلة واحدة، يفترض أن يترتب عليها رد فعل من «تكتل التغيير والإصلاح» وحلفائه.

وهل يبادر مقبل اليوم الى إصدار مذكرة في هذا الشأن لأن من غير الجائز الشغور في رئاسة الأركان، أم انه سيتريث في إصدارها لإعطاء فرصة للمسعى السياسي، مع أن الأجواء التي سادت الجلسة لا توحي بذلك.

وكانت الجلسة عقدت برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام الذي افتتحها بطرح ملف أزمة النفايات بناء لإلحاح العدد الأكبر من الوزراء الذين نقلوا عنه قوله إن هناك حلولاً تلوح في الأفق، وإن اللجنة الوزارية المكلفة هذا الملف ستجتمع في اليومين المقبلين لمناقشتها، وإن تصديرها الى الخارج وارد ولدينا حلول محلية تحتاج إلى الإنضاج».

وتوقف سلام، كما يقول هؤلاء الوزراء، أمام المناقصات الجارية لتلزيم معالجة أزمة النفايات بما فيها استحداث محارق، إضافة الى أخرى تتعلق بنفايات بيروت وضواحيها. وقال إن فتح مظاريف المناقصات سيتم قريباً وإن هناك شركات عالمية تشارك فيها وهذا ما سيحصل بدءاً من 11 آب الجاري.

وقال سجعان قزي: «بالنسبة إلينا في حزب الكتائب، لا أولوية على أولوية النفايات، وأنت يا دولة الرئيس افتتحت الجلسة بالحديث عنها، ولا شيء في نشرات الأخبار ووسائل الإعلام سوى هذا الموضوع، وبالتالي لا يجوز البحث في أي آلية قبل النفايات وهذا يستدعي تضامن مجلس الوزراء لتوفير الحل، ونحن نتضامن مع مجلس الوزراء في الإنتاج لا في التعطيل الذي لا يعطينا الفرصة لطرح الحلول، لأن ليس أمامنا سوى إيجادها، والدليل أن كل الاحتياطات الأمنية التي اتخذت في السابق كانت لمنع حصول ردود فعل على أكوام النفايات وما حصل أمام منزلك ومن ثم أمام منزل الرئيس فؤاد السنيورة والاعتداء الذي تعرض له الوزير رشيد درباس لم يكن سوى رد فعل على تراكم النفايات مع أن هناك من اتخذ منها ذريعة للقيام بذلك».

وطرح قزي حلولاً لمعالجة النفايات، بعضها موقت والآخر دائم، ودعا الى تحرير أموال البلديات لأن بعضها ليس لديه المال لاستئجار شاحنة لنقل النفايات، وفض المناقصات والتلزيم.

وأعاد أكرم شهيب ووائل أبو فاعور تأكيد استعدادهما للمساعدة، من خلال استحداث مطمر في كسارات ضهر البيدر، وردم جزء من المنطقة البحرية في خلدة، لأن مياهها ملوثة فنكسب مساحة جديدة من الأرض شرط أن تعالج النفايات في المنطقة وفق الأصول الصحية والبيئية.

وانتقد بطرس حرب «الكلام الاستعراضي لوزراء نسمعه في كل جلسة». وقال: «نحن هنا لاتخاذ القرارات لا للاستعراض، لأننا في حاجة إليها استجابة لمطالب اللبنانيين، والشعوبية لا تصرف هنا، والأفضل أن نتعاطى بجدية مع الأمور التي نتداولها».

أما مقبل، فعرض اللائحتين بأسماء المرشحين لرئاسة الأركان وقيادة الجيش، وقال: «أنا أطلب من مجلس الوزراء أن يبادر الى التعيين، لأنني لا أستطيع الانتظار ولو ليوم واحد من دون رئيس أركان، بينما نستطيع الانتظار الى أيلول لنعين قائداً جديداً للجيش فور انتهاء التمديد للعماد قهوجي».

ورد باسيل: «من يحضر هذه الأسماء لا يريد الوصول الى التعيين، وأنت أحضرتها لئلا يحصل هذا التعيين، ليكون في وسعك التمديد»، واكتفى حرب بالتعليق: «احترنا معكم، تريدون التعيين أم لا، وإلا لماذا تصرون يومياً على التعيين؟». وعاد باسيل ومعه فنيش والحاج حسن إلى تأكيد أن «التعيين لا يتم بهذه الطريقة وبعرض لائحة من دون التشاور، ونطلب تأجيل التعيين». لكن حرب رد: «التعيين من وجهة نظرك كما أفهم هو في اختيار الاسم الذي تريده».

وشدد فنيش على تأجيل التعيين لإعطاء فرصة للمبادرات السياسية، ورد مقبل مكرراً كلامه: «لا أستطيع الانتظار ولو ليوم واحد». وهنا سأل درباس عن طبيعة هذه المبادرة ومدى صحة ما تداوله بعض وسائل الإعلام، وردّ فنيش: «اسأل صاحبها»، من دون أن يسمي الشخص الذي يقصده. فيما لمح أبو فاعور الى أنه عرف أن المطروح رفع سن التقاعد لدى العسكريين وأمور أخرى.

وعاد درباس إلى الحديث عن الهبات، وقال: «لدينا قرض من البنك الدولي بـ30 مليون دولار لشؤون الإنماء، وفي حال لم نتخذ أي إجراء لتحويله الى البرلمان قبل 17الجاري سنخسر القرض». ولفت الى أن أي قانون لا يعمل لمصلحة شخص. وتحدث عن الماريشال بيتان كيف بادر بقانون إلى تصحيح وضع البستاني الذي يهتم بحديقته، ما دفع برجال القانون الى تسميته بقانون البستاني.

ومع أن سلام شدد على ضرورة إقرار الهبات والقروض لئلا يخسرها البلد، فإن باسيل تدخل موجهاً كلامه الى عدد من الوزراء، وقال: «ما زال لدينا الوقت لبدء معركتنا (في إشارة الى التعيينات العسكرية)، أما إذا كنتم تريدونها الآن فلا مانع لدينا». في هذه الأثناء سمع وزراء بعض ما دار بين درباس والحاج حسن الذي قال له: «أعتقد أن الأمور ستكبر كثيراً ولن يلجأ أحد إلى الشارع في رده على زميله، لكن علينا التنبه وأن نتدارك الوضع من الآن».

ولوحظ أن سلام لم يتدخل كثيراً في السجال بينما انضم أشرف ريفي الى المشاركين فيه وقال: «في قانون الدفاع نصوص واضحة تجيز تأجيل التسريح أو الاستدعاء من الاحتياط وبمذكرة تصدر عن وزير الدفاع بطلب من قائد الجيش». لكن باسيل اعترض مجدداً وقال: «لكن لا يحق لأي وزير أن يأخذ صلاحيات مجلس الوزراء مجتمعاً، ونريد التعيين ولا يجوز لوزير الدفاع أن يلغي ثلثي أعضاء الحكومة لاتخاذ أي قرار يتعلق بالتعيين».

ورد فنيش أيضاً: «للمرة الأولى أسمع بأن وزيراً يُحضر معه لائحتين بأسماء مرشحين لمناصب عسكرية من دون أن يرفقها بنبذة عنهم، ويطلب منا في آخر ساعة أن نوافق على اسم من كل لائحة من دون العودة الى مرجعياتنا».

وقال مقبل: «حيرتموني، تتحدثون ليلاً نهاراً عن التعيين وأتعرض للانتقادات لهذا السبب، والآن أحضرت لكم الأسماء وفوجئت بأنكم تعترضون وتطلبون تأجيل البحث فيها». وقال ريفي: «نحن الآن أمام استحقاق تعيين رئيس أركان جديد، ولا أفهم لماذا يعترض البعض على تأجيل التسريح أو الاستدعاء من الاحتياط، على رغم أن النصوص في قانون الدفاع واضحة ولا تخضع للاجتهاد».

وتدخل باسيل وقال: «لا أعتقد التأخر في التعيين سيؤدي الى الشغور في المؤسسات، طالما أن الأقدم رتبة يشغل المركز الشاغر». ورد ريفي: «بالتأكيد لا شغور في المؤسسات العسكرية والأمنية، وفي حال عدم تعيين من هم أقدم رتبة فإن قانون الدفاع يسمح بتأجيل التسريح أو الاستدعاء من الاحتياط، وكان هذا الأمر استخدم في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بالنسبة الى رئيس الأركان ومدير المخابرات (العميد إدمون فاضل)».

لكن باسيل وفنيش ردا عليه بقولهما إن الحكومة في حينها كانت مستقيلة، ما استدعى رداً من ريفي مفاده أن قانون الدفاع لا يلحظ وضع الحكومة ويعطي صلاحية لوزير الدفاع، وهذا ما فعله فايز غصن. وكرر باسيل وفنيش طلبهما تأجيل التعيينات لبلورة حلول لكل القضايا العالقة لتأتي في سلة واحدة.

وسأل قزي: «وماذا عن انتخاب رئيس جمهورية في هذه السلة؟». فرد الحاج حسن: «يمكن أن يشمل الرئاسة الأولى، ولنعط الفرصة لهذه المساعي ولنترك الأمور بلا تعيين ليتولى المنصب من هو أعلى رتبة».

وجدد وزير المال علي حسن خليل التحذير من التأخر في الإجازة للحكومة الاكتتاب في سندات الخزينة «يوروبوند» ومن إمكان خسارة الهبات والقروض، وحتى العجز عن دفع رواتب موظفي القطاع العام.

وفضل شهيب وأبو فاعور عدم الدخول في السجال حول التعيينات، وشددا على أن ما يهمهما في ظل الظروف الدقيقة التي يمر فيها لبنان عدم حصول أي فراغ في المؤسسات العسكرية والأمنية لما لها من دور في حفظ الاستقرار، فيما الحرائق مشتعلة في الجوار. لذاك لاحظ معظم الوزراء أن لا جدية لوجود مسعى يستدعي تأجيل بحث التعيينات، وأن الهدف من استحضارها يضمن كسب الوقت لقطع الطريق على مقبل الذي يستعد اليوم لإصدار مذكرة بمثابة سلة واحدة تشمل التمديد لقهوجي واللواءين سلمان وخير والعميد فاضل، لأن قانون الدفاع يسمح بتأجيل تسريحهم أو استدعائهم من الاحتياط.

ولدى طرح رفع سن التقاعد للعسكريين، حصلت معارضة، لأن معظم الوزراء يعتبرون انه يؤدي الى تخمة وتضخم في عدد العمداء الذين لا يمكن استيعابهم أو الافادة منهم وانه لا بد من تأخيره، وفق رأي قيادة الجيش التي ترتأي تأجيل اقراره ما بين 3 و4 سنوات ليعاد النظر في هيكلية المؤسسة العسكرية ويرتب اعباء مالية على الخزينة. وعن رفع سن التقاعد 3 سنوات قال ريفي وعبدالمطلب الحناوي بصفتهما ضابطين متقاعدين: «نحن مشمولان بذلك، لانه لم يمض على خروجنا من الخدمة اكثر من هذه المدة».

مقررات الجلسة

وإثر انتهاء الجلسة، أعلن وزير الإعلام رمزي جريج أن سلام تطرق الى ملف النفايات، فقال: «تمكنا من اتخاذ اجراءات خففت موقتاً حدة المشكلة في بيروت والضاحية. كما أن بعض البلديات في المناطق الأخرى لجأت الى حلول لمواجهة الوضع. لكن هذه الحلول ليست نهائية، وجبال النفايات تتراكم في مختلف المناطق في انتظار المعالجات». وقال إن جهوداً حثيثة تُبذل لمعالجة المشكلة الملحة»، موضحاً أن «أحد الخيارات التي تتم دراستها بعناية تصدير النفايات الى الخارج ونأمل بالتوصل إلى قرار خلال أيام قليلة». وأكد أن «الحل الجذري الذي تأخر إقراره كثيرا يكمن في اعتماد المحارق». وقال إنه «في غضون يومين أو ثلاثة ستتبلور حلول مرحلية لملف النفايات. وإطلاق المناقصات في شأن المحارق سيتم خلال الشهر الجاري».

وإذ أوضح سلام تفهمه غضب اللبنانيين جراء مشكلة النفايات، قال: «نحن في السلطة الإجرائية نتحمل المسؤولية الأولى في هذا الموضوع، الذي يعود مع غيره من المواضيع، إلى المناخ السلبي السائد في البلاد جراء الشغور في رئاسة الجمهورية والأزمة السياسية المستفحلة، ما يمنع إيجاد حلول لكثير من القضايا».

وتناول سلام الوضع الضاغط، مذكراً بما عرضه في الجلسة السابقة لجهة الطابع الملح الذي يرتديه موضوع إصدار سندات خزينة موضوع الرواتب، ووجوب عدم خسارة هبات وقروض بقيمة 743 مليون دولار أميركي باتت مهددة بسبب عدم اتخاذ المراسيم والقرارات الخاصة بها.

وبعدما أشار الى تلقيه كتاباً من وزير الدفاع يطلب فيه اتخاذ الإجراء اللازم في شأن شغور منصب رئيس أركان الجيش، تحدث سلام عن موضوع مقاربة العمل داخل مجلس الوزراء، آملاً في التوصل الى «مخرج عملي يُبعدنا من التعطيل وينقلنا الى الإنتاج، بحيث يستطيع مجلس الوزراء معالجة الملفات الضاغطة واتخاذ القرارات اللازمة في شأنها».

ولفت سلام الى ان الحلول المرحلية لملف النفايات ستُعرض على اللجنة الوزارية». ورفعت الجلسة إلى الخميس.

وعن طرح وزير الدفاع أسماء معينة للمراكز الأمنية، أجاب: «وزير الدفاع قال إن موضوع التعيينات في المراكز الأمنية الشاغرة أو التي ستشغر، يخلق بلبلة في الجيش، وأنه يرغب في عرض كل موضوع التعيينات في سلة واحدة. أما موضوع رئيس الأركان الذي سيشغر في السابع من هذا الشهر (غداً) فقد عرض عدداً من الأسماء بحسب أهلية كل منهم لهذا المركز».

وعن المسعى لإيجاد حل سياسي شامل؟ أجاب: «صحيح، في مداخلة الوزير باسيل كما أحد وزيري حزب الله، قال إن هناك مساعي لبلورة حل في موضوع التعيينات العسكرية، ومن الممكن أن يؤدي إلى توافق حول اعتماد الحل المناسب».

مسرحية بإخراج عاطل

واعتبر وزير التربية الياس بو صعب بعد الجلسة، أنه «كانت هناك محاولة للوصول الى حلول لكن ما حصل اليوم هو مسرحية بإخراج عاطل، غير موفقة من وزير الدفاع»، لافتاً إلى أنه «يحكى عن تسوية سياسية وهناك أجواء لمبادرة تبدأ بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي». وأكد أنه «لم يكن هناك طرح جدي للتعيينات بل محاولة شراء وقت للوصول الى حل».

وقال ريفي إن «وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله قالوا إن هناك تسوية لملف التعيينات»، بعدما كان قبل الجلسة «أننا متفائلون قليلاً في جلسة اليوم، والتطورات في المنطقة لمصلحة الدولة والجو السياسي يوحي بمؤشرات للحل». ولفت أبو فاعور إلى أن «سيناريو الجلسة اليوم كسابقيه، والسؤال المطروح هو عما سيحصل بعد الجلسة».

ورد باسيل على سؤال عن الكهرباء قائلاً: «اسألوا المافيات».

******************************************

 التمديد سلَك بعد تعذّر التعيين… والجيش يتسلّم أسلحة أميركية جديدة

أفيد ليل أمس عن إصدار وزير الدفاع سمير مقبل قراراً قضى بتأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس مجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير ورئيس الأركان وليد سلمان، لمدة سنة، وذلك بعد تعَذّر التوافق على التعيينات الأمنية والعسكرية في جلسة مجلس الوزراء أمس، والتي تعَذّرَ فيها أيضاً الاتفاق على حلّ لملفّ النفايات الذي تُركَ مصيرُه للمقبل من الأيام، فيما كلّ ذلك يَحصل على وقعِ التعطيل المستمرّ تشريعاً وانتخاباً في مجلس النوّاب، ما يطيل إقامةَ الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية إلى أجلٍ غير مسَمّى، على أمل أن يحملَ الخريف المقبل تباشيرَ خَلاص للبنان تحت جِنح تثبيت الاتّفاق النووي أميركيّاً وإيرانياً، وتبَلوُر معالم حلول للأزمات الإقليمية المشتعلة من اليمن إلى العراق وسوريا.

غابَت الحلول لملفات النفايات والقرارات والتعيينات في جلسة «لزوم ما لا يلزم» التي انعقدت أمس في السراي الحكومي، وبقيَ الشلل سيّد الموقف، والأزمات راوِح مكانَك.

إذ إنّ لا أحد كان ينتظر من «وزراء الوقت الضائع» أن يخرجوا بأكثر ممّا خرجت به الجلسة، ويكفي اللبنانيين أنّ هؤلاء الوزراء لم يتراشقوا بعبارت حادّة ولم يتصادموا، ليَطمئنوا إلى أنّ الحكومة «ما طارت».

وكان رئيس الحكومة تمام سلام استهلّ جلسة مجلس الوزراء بكلمةٍ تناوَل فيها ملف النفايات، فأكّد أنّ «جهوداً حثيثة تُبذل على قدمٍ وساق لمعالجة هذه المشكلة الملِحّة»، موضحاً أنّ «أحدَ الخيارات التي تُدرس بعناية هو خيار تصدير النفايات الى الخارج، الذي نأمل ان نكون قد توصّلنا إلى قرار في شأنه خلال أيام».

وقد دامَ النقاش في ملف النفايات ساعتين ونصف ساعة، وعَد في ختامه سلام بأنّ حلولاً مرحلية لملفّ النفايات ستتبلوَر في خلال يومين أو ثلاثة، وإنّ هذه الحلول ستُعرض على اللجنة الوزارية بحيث تنتهي معها المشكلات الآنيّة المتأتّية من هذا الملف».

ثمّ كانت مقاربة سريعة لآليّة عمل الحكومة قاطعَها وزير الدفاع سمير مقبل بطرحه التعيينات الأمنية، فقدّمَ لائحةَ أسماء لثلاثة مواقع، هي قيادة الجيش ورئاسة الأركان والعضو السنّي في المجلس العسكري. ولكلّ موقع اقترَح ستّة إلى سبعة ضبّاط بحسب التراتبية والأقدمية.

وعند طرح الأسماء للعضو السنّي، سأل بعض الوزراء، من بينهم الوزير ميشال فرعون، عن سبب تغييب طرح تعيين المواقع الثلاثة الشاغرة المتبقّية في المجلس العسكري، وهي مواقع الشيعي والأرثوذكسي والماروني.

واعترَض وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» على طريقة طرح التعيينات واعتبَروها «رفع عتَب»، ووصفَها الوزير الياس بو صعب بأنّها «مسرحية بإخراج عاطل»، ولفتَ ما قاله وزير الخارجية جبران باسيل عن موقع رئاسة الأركان: «يلّي بوافق علَي الاشتراكي منِمشي فيه».

ففهمَ البعض أنّها رسالة يُراد منها القول إنّ الموقع الماروني في قيادة الجيش «لنا وعليكم القبول به». وبعدما تبيَّن أنّ النقاش في التعيينات لم يكن جدّياً، طلبَ باسيل إعطاء بعض الوقت لمناقشة مبادرات حَلحلة، فرفَع سلام الجلسة الى الخميس المقبل.

وأعلنَ وزير الإعلام رمزي جريج إثر الجلسة أنّ «وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» و«حزب الله» طلبوا مهلةً من الوقت في مسعى لإيجاد حلٍّ سياسي شامل، وقال الوزير جبران باسيل وأحد وزيرَي «حزب الله» إنّ هناك مساعي لبلوَرة حلّ في التعيينات العسكرية، ويمكن أن يؤدّي إلى توافقٍ على اعتماد الحلّ المناسب».

برّي

وفي المواقف، أبدى رئيس مجلس النواب نبيه برّي استياءَه ممّا وصلت إليه الأوضاع، قائلاً: «لا أستغرب هذا الكمَّ من المشكلات التي تتراكم على كاهل المواطنين طالما إنّ تعطيل المؤسسات سيّد الموقف حتى الآن».

وأبدى برّي خلال «لقاء الاربعاء» النيابي «انزعاجَه الشديد من استمرار تعطيل العمل التشريعي وشَلِّه»، مؤكّداً أنّه «لا يجوز أبداً التساهل حيال هذا المنحى، ويجب الإسراع في فتح أبواب المجلس النيابي للقيام بواجبه التشريعي والرقابي وإعادة تحريك عجَلة الدولة».

المطارنة الموارنة

من جهته، حذّرَ مجلس المطارنة الموارنة من استمرار الفراغ الرئاسي، داعياً الكتَل السياسيّة والنيابيّة إلى «تقديم مرشَّحيهم النّهائيّين لرئاسة الجمهوريّة، والحضور إلى المجلس النيابي، وإجراء العملية الانتخابية بالطريقة الديموقراطية والدستوريّة».

واعتبَر المجلس، بعد اجتماعه برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان، «أنّ الإحتكامَ الى الميثاق والدستور هو المدخل الأساس والصريح إلى تجاوز النزاعات، والبَحث في أيّ أبعاد أخرى للأزمة»، مثمِّناً «المساعي التي يقوم بها مسؤولون إقليميّون ودوليّون من أجل الخروج من الشغور في رئاسة الدولة».

وأبدى «قلقَه الشديد من استمرار الفراغ في سُدّة رئاسة الجمهورية، الذي بلغَ مرحلةً تُنذِر بسقوط الجمهورية، كما تشير أزمة الحكم والتشنّج السياسي، وكأنّ المسألةَ تتجاوز النزاع على فهمِ صلاحيات، لتكشفَ عن تمخُّض عميق لا يعرف أحد ما سيُسفِر عنه»، معتبراً «أنّ الشلل السياسي وما يتسبّب به من أزمة إقتصاديّة خانقة، يَستدعي من الجميع أكبرَ مقدار من الحسّ الوطني، وعدم التفريط بالوحدة الوطنية، لأنّ لبنان الذي حسَم الجميعُ أمرَ الإنتماء إليه، لا يتجاوز أزماته السياسية بتعريضه لخضّات تُهدّد الوحدة التي باتت على لسان كلِّ لبناني، وفي قلبه».

الحوار

من جهة ثانية، انعقدَت جلسة الحوار السادسة عشرة بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» مساء أمس في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن تيار «المستقبل». كذلك حضَر المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل.

وأفاد المجتمعون في بيان أنّهم ناقشوا «مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمرّ بها البلاد»، وكذلك ناقشوا «عدداً من الملفات الحياتية التي تهمّ المواطنين».

أسلحة جديدة

وفي سياق آخر، كشفَ مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» عن «وصول دفعات جديدة من الأسلحة الأميركيّة الثقيلة تباعاً إلى الجيش اللبناني، إستكمالاً لبرنامج التسَلّح الذي بدأ منذ مدّة، ما يدلّ على ثقة واشنطن بقدرات المؤسسة العسكرية وأدائها، بعد نجاحها في المعارك والعمليات النوعية التي حقّقتها أخيراً»، مؤكّداً عدمَ وجود «سقف زمني لتسَلّم الأسلحة الأميركية، لكنّه قال: «إنّ هذا البرنامج مستمرّ».

وأشار إلى أنّ «الجيش استطاع في الآونة الأخيرة ضبط الأمن وملاحقة المجموعات الإرهابية وشلَّ حركتها بنسبة عالية جداً»، ملاحِظاً «أنّنا لم نعُد نَسمع بتحرّكات لمجموعات إرهابية أو أعمال مخِلّة بالأمن الوطني، في وقتٍ تُدرَج الجرائم التي وقعَت أخيراً في خانة الجرائم الفرديّة».

ملفّ المخطوفين التشيك

يلفّ الغموض مصيرَ ملف التشيكيّين المخطوفين، إذ أشارت المصادر الأمنية لـ«الجمهورية» إلى «عدم وجود أيّ معلومة حتّى الساعة عن مكان وجودهم وما إذا كان خاطفوهم قد هرَّبوهم إلى خارج لبنان، في حين لا صحّة لكلّ الروايات التي تنشَر عنهم».

وفي هذا السياق، أكّدَت مصادر ديبلوماسية مطَّلعة على ملفّ الموقوف في تشيكيا مستشار وزير الدفاع الأوكراني علي فيّاض، لـ«الجمهورية»، أنّ «القنصلية اللبنانية راجعَت مرّات عدّة في قضية فيّاض الذي ارتبط اسمُه باسم المخطوفين التشيك، لكنّ الجواب كان دائماً أنّه دخلَ إلى الأراضي التشيكيّة بجواز سفر أوكراني لا لبناني، في حين أنّ القنصلية كانت تُنَظمّ زيارات دورية إلى السجن للاطّلاع على وضعه»، لافتةً إلى «وجود موقوفَين لبنانيَّين آخرَين في تشيكيا، لكن لا علاقة لهما بقضية فيّاض».

الرواتب

أقفلَ وزير المال علي حسن خليل الطريق على التكهّنات في شأن أزمة دفع الرواتب في أيلول المقبل لموظفي القطاع العام، من خلال تأكيده أنّه لن يخالفَ القوانين في الإنفاق بلا تشريع قانوني أو ما يحتاج إلى قرار في مجلس الوزراء، ما يوحي أنّ الأزمة إلى تصعيد.

ولفتَ خليل إلى أنّ «تأمين الأموال يكون إمّا وفقَ الآليات العادية، أو من خلال الخيارات الأخرى بالتعاون مع البنك المركزي، ولن نتخلّف عن تسديد أيّ مستحقات».

واستغربَ «كيف أنّ تكتّلاً عريقاً سألَ أمس عن تبرير التشريع لناحية المطالبة بإقرار مشروع القانون لفتح اعتماد إضافي لتغطية الرواتب، إذ أنّ مشروع القانون قد نوقِشَ في مجلس الوزراء، ووزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» شاركوا في هذا النقاش ووافقوا عليه، وأحيلَ إلى المجلس النيابي بإجماع مجلس الوزراء، فإمّا أنّ وزراء التيار لم يَعرفوا ماذا ناقشوا خلال هذه الجلسة، أو أنّهم لم يعرفوا خلال اجتماع «التكتّل» أنّنا نناقش هذه المسألة».

ودعا إلى مناقشة أيّ خلاف في الموقف السياسي، «فوزارةُ المال من خلال ممارسة مهمّاتها ليست طرَفاً سياسياً، ونرفض أن يُستغَلّ منبر الوزارة لأيّ حساب سياسي داخلي».

إلى قناة السويس

على صعيد آخر يشارك لبنان الرسمي اليوم في افتتاح مراسم احتفالية «قناة السويس الجديدة» ممثَّلاً برئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ورئيس الحكومة تمّام سلام ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبِل، في ظلّ مشاركة بارزة لعددٍ مِن رؤساء دوَل العالم، منهم الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين.

******************************************

مُقبِل يمدّد ليلاً سنة لقهوجي وسلمان وخير

حوار المستقبل – حزب الله يلتقط خلافات الحكومة .. ولا إتفاق وخليل يهاجم وزراء عون

بعد جلسة وصفها أحد الوزراء بأنها «بلا مضمون»، عاد الوزراء إلى قواعدهم سالمين، فيما أصدر وزير الدفاع سمير مقبل قراراً منتصف ليل أمس بتأجيل تسريح قائد الجيش العما د جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان والأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمّد خير لمدة سنة، بعد ان أدى قسطه للعلى في الجلسة الخاوية لمجلس الوزراء حيث قدم عشرات الأسماء لاختيار ثلاثة لمراكز العسكرية الثلاثة، في خطوة وصفها وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بأنها «أسوأ إخراج مسرحي».

ولئن كانت كثافة الأسماء «طوشت» وزراء تكتل الإصلاح والتغيير وحزب الله، باعتبارها جاءت مفاجئة لهم، وشكلت مخاوف لديهم من ان يكون وراء الأكمة ما وراءها، فسارع وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمّد فنيش إلى الاعراب عن استهجانه، مطالباً باقتراح اسم أو اسمين لكل مركز، ثم ما لبث وزير الخارجية جبران باسيل ان طالب بتأجيل بحث الملف، باعتبار ان هناك مبادرة يجري العمل عليها لإيجاد تسوية سياسية تتناول التعيينات والدورة الاستثنائية لمجلس النواب فضلاً عن الاعتمادات المالية، فإن جبهة «المناوشات المالية» التي فتحها وزير المال علي حسن خليل بوصفه وزراء التكتل «بالجهلة»، ربما جعلت «التيار الوطني الحر» يشعر بالعجز عن الذهاب عن أي موقف تصعيدي، بعد ان وصلت نصائح إيرانية وروسية إلى فريق 8 آذار من انه في ظل المبادرة المطروحة لحل الأزمة السورية يتعين عدم دفع الوضع السياسي إلى الهاوية، لا سيما وأن الأزمات المتعقلة بالنفايات والكهرباء وغيرها آخذه بالتفاقم.

جلسة الحوار

وخلافاً لما كان يجري في جلسات سابقة، فإن جلسة الحوار رقم 16 التي عقدت مساء أمس بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة، تطرقت إلى المواضيع نفسها التي نوقشت في مجلس الوزراء وبقيت عالقة.

وأشار البيان الذي صدر عن الجلسة إلى ما وصفه بالأزمة السياسية وملفي الكهرباء والنفايات، وجاء حرفياً: «ناقش المجتمعون مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، وعدداً من الملفات الحياتية التي تهم المواطنين».

وكانت الجلسة انعقدت مساء أمس في مقر الرئاسة الثانية في حضور المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيّار «المستقبل»، كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وكشفت مصادر المجتمعين لـ«اللواء» ان الطرفين متفقان على ضرورة فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لإصدار التشريعات المالية اللازمة، سواء في ما خص اصدارات اليوروبوند أو قانون فتح اعتماد إضافي لتغطية رواتب الموظفين في القطاع العام.

كما ناقش المجتمعون، وفقاً للمصادر نفسها، قضية النفايات حيث ان «المستقبل» و«حزب الله» يدعمان خيار تصدير النفايات إلى الخارج، وقد جرى نقاش مستفيض لهذه النقطة. بحيث تمّ الاتفاق على دعم توجهات الرئيس تمام سلام، عشية اجتماع اللجنة الوزارية لإدارة ملف النفايات الصلبة، والذي ربما يتأخر إلى منتصف الأسبوع المقبل، بسبب سفر الرئيس سلام اليوم إلى القاهرة، لتمثيل لبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة.

وكشف مصدر موثوق ان البحث تناول التعيينات الأمنية وآلية عمل الحكومة، وطرحت أفكار عدّة من دون الوصول إلى أي نتيجة.

جلسة بلا مضمون

اما مجلس الوزراء، فقد توزعت مناقشاته بين رفع النفايات والتعيينات العسكرية من دون ان تخرج بقرارات في شأنهما، كما لم تتطرق إلى آلية عمل الحكومة، غير ان الوزراء المعترضين أبدوا ليونة لحلحلة الأمور، مما دفع أحد الوزراء إلى التعليق بقوله لـ«اللواء»: «ربما هذه الجلسة جعلت وزير الإعلام يقوم بأصعب مهمة بأن يعلن عن مضمون لجلسة بلا مضمون».

في ملف النفايات الذي استهل المجلس مناقشاته، يمكن تلخيص المداخلات بأن الرئيس سلام سيدعو اللجنة الوزارية المختصة بعد يومين أو ثلاثة لاعلان حلول بعضها تصدير وبعضها محلي للطمر.

وعلمت «اللواء» من مصادر وزارية ان النقاش تركز على التصدير، وكان هناك إقرار بصعوبة هذا الحل، خلافاً للكلام الذي يتم تداوله، وقد أكّد الرئيس سلام ومعه وزير البيئة محمّد المشنوق بأنه كلام إيجابي لكنه لا معطيات إيجابية في ما خص التنفيذ، فالشركات تعرض علينا حلولاً غير انها لا تستطيع التنفيذ مع حكومات بلادها.

ولفتت المصادر إلى الصعوبات لناحية عدم توفّر بواخر للنقل في الوقت الراهن، نظراً لأن معظم هذه البواخر محجوزة لشهور، فضلاً عن ان معظم الوزراء الأوروبيين يمضون حالياً اجازات صيفية خارج دولهم، إضافة إلى ان المواصفات المعروفة للنفايات اللبنانية غير مطابقة للمواصفات الأوروبية، لأن فرزها يصبح صعباً بعد رميها في الشارع لأكثر من 48 ساعة.

وعُلم أن وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي طرحوا ردم البحر قرب مسبح «الكوستا برافا» في منطقة خلدة، علي غرار ما جرى في منطقة «النورماندي»، لكن وزراء اعترضوا على هذا الخيار لأن من شأنه أن يؤثر على حركة الطيران في مطار بيروت.

ولفت الوزير المشنوق إلى أن الشروط جاهزة لإجراء مناقصة على محارق الجيل الرابع، ولكن يلزمها من ثلاث إلى أربع سنوات، مشيراً إلى أنه سيتم غداً الجمعة إجراء مناقصة ثالثة لبيروت، وسيتم فتح العروض يوم الثلاثاء في 11 آب، مؤكداً «أننا أمام أشهر صعبة، والحل الفوري بإيجاد مطمرين الأول في عين دارة والثاني في كسروان، لأن الترحيل ليس قابلاً للتنفيذ فوراً»، وطالب بتخصيص مبالغ مالية للترحيل إذا حصل.

وردّ سلام فقال: إذا كان هناك حل جزئي لبيروت والضاحية فلا يجوز في المقابل أن تبقى الأزمة في المتن وكسروان، ولذلك علينا الإسراع في معالجة هذه الأزمة.

التعيينات العسكرية

في موضوع التعيينات بادر وزير الدفاع سمير مقبل إلى القول أنه لا يستطيع أن يتحمل أو أن يسمع ما يقال عن التعيينات ولا الجيش يتحمل، ولذلك أنا أريد أن أعيّن كل القيادات دفعة واحدة، وسأطرح أسماء.

وبالفعل طرح مقبل عشرات الأسماء للقيادة ورئاسة الأركان وأمانة مجلس الدفاع.

وهنا بحسب المصادر، «لعب الفار في عب» وزراء التيار العوني و«حزب الله»، فقال الوزير محمّد فنيش: الذي يريد أن يعيّن يطرح إسماً أو إثنين وليس عشرة، أرجو أن تسجل أن هناك من اعترض على التمديد، ولا نقبل أن يأتي القرار من وزير.

وطلب الوزير باسيل ومعه فنيش تأجيل بحث الموضوع لأن هناك مبادرة يجري التداول فيها وتحتاج إلى بعض الوقت حتى تتبلور، ملمحاً إلى أن المبادرة تتم بعلم «المستقبل».

فردّ الوزير رشيد درباس: إذا كنت تقصد سن التقاعد للعمداء، فأنا أقول من الآن أن هذا الطرح لن يمشي.

وعلمت «اللواء» أن طرح رفع سن التقاعد للعمداء سبق أن اقترحه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لكنه لم يبحث بشكل رسمي، وهو يقوم على رفع سن التقاعد ثلاث سنوات، لكنه يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب عن طريق اقتراح يقدمه أحد النواب، أو عبر الحكومة، بعدما يتم التمديد لقائد الجيش لمدة سنة ولرئيس الأركان سنة أيضاً.

وبنتيجة هذا الاقتراح سيكون هناك 400 عميد في الجيش، وبعد ثلاث سنوات يصبح العدد 860 عميداً، مع العلم أنه عندما كان عديد الجيش 40 ألفاً كان هناك 140 عميداً.

******************************************

«الديار» تنشر المحضر الكامل لجلسة مجلس الوزراء
اللواء ابراهيم زار بري واقتراح تعديل قانون الدفاع الوطني

 أرجأ مجلس الوزراء الخلاف بين مكوناته اياماً بعدما تعذر عليه اتخاذ القرار بشأن مواضيع ملحة متعلقة بالتعيينات العسكرية. وفيما برز موضوع تعيين رئىس اركان الجيش الاكثر الحاحاً وهو الذي ينهي خدمته بعد يومين، تقدم وزير الدفاع بلائحة اسماء لضباط مرشحين للمركز. (التفاصيل في المحضر).
فاعترض وزيرا التيار الوطني الحر مطالبين بتعيين قائد جديد للجيش، وعرض وزير الدفاع لائحة باسماء ضباط مرشحين للمركز لكن الحجة بعدم البت اتت من وزيـري عـون بطلب التوافق وليس التصويت، فيما عـمد وزيرا حـزب الله الى الحديث عن ضرورة التريث لأن هـناك مبـادرة يجري العمل عليها. وهكذا أرجىء البت بموضوع التعيين في منصبي رئىس الاركان وقائد الجيش.
وتنشر «الديار» محضر جلسة مجلس الوزراء الذي حصلت عليه مع مواقف الوزراء داخل الجلسة. فقد افتتح رئيس الحكومة الجلسة بمقدمة حول الشغور الرئاسي والتراكمات السلبية التي انعكست ضررا على مستوى المؤسسات والبلاد كلها والسياسة. وشدد على ضرورة الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية.
وانتقل للكلام عن الموضوع الحياتي الذي يهم كل اللبنانيين وهو مشكلة النفايات، وقال: استطعنا تحقيق بعض الاجراءات التي خففت في العاصمة والضاحية من تراكم النفايات لكن الموضوع في قرى ومناطق اخرى في جبل لبنان وبسبب عدم اتخاذ التدابير فالانعكاسات السلبية تتراكم.
واضاف: ان متابعة هذا الملف جارية على قدم وساق وان احد الخيارات التي يتم التعامل معها هو امكانية تصدير النفايات الى الخارج، ولن يكون لبنان اول دولة تصدّر نفاياتها. ان الموضوع قيد المعالجة والمتابعة والعناية وسنسعى الى التوصل الى حل موقت بانتظار اقرار الحل النهائي الذي يقوم على المحارق، وهذا الشهر سيتم اطلاق مناقصات المحارق. وهناك جهود داخلية لمقاربات جديدة للموضوع.
واذ ابدى رئيس الحكومة تفهمه لانزعاج المواطنين قال: علينا تحمل المسؤولية الاولى في هذا الموضوع آملاً التوصل الى حلول واجراءات في الأيام القليلة المقبلة.
وتابع الرئيس سلام: هناك ايضاً الامور الملحة التي لا تزال تنتظر الحل وأبرزها ما يتصل بوضعنا المالي في البلاد وضرورة اصدار سندات خزينة ومعالجة قضية الرواتب والهبات والقروض والتحكيم في موضوع شركة الطيران.
هذه الأمور تزيد المسائل تعقيداً وقد أبلغني بالامس وزير الدفاع عن الشغور في رئاسة الاركان في الجيش بعد يومين، والموضوع يستدعي منا اتخاذ موقف، في حين انه لا يزال موضوع آلية عملنا من دون حل والخلاف مستمر وهذا ما يعطل قدرة مجلس الوزراء على اتخاذ قرارات ضرورية، وان الظروف تفرض على مجلس الوزراء اصدار قرارات عديدة، وان ما اتمناه ان نقارب قضايانا بشكل عملي وان ننجح في كسر الجمود الحاصل.
* وبعد مقدمة الرئيس سلام تحدث وزير الاشغال غازي زعيتر فقال: ان محيط المطار، وبسبب تراكم النفايات هو معرّض، لأن هذه النفايات هي مصدر خطر على سلامة الطيران المدني. واضاف انه راسل مجلس الوزراء بخصوص موضوع التحكيم وطلب في مراسلته تكليف مكتب محاماة.
* وعقب ذلك، تحدث وزير العمل سجعان القزي الذي قال: مداخلة دولة الرئيس اعطت الاولوية لموضوع النفايات، وهذا الأمر يوليه الاعلام الاهمية الاولى بالنظر لحجم المسألة، وهذا ما يستدعي التصدي لهذه القضية. نحن مسؤولون ومتضامنون مع هذه الحكومة ومع دولتكم. نتحمل مسؤولية عدم معالجة الموضوع فالناس تديننا ولا تميز بيننا والحال ان مصداقيتنا على المحك.
وأضاف: «هناك حلول متعددة لمشكلة النفايات ويجب حسم الموضوع من قبل اللجنة الوزارية وايجاد الحل، سائلاً عن اموال البلديات مطالباً بتحريرها.
واكد قزي موقفه المؤيد لتصدير النفايات فوراً لافتا الى ان الناس يدركون ان القرار السياسي غائب.
* بدوره، تحدث وزير الصحة وائل ابو فاعور عن الاضرار الصحية الناجمة من تراكم النفايات والاجراءات العشوائية التي تقوم بها بعض البلديات، واشار الى الخطر الذي تسببه الطيور الحائمة على النفايات وكذلك الانبعاثات الحرارية الصادرة عن القمامة على سلامة الطيران.
ولفت الى ان هناك 9 الاف طن من النفايات قرب مطحنة القمح في الكرنتينا والتي تشكل خطراً كبيراً من تحويل المنطقة الى بؤرة من التلوث خلافاً لما اعلنه بعض الشخصيات ان ليس من خطر.
* واخذ الكلام وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قائلا: «لقد وصلني نصيبي من نفايات بيروت وسآخذ نصيبي من نفايات طرابلس وقد انتهى عقد العمل مع الشركة التي تعالج نفايات طرابلس والتي لا تزال تسيّر الامور لعدم تراكمها. وهذا الامر ينتظر صدور مراسيم من مجلس الوزراء. وطلب من وزير الداخلية تسهيل امور الشركة مع البلديات.
* شدد وزير البيئة محمد المشنوق على ان «عدونا الأكبر هو عنصر الوقت» طالما ان مطمر الناعمة متوقف ولا مكبات بديلة فيما ننتظر ورود نتائج المناقصة خلال هذين اليومين، وعليه، ندرس مجموعة خيارات ومحاولات ايجاد مطامر او التصدير الى الخارج. واشار الى ان البواخر التي تنقل النفايات محجوزة في اماكن عديدة وقد حصلنا على عروض من شركات لكن هناك مواصفات دولية يجب مراعاتها وتتطلب اياماً عدة ملمحاً الى ان اوروبا مستعدة لاخذ النفايات من المنازل.
وفي السياق ذاته، قال انه «اذا نجحنا نكون كسبنا وقتاً لحل بقية المشاكل» اما تصدير النفايات الى الخارج فيمكن ان يتم في بضعة ايام. والمرحلة الانتقالية التي يجب ان نواجهها خلال 15 يوماً، سيكون لدينا بعدها دفتر شروط للمحارق.
خلال 15 يوماً سيكون لدينا دفتر شروط خاص للمحارق واذا وافق مجلس الوزراء نحتاج الى 6 اشهر لاجراء المناقصة. بعد هذه الاجراءات نحتاج الى 3 او 4 سنوات لانجاز المحارق. اما الزعم بانه يمكن اجراء الامر في سنة واحدة فهذا يعني اننا سنقبل بمحارق قديمة العهد ومستعملة وهو ما يتنافى مع هدفنا بأفضل التقنيات الحديثة وليس القديمة.
واشار المشنوق الى ان الثلثاء المقبل ننتظر اجراء المناقصة. فالملف يكتمل الجمعة مساء (غداً) فيما يتعلق بالضاحية وبيروت.
واذا تمكنا من ايجاد مطمرين فهذا شيء جيد واذا لم ننجح سنضطر للترحيل. ونحتاج تخصيص مبلغ على غرار ما حصل في موضوع الانتاج الزراعي.
واوضح ان مجلس الانماء والاعمار وشركة سوكلين يهتمان بالامر، والبلديات تتعامل بشكل متفاوت يتراوح بين الجيد والسيء، مبدياً خشيته من حدوث حرائق وهي تحصل يومياً.
واصر على وجوب اعلان حالة الطوارىء البيئية ما يساعدنا على ايجاد الحلول وتفادي الكثير من المشكلات.
وطالب بمبلغ مالي لهيئة الاغاثة لتستطيع التصرف.
* وتحدث وزير السياحة ميشال فرعون معرباً عن تقديره للجهود المبذولة، وطالب بتفاصيل عن عملية ترحيل النفايات «لنعرف اين نحن من المشكلة».
وتابع «يبدو انه لا يوجد مطمر الآن ونحتاج الى ثلاثة اشهر لتجهيزه. واذا حصل التصدير لا نخترع البارود».
* اما وزير الصناعة حسين الحاج حسن فتناول موضوع التعيينات الامنية معتبراً انها تشكل امراً اكثر الحاحاً من باقي القضايا وقال: «التعيينات الامنية تشكل المدخل الى المزيد من التفاهم او التأزيم، مع الامل ان يكون المزيد من التفاهم».
وحول موضوع النفايات، شدد على تشخيص مكمن المشكلة «لاننا غير موافقين على تولي شركة واحدة امر النفايات ونحن مع اجراء مناقصات شفافة. المحارق تحتاج الى وقت اذا اطلقت مناقصاتها بما لا يقل عن 3 الى 5 سنوات ويجب دفع مستحقات البلديات لمعالجة النفايات.
ورد على الوزير قزي بأن البلديات ليست مؤهلة لمواجهة هذا الامر، وهو ما يحصل في العالم حيث المحافظات واتحادات البلديات تقوم بهذا العمل. واضاف ان عملية ترحيل النفايات تستدعي على الاقل ستة اشهر وبصريح العبارة: «لقد تحولت الشوارع الى مطامر ومكبات.
* بدوره، قال وزير التربية الياس بو صعب: نحن في حالة طوارىء ويجب مساعدة البلديات في التصدي للمشكلة. ونطالب بأن تمر سوكلين على بقية الاقضية كالسابق بانتظار الحل.
* واوضح الوزير نبيل دو فريج انه تم تلزيم معمل معالجة 400 طن يومياً في طرابلس ورست المناقصة على معمل فرز نفايات وتسبيخها في بعلبك وسيبدأ التشغيل خلال فترة وجيزة.
الا ان هذه الامور ليست حلولاً جذرية، الرأي العام لا يهمه آلية عمل مجلس الوزراء او التعيينات بل معالجة مشكلة النفايات المتراكمة امام المنازل. الترحيل عملية ممكنة لكنها طويلة وكمية النفايات تتزايد بشكل سريع وحول محاسبة سوكلين، فالمدعي العام المالي فتح تحقيقاً بالأمر. هناك رأي عام يديننا كلنا دون اي استثناء لأي منا. اذا لم نخرج اليوم بقرار لحل تراكم النفايات سيلعننا الناس. لقد قمت بجولة على المناطق، ولا سيما في الوديان، انها كارثة لم نشهدها ايام الحروب يجب ان نفرض كسلطة موقعاً كمثل موقف في كل منطقة لتجميع النفايات.
* شهيب: الوزيران الحاج حسن ودو فريج استبقاني الى بعض الامور انا لا ارتقب اي حل في الافق. ان شروط التصدير غير متوفرة. النفايات يجب معالجتها خلال يومين بعد جمعها، ونفاياتنا مكدسة منذ 17 تموز دون معالجة.
وتابع: انا اؤكد اننا لن ننجح في تصدير نفاياتنا.
اللجنة الوزارية مشكلة من كل القوى السياسية. ولفت الى ان عدم جواز نشر اخبار ان وليد جنبلاط يعمل على تراكم النفايات في بيروت ليصبح شريكاً او سعد الحريري له مصالح، لا يجوز هذا التعاطي. وطالب باقرار خيار ثان غير الترحيل، والآن هناك 800 طن في كسروان وجبيل محذراً من مغبة الانفجار.
واضاف: انا طرحت موضوع البحر وطالبت ببناء سنسولين فيما اليوم يجري الكب في كوستابرافا والكرنتينا. الناس تطالب بحل. وليس لنا غير البحر.
منطقة «كوستابرافا» موبوءة بيئياً، وهي تشتمل على الردم الذي سببه القصف الاسرائىلي للضاحية. وهناك اكثر من 100 الف متر.
وبشأن مكب برج حمود، فكل نواب المنطقة اعجبوا لتجربة صيدا لكنهم يرفضون قبول اي نفايات.
لقد حملنا في الناعمة نفايات لبنان منذ عشرات السنين (18 سنة) ولا سيما العاصمة والضاحيتين.
برأيي يجب ان نصدر قراراً الى جانب قرار التصدير لانني مقتنع ان التصدير لن ينجح.
لا خيار لنا الا البحر ولنحميه بطمر على 800م الملوحة تأكل الضرر البيئي ونكسب ارضاً اضافية.
* اما وزير الدفاع سمير مقبل فحصر بحثه بالمؤسسة العسكرية وقال: «التداول في الاعلام حول التعيينات وتدخل السياسيين في قضايا الجيش بالنسبة للتعيين والتسريح يؤدي الى انعكاسات سلبية على الضباط والجيش وهو ما لا يجوز. كنت مقتنعاً اننا كلما وصلنا الى الاستحقاق ندرس الموقف ونتخذ الموقف. اما بعد دراسة الوضع وانعكاسه على معنويات الجيش واستناداً الى رأي اغلبية القوى السياسية اقترح اليوم على مجلس الوزراء ان تبحث التعيينات كلها وتتخذ القرارات كسلة واحدة لأن استمرار الامر على ما هو عليه سيقضي على المؤسسة العسكرية وبعد دراسة اسماء الضباط المعنيين في كل المواقع، سأطرح عليه الاسماء. وانا انبه ايضاً اذا استمررنا كما هو الحال الآن فالامر لا يتحمل.
* وكانت مداخلة مطولة لوزير الاتصالات بطرس حرب قال فيها:
1ـ ان تعطيل مجلس الوزراء وتحويله الى ناد للنقاش السياسي يدعوني الى ابلاغ المجلس رسمياً رفضي الاستمرار في الحكومة والمشاركة في جلسات مجلس الوزراء اذا بقينا غير قادرين على اتخاذ قرارات.
2ـ هناك آلية لعمل مجلس الوزراء منصوص عليها في الدستور، يجب تطبيقها. ولا يجوز ان نعجز عن العمل بسبب موقف فئة من الناس. ولا يجوز القبول بفرض رأي فريق على كل الآخرين. هناك اكثريات محددة في الدستور.
3ـ في قضية النفايات اقترح حلاً متكاملاً مبدئياً يصدر عن مجلس الوزراء يقضي بالفرز في المصدر وايجاد مكبات موقتة لثلاث سنوات او التصدير للخارج، لكن في الوقت ذاته ادعو الى اطلاق مناقصات لمعامل المحارق التي تشكل الحل الجدي.
4ـ تطرق الى قضية القروض والرواتب وسندات الخزينة والديون المترتبة علينا تسديدها ومخاطرها.
وايد حرب طرح وزير الدفاع الذي يمكن ان يوقع اتفاقاً على تعيينات بدأ استحقاقها مع شغور رئاسة الأركان.
5ـ حذر من استمرار الجمود.
6ـ كان له رأي في قضية التحكيم بشأن شركة الطيران.
* وعاد الوزير ابو فاعور لتبني طرح الوزير شهيب بالتفتيش عن خيارات اخرى.
* ثم رأى وزير الاعلام رمزي جريج ضرورة بت موضوع التحكيم بسرعة وتكليف مكتب محاماة لمتابعة الملف.
* بدوره، سأل الوزير دو فريج عن اي جديد في قضية العسكريين المخطوفين.
* من جهته، لفت وزير المالية علي حسن خليل الى وجود حاجة لصدور قوانين في بعض القضايا وقرارات من مجلس الوزراء في قضايا اخرى، متمسكاً بما قاله في الجلسة السابقة.
اذا أردتم اعطاء فرصة حقيقية لهذا الجو فنحن جاهزون في موضوع اموال البلديات ولسنا متمسكين بمرسوم ولا وزارة المالية.
كل شيء قائم على الشراكة والتوافق. وفي هذه الجلسة بالذات امام مسؤولياتنا فاذا اردتم فرصة لنتفق نحن جاهزون واذا كنتم ترغبون بأن نتقاتل اليوم فنحن جاهزون ايضاً.
* وعاد الوزير مقبل لطرح اسماء الضباط لرئاسة الاركان. وقال: لا اقبل ان اترك الجيش دون رئيس اركان.
لدينا العميد الركن حاتم ملاك، والعميد الركن مروان حلاوي، والعميد الركن دريد زهر الدين، والعميد الركن امين أبو مجاهد، والعميد الركن غسان عبد الصمد، والعميد الركن نزيه عزام.
وبالنسبة لي ليس عندي اسم افضله واطرح على مجلس الوزراء الاختيار.
* فتدخل وزير الخارجية جبران باسيل وقال: كنا اتفقنا على ان صلاحية اقتراح الاسم تعود للوزير المختص واذا لم يتم التوافق عليه يطرح غيره.
فأجابه الرئيس سلام هذا بالنسبة لآلية التعيينات الادارية اما بالنسبة للتعيينات العسكرية فالآلية لا تنطبق ويحق لوزير الدفاع (وتوجه الى سمير مقبل) كنت تقول ان لديك اسماء اخرى من قيادة الجيش الى المخابرات الى المجلس العسكري، لقد ناقشنا بشكل مستفيض وبعد ذلك الكل يرتكز على امكانية بت مجلس الوزراء لعدة امور في ظل عدم توصلنا الى مخارج تسمح بأن ننتج ما جعل الامور في وضع غير مريح. بالنسبة لموضوع النفايات الامر ليس متروكاً اللجنة توقفت عن الاجتماعات لكن السعي الحثيث قائم. واعتقد اننا في فترة يومين نعود الى اللجنة باقتراحات وحلول جدية لمعالجة هذه المشكلة.
هناك موضوعان ادرسهما وسأطرحهما خلال ايام على اللجنة الوزارية فالضغط قائم علينا وعلينا البحث عن حلول كي لا يخرج الامر عن سيطرتنا.
عند وضوح الصورة واجتماع اللجنة قد نحتاج الى مجلس وزراء وقد لا نحتاج ايضاً في ضوء القرارات السابقة لمجلس الوزراء.
اما المواضيع الاخرى فكلها ملحة وقد تؤدي الى وضع غير مريح.
* وطرح مقبل اسماء ضباط لقيادة الجيش مسمياً: العميد مارون حتي، البير كرم، العميد شاهين، العميد شامل روكز، العميد ريشار حلو، العميد كلود حايك.
وللمجلس العسكري: العميد صادق طليس، العميد عصام عبدالله، العميد طارق لطفي، العميد مروان الشدياق، العميد خالد شربين، العميد خالد الحسن.
فعلق الوزير باسيل بأن المجلس العسكري فيه مراكز شاغرة اخرى شيعي وكاثوليكي، عندها تدخل الوزير قزي مقترحاً ان تجري التعيينات في وقتها. اذا كان هناك توافق وظروف ضاغطة لحصول التعيينات كسلة واحدة نؤيد ولا نقبل بالتمديد لأي مركز ونتمنى ان تدخل المواضيع من خلال التعيينات الجديدة، وفي حال تعذر التعيين نذهب الى التمديد.
* فقال الوزير الحاج حسن: لا يجوز طرح اسماء والتصويت عليها فهذا ليس جيداً لمعنويات الجيش الامر يجب ان يحصل بالتوافق وفي كل المراكز الشاغرة.
* وكان للوزير محمد فنيش مداخلة قال فيها: ان موضوع التعيينات الذي خلق المشكلة لا يمكن بته بهذه الطريقة، يجب اجراء جهد للتوافق. لم يحصل مرة انه حصل تعيين بالتصويت في مجلس الوزراء وهناك توازنات في مجلس الوزراء يجب اخذها في الاعتبار.
هناك مسعى سياسي يجري وتبدو هناك بوادر ايجابية. فلنعط فرصة لهذا المسعى لمعالجة مشكلة التعيينات، وعند بلورته نناقشه في مجلس الوزراء. هناك فرصة للمعالجة ولحل يلبي كل الطروحات فلنعط هذه الفرصة دون الذهاب الى خانة التحدي.
* من جهته، اعلن وزير العدل اشرف ريفي استعداده للمشاركة مع وزير الاشغال بتعيين مكتب محاماة بخصوص التحكيم.
* وعاد الوزير حرب للتدخل قائلاً: لقد حيرتمونا. طالبتم بالتعيينات قبل اوانها وكنا نقول عند الاستحقاق نقرر. اليوم ابتدأت الاستحقاقات مع فراغ رئاسة ووزير الدفاع قرر فما بالكم تطلبون التريث؟
* حينها قال الوزير فنيش: لا املك اي معلومة عن كل اسم. انا مضطر لاستشارة مرجعيتي وللاطلاع على ملفات الاسماء. هناك اصول يجب اتباعها ووزير الدفاع لا يقترح اسماء بل لائحة اسماء. نحن لا نرفض التعيين انما ضمن الاصول. لا يجوز تعيين بعنوان التمديد بقرار من وزير في الوقت الذي يستدعي ثلثي مجلس الوزراء. وليس هناك شغور في قانون الدفاع وبالتكليف ليس هناك من توازنات. الطريقة المطروحة لا تعني اننا جديون بالتعيينات.
* وتدخل الحاج حسن قائلاً: للتعيين اصول بطرح الاسماء قبل 24 ساعة ويفترض ان يحصل تفاهم سياسي والكل يمشي. الآن ليس من تفاهم سياسي. التصويت ليس الحل.
* بدوره، أصر بو صعب بالقول: نحن مع التعيينات، مشيراً الى ان هناك ارثوذكسياً في المجلس العسكري. فالسلة الكاملة ليست امامنا اليوم ومجلس الوزراء لا يختصر بوزير ولا يجوز القول أننا لم نتفق.
* ولفت درباس الى وجود قرض من البنك الدولي بقيمة 30 مليون دولار ويجب ابرامه في مجلس الوزراء، وسيسقط اذا لم نقره اليوم.
* فيما اشار وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي الى ان الوضع الحالي يستدعي الحفاظ على معنويات الجيش. انا ضد التعيين في غياب رئيس الجمهورية. ابعدوا السياسة عن الجيش لاننا ندمر الجيش بهذا الاسلوب.
* وهنا قال الوزير ريفي: ليس في المؤسسات العسكرية فراغ. لكن يمكن للوزير تأجيل التسريح والدعوة من الاحتياط. ويعود لوزير الدفاع اتخاذ القرار بذلك.
واكد الوزير روني عريجي: كتيار سياسي كنا ولا نزال مع التعيين وفقاً للاصول والطريقة المطروحة اليوم ليست ميثاقية او دستورية.
عرض الاسماء بهذه الطريقة ليس مقبولاً. عندها، قال الوزير فنيش ان تأجيل التسريح يحصل بناء على اقتراح قائد الجيش فهل يجوز ان يقترح قائد الجيش تأخير تسريح نفسه!
* ورد مقبل، اذا لم يحصل توافق فهل يجوز شل الجيش؟
وعند هذا الحد، قرر رئيس الحكومة رفع الجلسة.

ـ هل نضجت التسوية السياسية؟ ـ

وعلى صعيد آخر، فان «التسوية السياسية» التي كثر الحديث عنها مؤخراً بين عين التينة والرابية ما زالت محمور اتصالات، وتبدأ بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب والبحث الجدي بآلية عمل الحكومة واقتراح تعديل قانون الدفاع برفع سن التقاعد لسنتين اضافيتين مع اقرار سلة تعيينات امنية متكاملة.
واشارت معلومات ان الطبخة لم تنجز بعد، والبحث جدي ومكثف حولها ويتولى الاتصالات مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم لجهة تدوير الزوايا وفكفكة العقد. والامور ليست ايجابية ولا سلبية في ظل الاعتراضات الذي تتركز حول حجمها المالي الكبير و«التخمة» في الجيش بالنسبة لعدد العمداء. لكن المعلومات اشارت الى ان العماد عون ليس معترضاً على التمديد للضباط ويطالب ايضاً بتعيين اعضاء المجلس العسكري فيما تفرض التسوية انجاز امور قانونية كون تعديل قانون الدفاع لجهة رفع سن التقاعد يتطلب مشروع قرار من المجلس النيابي، وهذا ما يفرض فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي ليباشر اعماله التشريعية لان التسوية متكاملة ولا يمكن تمرير بند دون اقرار البند الآخر. وقد زار اللواء ابراهيم الرئيس نبيه بري لبحث هذه المبادرة وكذلك الرئيس سلام والنائب وليد جنبلاط والعماد ميشال عون كما وضع سائر القوى السياسية في مضمون مبادرته لايجاد حل للمأزق القائم في البلاد مع اقتراب موعد انتهاء ولاية رئيس الاركان اللواء وليد سلمان والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير في 20 آب وقائد الجيش العماد جان قهوجي في 20 ايلول.
وعلم ان الرئيس بري لم يقتنع بالتوضيحات التي اطلقها الوزير السابق سليم جريصاتي بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح بأن المجلس غير شرعي لكنه قانوني، وطالب بري بموقف اكثر وضوحاً وهذا ما نقله النواب الذين شاركوا بلقاء الاربعاء النيابي حيث حذر بري من سياسة التعطيل وشل البلاد في مثل هذه الظروف.
وذكرت المعلومات ان الاتصالات على خط عين التينة ـ الرابية مفتوحة للوصول الى توافق، لان موضوع «التعيينات» والتمديد للضباط بيد الرئيس بري الذي يريد حلا شاملاً. كما ان العماد عون في موضوع فتح دورة استثنائية يريد التفاوض مع القوات اللبنانية لان عدم التوقيع على فتح دورة استثنائية تم بالتوافق بين عون وجعجع واشترطا للموافقة درس قانون الانتخابات واستعادة الجنسية.
اما بالنسبة لآلية عمل الحكومة فانه تم الاتفاق في حال اعتراض مكونين سياسيين اساسيين لا يتم تمرير المشروع، علماً أن ا لوزير الياس بو صعب اكد ان هذا الحل لا يشمل رئاسة الجمهورية ومن المتوقع ان تتبلور الامور خلال الساعات المقبلة.
الى ذلك، انعقدت جلسة الحوار السادسة عشرة بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» مساء امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وقد ناقش المجتمعون مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد وعدد من الملفات الحياتية التي تهم المواطنين.

******************************************

مجلس وزراء دون حلول… وتصاعد الاحتجاجات على النفايات والكهرباء

لم تخرج جلسة مجلس الوزراء امس عن السيناريو المتوقع، اي كلام ولا نتائج. اما النتيجة الوحيدة فكانت الدعوة الى جلسة اخرى يوم الخميس المقبل. ومع عدم طرح اي حلول لمشكلتي النفايات وانقطاع التيار الكهربائي، سجلت تحركات شعبية ضد عدم معالجة هذين الموضوعين، ورفعت لافتات تحدثت عن الفساد والصفقات ودعت المسؤولين الى الرحيل.

واوجزت مصادر وزارية مداولات الجلسة بالقول ان ملف النفايات استحوذ على نحو ثلثي جلسة المجلس التي استهلت بكلمة للرئيس سلام اوضح فيها ان أحد الخيارات الجاري دراستها بعناية هو تصدير النفايات الى الخارج، ووعد بان تجتمع اللجنة الوزارية خلال يومين لاتخاذ القرار بعدما تكون انتهت العروض والمناقصات.

واكدت المصادر ان اي عرض لم يطرح خلال الجلسة وبقيت المناقشات تدور في اطار تصدير النفايات الى الخارج.

التعيينات العسكرية

بعد ذلك اشار سلام الى كتاب تلقاه من الوزير مقبل في شأن شغور منصب رئيس الاركان فتحدث مقبل عارضا لائحة اسماء للمراكز الثلاثة: رئاسة الاركان والهيئة العليا للاغاثة وقيادة الجيش. فطرح ثمانية اسماء للقيادة وستة للاركان واسمين لهيئة الاغاثة، وكان نقاش حولها لكن لم يحصل تصويت على أي منها وسارع وزراء التيار وحزب الله الى الإعتراض على هذه الطريقة، معتبرين ان المقصود منها عدم التعيين وذهاب مقبل الى القول: اجبرت على التمديد.

واستغرب الوزير بطرس حرب الامر وقال لباسيل تعترضون على ما طالبتهم به من تعيين، وسلة واحدة. فاجاب باسيل لا نعارض ولكن كان يجب عرض الموضوع علينا قبل الجلسة.

من جهته عرض الوزير اشرف ريفي لثلاث حالات قانونية تمنع الشغور في المؤسسات العسكرية، بتسلم الاعلى رتبة، او بتأجيل التسريح، او بالاستدعاء من الاحتياط، مشيرا الى حق وزير الدفاع بالاختيار بينها، مذكرا بأن وزير الدفاع في حكومة ٨ آذار فايز غصن هو اول من بادر الى تأجيل تسريح القيادات العسكرية.

رد الوزيران فنيش وباسيل بأنها كانت حكومة مستقيلة، فيما اصر مقبل على انه يعرض التعيينات سلة واحدة لانهاء البلبلة المسيئة للمؤسسة العسكرية.

ثم تحدث الوزيران باسيل وفنيش عن مبادرة مطروحة ويجب اعطاؤها فرصة. وعن هذه المبادرة كشف الوزير وائل ابو فاعور بانها تقضي برفع سن التقاعد للعسكريين. هذا الطرح لقي معارضة من الوزير رشيد درباس، فيما رأى فيه الوزير حرب حلا لمشكلة عون على حساب الجيش، بحيث تصبح هرميته معكوسة بالتخمة على صعيد العمداء.

اما الوزير سجعان قزي فقال ان رفع سن التقاعد للعمداء امر تقني يتعلق بالجيش، لكن هل الجيش اللبناني يتحمل ٦٤٥ عميدا مع رفع سن التقاعد؟ وهل يتحمل الجيش اللبناني ان يتحول التنظيم الهرمي، من هرم الى قمع؟! هناك اولوية في الجيش اللبناني. يجب ان نحترم توازنه وتراتبيته، ويجب ان نفسح المجال امام الضباط بالتقدم والترقي.

******************************************

التقنين يشتد والنفايات تنتظر واليوم تاجيل تسريح الضباط

لم تفض جلسة مجلس الوزراء امس الى بوادر حلول فعلية وقرارات حاسمة، حيث فشل مرة جديدة في الإتفاق على ملف التعيينات العسكرية الذي تم ترحيله، الى جلسة الخميس المقبل في حين توصل الى حلول مرحلية لأزمة النفايات بانتظار التحضير للحلول الجذرية بين التصدير وإنشاء المحارق وذلك بحسب ما أعلنه رئيس الحكومة تمام سلام الذي أكد ان التجاذبات السياسية في هذا الملف تحول دون معالجته.

وكان المجلس انعقد في العاشرة والنصف من قبل ظهر امس برئاسة الرئيس سلام وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزير آلان حكيم بداعي السفر. وبعد الجلسة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية:

الدعوة لانتخاب رئيس

«إستهل رئيس الحكومة الجلسة بتجديد الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية موضحاً ان الآثار السلبية للشغور الرئاسي تُلحق أضراراً بالغة على كل المستويات وفي العديد من الملفات.

وتطرق الى ملف النفايات فقال» لقد تمكنا من اتخاذ بعض الإجراءات التي خففت مؤقتاً من حدة المشكلة في بيروت والضاحية. كما ان بعض البلديات في المناطق الأخرى لجأ الى حلول لمواجهة الوضع. لكن هذه الحلول كلها ليست نهائية، وجبال النفايات تتراكم في مختلف المناطق في انتظار المعالجات». وأشار الى جهود حثيثة تُبذل على قدم وساق لمعالجة هذه المشكلة الملحة. موضحاً ان « أحد الخيارات التي تجري دراستها بعناية هو خيار تصدير النفايات الى الخارج، آملا التوصل الى قرار فيه خلال أيام قليلة».

غضب اللبنانيين
وأعرب رئيس الحكومة عن تفهمه لغضب اللبنانيين جراء مشكلة النفايات، وقال» نحن في السلطة الإجرائية نتحمل المسؤولية الأولى في هذا الموضوع، الذي يعود مع غيره من المواضيع، الى المناخ السلبي السائد في البلاد جراء الشغور في رئاسة الجمهورية والأزمة السياسية المستفحلة، ما يمنع إيجاد حلول لكثير من القضايا».
وانتقل الرئيس سلام الى الحديث عن الوضع المالي الضاغط مذكراً بما عرضه في الجلسة السابقة لجهة الطابع الملح الذي يرتديه موضوع إصدار سندات خزينة موضوع الرواتب، ووجوب عدم خسارة هبات وقروض بقيمة 743 مليون دولار أميركي باتت مهددة بسبب عدم اتخاذ المراسيم والقرارات الخاصة بها.
كتاب مقبل
وبعدما أشار الى تلقيه كتاباً في الأمس من وزير الدفاع سمير مقبل يطلب فيه اتخاذ الإجراء اللازم في شأن شغور منصب رئيس أركان الجيش، تحدث رئيس الحكومة عن موضوع مقاربة العمل داخل مجلس الوزراء آملاً في التوصل الى « مخرج عملي يُبعد المجلس عن التعطيل وينقله الى الإنتاج، بحيث يستطيع معالجة الملفات الضاغطة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها».
بعد ذلك انتقل المجلس الى مناقشة المواضيع، التي عرضها رئيس الحكومة، فأبدى الوزراء آراءهم بصددها، خصوصا ما يتعلق بملفي النفايات المداهم والتعيينات العسكرية وسائر المواضيع الملحة.
وفي ختام هذه المناقشة أعلن رئيس الحكومة أنه في غضون يومين أو ثلاثة ستتبلور حلول مرحلية لملف النفايات وإن هذه الحلول ستُعرض على اللجنة الوزارية بحيث تنتهي معها المشكلات الآنية المتأتية من هذا الملف. ثم رفعت الجلسة.
*متى حددت الجلسة المقبلة؟
– الخميس المقبل.
* هل طرح وزير الدفاع اسماء معينة للمراكز الأمنية؟
– وزير الدفاع قال ان موضوع التعيينات في المراكز الأمنية الشاغرة او التي ستشغر يخلق بلبلة في الجيش وانه يرغب في عرض كل موضوع التعيينات في سلة واحدة . أما موضوع رئيس الأركان الذي سيشغر في السابع من هذا الشهر فقد عرض عددا من الأسماء بحسب أهلية كل منهم لهذا المركز.
* هل صحيح أن وزراء تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله طلبوا مهلة من الوقت في مسعى لإيجاد حل سياسي شامل؟
– صحيح، ان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وأحد وزيري حزب الله قالا ان هناك مساعي لبلورة حل في موضوع التعيينات العسكرية ومن الممكن ان يؤدي الى توافق حول اعتماد الحل المناسب

لائحة التعيينات
بعد الجلسة قال وزير الدفاع: طرحنا عددا من الأسماء لمراكز قيادة الجيش ورئيس الأركان والهيئة العليا للاغاثة من دون أن يتم الاتفاق على الأسماء التي طرحت.
من جهته، قال وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر: أجواء الجلسة الحكومية ممتازة.
كذلك أكد وزير العدل اللواء أشرف ريفي ان التيار الوطني الحر وحزب الله قالوا إن هناك تسوية لملف التعيينات. واعتبر وزير التربية الياس بو صعب ان ما حصل مسرحية باخراج عاطل.
واشار وزير العمل سجعان قزي الى ان عدة أسماء طرحت لكل المراكز ولم يحصل تصويت ولا اتفاق على الاسماء المطروحة وتم ارجاء الموضوع الى جلسة أخرى.

هل تصدق مؤسسة الكهرباء بتحسين التغذية إعتبارا من غد؟!

ما تزال أزمة التقنين بالتيار الكهربائي متفاقمة في المناطق اللبنانية كافة لاسيما بيروت الإدارية، ووعدت مؤسسة كهرباء لبنان بتحسين التغذية إعتباراً من يوم غد الجمعة ريثما يتم إصلاح المجموعة الأولى في معمل الزهراني.

وقد فجر الإنقطاع المستمر للتيار الكهربائي إحتجاجات ميدانية من جانب المواطنين الذين أقفلوا الطرقات لاسيما في صيدا وطريق مطار بيروت القديمة قرب مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

وتعقد لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه جلسة برئاسة النائب محمد قباني، عند العاشرة والنصف من قبل ظهر الثلاثاء المقبل، للبحث في ازمة الكهرباء المتفاقمة.

وتقول مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان إن المؤسسة تعمل ضمن إمكاناتها المتاحة على إصلاح الأعطال الطارئة وتفيد أن «تحسّن الوضع ينتظر إصلاح المجموعة الأولى في معمل الزهراني لوضعها على الشبكة بعد إجراء الصيانة الطارئة عليها والتي من المقرر أن تنتهي مساء اليوم، على أن تتحسّن التغذية بالتيار اعتباراً من غد الجمعة».

وأكدت المصادر أن «هناك طاقة إضافية يتم تأمينها من معمل الكهرباء في بعلبك، ومن الإنتاج المائي الذي يُستخدم بطاقته القصوى، إلى جانب استمداد طاقة إضافية من الباخرتين التركيتين المنتجتين للكهرباء، ولكن في كل الحالات هناك محدودية في الإنتاج برغم توفر أكثر من 1500 ميغاواط على الشبكة فيما الطلب يفوق الـ3000 ميغاواط».

ولفتت إلى أن «الأزمة تتجلى بحدة في العاصمة بيروت التي تتغذى من خط 220 ك.ف.، والتي لم تتمكن من الإفادة من الطاقة المعوّضة، في حين يزداد معدل الطلب بفعل ارتفاع حرارة الطقس، ما يشكّل ضغطاً على خط حرج عرمون 220 ك.ف. من دون القدرة على تغذية العاصمة من مصدر آخر بسبب عدم اكتمال وصلة المنصورية التي لو أنجزت لعالجت جزءاً كبيراً من الأزمة الراهنة، خصوصاً في بيروت الإدارية التي تتغذى من خط الـ220 ك.ف. ولكن المؤسسة مضطرة اليوم إلى رفع معدل التقنين إلى أكثر من ثلاث ساعات في بيروت الإدارية نظراً إلى الوضع القائم.

من جهة أخرى أفاد مسؤولون تقنيون في شركة كهرباء جبيل أن المنطقة ليست أفضل حال من المناطق اللبنانية الأخرى، إذ أن الطاقة المؤمّنة من كهرباء لبنان لبلاد جبيل لا تتعدى الـ 50 في المئة من حاجتها ما يسبّب انقطاعاً في التيار كل 15 دقيقة، وأوضحوا أن «منسوب استهلاك الطاقة ارتفع بنسبة 30 في المئة في غضون شهر بسبب زيادة معدل استخدام المكيّفات الهوائية، وبالتالي لم تعد الطاقة المؤمّنة من كهرباء لبنان تلبي حاجة بلاد جبيل من الإستهلاك».

وإذ كشفوا أن «المولدات في بلاد جبيل تعمل 16 ساعة في اليوم، وهذا أمر لم يعد يُحتمل»، أشاروا إلى «النمو الإقتصادي السنوي في تلك المنطقة البالغ 10 في المئة والذي يزيد من معدل الطلب على الطاقة، إضافة إلى 50 في المئة من النقص في الطاقة حيث ترفض كهرباء لبنان زيادة قدرات الطاقة لبلاد جبيل، ما يضيّق الخناق على المنطقة».

الى ذلك عمد مجهولون الى إشعال الاطارات المطاطية عند مدخل مؤسسة كهرباء لبنان في صيدا، احتجاجا منهم على إنقطاع التيار الكهربائي في المدينة وضواحيها.

وحضر الدفاع المدني على الفور للعمل على اخماد الحريق.

ويذكر أن صيدا تعاني منذ اسابيع تقنيناً قاسياً في التيار الكهربائي ارتفعت وتيرته في الايام الماضية، وقد أدى التقنين في الكهرباء الى انقطاع المياه عن المدينة وضواحيها بسبب عدم تشغيل المضخات.

وفي الجنوب اشعل  أهالي بلدة ديرنطار قضاء بنت جبيل، الإطارات على طريق عام بئر السلاسل السلطانية إحتجاجا على الإنقطاع المتواصل للكهرباء، وكذلك على التقنين المجحف إلى حد الإنقطاع التام للمياه.

كما احتجوا على عدم تشغيل المولدات الكهربائية وتأمين إشتراكات لأهالي البلدة وخصوصا خلال موجة الحر التي تجتاح البلاد.

وطالب الأهالي،المسؤولين المعنيين «بالإلتفات إلى مطالب الناس وتأمين متطلباتهم المعيشية بدل التناحر السياسي والمناكفات الفارغة والمماحكات السياسية.

******************************************

الحكومة اللبنانية تجتاز تفجيرها مجددًا بتأجيل البت في الملفات الساخنة

اتجاه إلى تأخير إحالة رئيس الأركان على التقاعد وحلّ مشكلة النفايات بتصديرها إلى الخارج

اجتازت الحكومة اللبنانية للمرّة الثانية على التوالي قطوع تفجيرها من الداخل، فمرّت الجلسة التي عقدتها أمس برئاسة رئيسها تمام سلام هادئة نسبيًا، لكنها غير منتجة، إذ لم تتمكن من بت أي من البنود الأساسية الأكثر سخونة وإلحاحًا، وهي آلية عمل مجلس الوزراء، والتعيينات الأمنية والعسكرية وملف النفايات، والتي رحّلت إلى الجلسة القادمة المرجّحة يوم الخميس المقبل. غير أن منصب رئيس الأركان في الجيش اللبناني الذي يشغر غدًا الجمعة بإحالة اللواء وليد سلمان على التقاعد لبلوغه السنّ القانونية، لن يبقى من دون معالجة، وهذا ما لمح إليه وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي توقع أن يصدر وزير الدفاع سمير مقبل قرارًا يقضي بتأخير إحالة اللواء سلمان إلى التقاعد.

في هذا الوقت، عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن استيائه مما وصلت إليه الأوضاع في البلاد. وقال خلال لقائه أمس عددًا من النواب «لا أستغرب هذا الكم من المشكلات التي تتراكم على كاهل المواطنين، ما دام تعطيل المؤسسات سيد الموقف حتى الآن». وأبدى انزعاجه الشديد من استمرار تعطيل العمل التشريعي وشله. مؤكدًا أنه لا يجوز التساهل حيال هذا المنحى، ويجب الإسراع في فتح أبواب المجلس النيابي للقيام بواجبه التشريعي والرقابي وإعادة تحريك عجلة الدولة.

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة عادية في السرايا الحكومي أمس، برئاسة الرئيس تمام سلام، الذي افتتح الجلسة بتجديد الدعوة إلى انتخاب رئيس للجمهورية. وأعلن أن الآثار السلبية للشغور الرئاسي تلحق أضرارا بالغة على جميع المستويات وفي الكثير من الملفات. وقدّم رئيس الحكومة شرحًا لما آلت إليه المعالجة في ملف النفايات، فقال «لقد تمكنا من اتخاذ بعض الإجراءات التي خففت مؤقتًا من حدة المشكلة في بيروت والضاحية (الجنوبية)، كما أن بعض البلديات في المناطق الأخرى لجأ إلى حلول لمواجهة الوضع، لكن هذه الحلول كلها ليست نهائية، وجبال النفايات تتراكم في مختلف المناطق في انتظار المعالجات». وتحدث سلام عن «جهود حثيثة تبذل لمعالجة هذه المشكلة الملحة». وكشف أن «أحد الخيارات الذي يجري دراسته بعناية هو خيار تصدير النفايات إلى الخارج، الذي نأمل أن نكون قد توصلنا إلى قرار فيه خلال أيام قليلة».

ومع تعاظم نقمة اللبنانيين جراء استفحال أزمة النفايات ورفع معدلات ساعات التقنين للتيار الكهربائي بشكل غير مسبوق في العاصمة بيروت وكل المناطق، بالتزامن مع موجة الحرّ الشديد التي تضرب لبنان، عبر سلام عن تفهمه لغضب الناس جراء هذه المشكلات، قائلاً «نحن في السلطة الإجرائية نتحمل المسؤولية الأولى في هذا الموضوع، الذي يعود مع غيره من المواضيع إلى المناخ السلبي في البلاد من جراء الشغور في رئاسة الجمهورية والأزمة السياسية المستفحلة، مما يمنع إيجاد حلول لكثير من القضايا».

وشدد على أن «الحلول المرحلية لملف النفايات ستتبلور في غضون يومين أو ثلاثة أيام، وهذه الحلول ستعرض على اللجنة الوزارية بحيث تنتهي معها المشكلات الآنية المتأتية من هذا الملف». وتطرق إلى الوضع المالي الضاغط، والطابع الملح الذي يرتديه موضوع إصدار سندات خزينة لتأمين رواتب موظفي الدولة، و«وجوب عدم خسارة هبات وقروض بقيمة 743 مليون دولار أميركي باتت مهددة بسبب عدم اتخاذ المراسيم والقرارات الخاصة بها».

وبالانتقال إلى ملف التعيينات الأكثر حساسية، أبلغ سلام مجلس الوزراء أنه تلقى اتصالا من وزير الدفاع سمير مقبل، يطلب فيه اتخاذ الإجراء اللازم في شأن شغور منصب رئيس أركان الجيش اللواء وليد سلمان، من دون الغوص في التفاصيل. وأمل في «التوصل إلى مخرج عملي يبعد الحكومة عن التعطيل وينقلها إلى الإنتاج، بحيث يستطيع مجلس الوزراء معالجة الملفات الضاغطة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها».

أما وزير الإعلام رمزي جريج وخلال تلاوته المقررات الرسمية للجلسة، فأعلن أن «وزير الدفاع قال إن موضوع التعيينات في المراكز الأمنية الشاغرة أو التي ستشغر يخلق بلبلة في الجيش، وأنه يرغب في عرض كل موضوع التعيينات في سلة واحدة. أما بما يعود إلى منصب رئيس الأركان في الجيش الذي سيشغر في السابع من هذا الشهر (غدًا الجمعة)، فقد عرض وزير الدفاع عددا من الأسماء بحسب أهلية كل منهم لهذا المركز». وأكد أن وزراء تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله طلبوا مهلة من الوقت في مسعى لإيجاد حل سياسي شامل لموضوع التعيينات العسكرية، قد يؤدي إلى توافق حول اعتماد الحل المناسب.

******************************************

Mokbel tranche le dossier des nominations sécuritaires, le CPL au pied du mur
 
Sandra NOUJEIM

·

Bien que n’ayant abouti à aucune solution concrète hier, le Conseil des ministres a donné des promesses de solutions provisoires et rapides au dossier des déchets, d’une part, et fourni au ministre de la Défense, de l’autre, le prétexte de reporter le départ à la retraite du chef d’état-major, dont les fonctions devaient prendre fin aujourd’hui. C’est hier en soirée que le ministre Samir Mokbel a signé la décision reportant de un an le départ à la retraite du chef d’état-major, le général Walid Salman. Sa décision prévoit également de retarder le passage à la retraite du commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, et celui du secrétaire général du Conseil supérieur de la défense, le général Mohammad Kheir. Cette démarche, dont L’Orient-Le Jour a pu avoir la confirmation hier soir, a mis un terme aux spéculations ayant suivi, plus tôt dans la journée, le débat relativement bref sur les nominations sécuritaires qui avait eu lieu en Conseil des ministres.

Il faut noter que ce débat s’est ouvert, comme prévu, par une prise de parole de la part du ministre de la Défense, qui a proposé les noms des candidats à la position du chef d’état-major, en vue de solliciter un consensus sur l’un de ces noms. Sauf qu’il y a ajouté une liste de candidats aux postes de commandant de l’armée et de secrétaire général du Conseil supérieur de la défense (dont le départ à la retraite n’est pas prévu avant septembre). Le fait d’avoir soumis en bloc les nominations sécuritaires a paru surprendre les ministres du Hezbollah et du Courant patriotique libre, qui se sont plaints d’avoir été pris au dépourvu.

« Les nominations ne se font pas ainsi, mais doivent faire l’objet d’un accord préalable en dehors du Conseil des ministres », a ainsi déclaré le ministre Gebran Bassil, ce à quoi le ministre Boutros Harb a répondu : « C’est vous qui réclamiez que les nominations sécuritaires aient lieu et en bloc. Comment cela se fait-il que vous vous y opposez maintenant ? » Le ministre Bassil, lui, a alors expliqué : « Nous nous y opposons pas, mais nous aurions préféré en être informés au préalable. Notre revendication reste celle du partenariat. » Et le ministre Élias Bou Saab de préciser : « Les nominations que nous réclamons sont celles de tous les postes militaires concernés (y compris deux postes vacants actuellement de membres du Conseil supérieur de la défense, NDLR) et pas seulement les trois postes envisagés. »

« Paradoxe embarrassant »
Dans ce débat, rapporté par notre correspondante au Sérail, Hoda Chédid, les ministres aounistes ont avancé des griefs visant à justifier leur refus de procéder aux nominations, alors qu’ils en avaient l’occasion. Ce refus serait motivé par l’incertitude d’obtenir un consensus autour de leur candidat, le général Chamel Roukoz, au commandement en chef de l’armée. S’ils avaient accepté de procéder aux nominations, leur candidat aurait eu de fortes chances d’être grillé. Notons que le ministre de la Défense a proposé au moins six noms pour le poste de commandant en chef de l’armée (les généraux Maroun Hitti, Albert Karam, François Chahine, Chamel Roukoz, Richard Hélou et Claude Hayek), cinq pour le poste de chef d’état-major (les généraux Hatem Mallak, Marwan Halaoui, Doreid Zahreddine, Amine Abou Moujahid et Ghassan Abdel Samad) et quatre pour le poste de secrétaire général du Conseil supérieur de la défense (les généraux Fadel Tleiss, Issam Abdallah, Tarek Baltaji et Amer al-Hassan).

Le nombre « trop important » de candidats a également été invoqué pour justifier le refus des nominations. Évoquant « le paradoxe embarrassant » de la position des ministres aounistes, un ministre du 14 Mars fait remarquer à L’OLJ que ces derniers « ont compté sur leurs alliés du Hezbollah pour se mettre en avant dans le refus des nominations ». Cette situation a finalement conduit le Premier ministre à décider de « l’ajournement de ces nominations afin de donner plus de temps aux concertations ».
Cette formule, soulève un observateur, aurait donné le prétexte, au ministre de la Défense, de prendre, en marge du Conseil, et dans les 24 heures suivantes, la décision de retarder le départ à la retraite du chef d’état-major. Des sources ministérielles concordantes devaient révéler hier que cette décision inclurait les deux autres postes militaires – malgré une tendance, chez les milieux interrogés, à laisser planer le flou sur ce point.

La décision du ministre de la Défense peut être interprétée, de prime abord, comme une mise en échec de la solution médiane qui avait été envisagée : proposée il y a deux ans par le député Walid Joumblatt et relancée par le directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim, cette solution avait pour objet de reporter de trois ans le départ à la retraite de tous les officiers de l’armée et des Forces de sécurité intérieure, par le vote d’un projet de loi au Parlement. Elle devait donc induire une relance du législatif. Elle est contestée par la plupart des ministres du 14 Mars sur le principe : ils mettent en garde contre « un inversement de la pyramide hiérarchique de l’armée, qui serait dirigée par un nombre trop élevé de 840 à 860 généraux ». Les ministres chrétiens indépendants maintiennent en outre leur refus de la relance du législatif. Mais au-delà de ce débat, l’issue en question serait à leurs yeux « de la poudre aux yeux », jetée par le CPL pour se tirer d’embarras.

Indicateurs « positifs »
Ces milieux tendent en effet à minimiser la réaction éventuelle du CPL à la décision du ministre de la Défense hier : au pire des cas, le CPL multipliera les entraves à la marche du cabinet, mais ne recourra pas à la rue comme il le prétend. Il serait pris dans l’engrenage de menaces d’escalade dont il n’a plus les moyens et chercherait « une issue de sortie, en attendant que se précisent les retombées au Liban de l’accord sur le nucléaire iranien ».

Incertain mais maintenant l’espoir d’un profit qu’il tirerait de cet accord, le CPL se trouverait dans le même dualisme que son allié chiite, le Hezbollah. Ce dualisme est manifeste dans « le différend » entre Rabieh et Aïn el-Tiné, sous-tendu par des tensions au niveau de la présidentielle, où le CPL manie un double discours de confrontation et d’assouplissement. Hier, une polémique entre le ministre Ali Hassan Khalil – qui a tiré à boulets rouges sur les ministres du CPL – et le député Ibrahim Kanaan sur fond économique était emblématique du climat qui règne entre Michel Aoun et Nabih Berry, en dépit des tentatives manifestes hier du député Nabil Nicolas de calmer le jeu à partir de Aïn el-Tiné.

Il est toutefois un autre son de cloche au sein du 14 Mars, qui continue de croire en un déblocage général induit par la formule relancée par le général Abbas Ibrahim. À L’OLJ, Le ministre Achraf Rifi affirme en effet qu’il « existe des indicateurs positifs » qui pointent à l’horizon. « Une tendance prend forme actuellement vers une solution. En dépit des failles que cette initiative comporte, il faut lui donner ses chances », dit-il. Un optimisme du reste alimenté par la perspective d’une éclaircie régionale, mais aussi par le fait que le forcing du CPL sur les nominations se soit, au final, retourné contre ce dernier. « Michel Aoun s’est lui-même placé au pied du mur », a résumé le ministre de la Justice.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل