فيما اكتفى مجلس الوزراء بنقاش شكلي لملف التعيينات الامنية، تلاحقت الاتصالات السياسية خارجه، حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، حول سلة حل متعددة الأضلاع، تشمل التمديد لضباط الجيش ثلاث سنوات من خلال رفع سن التقاعد لهم، وفتح دورة استثنائية في مجلس النواب لإقرار هذا التمديد تحت سقف تشريع الضرورة الذي سيشمل العديد من المشاريع المحالة، وتفعيل عمل مجلس الوزراء على أساس توافق لا يلامس حد التعطيل.
وانطلق المبشرون بهذه المعادلة من فرضية انها تقوم على قاعدة رابح – رابح، إذ ان الرئيس نبيه بري سيفوز بتشريع الضرورة الذي ينادي به منذ فترة، والعماد ميشال عون سينجح في منع مخالفة القانون والدستور وذلك عبر تمديد شامل في السلك العسكري يتجنب المزاجية والانتقائية وينسجم مع المساواة والعدالة، إضافة الى ان العميد شامل روكز سيبقى في مضمار السباق على قيادة الجيش، أما الرئيس تمام سلام فسيربح مجلس وزراء منتظماً ومنتجاً.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”السفير” ان أسهم هذه الصفقة ظلت تتأرجح بين صعود وهبوط طيلة يوم أمس، مشيرة الى انها كانت لا تزال حتى ساعة متقدمة من الليل تواجه مصاعب عدة، منها موقف “تيار المستقبل” وبعض أطراف “14 آذار”غير المحبذ لرفع سن التقاعد، أولا بسبب الاعتراض الضمني على التمديد للعميد روكز، وثانيا نتيجة اعتبارات مالية وإدارية من بينها الخشية من ان يؤدي هذا الخيار الى تخمة في عدد العمداء وبالتالي تهديد الانتظام في هرمية المؤسسة العسكرية.