
تطرح جمعية المعتقلين اللبنانيين ملف التعويضات على بساط البحث، فبعد المطالبة بالتعويض على المعتقلين عن سنوات عاشوها في ظلمة قاتمة لا تعوّض أعوام سجنهم وقهر عائلاتهم او قيمة تضحياتهم، ها هم المحررون يذوقون اللوعة مرتين، ففي المرة الاولى حرموا من الحرية وفي الثانية الحرية تجردهم من ابسط حقوقهم في بلدهم.
فاقتراح قانون كتلة “القوات اللبنانية “الذي تقدمت به الى مجلس النواب في العام 2008 لاعطاء المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية تعويضات او معاشات تقاعد، والاقتراح الآخر المعجل المكرر المقدّم من عضو “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان بمادة واحدة، للغاية ذاتها، تجمدا وبقيا حبرا على ورق، في ظل عدم اهتمام رسمي بالملف وتجاهل تام له، فهل يستطيع احد النواب متابعة ملف الاسرى المحررين لاعطائهم تعويضاتهم وهم على قيد الحياة؟ كما ان علينا الا ننسى ان في السجون السورية معتقلين لبنانيين منسيين، فقدوا وضاعوا بين الحسابات السياسية وعجز الدولة عن استرجاعهم، او اقله معرفة مصيرهم.
وامام هذا الواقع، اطلقت جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية صرخة تطالب بالاسراع في اقرار ملف التعويضات، ولفت رئيس الجمعية علي ابو دهن لـ”المركزية” الى “ان الجمعية المنضوية اليوم تحت لواء المجلس الوطني لقوى “14 آذار” تجهد في اعداد دراسة موثقة بالاسماء والمعلومات اللازمة لاعداد ورقة عمل رسمية سيتم اعتمادها في المرحلة المقبلة للضغط على المعنيين لنحصل على تعويضاتنا”، داعيا الدولة الى النظر في قضية الاسرى المحررين وعدم تجاهل ملفهم بعد سنوات من العذاب وعدم الايفاء بالوعود”.
ولفت الى ان الجولة التي يقوم بها اعضاء الجمعية، ان من خلال زيارة رئيس الحكومة تمام سلام او رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل الأربعاء تصب في هذا الاطار، مشيرا الى “ان الجمعية تلقت دعما كاملا لمطالبها”، مؤكدا “انها لم تفقد الامل يوما واحدا في متابعة المسيرة للوصول الى الغاية المنشودة وهي تحرير المعتقلين اللبنانيين من السجون السورية.
من جهة اخرى، اشار ابو دهن الى ان المحرر اللبناني من السجون السورية احمد العبدالله ادلى بشهادته امام القاضي المكلف من قبل الدولة اللبنانية بملف المعتقلين في السجون السورية، واعلن عن وجود اكثر من 20 لبنانيا عدّد اسماءهم، كاشفا انه سمع خلال تواجده في السجن ان معتقلي سجن تدمر تم نقلهم الى سجن صيدنايا حيث مكان اعتقاله، ومن بينهم لبنانيون”.