
أكّدت مصادر في “التيار الوطني الحر” لـ”الأخبار” أن “التكتل لم يكن يملك معلومات مؤكّدة عن نية وزير الدفاع سمير مقبل التمديد، لأنه كان لا يزال هناك نقاش حول التسوية وتعديل قانون الدفاع”، مؤكّدة أن “التمديد سيقابل بتصعيد كبير، والجنرال عون لن يتراجع”.
وعلى رغم ذهاب مقبل بعيداً في استفزاز عون وتنفيذ مآرب تيار “المستقبل” والرئيس السابق ميشال سليمان، إلّا أن حصر التمديد بعامٍ واحد بدل عامين، كما كان متوقعاً، يترك بحسب مصادر وزارية مجالاً للسير في تسوية رفع سنّ التقاعد ثلاث سنوات، فيكون أمام العماد جان قهوجي عامٌ واحد إضافي من أصل السنوات الثلاث التي أمضى منها عامين حتى الآن، بدل أن يغلق باب التسوية نهائياً بالتمديد لقهوجي عامين كما كان يطمح الأخير. ومن المتوقع أن تبدأ أيضاً معركة موقع مدير المخابرات، وتكرار سليمان ومقبل سيناريو التصعيد.
تسوية تعديل قانون الدفاع الوطني، التي تحتاج إلى توافق في مجلس الوزراء ثمّ توافق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لم تكن التسوية الوحيدة المطروحة. إذ فتح النقاش أيضاً حول تعديل قانون الدفاع لرفع عدد الضباط الألوية في الجيش من أربعة إلى ثمانية، بإضافة لواءين مارونيين، ولواء سني وآخر شيعي، ويكون العميد شامل روكز واحداً منهم. إلّا أن عون لم يوافق على هذا الحلّ، وكذلك روكز الذي يرفض اقتراحاً آخر بترقيته وحده، لما يسببه له ذلك من إحراج داخل المؤسسة العسكرية.
وبمعزلٍ عن صاحب فكرة «التسوية» التي لم تصل إلى نتيجة، فإن أكثر من مصدر في “التيار الوطني الحرّ” أكّد لـ”الأخبار” أن عون لم يكن ليوافق على السير في التسوية لولا أن وصلت إليه إشارات إيجابية بأن غالبية القوى لا تعارضها، وخصوصاً “المستقبل”، بينما تقول مصادر المستقبل إن عون هو من اتصل باللواء إبراهيم عارضاً فكرة إعادة البحث بتعديل قانون الدفاع، بعد أن “وصل مرغماً إلى القبول بأي شيء”. إلّا أن النتيجة، هي عدم تمكّن عون من تحقيق ما سعى إليه طوال الأشهر الماضية، مع إصرار فريق المستقبل على دفعه نحو التصعيد.