#adsense

إنهيار المشروع الايراني بدأ في اليمن

حجم الخط

هزيمة الحوثيين، في جنوب اليمن هي أول ضربة ذات وزن، يتلقاها المشروع الإيراني، منذ أخذ يتمدد تدريجياً على حساب تراجع الدور العربي. كان واضحاً منذ اليوم الأول لعاصفة الحزم، أن دول مجلس التعاون الخليجي حسمت أمرها بأن الطريق الوحيد لهزيمة المشروع الإيراني في اليمن هو الحرب.

اللعبة الإيرانية في اليمن تقليدية، وقد اعتادت طهران على ممارستها في العالم العربي، حصل هذا الأمر في لبنان وسوريا والعراق، وأرادت تكرّاره في اليمن. فهي تتسرب من خلال قنوات طائفية، وتعمد الى الرشوة وتعميم الفساد في الطبقة السياسية، كل ذلك من أجل السيطرة، وتدفع في طريقها جحافل الحوثيين الفقراء الذين وظف عبد الملك الحوثي مظلوميتهم من أجل تحقيق أهداف غير نبيلة. وفي نهاية المطاف، لن تشعر إيران بالحرج من خسارة هذه الاستثمارات، فهي تركت الحوثيين يواجهون حرباً شرسة ولم تمد يد العون لهم.

هزيمة الحوثيين في جنوب اليمن، أتت حصيلة عملية قادتها هيئتا الأركان السعودية والإماراتية وأُطلِقَت عليها تسمية “السهم الذهبي”. وقامت العملية على إنزال مجموعات من اليمنيّين الموالين للشرعية في عدن، تم تدريبهم وتجهيزهم في السعودية. كان على رأس القوة دبابات “لوكلير” الحديثة ومصفحات”BMP-3″، يدعمها غطاء جوي كثيف من مقاتلات سلاح الجو السعودي. ولم يكن باستطاعة الحوثيين أن يفعلوا شيئاً حيال تلك الآلة الحربية الحديثة، فانهارت مواقعهم الواحد تلو الاخر ولاذو بالفرار.

استيلاء القوات الموالية للشرعية على قاعدة “العند” العسكرية يوم الإثنين في ٣ آب الحالي، غيّر المعطيات. فبعد سقوط تلك القاعدة التي تبلغ مساحتها ١٥ كيلومتراً مربعاً، بات بوسع القوات الموالية للشرعية أن تشكل رأس حربة لعملية تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق الشمالية،  وخصوصاً “تعز”.  وقد امتدّ نطاق القتال إلى منطقتي “لحج” و”أبين” المجاورتين لـ”عدن”، وتوقّع انتصاراً وشيكاً فيها، تمهيداً للزحف الى صنعاء وتحريرها.

وعلى الرغم من أن إيران دخلت بقوة إلى المنطقة العربية خلال السنوات الاخيرة، غير أنها لم تحقق إنجازاً يكتسب طابع الديمومة والاستقرار، بل تشير المعطيات كافة إلى أن استثماراتها السياسية في هذه المنطقة فكانت النتيجة السقوط والفشل. ولم تجن إيران من تحالفاتها في المنطقة غير الكراهية، ذلك أن أصدقاءها في لبنان، العراق، سوريا واليمن، هم أصناف من القتلة والفاسدين والطائفيين.

أسوأ نتائج تدخلات إيران في المنطقة هي تمزيق نسيجها الوطني، وإيجاد عداوات طائفية مقيتة، وهي بذلك تجني على الشيعة العرب، أبناء هذه المنطقة، عندما تحول بعضهم إلى بيادق طائفية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل