Site icon Lebanese Forces Official Website

لأصواتكم أيضاً عناية خاصّة

قد تولون اهتماماً منتظماً بصحّة قلوبكم وأدمغتكم وكِليتيكم وكبدكم وأسنانكم وبشرتكم، لكن هل فكّرتم يوماً أنّ أصواتكم بحاجة أيضاً إلى عناية خاصّة؟ لكلّ من يريد الحفاظ على صوت صحّي، خصوصاً المغنّين ومقدّمي البرامج والممثّلين والمعلّمين، عليه الاطّلاع جيداً على أهمّ التوصيات التي وُضِعت في هذا المجال.

تؤدي السوائل الباردة إلى انقباض الحنجرة وجعلها صلبة «يلجأ العديد من الأشخاص، خصوصاً الذين ترتكز مهنتهم على أصواتهم، إلى القيام بتمارين معيّنة هادفة إلى الحفاظ على سلامة الحنجرة. لكن ما لا يدركه الكثيرون أنه يمكن الانتباه إلى الصوت أيضاً من خلال الأكل والشرب»، هذا ما أوضحته اختصاصية التغذية كريستال بدروسيان خلال حديثها لـ«الجمهورية».

وسلّطت الضوء على «أهمّ العادات التي تنعكس سلباً على الحنجرة، خصوصاً قبل ساعات قليلة من الغناء أو تقديم أي عرض أو حفل أو برنامج إذاعي أو تلفزيوني:

وفي ما يخصّ غسول الفم المُستخدم لقتل البكتيريا والجراثيم الموجودة في الحنجرة، أوصَت بدروسيان بـ»استخدام الأنواع الخالية من الكحول، وما هو أفضل الإستعانة بمزيج المياه والملح الذي يساعد على تخفيف تهيّج الحلق وحمايته وتسريع عملية شفائه، بغضّ النظر عن مذاقه غير اللذيذ».

وما هو معلوم أنّ ترطيب الجسم بانتظام يؤثّر إيجابياً على صحّة الصوت. وفي هذا السِياق، قالت اختصاصية التغذية إنّ «شرب المياه بكثرة يُعدّ أفضل طريقة للحصول على ترطيب جيّد للحبل الصوتي، وبالتالي انخفاض خطر تعرّضه لأيّ مشكلة. فضلاً عن أنّ ترطيب الصوت يساعد على إفراز المخاط الذي يغلّف الحبل الصوتي فيعمل بطريقة سهلة وناعمة.

لذلك يُنصح عموماً بشرب ثمانية أكواب من المياه الفاترة يومياً، ولكن بالتأكيد إنّ هذه الكمية قابلة للتعديل وفق الوزن والطول والجنس. أمّا إذا كنتم لا تحبون المياه، بإمكانكم تنكيهها بالفاكهة الطبيعية، أو شرب الشاي المُنكّه بالسوس، أو شاي الأعشاب، أو أي نوع من الشراب الخالي من الكافيين وإضافة إليه ملعقة من العسل. كذلك يمكن الاستفادة من مجموعة منوّعة من الأطعمة الغنيّة بالسوائل كالخيار، والبطيخ، والشمّام، والعنب…».

وشدّدت على «أهمّية إمداد الجسم بجرعة جيّدة من الفيتامين A الموجود في الورقيّات الخضراء كالسبانخ، والفاكهة والخضار البرتقالية والصفراء، كالمشمش والفلفل الحلو والجزر، بما أنه أساسي لكلّ الأنسجة الليّنة ويساعد على تحسين سلامة الحنجرة».

وأكّدت بدروسيان أنه «لا غنى عن الانتباه إلى الجسم بشكل عام وتأمين له الراحة المطلوبة، الأمر الذي بدوره ينعكس إيجاباً على صحّة الصوت. كذلك يجب عدم نسيان أنّ استخدام الصوت بطريقة سيّئة، كالصراخ و»القحّة» والسعال كثيراً والهمس والغناء من دون التحمئة جيداً، يؤذي الحبل الصوتي».

ولفتت أخيراً إلى أنه «مع التقدّم في العمر يتغيّر الصوت كثيراً وتضعف عضلات الحنجرة مثل أي عضلات أخرى في الجسم. لذلك كلما انتبهتم إلى أصواتكم باكراً وتقيّدتم بالتوصيات المذكورة، حافظتم على نوعيّتها لوقت أطول»، ودعت «النساء خصوصاً إلى عدم إهمال هذا الموضوع خلال الدورة الشهريّة لأنّ انخفاض مستويات الإستروجين قد يسبّب تورّم الحنجرة».

Exit mobile version