
كشف تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية مؤخراً، زيادة في حالات الإتجار بالبشر، والعمالة القسرية، والدعارة في إيران، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية لا تبذل الجهد الكافي لوقف هذه النشاطات.
وجاء في تقرير وزارة الخارجية الأميركية لعام 2015 عن الإتجار بالبشر، أن إيران بلد مصدّر للرجال والنساء والأطفال، ضحايا تجارة الجنس والعمل القسري، وتقوم جماعات الجريمة المنظمة، باستغلال النساء والفتيات والفتيان الإيرانيين، في تجارة الجنس، داخل إيران وفي دولة الإمارات العربية المتحدة وأوروبا.
كما ذكر التقرير، أن المهربين أجبروا نساء وفتيات إيرانيات على الدعارة، في إقليم شمال العراق، عام 2013. وشهدت الفترة من 2009 إلى 2015، ارتفاعاً ملحوظاً في نقل الفتيات من إيران إلى دول الخليج، حيث تقوم جماعات الجريمة المنظمة باستغلالهن جنسيّاً أو إجبارهن على الزواج، مشيراً كذلك إلى أن “عدد الفتيات المراهقات اللواتي يعملن في الدعارة في مدن طهران وتبريز وآستارا، يشهد ارتفاعاً مستمرّاً”، وأضاف أن عصابات الجريمة المنظمة، تجبر أطفالاً إيرانيين ومهاجرين، على التسول في شوارع المدن، ومنها طهران، وتستخدم العنف الجسدي والجنسي والمخدرات، كوسائل لإجبارهم على ذلك، كما يتم إجبار بعض الأطفال على العمل في ورش عمل صغيرة.
كما أشار التقرير إلى أن المهربين يجبرون المهاجرين الأفغان، بما فيهم الفتيان، على العمل القسري في قطاعي البناء والزراعة في إيران، ويتعرض الفتيان الأفغان للاستغلال الجنسي من قبل أرباب العمل، والمضايقة أو الابتزاز من قبل رجال الأمن والمسؤولين الحكوميين.
ووجه التقرير اتهامات إلى الحكومة الإيرانية، تتعلق بعدم التزامها بالحد الأدنى من معايير القضاء على الإتجار بالبشر، والنشاطات المتعلقة بها، مشيراً الى أن القانون الإيراني لا يحظر أي من أشكال الإتجار بالبشر لافتاً إلى قصور القوانين المتعلقة بهذه المسألة في إيران.
هذا وتعرّف المنظمات الأممية والحقوقية، عمليات الإتجار بالبشر بأنها “عملية توظيف أو تجنيد شخص، وإيوائه ونقله أو الحصول عليه من طريق التهديد أو استخدام القوة أو الاحتيال أو الإكراه، وإخضاع الضحايا للعبودية رغماً عنهم، لغرض استخدامهم أو تسخيرهم أو إجبارهم على العمل القسري، أو العبودية، أو ممارسة الدعارة (البغاء)، أو استغلالهم لأغراض جنسية”.