
إنها بيروت عام 1920، عاصمة مشرقة لا تضاهيها أي عاصمة عربية جمالاً…
الصور تعود إلى أيام الانتداب الفرنسي، لنعي بأسف أن حكام لبنان فشلوا في الحفاظ على جمال بلادنا وثرواته… لا بل انقلبوا على بيروت وشوّهوها…
عام 1920، كانت بيروت أهم عاصمة في الشرق الأوسط. التنظيم المدني كان موجوداً، الشوارع كانت أجمل مما هي عليه اليوم… كانت الأحياء نظيفة والمباني فيها ذات طابع تراثي.
أما اليوم، فالبناء العشوائي حلّ مكان التنظيم مدني والتلوث البصري بأشكاله المتنوعة دمر المباني التراثية.
لم يكتف المسؤولوا بهذا القدر من التشويه فأغرقوا شوارعنا بالنفايات أيضاً.
مرفأ بيروت عام 1920 لا يشبه مرفأ الـ 2015. بالأمس كان مرفقاً حيوياً يشهد أهم حركة في المنطقة، تقصده السفن من كل أنحاء العالم. وهكذا كانت تحمل أكياس الطحين.
في أيامنا هذه، المرفأ غارق في ملفات الفساد وشاهد على أكبر فضيحة في إهراءات القمح.
كان التراموي وسيلة للنقل المشترك عام 1920 … وكان هذا معمل الكهرباء.
في أيامنا هذه، أقيلت القطارات من وظيفتها ليتآكلها الصدأ… وبيروت تغرق في الظلام بسبب غياب الكهرباء، وحتى المطار استقبل الزائرين “عالعتمة”.
عام 1920، كانت بيروت مدينة آمنة.
أما اليوم، فالجرائم تحصل في وضح النهار ومن دون رادع.
قد نكون الشعب الوحيد على وجه الأرض الذي يتحسّر على ماضيه ويتمنى لو أنّ عقارب الساعة تسير في اتجاه معاكس ليعود بنا الزمن إلى الوراء… فحكام لبنان “ما خرجن يحكموا هالبلد”. لبنان الذي اشتهر بجماله في الأمس اكتسب اليوم شهرةً عالمية من خلال تلال النفايات ونسبة الفساد.