
من الواضح ان تأجيل تسريح الضباط العسكريين أفضى الى تأجيل تسريح الازمة أيضا، بعدما قرر العماد ميشال عون المواجهة في الشارع وبـ”السلاح الابيض”، ما لم تنجح جهود المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في سحب الفتيل قبل اشتعاله كليا.
وإذا كان تحرك ابراهيم ينطلق من مبادرة رفع سن تقاعد العسكريين، في سياق تعديل متكامل لقانون الدفاع، فان فرز المواقف المعلنة والمضمرة حيال هذه المبادرة يوحي بان مهمة اللواء ليست سهلة، وإن تكن غير مستحيلة، علما ان الرئيس فؤاد السنيورة كان جازما في تأكيده لـ”السفير” ان المشروع المقترح يذهب في تهوره الى أبعد من الجنون.
والارجح، ان ابراهيم المعروف بـ”نَفَسه الطويل”، وبخبرته في التفاوض مع ممتهني الخطف، لن يستسلم بسهولة امام تكتيكات السياسيين اللبنانيين، من دون ان يتجاهل صعوبة المهمة التي تطوع لها.
وأكد ابراهيم لـ”السفير” انه مستمر في مسعاه لتأمين تفاهم على اقتراح تعديل قانون الدفاع، مشيرا الى ان اتصالاته مستمرة مع كل الاطراف المعنية.
وشدد على ان مبادرته لا تزال قائمة، وقيد النقاش، لافتا الانتباه الى انها مدروسة بدقة، ومن شأنها ان تؤدي الى ترشيق المؤسسة العسكرية وليس العكس
وأوضح ان رفع سن التقاعد جزء من كل، مشددا على ان التعديل المقترح لقانون الدفاع هو تعديل متكامل وغير جزئي، وبالتالي لا يؤثر على مالية الدولة وهرمية الجيش، وليس صحيحا انه سيرتب أعباء مالية باهظة على الخزينة، او انه سيؤدي الى انتفاخ في عدد العمداء على حساب التوازن الهرمي.