
تساءلت مصادر بارزة في تيار “المستقبل” عمّا اذا كان عون يدقّ النفير الشعبي لتحريك شارعه ضد حلفائه في “8 آذار” الذين غطّوا قرار التمديد للقيادات العسكرية، من “حزب الله” إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري وصولاً الى النائب سليمان فرنجية؟
وقالت المصادر لـ”الجمهورية”: إنّ مشكلة عون هي مع حلفائه قبل أن تكون مع الآخرين، بحيث لا يختلف اثنان على أنّ قرار التمديد ما كان ليمرّ لو لم يبصم عليه “حزب الله”، الحليف الأوّل لعون.
أمّا عن العودة الى استخدام الشارع، فترى المصادر نفسها أنه يحقّ لعون الاعتراض بالطريقة التي يراها مناسبة. لكنّ استخدام الشارع قد أصبح بمثابة “ورقة محروقة” بعد هزالة تحرّكه الأخير، خصوصاً أنّ الشارع العوني نفسه بات ضائعاً في ظل انفصام الشخصية السياسية لتيّاره، الذي يريد أن يحظى بجنّة الحكم والسلطة، ويريد في المقابل أن يعارض كلما سارت الرياح بما لا تشتهي سفن الرابية.
فهو عارضَ التمديد لمجلس النواب لكنه استمر مشاركاً فيه ولم يستقل نوابه منه، واليوم يعارض قرارات للحكومة ولبعض الوزراء فيها، وهو شريك في الحكومة، ووزراؤه يصدرون القرارات ويمارسون السلطة، وهنا قمة الانفصام.