#dfp #adsense

ما هي القصة الحقيقية لمشروع رفع سن التقاعد للضباط؟

حجم الخط


مع اقتراب قائد الجيش العماد جان قهوجي من الوصول الى سن التقاعد، طرح اللواء ابراهيم مبادرة تقضي بتعديل قانون الدفاع الوطني، في إطار السعي الى إيجاد توافق حول تأجيل تسريح قهوجي (للمرة الاولى). يومها رُفضت المبادرة من قوى سياسية عدة، وبالتالي وُضعت جانبا واصبحت خارج التداول، فكان التمديد الاول لقهوجي.

مؤخرا، وبعدما لاحت في الأفق السياسي مؤشرات أزمة جديدة مع قرب انتهاء خدمة قهوجي ورئيس الاركان والامين العام لمجلس الدفاع الاعلى، أديرت مجددا محركات المبادرة التي كان ابراهيم قد أطلقها سابقا.

ويروى انه خلال عودة النائب وليد جنبلاط واللواء ابراهيم على متن الطائرة ذاتها من باريس، قبل فترة، حضّ رئيس “التقدمي” مدير الامن العام على تفعيل مبادرته وفعل شيء ما لمنع تفاقم الامور، على وقع التصعيد السياسي المترافق مع دنو موعد انتهاء خدمة القادة العسكريين.

وبالفعل، تحرك ابراهيم في اتجاه الرابية اولا، لمعرفة موقف عون من احياء اقتراح رفع سن التقاعد للضباط في إطار تعديل قانون الدفاع، فكان جواب الجنرال هو الآتي: أنا موافق على كل ما يمكن ان يقونن أي إجراء او عمل داخل المؤسسات.
التقط ابراهيم إيجابية عون، وحاول ان يبني عليها في خضم سباق محموم مع المهل الزمنية.

زار ابراهيم الرئيس نبيه بري ووضعه في أجواء اقتراحه، فأكد له رئيس المجلس ان الاقتراح “قابل للقبول”.
لاحقا، تبلغ بري ان عون لم يعد متحمسا للاقتراح، ثم انقضت الايام وانقطعت أخبار المبادرة المتجددة، الى ان التقى ابراهيم بالوزير علي حسن خليل خلال افتتاح مسجد في بلدة كوثرية السياد، مسقط رأس المدير العام للامن العام.

كان خليل يجلس الى جانب ابراهيم الذي همس في أذن المعاون السياسي لبري قائلا: الجنرال عون مستعد لمعاودة البحث في مشروع رفع سن التقاعد، وأتمنى عليك نقل ذلك الى دولة الرئيس.

وعندما تبلغ بري من معاونه السياسي إمكانية تحريك مشروع رفع سن التقاعد، احس رئيس المجلس بان استمرار التأرجح بين القبول والرفض، يضفي شيئا من عدم الجدية على هذا المشروع.

ولمزيد من التدقيق، طلب بري من معاونه السياسي التشاور مع قيادة “حزب الله” ليعرف منها ما إذا كانت مطلعة على مستجدات المبادرة المطروحة والمسار الذي تسلكه، فاتصل الوزير خليل بالمعاون السياسي للامين العام للحزب حسين خليل الذي نفى علمه ببعض التفاصيل الطارئة.

وأمام ضبابية الصورة، أكد بري لابراهيم انه لن يقول نعم او لا للاقتراح ولن يعطي أي ضمانة على هذا الصعيد، في انتظار حسم القوى الاخرى مواقفها منه، مشيرا الى ان المطلوب بلورة “اقتراح جدي” حتى يبنى على الشيء مقتضاه.
في هذا الوقت، كان عون يتمنى على المدير العام للامن العام مناقشة تفاصيل الاقتراح مع الوزير جبران باسيل.

وبالفعل زار ابراهيم وزير الخارجية واستفاض معه في النقاش الذي انتهى الى تأكيد باسيل استعداد “التيار الوطني الحر” للمضي في مبادرة تعديل قانون الدفاع، لكنه استمهل بعض الوقت للتشاور مع حزب “القوات اللبنانية”، لان إقرار المبادرة يتطلب المشاركة في جلسة تشريعية في مجلس النواب، ما يستوجب على قاعدة “إعلان النيات” التنسيق مع “القوات” حول فتح المجلس وجدول الاعمال المفترض.

وعشية جلسة مجلس الوزراء، الاربعاء الماضي، عاود ابراهيم التواصل مع بري، وأبلغه ان «التيار الحر» ماض في اقتراح رفع سن التقاعد للضباط.
وهنا، سأله رئيس المجلس: ..وماذا عن موقف حزب “القوات اللبنانية” التي أراد “التيار” استمزاج رأيها؟ فأجابه ابراهيم: لم يأت الجواب بعد.

ثم كان ما كان في جلسة مجلس الوزراء، وما تلاها من قرار بتأجيل تسريح القادة العسكريين في الجيش.

وفيما نفى الرئيس بري أمام زواره أمس إطلاقه اي مبادرة في اتجاه الرابية، اشار الى ان من حق عون ان يدعو الى التظاهر للتعبير عن موقف، شرط عدم تعطيل الحياة العامة.

ولفت الانتباه الى ان “الطبخ ماشي” في المنطقة، وكنا نفترض ان لبنان سيكون من أوائل الذين سيتلقفون نتائج الاتفاق النووي، فإذا بنا نتلهى بقشور داخلية، وبتصرفات منفّرة وغير مسؤولة.

واعتبر ان التواصل السعودي – السوري الذي حصل مؤخرا إيجابي، لكن كان من الافضل عدم تسريب الاخبار عنه، سواء من هذا الجانب او ذاك، حرصا على إنجاحه عملا بقاعدة واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان.

وقال بري في مقابلة مع صحيفة “الاهرام” المصرية تنشر اليوم، ان انتخاب رئيس لبناني يحتاج الى مساعدة سعودية – ايرانية، متسائلا: كيف أحترم نفسي إذا انتخبت العماد عون رئيسا فيما هو يصفني بعدم الشرعية؟ وأشار الى انه طلب من الرئيس تمام سلام عدم الاستقالة، معتبرا ان أزمة النفايات في منتهى السخافة والدناءة وتحركها التجارة والسمسرة.

المصدر:
السفير

خبر عاجل