
أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح، أن القانون 462 لم ينفّذ ولم تعين هيئة ناظمة ولم يتألف مجلس إدارة جديد لمؤسسة الكهرباء. ووقتها تم تخصيص 650 مليون دولار لكهرباء لبنان من الصناديق العربية والإسلامية لتأمين 270 ميغاواط لصيانة معمل الزوق لكن باسيل رفض ذلك بحجة أن الاستعانة بالصناديق العربية تتطلّب وقتاً طويلاً للتنفيذ ويريد وقتاً أقصر لتوفير 15 مليون دولار على الدولة. لكن كان الأمر يتعلّق بالرقابة من المخطّط التوجيهي إلى التلزيم ثمّ التنفيذ.
أما بالنسبة إلى التلزيم، يقول الجراح في تصريح لـ”الحياة”: فقد استأجر باسيل الباخرتين التركيتين سنداً لخطة الكهرباء لتأمين نحو 270 ميغاواط من دون توقف لصيانة معملي الزوق والجية، تحت شعار موقت تحولتا مع الوقت إلى حاجة لا يمكن الاستغناء عنها.
واوضح الجراح، انه جرى تنظيم مناقصة مع شركة إسبانية لمعمل دير عمار-2 (يمكنه العمل على الفيول أويل والغاز) مع المقاول نزار يونس إلا أن هذا التلزيم تعثر لأسباب عدة ما تسبب بمشكلات بين لبنان وإسبانيا.ويتحدّث المعنيون بالملف عن أن مبلغ التلزيم رسا على 600 مليون دولار فيما الموجود موازنة بـ 500 مليون دولار وكلّفه مجلس الوزراء التفاوض مع المقاول. وكان الأمر مستحيلاً وعاد وتراجع عن التلزيم.
وتابع: لكن إلغاء المناقصة كان خلافاً للقانون والأصول، يقول الجراح. وبعدها عاد ولزَّمها لشركتين قبرصيتين، تردّد أن إحداهما في وضع لا تُحسد عليه، بـ 500 مليون دولار لكنه اختصر أعمالاً وعدّل في المواصفات إضافة إلى أنه لم يضع الضريبة على القيمة المضافة. فعلى الـ 500 مليون دولار هناك ضريبة 50 مليوناً، وإذا حسبنا الأعمال التي عدّل بها باتت المناقصة أغلى من التلزيم الأولي، وهنا نشأ الخلاف.
أما في عقد التلزيم مع الشركة الجديدة، فلم تذكر الضريبة على القيمة المضافة على رغم أن لدى الوزير 45 مستشاراً، كما يوضح الجراح. ويسأل المعنيون: هل يمكن لأحد من هؤلاء المستشارين أن ينسى 50 مليون دولار ضريبة؟ خصوصاً أن العقد وصل إلى ديوان المحاسبة الذي رفضه لأنه لا يتضمّن الضريبة. وكان كل من المتعهد والدولة يرمي الكرة في ملعب الأخر. توقف الملف في ديوان المحاسبة، فيما كان من المفترض أن يتحول إلى النيابة العامة المالية للبت به.
ويعزو الجراح عدم تأهيل معمل الزوق لأنه تبيّن أن كلفة التأهيل تساوي كلفة إنشاء معمل جديد. وعليه، لم يتم تأهيل المعمل والبواخر التركية باقية. فهل هذا يأتي من باب الصدفة؟ أليس المقصود عدم تأهيل المعامل للإبقاء على البواخر؟
في المقابل، رأى ان هناك بعض العوامل اللاإرادية ساهمت بطريقة غير مباشرة بتعثّر بنود من خطة الكهرباء، منها، وصل خط المنصورية الذي من شأنه أن يوفر أربع ساعات تغذية اضافية إلا أن رفض أهالي المنطقة الأمر حال دون إتمام الوصلة والذي بدأ بتحريض من «جمهور التيار الوطني الحر» بحجة تسبب التوتر العالي بأمراض سرطانية فأوقف المشروع وحين تسلّم باسيل الوزارة وقَبل بالمشروع صارت الكرة في بملعب جمهور حزبي الكتائب والقوات». ويشير إلى «تقريرين فرنسي وأوروبي يؤكد عدم وجود تداعيات سلبية للمشروع.
ويشرح الجراح أن الحلول تبدأ من حل مشكلة معملين في دير عمار، الثاني معطل في ديوان المحاسبة، وثالث علينا أن نموّله من الصناديق العربية لنؤمن 500 ميغاواط أما الأول الذي بناه الرئيس رفيق الحريري فيعمل منذ عام 1996.
أما في معمل الزهراني فيلفت الجراح إلى أن علينا تأمين 500 ميغاواط أيضاً، فيما لدينا 177 ميغاواط وبالتالي نصل إلى 22 ساعة كهرباء في كل لبنان خلال 18 شهراً، مشدداً على حل وصلة المنصورية ومحطات التوزيع وتغيير الكابلات. أما الطريقة الثانية فيمكنها أن تكون عبر الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام وهذا الأسلم.