الجامعات الخاصة: 150 عاماً… 190 ألف طالب

هل يتسع لبنان للجامعات والمعاهد الخاصة؟ هل تفي هذه الجامعات بشروط التعليم العالي والتخصص في الاختصاصات كلها؟ هل لبنان يتحول فعلاً الى جامعة الشرق الأوسط والعالم العربي؟ لماذا هذا الإقبال على هذه المعاهد والجامعات على رغم الكلفة المرتفعة؟ وهل جودة التعليم تتطلب هذا البدل؟ كيف تتقاسم الجامعات الخاصة الاختصاصات؟ وكيف تسعى الى السير مع العصر في ابتكار اختصاصات جديدة؟ الى أي حد يتلاقى سوق الشهادات الجامعية مع سوق العمل؟ وهل كل الذين يتخرجون يجدون عملاً في لبنان والخارج؟

منذ العام 1866، تاريخ تأسيس الجامعة الأميركية في بيروت كان لبنان سباقاً في افتتاح السباق نحو التعليم العالي. من هناك بدأت المنافسة حيث لم تكن توجد أي منافسة بعد. ولكن تلك كانت نقطة الانطلاق.

من جامعة واحدة قبل 190 عامًا الى نحو خمسين جامعة ومعهدًا اليوم والسلسلة لم تكتمل بعد. ثمة جامعات ترفع الرأس والطلاب والعلم، وثمة جامعات ومعاهد تتجه نحو الأقساط التجارية. ولكن في النهاية الطالب هو الذي يختار جامعته واختصاصه بما يتوافق مع إمكانياته المادية والفكرية والعلمية.

في العام 1875 تأسست الجامعة اليسوعية أو جامعة القديس يوسف. وفي العام نفسه بدأ معهد الحكمة. بعد خمسين عامًا كانت كلية بيروت الجامعية التي صارت اليوم الجامعة اللبنانية الأميركية. وفي العام 1951 كانت ولادة الجامعة اللبنانية. لم تأخذ هذه الجامعة دور الجامعات الخاصة بل شكلت ملاذاً إضافيًا للطلاب واليوم بعد أربعة وسبعين عامًا على تأسيسها تكاثر عدد المعاهد والجامعات، بحيث بدا وكأن الوضع يخرج عن السيطرة. ولكن في ظل كل ذلك يبقى معظم الجامعات الخاصة رائدًا في مجالات المعرفة والعلم والابتكار واكتشاف الطاقات.

خلال الأعوام العشرة الأخيرة ارتفع عدد طلاب الجامعات من 140 ألفا الى نحو 190 ألفا. نصفهم تقريبًا في الجامعة اللبنانية وحدها على رغم معاناتها الإدارية والمالية والعلمية. هذا العدد الكبير من الطلاب فتح باب المنافسة بين الجامعات التي تسعى الى استقطاب العدد الأكبر منهم من أجل تطوير برامجها واختصاصاتها واكتشاف الطاقات المبكرة.

هذه كانت القاعدة لدى جامعات القديس يوسف واللبنانية ـ الكندية والأنطونية واللبنانية والعربية المفتوحة.

فماذا عن كل هذه الجامعات؟

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل