“المستقبل”: أداء عون المعادي للمؤسسات يستخدمه “حزب الله” المستمر في مصادرة الدولة

نوهت كتلة “المستقبل” النيابية بالقرار الحكيم الذي اتخذه وزير الدفاع بتأجيل تسريح قائد الجيش، ورئيس الاركان، وامين عام المجلس الاعلى للدفاع، بعد أن تعذّر على مجلس الوزراء إنجاز التعيينات المطلوبة في جلسته الأخيرة، وهو تعثر جديد في ظل الشغور المفتعل والمستمر في موقع رئاسة الجمهورية.

وأعلنت إنّ قرار تأجيل التسريح استند الى أهمية تجنيب المؤسسات الامنية الوقوع في شر الفراغ القاتل في البلاد في هذه الظروف الحساسة والخطيرة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة. واستنكرت الكتلة الكلام التهديدي المعيب والمرفوض الذي اطلقه قائد الجيش الأسبق العماد ميشال عون بحق قائد الجيش والمؤسسة العسكرية وهو كلام استعلائي تجاه مؤسسة وطنية تقف سدّاً منيعاً في وجه تحديات الخارج والداخل.

ولفتت الى ان هذا الأداء المعادي للدولة والشرعية ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والامنية من قبل العماد عون يستخدمه ويستقوي به حزب الله المستمر في مصادرته للدولة مستعيناً بسلاحه غير الشرعي بما يهدد الاستقرار والأمن الوطني والاقتصادي والاجتماعي في لبنان”.

وشدد “المستقبل” على إنّ التهديد باستعمال الشارع للاعتراض على قرارات حكومية يجب ألاّ يصل إلى حدود افتعال الفوضى ولاسيما أنّ البلاد تمرّ بأوضاع سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية دقيقة يمكن ان تمسّ بتداعياتها مصالح جميع اللبنانيين وتدفع بهم الى حال من اليأس والضياع. ولذلك تؤكد الكتلة على ضرورة تجنب المخاطر التي قد تنجم عن التصرفات غير المسؤولة في هذه الظروف الدقيقة.

ونوهت الكتلة بالموقف الوطني الذي عبّر عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال جولته في منطقة البقاع والذي وصف فيه اتفاق الطائف بأنه: “أجمل صيغة للبنان لأنه يطير بجناحيه المسلم والمسيحي ولن يكون أي جناح من الاثنين مكسوراً”، واعتبرت الكتلة ان هذا الكلام الوطني يشكل رسالة قوية لكل من يعنيهم الأمر لكونه يؤكد على أنّ لبنان بمسلميه ومسيحيه، يستمر يداً واحدة متحدة في مواجهة التطرف والجموح والانحراف والغرور.

واملت الكتلة ان يشكل كلام البطريرك الراعي في هذا الصدد خطوة إضافية للخروج من النفق المظلم الذي يصر البعض على ابقاء لبنان فيه من خلال محاولات التعطيل والتفرد والجنون.

الى ذلك دعمت الحكومة “الى تفعيل عملها فوراً لحماية مصالح اللبنانيين الاقتصادية والمعيشية وبالتالي المسارعة إلى اتخاذ القرارات الصحيحة والمناسبة، لاسيما ما يتعلق بأزمتي النفايات والكهرباء اللتين باتتا تضغطان على المواطنين في صحتهم ومستوى ونوعية عيشهم في كل لبنان ويهدد استمرارهما الوطن على المستويات كافة وحيث لا  يكون حلهما إلاّ على أساس وطني جامع ومتكامل وليس من خلال حلول فردية ومجتزأة تطيل عذابات المواطنين وتستنفد قدراتهم وطاقاتهم”.

ودعت الكتلة سائر النواب الممتنعين عن الحضور لانتخاب رئيس للجمهورية والالتزام بالدستور والنظام الديمقراطي الذي ارتضاه اللبنانيون للعيش معاً وذلك لإنهاء الشغور الرئاسي ولفتح الباب امام الحل الفعلي الذي يخرج البلاد من أزمتها الخطيرة التي تهدد الوطن والدولة وكل اللبنانيين، ويسمح للمؤسسات الدستورية باستعادة دورها الفاعل ويعيد الآمال للبنانيين بإيجاد حلول لأزماتهم المعيشية والحياتية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل