
كشفت مصادر واسعة الاطّلاع لصحيفة “الجمهورية” أنّ المفاوضات التي يقودها أكثر من وسيط مع النائب ميشال عون، شهدَت تبادلاً لعددٍ قليل من المخارج المقترحة في إطار حركة الرسائل والمقترحات المتبادلة التي ما زال معظمها قيدَ التكتُّم الشديد.
وفيما الاتصالات مقطوعة بين “تيار المستقبل” والرابية، علمَت “الجمهورية” أنّ الساعات المقبلة ستحمل اتّصالاً بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” لوضعِ إطار للمعارضة، عِلماً أنّ “حزب الله” أبلغ إلى عون أنّه في الوقت الذي يتضامن فيه معه فإنّه يَعتقد أنّ فتح موضوع التمديد للقادة العسكريين والأمنيين أصبح وراءَنا ولم يعُد طرحاً قابلاً لإيجاد أصداء وآذان صاغية، ولم يعُد هناك مِن فائدة لإثارته، ومِن الأفضل تركيز المعارضة على غير الجيش، لأنّ للحزب مصلحةً مع الجيش على الجبهة الشرقية والشمالية، والتنسيقُ قائم معه على صعيد مكافحة الإرهاب وملاحقة الخلايا التكفيرية.
وعليه، فإنّ “حزب الله” لا يستطيع أن يدخل في أزمة مع المؤسسة العسكرية، وخصوصاً مع قائد الجيش، وبالتالي فإنّ نصيحتَه لعون هي أن يحاولَ استيعابَ الوضع من خلال تصعيد سياسيّ وإعلامي، ولكن ليس تصعيداً ضدّ المؤسسة العسكرية.