
مع ان صرخة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من البقاع الغربي للمطالبة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، دوّت بقوة لكنّ صداها لا يبدو وصل الى المعنيين،على رغم انها تلاقت مع مطالب البقاعيين، فالراعي الذي يكثر الحديث في الشؤون السياسية راهنا يعوّل على صحوة ضمير المسؤولين وحكمتهم للخروج من مأزق الفراغ الرئاسي، ونزول النواب الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الحياة الى المؤسسات الدستورية.
الزيارة الاولى للبطريرك الراعي الى البقاع الغربي تكلّلت بالنجاح، ووصفت بأنها من افضل الجولات التي قام بها، حيث زار حوالي 13 ديرا وكنيسة، وجال في قرى وبلدات افتقدت حضوره، واكتسبت بزيارته “شركة ومحبة” حقيقية عبّر عنهما اهالي البقاع الذين استقبلوه بحفاوة بالغة، حسب ما قال مفوّض الاعلام في الصرح البطريركي في بكركي وليد غيّاض لـ”المركزية”، معلنا ان “الجولة كانت ممتازة واظهرت حقيقة لبنان، وحقيقة ان الشعب اللبناني واحد”.
اضاف ” يهمّنا في الوقت الراهن ان يعمد السياسيون الى تخفيف الشحن الموجود بين المواطنين وتركهم يعيشون بسلام، فالشعب اللبناني يحب بعضه، ولا بد من سحب فتيل الشحن الطائفي والمذهبي والحزبي من بينه”.
وقال “زيارة البطريرك اظهرت طبيعة نسيج الشعب اللبناني الذي يريد بناء الوطن ويسعى وراء الدولة ويريد مؤسساته الدستورية ويطالب بانتخاب رئيس للجمهورية”.
واشار الى ان صوتا واحدا تردد في كل الخطابات في محطات استقبال البطريرك وهو المطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية، حيث ان لا مؤسسة ولا دولة يمكن ان تسير من دون رئيس”.
ولفت الى ان “البطريرك الراعي يواصل المساعي مع الاطراف كافة، ويخاطب ضمائر المسؤولين، ولا يزال يراهن على صحوة الضمير عند المعنيين للوقوف امام مسؤوليتهم التاريخية، لان الاولوية المطلقة هي انتخاب رئيس للجمهورية”.
من جهة اخرى، اشار غيّاض الى ان البطريرك الراعي سيغادر بيروت في تشرين الاول المقبل الى الفاتيكان للمشاركة في اكثر من سينودوس وسلسلة اجتماعات تعقد هناك، في زيارة تستمر اكثر من شهر”.