
بعدما حَدّد “التيار الوطني الحر” نقاط التجَمّع للمشاركة في التحرّك على الأرض اليوم، والتي شملت سنتر ميرنا الشالوحي والحديقة العامة في جبيل ولاسيتيه ـ جونية، ومكتب قضاء بعبدا، وساحة ساسين في الأشرفية و”مجمّع بترونيات” في البترون ومكتب المتن الشمالي في نهر الموت، شدّدَت مصادر بارزة في “التيار الوطني الحر” لـ”الجمهورية” على أن “لا نيَّة للصدام مع الجيش والقوى الأمنية”.
واوضحت مصادر عسكرية لـ”الجمهورية” أنّ “الجيش لن يقف حجر عثرة في وجه أيّ تحرّك سِلمي وديموقراطي، ولن ينجَرّ إلى الاستفزاز، بل سيَحمي المتظاهرين”، لافتةً الى أنّ “المسيرات السابقة لـ”التيار الوطني الحرّ” اتّجَهت من سنتر ميرنا الشالوحي الى محيط السراي الحكومي ولم تمرّ على أيّ حاجز للجيش، مع أنّه كان في إمكان الجيش إقامة حواجز في مثل تلك الحالات، لكنّه قامَ بواجبه الوطني في حماية المتظاهرين على رغم الاعتداءات التي تعرّضَ لها”.
وأكّدَت المصادر أنّ “قطعَ الطرق ممنوع والتعرّض للمؤسسات وهزّ الاستقرار سيواجَه بالطريقة المناسبة”، مشدّدةً على أنّ “جميع المتظاهرين هم أبناء هذا الوطن، لكنّ اللعبَ بالاستقرار خطّ أحمر”.
وفي هذه الأجواء، عزّزَت القوى العسكرية والأمنية تدابيرَها الأمنية في وسط بيروت وحول المؤسسات العامة والخاصة تحضيراً للتظاهرات التي أعلِنَ عنها أمس وسط معلومات تتحدّث عن انتشار كثيف للقوى الأمنية سيُسجّل بدءاً من ظهر اليوم.
وقال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص لـ”الجمهورية”: إنّ التدابير التي ستُتّخَذ طبيعية جداً وليس فيها أيّ جديد، وهي تتزامن مع كلّ ما هو طارئ واستثنائي، والغاية منها حفظ النظام والمؤسسات.
وردّاً على سؤال حول وضع قوى الأمن الداخلي ووحدات مكافحة الشغب في مواجهة المتظاهرين، قال بصبوص إنّ التدابير التي سنتّخذها هي لحماية المتظاهرين بالدرجة الأولى، وتالياً لا يمكن الفصل بين وجودنا والجيش، فنحن وإياه يد واحدة.
