
أعلن عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب انطوان سعد اننا “نحن اليوم امام ما يحصل في لبنان من تداعيات الحدث السوري الذي تتمدد نيرانه إلينا، لا بد من تحصين شبكة الامان الداخلية وتحصين المؤسسات التي تتعرض لعمليات قضم منظمة تفاقمت مع اطالة امد الفراغ في رئاسة الجمهورية واستمرار الشغور أكثر من سنة، حيث تمعن بعض قوى الممانعة مع حلفاء لهم بتعطيل المسار الديمقراطي للإنتخابات الرئاسية على قاعدة اما انا رئيس جمهورية او لا رئاسة او حتى لا لبنان”.
وأشار خلال جفل تكريمي إلى ان “هذا يأتي في سابقة خطيرة هي الاصعب في تاريخنا الحديث نتيجة قيام مشاريع مشبوهة تحت عنوان المثالثة لاستباحة هذا الموقع مع استمرار تعطيل المؤسسات وشل المجلس النيابي وتعطيل التشريع واستباحة الدستور ووضع اشتراطات بعيدة عن الواقع فيما مصالح المواطنين وقضاياهم والاستحقاقات المالية والتشريعية التي ينتظرها البلد لم تخدش مسامع المعطلين ولم يرف لها جفن في ظاهرة الانقلاب على الدستور وعلى واجبات المجلس النيابي وحقوقه فيما لا تزال العرقلة هي هي في مجلس الوزراء حيث عصا التغيير والاصلاح والممانعة تمنع عجلة الحكومة من الانطلاق ومن تسيير مصالح الناس ويطل علينا من يتبجح بحقوق المسيحيين ليحصل حقوق العائلة على حساب كل المسيحيين”.
وتابع: “هنا لا بد من تثمين النداء الذي صدر عن المطارنة الموارنة في بكركي والذي قدم صيغة ورؤية لإجراء انتخابات رئاسية ووضع الاصبع على الجرح في الملفات الحساسة”.
أضاف: “بالأمس أطل علينا من يهدد بنسف الطائف، هل يريد ان ينسف الصيغة اللبنانية ويلحق لبنان بولاية الفقيه الايراني؟ غريب امر من يستسهل التعريض بالجيش وبقيادته فيخرج في الاعلام ليشن هجوما غير مسبوق على قائد الجيش مستخدما منطق التهديد والوعيد ليستكمل هجومه على باقي الضباط والقيادة العسكرية فيما كان بالامس القريب ينظر بالعفاف ويتهم بعض النواب بالتحريض على الجيش”.
وتساءل سعد: “أيعقل على من كان قائدا للجيش في مرحلة ما أن يصل الى هذا المستوى من الاسفاف والتعريض، وان يهاجم الجيش اللبناني الذي أثبت أنه الحامي الحقيقي والاساسي للبنان ولشعبه، وهو الجيش الذي تصدى للارهاب وتصدى للمعتدين، وحمى اللبنانيين؟ فأية معادلة هذه التي تقوم على ان حزب الله الذي يقاتل في سوريا ويغرق في رمالها المتحركة وفي حماية نظام بشار الاسد هو في لغة الجنرال يحمي لبنان؟”.
وختم: “نقول لهؤلاء “سقط القناع سقط القناع…” أبعدوا حساباتكم الضيقة ومصالحكم الخاصة عن الجيش. اتركوا الجيش وشأنه فهو يعرف كيف يحمي لبنان بكل من فيه، وهو الاقدر على حماية الدولة والشعب. وما من شك أن قرار وزير الدفاع سمير مقبل في شأن تمديد خدمة بعض الضباط هو قرار صائب وهو اجراء الضرورة، لكن الضرر في مواقف سمعناها تعرض بالجيش، وتكشف ما كان مستورا في عورة بعض من لا يرى في الدولة اللبنانية الا كرسيا رئاسيا قد يحرق البلاد والعباد للوصول اليها بأي ثمن”، منتقداً: “التحرك العوني الهزيل الذي كشف أن تحرك “التيار الحر” لا يلاقي هوى شعبيا لا داخل التيار ولا خارجه ولا علاقة له بحقوق المسيحيين التي يبددها عون بنسف الاستحقاق الرئاسي”.