
رأت أوساط واسعة الاطلاع في بيروت على دراية بسلوك زعيم “التيار الوطني الحر”، لـ “الراي” إن العماد ميشال عون الذي صعد الى الشجرة اختار الانتقال الى شجرة أعلى ولم يعد في استطاعته النزول، معربة عن اعتقادها أن عون أصبح مضطراً أن يلعبها “صولد وأكبر”، وتالياً فإنه سيذهب في معركته الحالية حتى النهاية.
وتحدثت هذه الأوساط عن أن الآخرين الذين يحرمون العماد عون من أي إنجاز لم يوفروا له سلّماً للنزول عن الشجرة، الأمر الذي يفسر جنوحه نحو مواجهةٍ تبدو وكأنها مجرد هروب الى الأمام وخصوصاً أنه يعتقد أن تراجعه سيشكل له إقراراً بالهزيمة بعدما عمل على “تكبير الحجر” في معركةٍ محكومة بتوازنات لا يمكن التقليل من شأنها.
وفي رأي هذه الاوساط أنه لن يكون سهلاً على العماد عون رؤية صهره العميد شامل روكز، الذي خاض معركة تعيينه قائداً للجيش، خارج المؤسسة العسكرية بعد شهرين من الآن، فيما مُنح العماد قهوجي فرصة جديدة كأحد أبرز المرشحين المنافسين له في السباق الرئاسي.
وقالت هذه الاوساط لـ “الراي” إن العماد عون الذي غالباً ما كان يفاخر بأنه الزعيم المسيحي رقم واحد يدرك أن عمليات الاستطلاع التي تجري بين الحين والآخر تظهر أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ينافسه “على المنخار” عبر هامش ضيّق بين الرجلين على الصدارة، مما يجعل من أي هفوة يرتكبها عون تصبّ حكماً في مصلحة جعجع.