.jpg)
أكّد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون أنه “سيحقق الانتصار في المعركة التي يخوضها في الداخل والمواضيع التي تتناوله كلها إلغائية”، مضيفا أنه “لو أراد أن يتعاطى البراغماتية الحيوانية كان سيحصل على ما يريده”، لافتا الى أن “واقعية الحيوان هي ان يقبل بكل شيء، اما واقعية الانسان فتساعده في الدفاع عن الجيد وانتزاع السيء منه”.
وفي ما يخص التعيينات الأمنية، قال عون في مقابلة له عبر قناة “المنار”: “أعرف اكثر من ضابط في الجيش عنده القدرة لكي يكون في موقع قائد للجيش. وعدم وجود التوافق في مجلس الوزراء على اسم مصطنع، ومن واجبات الحكومة هو التعيين لاننا مسؤولين عن المؤسسة. وطلبنا منهم ان يفتحوا خمسة ملفات تابعة لأفضل ضباط الجيش لندرس تعيين واحدا منهم”.
وأضاف: “لم يكن هناك أي دافع لكي أطلب من قائد الجيش جان قهوجي الا ينزل الجيش بوجهنا، ولكن طلبت منه ذلك لان الجيش لم يتصرف معنا بالطريقة الصحيحة في التحرك الأول، وأنا أقوم بحركة إعتراضية سلمية أمام الرأي العام لكن في حال إستمر الإستفزاز لكل حادث حديث”.
ولفت الى أن “كلام أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله عن عدم القبول بعزلي رد على من يقول أن حلفائي تخلوا عني”.
وشدّد عون على أن “تيار “المستقبل” لا يقر بالآخر ويرفضه وهو الذي يدفعني الى التطرف لا العكس”.
وعن رفع شعارات استفزازية ضد “تيار المستقبل” تصفه بـ”الدولة الاسلامية”، قال عون: “أنا غير مسؤول عن كل خطايا العالم، وكل هذا الاستنكار من قبل “المستقبل” بشأن شعارات “الدولة الاسلامية” هو لانهم “قاموا بالسبعة ودمتها” والآن يريدون حجة لكي يدافعوا عن نفسهم. فهم لم يتركوا اي شيء الا وفعلوه ووضعوا الخطوط الحمر. والتنكر لشهداء “حزب الله” هو اكبر تنكر للتضحيات والشهامة والشهادة”.
أما بالنسبة لاعتكاف الوزير بطرس حرب عن حضور جلسات الحكومة، أكّد عون أنه “سيرسل وفدا عند حرب “ليراضيه” ولكي يعدل عن اعتكافه عدم حضور الجلسات”.
ولفت عون الى أن “نصرالله قيادي استثنائي”، قائلا: “عندما أتكلم عنه “أقصّر” ولا أحب ان أبالغ في الكلام وهو سيّد بكل ما للكلمة من معنى، و مرّ على تفاهمنا مع “حزب الله” 9 سنوات وتوافقنا في الافكار والاحداث. وعلاقتي مع نصرالله هي ما فوق السياسة ومن غير المسموح التشكيك فيه أمامي ولا أقبل بهذا الأمر، وحتى عائلتي القريبة مني لا اسمح لها ببحث موضوع علاقتي بنصرالله”.
وتطرق عون لمسألة رئاسة الجمهورية، مشيرا الى أن “الرئيس يجب أن يكون هو الممثل الأول للمكون الذي هو يمثله هكذا عند السنة والشيعة وهكذا يجب ان يكون عن المسيحيين”.
وشدّد عون على أنه “قادر ان يسكر الشارع بالنساء والرجال والأطفال عبر التحرك في الشارع”، مؤكدا أن “تسونامي شعبي سيحصل قريبا”.
وردا على كلام رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري بأن فكرة كسر عون هي مفبركة، قال: “أنا اقوى كتلة مسيحية وبرلمانية ولم استطع ان أنال حقيبة وزارية سيادية في عهد حكومته في الـ 2010، أمثل 72% من المسيحيين ويريد ان يعطيني وزيرين فقط”.
واضاف: “لم نحصل على اي وزارة سيادية وهذا لا يسمى باستهداف؟ وفي التعيينات لم نحصل على تعيين قوي في المؤسسات”.
وتابع عون: “سبب الهجوم على الحريري يعود إلى عدم إلتزامه بالإتفاقات، وفي القسم الأول من التفاوض معه قطع بسبب المداخلات الخارجية، وعذرنا من لم يكمل معنا، أما بالنسبة إلى الحوار على قيادة الجيش فكان هناك تفاهم تام، وقمنا بالواجب مع الحلفاء، وأنا لا أضع شروط على الحوار مع الحريري لكن كيف سيبرر عدم التزامه، والأخلاقيات أهم من القوانين”.
ولفت الى أن “الإشتباك الإقليمي تبرير لضرب “زعرنة” يقومون به معي، ولا أعتقد أن تأجيل تسريح القادة الأمنيين صناعة خارجية بل هناك مصالح فئوية دفعت إلى أخذ هذا القرار، وحديث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن تدخل دول صغرى وكبرى في قرار تأجيل تسريح القادة الأمنيين يصغر الوزير في عيوننا”.
وأكّد عون أن “اللعبة الدولية لا تمر إلا بالأدوات الداخلية ما يعني أن الخيانة داخلية، وليقول لي أحد أني خضعت لارادة أي قوى خارجية، والكل يدعو إلى إنتخاب رئيس للجمهورية، فليأتوا لنتحدث في الموضوع، لماذا يعارضون إنتخابي رئيس؟ هل لأنني أحارب الفساد؟ ولماذا يريدون تحجيمي هل تعاملت مع إسرائيل أو أميركا؟ ولا شيء ممنوع ونحن من يضع الممنوع بالحفاظ على الإستقرار”.
وشدّد على أن “في لبنان دستور وقوانين وإلى جانبهما الميثاق ومن خلالهم تدار اللعبة السياسية في البلاد، ولا أعلم إن كان الفيتو السعودي على اسمي لا يزال قائما”.
وفي ما يخص العلاقة بين “القوات” و”التيّار” والعلاقة مع جعجع، قال عون: “النوايا سليمة مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ولم تزعجني زيارته الأخيرة الى السعودية عندما استقبله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز”، ممازحا أن “الآن اذا أريد “واسطة” مع السعودية يمكنني أن أستعين بجعجع”.
وشّدد على أنه “عندما تكون هناك مناسبة إعتراضية سنشرك الشعب فيها، لأن أصواتنا في مجلس النواب ومجلس الوزراء لم تسمع، وكل الإحتمالات مفتوحة ولا أعرف كيف الأمور ستتطور”.
وفي ما يخص تاريخ 14 آب ومناسبة ذكرى انتهاء حرب تموز 2006، أكّد عون أن “الانتصار في حرب تموز 2006 يعطينا العزة ولكن بعض الحزن، لاننا فقدنا شبابا واجهوا الخطر حتى يدافعوا عن الوطن والشرف والأهل. ومعركتنا كانت صعبة والتي عجزت عنها جيوش العرب كلها”، مشيرا الى أن “في حرب تموز وقفت الى جانبنا دولتين صديقتين فقط هما سوريا وايران”، موضحا أنه “يعلم ماذا يعني شهداء وما هو شعور ان تحمل زميلك في السلاح على كتفيك لكي تنقذه”.