الراعي: لوضع حد للاعتداءات على الطريق العام في دير الأحمر

ترأّس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، عاونه فيه المطران مارون العمار والمونسنيور يوسف فخري والمونسنيور فيكتور كيروز وكهنة بلدة بتدعي، وحضره جمع من المؤمنين ووفداً من عائلة فخري في بتدعي وبشري.

وبعد الانجيل، ألقى الراعي عظة قال فيها “احيي عائلة الشهيدين صبحي ونديمة فخري من بتدعي، والعائلات المرافقة من قضاءي بشري ودير الأحمر وسواها، مع الكهنة ورؤساء البلديات والمخاتير. لقد أتوا اليوم إلى هذا الكرسي البطريركي للصلاة عن نفس الشهيدين، ولتجديد البيان الذي أطلقته من بتدعي في 4 تموز الماضي عشائر وفعاليات منطقة دير الأحمر وبشري. فإنهم يطالبون ونحن معهم السلطات السياسية والعسكرية والقضائية القبض على قتلة المرحومين صبحي ونديمة أمام باب دارتهما، وعلى الجناة الذين يسرحون ويمرحون ويستبيحون القتل والخطف والسرقة وابتزاز المال. وكان من أواخرها خطف الشاب مارك الحاج موسى على طريق بكفيا وابتزاز مئات الوف الدولارات من والده للافراج عنه، واعتراض سير نائبنا البطريركي المطران حنا علوان ورفيقه الكاهن، وهما متوجهان إلى المطرانية في دير الأحمر، بمهمة كنسية بتكليف منا.”

وتابع “هؤلاء الجناة معروفون بأسمائهم وينتمون إلى عائلة وعشيرة معروفة لا يهمها، على ما يبدو، المحافظة على كرامتها، بل تغطي مع نافذين سياسيين معروفين هؤلاء المجرمين. فنقول لهؤلاء جميعا أنهم بتغطيتهم المجرمين إنما يشاركونهم في الجريمة”.

وأضاف “لا يكفي القول إنهم يرفعون عنهم الحماية، بل يجب تسليمهم للقوى الأمنية والقضائية، ووضع حد لجعل الطريق العام في منطقة دير الأحمر محفوفة بمخاطر الاعتداءات على أنواعها. فقد آل أصحاب البيان على أنفسهم المطالبة بحقهم عبر العدالة والقوانين، لا عبر التصرف بالمثل، حفاظا على مبادئهم المسيحية وتعليم الكنيسة، واحتراما لأهلهم في بعلبك والهرمل والعيش معا في كنف الدولة، لا في منطق شريعة الغاب”.

ووجّه “تحية شكر وتقدير الى الجيش اللبناني والى سائر الاجهزة الامنية اللبنانية على الانجازات التي تحققها وعلى التضحيات والجهود التي تبذلها في سبيل صون الحدود وحفظ الامن في الداخل، وتعقب الارهابيين والمجرمين الذين يهددون امن المواطنين”.

وسأل القيمين اليوم على السلطة والعمل السياسي “أي خير عام تؤمنون للشعب اللبناني، وأي مستقبل لأجيالنا المقبلة، وأنتم تتخاصمون وتتراشقون التهم، وتحجمون بالتالي عن انتخاب رئيس للبلاد منذ سنة وخمسة أشهر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، سواء بالمقاطعة أم بعدم اتخاذ أي مبادرة فعلية تسهل إجراء الانتخابات؟ وقد عطلتم المجلس النيابي، واليوم تنذرون بشل الحكومة، وتسهلون انتشار الفساد والرشوة في الإدارات العامة، وتكبلون القضاء، وتستبيحون حرمة القوانين، وتلوثون لبنان الجميل بالنفايات؟”

وبعد القداس، التقى غبطته في صالون الصرح عائلة الشهيدين صبحي ونديمة الفخري ترافقهما عائلات وفعاليات دير الاحمر وبشري والذي يضم حوالي 200 شخص وقد شكروا غبطته لوقوفه الى جانب عائلة الشهيدين وزيارته لمنزلهما ثلاث مرات كان اخرها في الاول من آب حيث كرس مزارا للسيدة العذراء مكان وقوع الجريمة واطلق مواقف كبيرة طالب فيها برفع الغطاء عن المجرمين وتسليمهم للعدالة وقدم السيد باتريك فخري للبطريرك مفتاح منزل الشهيدين لاعتبار ان غبطته هو الاب الروحي للعائلة في غياب الوالدين.

والقى باتريك كلمة اعتبر فيها ان هذه الارض تتميز بثلاثة امور خالدة اولها فكر جبران الذي اضاء الكون وثانيها خلود الارز وثالثها تربع البطريركية في وادي القديسين، مضيفاً “اننا بكم يا صاحب الغبطة واثقون وعلى ايماننا ثابتون وفي ارضنا راسخون نشكركم على عظيم اهتمامكم بجريمة بتدعي ونقول انكم الاب الحاضن والراعي الصالح ونحن ابناؤكم الاوفياء. وبين الاب والابن شراكة ومحبة”.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل