
قطعت التحقيقات بشأن الخلية الإرهابية وترسانة الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي ضبطت في الكويت، الشكّ باليقين بشأن تورّط “حزب الله” الموالي لإيران في محاولة تهديد أمن البلد وضرب استقرار منطقة الخليج ككلّ الأمر الذي قد تكون له تبعات سياسية كبيرة وقد يعقبه عمل جماعي خليجي ضدّ الحزب.
ولفت مراقبون لصحيفة “العرب” اللندنية، إلى انتهاج دول الخليج سياسة جديدة أكثر حزما وذات طابع عملي تجاه الجماعات التي تعمل بالوكالة لحساب إيران داخل المنطقة وتحاول ضرب استقرارها.
وقالوا إنّ بوادر تلك السياسة ظهرت منذ دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين في سنة 2011 لحماية البلد من محاولة قلب نظامه الشرعي على يد مجموعات موالية لطهران حاولت تأجيج الأوضاع تحت غطاء “الاحتجاجات الشعبية”.
وشرح هؤلاء أن هذه السياسة الخليجية الحازمة تجاه الأذرع الإيرانية أخذت ملامحها الحقيقية مع “عاصفة الحزم” التي قادتها السعودية بمشاركة دول خليجية وعربية ضدّ جماعة الحوثي، وتحولت في ما بعد إلى عملية إعادة الأمل.
وقد أثبت الحزم الخليجي نجاعته بالنجاح في تحرير مناطق واسعة من اليمن من قبضة الحوثيين وبسط سلطة الدولة اليمنية بقيادتها السياسية الشرعية عليها.
ونبّهوا إلى أنّ الحزم الخليجي ضدّ “حزب الله” لا يعني بالضرورة شنّ عمل عسكري ضدّه، إذ تمتلك دول الخليج عدّة وسائل سياسية وقانونية ومالية لمحاصرته وشلّ حركته في المنطقة.
وكشفت التحقيقات مع الخلية المكونة من ثلاثة أشخاص والتي ضبطتها أجهزة الأمن الكويتية الخميس عن علاقة عناصرها بـ”حزب الله”، حسب اعترافاتهم، وفقا لما أوردته صحيفة كويتية.