
توصلت التحقيقات المستمرة مع المتهمين في خلية “حزب الله” الى معلومات جديدة قادت الى اتساع دائرة المشتبه بهم والمتورطين في القضية, حيث كشفت مصادر امنية مطلعة عن توقيف دكتور في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ورد اسمه في اعترافات المتهمين.
وقالت المصادر لـ “السياسة” انه جرى ضبط الدكتور (ج.غ) بعد مداهمة منزله بمنطقة الجابرية وتبين انه له صلة قرابة ونسب مع المتهمين بالتفجيرات التي شهدتها الكويت في الثمانينات من القرن الماضي, مشيرة الى وجود ارتباط تنظيمي بين خلايا الثمانينات والخلية الحالية”. وبينت ان التحريات والتحقيقات قادت الى كشف هوية نحو 25 مشتبهاً به من الكويتيين واللبنانيين والإيرانيين معظمهم يعمل في الصرافة وجمع الأموال وتحويلها الى لبنان, لافتة الى ان “عمليات المداهمة” مستمرة في مناطق الرميثية والجابرية والعدان والعبدلي للبحث عن أشخاص قاموا بجمع “تبرعات من الحسينيات لصالح “حزب الله” ويشتبه بعلاقتهم بالخلية, اضافة الى رصد تحويلات مالية مشبوهة عبر محلات للصرافة. وفي تطور أمني, تمكنت الأجهزة الأمنية من العثور على مخبأ جديد للأسلحة بمنطقة العبدلي يحتوي على كمية من الذخائر والمتفجرات شبيهة بالتي ضبطت مع الخلية. وعثر على الأسلحة والذخائر والمتفجرات داخل بايبات برتقالية اللون على مقربة من منطقة ام قصر العراقية وذلك بعدما تلقت الاجهزة الامنية بلاغاً من مواطن يرعى الابل في المنطقة.
وقال مصدر امني انه جرى توقيف مواطن بمنطقة العدان بعد مداهمة منزله تبين ان له علاقة بالضبطية الجديدة. وتوقع المصدر ان تشهد الساعات المقبلة كشف مزيد من المعلومات المهمة في القضية و”بنك الأهداف”, مؤكداً وجود “تواصل امني واستخباراتي مع لبنان لمعرفة علاقة لبنانيين موجودين هناك بتسليم وايصال الاسلحة إلى الكويت”.
وكشف ان السلطات الأمنية الكويتية زودت نظيرتها اللبنانية بأسماء أعضاء في “حزب الله” على صلة بالخلية المضبوطة. قضائيا, قرر النائب العام المستشار ضرار العسعوسي استمرار حجز اربعة متهمين في خلية “حزب الله” لعرضهم مجدداً على النيابة للاستماع الى اقوالهم. ووسط تردد معلومات عن نية النيابة العامة اصدار قرار بحظر الخوض في القضية, قال مصدر قضائي ان “النيابة تحفظت سرياً على اجراءات التحقيق والمعلومات التي وردت في اعترافات المتهمين”.
الى ذلك علمت “السياسة” ان أوامر صدرت لتكثيف نقاط التفتيش والحواجز الأمنية في مناطق عدة وعلى مدار الساعة تحسباً لهروب اي من المطلوبين ولضبط اي عمليات نقل سلاح”. سياسياً, تواصلت الاشادات النيابية والشعبية بجهود وزارة الداخلية في القبض على الخلية الارهابية, مؤكدة على ضرورة كشف الحقائق كاملة وانزال اقصى العقوبات بالمتورطين.

وقال مصدر مطلع رفيع المستوى لـ”القبس“: غير صحيح أن هناك نائباً متورطاً في القضية أو شخصيات دينية وسياسية حتى هذه اللحظة، وكل ما يتم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر غير صحيح.
واضاف المصدر: إن المتهمين اعترفوا بخفايا ما يخططون له والأهداف من وراء تخزين هذه الأسلحة، لافتا إلى أنه حتى الآن لا يوجد محامون تقدموا للدفاع عن المتهمين أو الحضور معهم في تحقيقات النيابة.
مفاجآت
وحسب المصادر، فجّر المتهمون مفاجآت جديدة أثناء استجوابهم، حيث كشفوا خبايا المخطط الإرهابي، مؤكدين وجود دوافع شتى وراء عملية تخزين الأسلحة والمتفجرات، من بينها التحسب للخطر – حسب اعترافاتهم- كما قادت التحقيقات الأمنية إلى متهم خامس انضم حديثاً إلى الجناح العسكري لحزب الله وجرى ضبطه، فضلاً عن ضبط متهمين اخرين قبل اغلاق ملف الاحالة للنيابة بدقائق مساء أمس وبذلك يبلغ عدد المحالين اليها 7 متهمين حتى الان، فيما يبلغ اجمالي المتورطين في القضية حتى الان 13 متهم.
وحسب مصادر القبس، فإن المتهم اعترف أمام أمن الدولة تفصيلياً بطريقة جلب الأسلحة والمتفجرات، مؤكداً أن المواطن الذي يعمل غواصاً في الموانئ سهل دخولها، حيث كانت ترد قطع الأسلحة من إيران بحراً ويقوم الغواص بتحديد موقع تسلمها، ومن ثم يغوص في الأعماق بواسطة آليات متطورة، ثم ينسق مع آخرين لنقلها إلى المخزن الكائن في مزرعة العبدلي.
وقادت هذه الاعترافات إلى 3 مواطنين جدد يشتبه في ضلوعهم بمعاونة الغواص وبقية عناصر الخلية الرئيسيين.
وعلى صعيد دائرة الاتهمات التي اتسعت وطالت لبنانيين متورطين في خلية حزب الله التي استهدفت الكويت، فقد خاطب الانتربول الكويتي نظيره في بيروت لضبطهم والتحقيق معهم، وحسب المصادر فإن بعض هؤلاء الإرهابيين كانوا يقيمون في الكويت، ثم غادروها منذ فترة.
ونفت المصادر أن تكون الأسلحة المضبوطة مخزنة منذ أيام الغزو العراقي، مؤكداً أن «أغلبها حديث ومتطور ومن طراز جرى تصنيعه مؤخراً.
وفتحت الأجهزة الأمنية تحقيقات على أعلى المستويات للكشف عن متورطين آخرين في الحدود.
وبدوره، أشار مصدر قانوني إلى أن هناك عشرات من القضايا التي ستقدم إلى مكتب النائب العام اليوم ضد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتهم الإساءة للمذهب الشيعي على خلفية ردود أفعالهم تجاه الخلية التي تم إلقاء القبض عليها، وتنتمي إلى “حزب الله”.

وأكدت المصادر ما نشرته صحيفة “الجريدة” الكويتية، من أن ضبط الخلية تم بناء على إخبارية من إحدى الدول الإقليمية للولايات المتحدة، لتقوم الأخيرة بإبلاغ الكويت، وذلك بعد ضبط هذه الدولة الإقليمية لديها عنصرا مهما في «حزب الله» اللبناني، مبينة أن ذلك العنصر هو الذي أبلغ تلك الدولة عن وجود خلية تابعة لحزبه في الكويت، ولديها مخزن بالعبدلي، وأن جميع أعضائها يقطنون منطقة واحدة، كما أبلغ عن خلية أخرى لـ”حزب الله” في البحرين.
وأضافت، أن الأجهزة الأمنية الكويتية استطاعت خلال الأشهر الماضية اختراق البريد الإلكتروني لبعض أعضاء الخلية، مع مراقبة حساباتهم على “تويتر” و”فيسبوك”، موضحة أنها تمكنت من كشف مراسلات إلكترونية بين هذه الخلية وأعضاء من “حزب الله”، لتجد فيها عبارات على شكل شفرات كعبارة (حب الرمان وصل)، والتي فُسِّرت أمنياً بدخول الطلقات والذخائر إلى البلاد.
وعلمت “الجريدة”، من مصادر مطلعة، أن النيابة بدأت التحقيق مع ثلاثة متهمين أحالتهم وزارة الداخلية إليها مساء الخميس الماضي، فضلاً عن أربعة جدد أحالتهم أمس الأول، بينهم نائب رئيس الخلية ويعمل أستاذاً في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، حسب اعترافات رئيس الخلية، لافتة إلى أن المتهمين السبعة الذين يتم التحقيق معهم كويتيون، وليس بينهم أي أجنبي حتى الآن.
وقالت المصادر إن النيابة عاينت المواد المتفجرة وقررت ندب إدارة المتفجرات والأدلة الجنائية لمعاينة تلك المواد والأسلحة والذخائر المضبوطة لبيان نوعها وكمياتها وعددها لإدراجها في ملف القضية.
ومن مصدر أمني مطلع، علمت “الجريدة” أن أحد أعضاء الخلية اعترف بأنه ومجموعة من المواطنين وآخرين من البحرين والسعودية تلقوا تدريبات ميدانية على استخدام الأسلحة والمتفجرات في جزيرة بالبحر الأحمر قرب إحدى الدول الإفريقية، كانوا توجهوا إليها من ميناء يدعى “ميري” بمدينة صعدة اليمنية، مبيناً أن مستقبليهم على تلك الجزيرة كانوا ضباطاً في الحرس الثوري فضلاً عن ضباط آخرين تابعين لـ “حزب الله”.

