#adsense

رحلة الأسير الأخيرة

حجم الخط

روت مصادر مطلعة لـ«المستقبل» وقائع متصلة بعملية توقيف الشيخ أحمد الأسير في المطار بينما أفادت معلومات موثوقة من صيدا «المستقبل» بعضاً من تفاصيل «الرحلة الأخيرة» التي قام بها الأسير قبيل توقيفه.

وبحسب المصادر والمعلومات، فإنّ الأسير كان قبيل توجّهه إلى المطار يقيم في منزل في منطقة سيروب إلى الجنوب الشرقي من مدينة صيدا عند تخوم مخيم عين الحلوة، يعود للمدعو «عبد ش.»، بحيث كان متوارياً لديه ويتنقل بين منزلين يعودان له في سيروب وجدرا. وصبيحة اليوم الذي أوقف فيه، استقلّ الأسير سيارة أجرة أقلّته من سيروب إلى ساحة النجمة في وسط صيدا، ومن هناك استقل «تاكسي» لوحده طالباً من السائق أن يقلّه إلى المطار، وكان متنكراً بالمظهر نفسه الذي أوقف به في المطار، وهي السيارة التي جرى تعميم مواصفاتها (من نوع مرسيدس بيضاء اللون رقمها 254635 /ط)، وأفيد أنه تم توقيف سائقها الذي تبين أنه لم يكن يعلم من هي الشخصية التي يقلّها.

وإلى المطار، وصل الأسير عند العاشرة والنصف قبل ظهر السبت الفائت حاملاً جواز سفر فلسطينياً مزوراً وكان في نيّته التوجّه إلى القاهرة ومنها «ترانزيت» إلى نيجيريا عبر الخطوط الجوية المصرية مستنداً في خطته إلى أن يساعده في الفرار تنكّره والتعديلات التي أجراها على ملامح وجهه وتسريحة شعره وشاربه، غير أنّ التعرّف إليه تم بناءً لصورة كانت الأجهزة الأمنية قد حصلت عليها من شخص في مخيم عين الحلوة كان هو نفسه قد زوّد الأسير بجواز السفر المزوّر ومن ثمّ قام بتزويد الأجهزة الرسمية بالصورة التي تظهر شكله الجديد بعد تغيير ملامحه. في حين تشير المعلومات إلى أن الأسير كان بصدد السفر إلى نيجيريا بمساعدة شخص مغترب موجود هناك تردّد أنه لبناني، من دون أن تتوافر أية معطيات إضافية حول هويته.

وعقب توقيف الأسير وبالاستناد إلى اعترافاته الأولية، شنّت الأجهزة الأمنية سلسلة عمليات دهم وتفتيش في صيدا وعدد من ضواحي المدينة حيث تمكنت من توقيف أحد مناصريه الفلسطيني «أحمد ع.» في أحد الأندية الرياضية في عبرا، كما داهمت قوة من الأمن العام محل تصليح أشمبانات في المدينة الصناعية في سينيق لمالكه «عبد ش.» بالإضافة إلى منزليه في سيروب وجدرا، وقد أفاد أحد أصحاب المحال المجاورة أنّ عبد كان قد أقفل محله وتوارى عن الأنظار منذ لحظة شيوع خبر توقيف الأسير.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل