
إعتبرت أوساط معنية أن توقيف الشيخ أحمد الأسير يشكل تطوراً بالغ الاهمية والأثر الإيجابي على صورة الدولة اللبنانية من حيث مكافحتها للارهاب، الأمر الذي يحتاج اليه لبنان بقوة لتعويض الصورة البالغة السلبية التي تسود في الجانب السياسي. ولعلّ هذا التطور الذي حصل تحديداً في مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي سيشكل انطباعات ايجابية من ناحية ترسيخ الثقة الدولية بقدرة الأجهزة اللبنانية على ضبط عمليات ذات صلة بالإرهاب المتعدّد الوجه.
أما في المقلب الداخلي، فإن الأوساط المعنية نفسها لاحظت، عبر صحيفة “الراي” الكويتية، أن توقيف الأسير لم يُثِر ما خشي منه كثيرون من تداعيات وردود فعل محتملة، لا سيما على صعيد تحركات لجهات سلفية او متشددة في بعض المناطق التي تتعاطف مع الأسير او الجهات المتشددة في مخيم عين الحلوة او سواه، ما يعني أن أكثر من سنتين على العملية العسكرية التي حصلت في عبرا- صيدا وأدت الى تصفية تنظيم الأسير وما أعقبها من عمليات مكافحة للخلايا المسلحة المرتبطة بجهات سلفية، أحدثت واقعاً أمنياً ممسوكاً الى حد كبير يصعب معه العودة الى الاهتزازات والاختراقات الأمنية بسهولة.
ولكن الاوساط لفتت في هذا السياق الى الأهمية الكبيرة التي يشكلها موقف الرئيس سعد الحريري في دعمه المتواصل للأجهزة الأمنية والقوى الأمنية والعسكرية، وهو الذي يؤمن الغطاء الأساسي لها في مواجهة المواقف المتطرفة في الشارع السني. وقد برز هذا البُعد مجدداَ في الساعات الأخيرة من خلال إعلان الحريري موقفاً داعماً لجهاز الامن العام، الذي توجّه اليه الحريري بالتهنئة على توقيف الأسير، مثنياً خلال اتصالين أجراهما بكل من وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، على اليقظة التي أظهرها عناصر هذا الجهاز في المطار، و”تمكُّنهم من احباط محاولة الفرار والقاء القبض على المطلوبين”، مشدداً على “أهمية الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية والعسكرية الشرعية لحماية الاستقرار الوطني وملاحقة الخارجين على العدالة والقانون، وهو الامر الذي يجب ان يكون محل رعاية القيادات اللبنانية كافة، والامتناع عن حماية المجرمين والعصابات المسلحة، كائنة من كانت والى أي جهة انتمت”.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمنية لـ”الراي”، أن الأمن العام يحاول التحرك سريعاً لتوقيف عدد من الاشخاص المرتبطين بالشيخ أحمد الأسير قبل هروبهم بعد اعتقاله في المطار، بينما لم يُسجل اي تطور أمني او ردة فعل في عاصمة الجنوب صيدا، علماً انه جرى توقيف شخصين في الساعات الماضية: الاول اوقفته القوى الأمنية على خلفية مشاركته في قطع الطريق عند مستديرة مكسر العبد عند الجهة الشمالية لمدينة صيدا (يوم السبت) ويدعى احمد.ق وباشرت التحقيق معه، والثاني الفلسطيني أحمد ع. م وقد أوقفته قوة من الامن العام التي دهمته قرب “بناية البرج” في منطقة عبرا ولم يُعرف سبب التوقيف وما اذا كان مرتبطاً باعترافات الأسير الأولية التي أدلى بها بعد توقيفه.
كما كشفت معلومات لـ”الراي” الكويتية، أن إتصالات سياسية لبنانية- فلسطينية رفيعة جرت لاحتواء تداعيات توقيف الشيخ أحمد الأسير ، وان جهات فلسطينية بارزة نقلت “رسائل حاسمة” الى بعض أنصار الأسير المتوارين عن الأنظار منذ أحداث عبرا (التي وقعت قبل عامين ونيف) في مخيم عين الحلوة، تحذّرهم من القيام بأي تحرك احتجاجي او ردة فعل تورّط المخيم، على اعتبار ان ما جرى شأن داخلي لبناني، وأن من غير المسموح الزج بالوضع الفلسطيني فيه، لا سيما مع المعلومات التي تحدثت عن تعاون فلسطيني- لبناني أمني لتعقب الاسير يخشى من تداعياته في المرحلة المقبلة إذا صحّ.
وإذا كانت المعلومات حول تفاصيل توقيف الأسير ما زالت غامضة، وسط تساؤل حول اذا كان فعلاً وقع في قبضة “الامن العام” نتيجة الرصد والمتابعة الامنية ام انه أُوقع به، فإن المعلومات تؤكد أن الأسير كان غادر عين الحلوة منذ فترة وأنه كان يتنقل في بعض مناطق صيدا، وقد رُصد ذات مرة في منطقة الشرحبيل بن حسنة وكاد يلقى القبض عليه الا انه فرّ قبل وقت قصير.
بدورها، أفادت مصادر أمنية بارزة لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن إصطياد الشيخ أحمد الأسير جاء نتيجة تحريات مكثفة وسرية امتدت أياماً، حيث جرت مطاردته وسط تكتم شديد وتم تعقبه قبل توقيفه، إلى أن وقع في الشرك قبل إقلاع الطائرة المتجهة إلى القاهرة التي كان ينوي الهرب فيها.
وأشارت المصادر لـ”السياسة”، إلى أن التحقيقات مع الأسير ستكشف أسراراً ومعلومات ستؤدي إلى توقيف عدد كبير من المتهمين بالجرائم الإرهابية المتصلة بأحداث عبرا وغيرها،في العمليات الإجرامية التي استهدفت الجيش وأبرياء.
وأكدت أن عيون الأجهزة الأمنية ساهرة لاعتقال جميع المجرمين والمطلوبين للعدالة، مشددة على أنه لن ينجو أحد من قبضة الجيش والقوى الأمنية وكل من ارتبط اسمه بالإرهاب والإجرام.
كذلك، كشف مصدر أمني لبناني رفيع المستوى لصحيفة “الحياة“، أن بلدة جدرا في ساحل الشوف كانت آخر محطة أقام فيها الإمام السابق لمسجد بلال بن رباح في بلدة عبرا (شرق صيدا) الشيخ أحمد الأسير، وقال إنه توجه منها مباشرة إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت للسفر إلى نيجيريا عبر مطار القاهرة، نافياً ما أشيع عن توقيف شخص آخر في المطار يحمل جواز سفر لبنانياً باسم خالد صيداني، مؤكداً أنه لم يتم توقيف أي شخص أثناء توقيف الأسير.
ولفت المصدر الأمني نفسه إلى أن الأسير أقام في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة بصيدا قبل أن ينتقل منه إلى جدرا ومنها إلى المطار. وأكد أن قوة تابعة لـ”فرع المعلومات” في الأمن العام داهمت المنزل الذي أقام فيه الأسير في جدرا ولم تعثر على صاحبه الذي توارى عن الأنظار، لكنها أوقفت ابنه رهن التحقيق للاستماع إلى إفادته حول إخفاء والده الأسير. وقال أن صاحب هذا المنزل هو من مناصري الأسير.
ودعا المصدر الأمني عينه وسائل الإعلام إلى عدم الاجتهاد والابتعاد عن المبالغة في التعامل مع توقيف الأسير، الذي اعترف فور إلقاء القبض عليه في قاعة الانتظار المخصصة للمسافرين إلى القاهرة بأنه هو أحمد الأسير. وقال إن فرع التحقيق بإشراف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يواصل تحقيقه مع الأسير، مشيراً إلى أن التحقيق معه سينتهي خلال أيام ليصار بعده إلى إحالته على النيابة العامة العسكرية تمهيداً لاستجوابه من جانب قاضي التحقيق بعد أن ادعى عليه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، خصوصاً أن القرار الاتهامي كان صدر غيابياً في حق الأسير خلال محاكمة عدد من أنصاره بتهمة الاعتداء على الجيش في عبرا في 23 حزيران 2013، وهذا ما يسرع البدء في محاكمته.
واستغرب المصدر الأمني ما أشيع عن قيام “فرع المعلومات” في الأمن العام بحملات دهم أدت إلى توقيف أحد أنصار الأسير في إحدى ضواحي بيروت اعترف بأنه كان يخطط لتنفيذ اغتيالات تشمل بعض الأشخاص. وعلمت “الحياة” أن التوسع مع الأسير سيشمل الأمكنة التي لجأ إليها بعد اعتدائه على رأس مجموعة من أنصاره على الجيش، ومن تولّى تأمينها وتوفير الحماية لها خصوصاً في منطقة الشمال.
وبالنسبة إلى ما أشيع عن توقيف الشيخ يوسف حنينة في المطار قبل توقيف الأسير، علمت “الحياة” أن لا صحة لهذا الخبر مع أنه مطلوب للقضاء بموجب مذكرات توقيف صادرة في حقه، لا سيما أنه يعتبر كاتم أسرار الأسير وبمثابة يده اليمنى، إضافة إلى شقيقه أمجد الأسير المتواري عن الأنظار.
وكشفت المعلومات الأمنية لـ”الحياة”، أن الأسير “لم ينكر هويته” لحظة توقيفه ، وانه خلال التحقيق الأولي معه من قبل الجهاز المذكور أفشى اسماء عدد من الاسماء المتورطة معه في عمليات إرهابية.
وتبين ان حملة المداهمات التي نفذها الامن العام امس، وليل اول من امس، جاءت على خلفية استكمال المهمة التي كانت تتضمن عمليات رصد واسعة لمشتبه بهم.
وأكدت مصادر أمنية لصحيفة “الجريدة” الكويتية، أن “الشيخ أحمد الأسير بدا هادئاً خلال عملية الإعتقال، ولم يبد أي مقاومة للعناصر الأمنية”، مشيرة إلى أنه “أقرّ منذ اللحظة الأولى بهويته”.
وأضافت المصادر، أنه “فور وصول الأسير إلى غرفة التحقيق، طلب لقاء المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بهدف محاولة عقد صفقة تتضمن الإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى “النصرة” و”داعش” مقابل إطلاق سراحه”، وخاطب الأسير ضابط التحقيق، قائلا: “بإمكانكم القول إنكم اعتقلتم شبيهاً لي نتيجة معلومات أمنية خاطئة”.
وتابعت المصادر لـ”الجريدة”: “بعد تأكد الأسير أن اعتقاله نهائي ولا مجال للصفقات بدأ يعترف عن أماكن وجود مناصريه. ونتيجة ذلك نفذ الأمن العام مداهمات في بيروت، واعتقل شخص بحوزته مستندات خطيرة جدا، كما نُفِّذت عملية دهم لمحل لتصليح الإشكمانات في المدينة الصناعية في منطقة سينيق عند مدخل صيدا الجنوبي، يعود للبناني عبد ش. وهو أحد مناصري أحمد الأسير”.
وبحسب شهود عيان، قامت القوة المداهمة بخلع باب المحل المذكور الذي كان مقفلاً وتفتيشه. وأفاد أحد أصحاب المحال المجاورة أنّ صاحبه (عبد. ش) أقفل محله وتوارى عن الأنظار منذ لحظة شيوع خبر توقيف الأسير.كما نفذت مداهمات في طربلس.
بدوره، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لصحيفة “الجمهورية“، أن “ما حصَل من توقيف للمطلوب الفار الشيخ أحمد الأسير، يشكل خطوة مفصلية في ملف الإرهاب والتعَدّي على الدولة وعلى المواطنين، وهو إثبات بما لا يقبَل الشكّ بأنّ العدالة لا تموت وأنّ دماءَ العسكريين والمواطنين وأرزاقَهم ليست رهنَ مزاجية أحد وأن الدولة إذا ما قررت فعلت”. وأوضَح أنّ “التحقيقات التي أجريناها منذ ساعات التوقيف الأولى قادتنا إلى كثير من الخيوط والمعلومات المهمّة التي سنكشف عنها في حينها حفاظاً على مسار التحقيق”.
وكشفَ إبراهيم لـ”الجمهورية”، أنّ “تطوّرات جديدة ستَشهدها الساعات المقبلة مرتبطة بالملف والتحقيقات”، مؤكّداً أنّ “جهاز الأمن العام مستمرّ في مكافحة الإرهاب، وتوقيفُ الأسير ليس سوى محطّة”. وردّاً على بعض الانتقادات، قال ابراهيم: “ليس لدينا مشكلة مع أحد إلّا مع مَن لديه مشكلة مع العدالة”.
وكان إبراهيم لفتَ في أحاديث صحافية إلى أنّ “الإرهابي أحمد الأسير خرجَ من مخيّم عين الحلوة منذ مدّة واختبَأ في مكانٍ ما وتوَجَّه في الأمس (أمس الأوّل) إلى مطار بيروت بمفرده، وعند وصوله إلى نقطة الامن العام داخل المطار دارَت الشكوك حول جواز سفرِه الفلسطيني المزوّر، وجرى تقاطع للمعلومات الموجودة لدى الامن العام الذي كان يَرصد تحرّكاته منذ مدّة”. وأكّد أنّ “عملية الأمن العام لم يَشترك فيها أيّ جهاز أمني آخر، وليس صحيحاً أنّه تمّ التعَرّف عليه من خلال بصمةِ العين لأنّ المديرية العامة لم تستلِم الجهاز بعد”، نافياً أيّ علاقة للفصائل الفلسطينية بتوقيف الأسير.
لا بيئة حاضنة لظاهرة الأسير في لبنان.. اللواء إبراهيم: الدولة إذا ما قررت فعلت
وإلى ذلك، قالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” إنّ التحقيقات الأوّلية التي خضَع لها الأسير “لم تكن صعبة إطلاقاً، نظراً إلى حجم الثقة التي كانت موجودة بأنّه هو الأسير بلا شكّ، “لأنّ كلّ المعلومات عنه كانت موثوقة وعلى جانب كبير من الدقّة، ما جعلَ توقيفَه عملية نظيفة لم يَشعر بها أحد حتى في المطار عندما اصطحبَه ضابط في الأمن العام بلِباس مدني ورافقَه إلى مكتب التحقيق من دون أن ينتبه إلى ما حصل أيٌّ مِن ركّاب الطائرة وروّاد المطار”.
وقد اتّخِذت في محيط مبنى الأمن العام- وزارة الهاتف سابقاً في منطقة العدلية، الذي نقِل إليه الأسير تدابير إستثنائية، حيث انتشَر العسكريون في المنطقة لرصدِ أيّ حركة مشبوهة، عِلماً أنّها لم تكن متوقّعة ولكن لا بدّ مِن الاحتراز.
وقال مرجع معني لـ”الجمهورية”: “إنّ البيئة الحاضنة لظاهرة الأسير غير متوافرة في أيّ بقعة من لبنان، وإذا وُجِدت “فإنّها تَعدّ للعشرة”. وأضاف: “حتى في عبرا وصيدا ومخيّم عين الحلوة الذي آواه لفترة لم نَرصد أيَّ حركة مشبوهة. ولو لم تتحرّك زوجتُه الثانية وبعضُ رفيقاتها في صيدا لَما شعَر أحدٌ بأنّ هناك ردَّ فعل على عملية بهذا الحجم”.
وذكرَ المرجع المعني أنّ التحقيق “كان سَهلاً، وتجاوَب خلاله الأسير في التعريف عن نفسه، وردّ على أسئلة المحقّقين بسهولة، متردّداً في بعض الأسئلة، ليتذكّر وقائع محدّدة واجَهه بها المحقّقون، كاشفاً عن كثير ممّا هو في عهدة الأمن العام من معلومات، فيُؤكّده ويوضح جوانبَ منه كانت تحتاج إلى توثيق وتوضيح من دون أيّ مفاجآت”.
وأوضَح المرجع “أنّ الأسير “أكّد المؤكّد” في التحقيقات وكشفَ عن قضايا يمكن اعتبارها “حسّاسة ومهمّة”، لأنّها أضاءت على ملفّات عدّة وكشفَت عن أخرى ستسَهّل عملاً أمنيّاً إستباقياً بدأ بدَهمٍ في مناطق عدّة في جوار صيدا ومنطقة سيروب وعبرا منذ اللحظة الأولى للاعترافات، وسَهَّلَ الإيقاع بعدد من المتورّطين في عمليات كانت متوقّعة أو يخطّط لها ولم يكشف عنها كاملةً بعد”.
ونَبَّه المرجع المعني إلى ضرورة الترَيّث في نسجِ السيناريوهات ومنها التي نشِرَت، لأنّ كثيراً ممّا نُشر لم يكن صحيحاً، وأنّ مثولَ الأسير أمام القضاء في غضون 12 ساعة على الأكثر من اليوم سيُغيّر معظمها ويوضح ما ذهبَت إليه بعض المخيّلات.
وعن الأماكن التي خضَع فيها الأسير لتغيير بعض ملامحِه، أكّد المرجع أنّها “باتت في أدقّ تفاصيلها في عهدة التحقيق، أمّا مَن أجرى هذه العمليات، وهل كان يَعلم بشخصية الأسير وأهدافِه مسبَقاً فهذه أمور ليست ثابتة بعد، في انتظار مزيد من التحقيقات، في وقتٍ أخضِع سائق السيارة التي نَقلت الأسير إلى المطار لتحقيق سرّي وسط إصرار على عدم كشفِ تفاصيل أدلى بها، ستكون في تصَرّف الرأي العام فورَ الانتهاء من استثمارها أمنياً لتعزيز الملف الذي سيُحال إلى القضاء المختص.
وتوَقّفَت مراجع أمنية أمام الدعم الفوري الذي حظيَت به العملية. فبَعدما اتّصلَ المدير العام للأمن العام بسلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق اللذين هنّأاه، تلقّى اتصالاً من الرئيس سعد الحريري الذي نوَّه بالعملية، بالإضافة إلى عشرات الاتصالات المماثلة من الداخل والخارج.