
نفى مصدر فلسطيني لـ”المركزية”، ما تردد عن ان القيادات الفلسطينية كانت تعلم بوجود الشيخ الموقوف أحمد الاسير في مخيم عين الحلوة أو تعرف مكان اقامته”، مشيرا الى “اننا علمنا بذلك من الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية بعد القبض عليه، حيث كان بحماية الارهابي بلال بدر ويقيم في حي الطوارئ العصي على القوى الفلسطينية وعلى الدولة اللبنانية وفيه مئات الارهابين المطلوبين للعدالة اللبنانية والذين تغمست ايديهم في قتال الجيش في عبرا وفي قتل ضباط كبار من “فتح”. الا انه أعرب عن اعتقاده بأن “القوى الاسلامية في المخيم كانت تعلم بمكان وجود الاسير ومن بينها الشيخ جمال خطاب وابو طارق السعدي لكنهما كانا ينفيان ذلك”، مؤكدا ان “ثمة اجماعا فلسطينيا في المخيم على الابتعاد عن التدخل في الشأن اللبناني كي لا ننجر الى اي فتنة”.
ولفت المصدر الى ان “بعد اعتقال الامن العام للاسير، فان حليفه ورفيق دربه فضل شاكر غاب عن الانظار في حي الطوارئ حيث يقيم، لليلتين، وتخفى في مكان، ما زلنا نجهله لكن من المرجح انه بحماية بلال بدر في جامع الصفصاف وبحماية عناصر جند الشام”، مؤكدا ان “شاكر بات يتحسب لعملية امنية لاعتقاله من داخل المخيم وتسليمه للدولة اللبنانية، ولذلك اتخذ تدابير امنية مشددة حول مكان اقامته”.
ورجح ان “توجّه القوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة تحذيرا لشاكر في اول اجتماع تعقده، تطالبه فيه بالخروج من المخيم واذا لم يلب فاننا سنرفع الغطاء عنه وسنطلب من المقربين منه اسلاميا ان يقوموا بتسليمه للجيش اللبناني لاننا لا نستطيع تحمل وزر وجوده في المخيم ما ينعكس سلبا على حياة اهله وعلى الامن في الجوار اللبناني”.
من جهته، ذكّر مصدر امني لبناني لـ”لمركزية” بأن شاكر كان ينوي تسليم نفسه للاجهزة الامنية اللبنانية قبل اشهر عدة ضمن صفقة كانت تقوم بها شخصية لبنانية خليجية مقابل اعطائه احكاما قضائية مخففة، لكن الصفقة فشلت نتيجة اعتراض اهالي شهداء الجيش في عبرا.