#adsense

الأسير اعترف بأمور مهمة ونكر أخرى

حجم الخط

أوضحت مصادر مطلعة على سير التحقيقات الأولية، أن الاستجواب أمام الأمن العام تركز على عنصرين أساسيين؛ الأول معرفة الأشخاص والجهات التي ساعدت الشيخ الموقوف على الفرار من مسجد بلال بن رباح في عبرا إثر اندلاع المواجهات المسلحة فيها، والمكان الذي لجأ إليه، والأشخاص الذين أخفوه وخبأوه وساعدوه على التنقل بين منطقة وأخرى، ومكنوه من البقاء خارج قبضة العدالة، بالإضافة إلى محاولة كشف هويات الذين زودوه بالبطاقات والوثائق والمستندات المزورة التي كان يتنقل بها وحاول السفر بواسطتها. والثاني معرفة النشاطات الأمنية التي مارسها منذ سنتين حتى الآن والمجموعات المسلحة التي شكلها وأهدافها والمهام الأمنية التي أسندها إلى هذه المجموعات، ومنها على سبيل المثال مجموعة باب التبانة في طرابلس (شمال لبنان) التي كانت بقيادة المطلوب للعدالة شادي المولوي ورفيقه أسامة منصور الذي قتل في عملية أمنية نفذتها شعبة المعلومات بقوى الأمن الداخلي في طرابلس مطلع العام الحالي.

هذه الوقائع في سير التحقيق أكد صحتها مصدر قضائي بارز، فأشار إلى أن الأمن العام سينهي تحقيقاته مع الأسير صباح الثلاثاء (اليوم)، وسيطلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إحالة الأسير مع محاضر التحقيق إلى مخابرات الجيش للتوسع بالتحقيق معه، باعتبار أن القضايا التي يلاحق فيها الأسير استهدفت الجيش بشكل مباشر.

وقال المصدر القضائي لـ”الشرق الأوسط”، إن الأسير الآن قيد المحاكمة الغيابية أمام المحكمة العسكرية في ملفين أساسيين؛ الأول ملف أحداث عبرا التي قتل فيها 18 جنديًا من الجيش وأصيب فيها العشرات، والثاني ملف إطلاق النار على دورية للجيش بمنطقة بحنين المنية (شمال لبنان) الذي أدى إلى مقتل أربعة عسكريين، ونفذتها مجموعة الشيخ الموقوف خالد حبلص الذي يعمل بإمرة الأسير.

المصدر القضائي أشار أيضًا إلى أن الأسير اعترف أمام الأمن العام بأمور مهمة، وهناك أمور أخرى ينكر علاقته بها، لكن التحقيق معه أمام مخابرات الجيش سيتناول بالإضافة إلى أحداث عبرا وقضية المنية، مسائل أمنية أخرى منها ما يرتبط بعلاقته بتنظيمات إرهابية مثل تنظيم داعش وسواه، وتفجيرات حصلت في لبنان، وإدخال سيارات مفخخة، ودوره المحتمل في هذه الأعمال الإرهابية.

وأكد المصدر القضائي أن الأسير كان يقيم في الأشهر الأخيرة في مخيم عين الحلوة، وقبل توقيفه بخمسة أيام انتقل للإقامة في بلدة جدرا قبل أن يسلّم هناك وثيقة السفر الفلسطينية المزورة.

ومن المقرر أن تتأجل جلسة محاكمة 70 شخصًا موقوفين ومخلى سبيلهم في أحداث عبرا المحددة اليوم الثلاثاء، والمعدة لمتابعة الاستماع إلى مرافعات وكلاء الدفاع عن المتهمين، إلى وقت لاحق، بعد أن تبلّغ المحكمة رسميًا قرار توقيف الأسير، لأن المحطة الأهم في المحاكمة ستكون إلحاق الأسير برفاقه والبدء باستجوابه في جلسات محاكمة علنية يحضرها محامون يتولون الدفاع عنه، ومن ثم تستكمل المرافعات قبل صدور الحكم الذي لن يستغرق وقتًا طويلاً.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل