
اعتبر نائب “الجماعة الاسلامية” عماد الحوت أن “لبنان يمر بمرحلة دقيقة، يمكننا بالعزيمة والإرادة ان نجعلها كآلآم الولادة تنتج مستقبلا واعدا لأبنائنا، على عكس ما يحاول البعض ان يفرضه علينا، وهذا يستدعي منا وضوحا في الرؤية ووعيا في التعامل مع الأحداث، وهنا لا بد من التوقف عند محاولات فريق معين لتفريغ المؤسسات الدستورية الثلاث في لبنان، بهدف إبقاء الدولة عاجزة عن المحاسبة على المغامرات هنا او هناك، او محاولة فريق آخر تحويل اللبنانيين الى رهائن لنزواته وطموحاته الشخصية عبر التعطيل، لذلك انتهز الفرصة وأطالب رئيس الحكومة تمام سلام بالخروج الى اللبنانيين بكلمة يعلن فيها العودة الى الآلية الدستورية في أعمال مجلس الوزراء، وأن جدول أعمال الجلسة القادمة لن تكون استجابة لطموحات القوى السياسية، بل لقضايا المواطن الأساسية، من رواتب وحل لأزمة النفايات والواقع الاقتصادي والمعيشي، حتى يتحمل من يمارس التعطيل وتهديد امن المواطنين ومصلحتهم مسؤوليته امام الرأي العام”.
وأضاف: “كما لا يسعني ونحن نتكلم عن المساواة وعن المستقبل الواعد لأبنائنا، إلا أن أستغرب الحديث عن المصداقية وإدعاء دعم مشروع الدولة، ومحاربة مشاريع التقسيم ممن ساند النظام السوري في قتل شعبه، ثم ذهب يمارس مفاوضات المقايضة بين الزبداني والفوعة وكفريا في حلب، لإحداث تغيير ديموغرافي يساعد على تقسيم سوريا كمدخل لتقسيم المنطقة إذا إستدعت مصالهم ذلك”.
وتوقف الحوت عند اعتقال الشيخ أحمد الأسير، فأكد على “رفض أي إعتداء على الجيش اللبناني حتى ولو كان نتيجة إستدراج”، مشددا على ان “هذا الرفض وهذه الإدانة لا تقف عند حدود عبرا، وإنما تتجاوزها لتشمل عملية قتل الضابط سامر حنا، وتهجم المتظاهرين على عناصر الجيش أمام السرايا الحكومية في بيروت، وقتل المقدم ربيع كحيل وغيرها من الإعتداءات”، وطالب ان “تكون نتائج التحقيقات والمحاكمات في هذا الملف علنية وأن تشمل الصور والفيديوهات التي أظهرت عددا من المسلحين المدنين في منطقة عبرا ومحيطها، حتى تتكشف جميع الملابسات، ويتم تحديد ومحاسبة جميع المتورطين في هذه المعارك”.
وتابع “نطالب القوى الأمنية التي استطاعت ان تعتقل الأسير وهو متنكرا، أن تبادر الى توقيف قتلة هاشم السلمان في الضاحية الجنوبية، والشابين سمهون والعزة في صيدا وغيرهم من الجرائم، وجميع مرتكبيها معروفو الوجوه، ليشعر المواطن في بلدنا أن كفتي ميزان العدالة متوازنتين، فلا يكون هناك تمييز بين قضية وأخرى او مطلوب وآخر”.