
فند وزير الدفاع سمير مقبل تفاصيل دقيقة حول الوضع العام في البلاد التي تواجه تحديات أساسية واستحقاقات مصيرية ناتجة عن سوء إدارة سياسية وخطر امني ارهابي. فتناول بداية انعكاس واقع الشلل الحكومي على المؤسسة العسكرية، مستغربا كيف ان أهل السياسة يطلبون من الجيش الاضطلاع بالمهام الامنية كافة من حماية الحدود وتأمين الاستقرار في الداخل والذود عن الوطن ولا يفوتون مناسبة للتعبير عن الدعم في حين يتسببون مباشرة في تقويض ركائز المؤسسة عبر بعض المواقف ويحولون بممارساتهم دون تأمين الاعتمادات اللازمة لتأمين الغذاء للعسكريين، كاشفا انه يحتاج راهنا الى مبلغ 19 مليار ليرة لتأمين المأكل والى 234 مليارا لرواتب الموظفين نهاية الجاري.
واضاف مقبل انه وازاء ضرورة تأمين حاجيات الجيش في ظل تعذر فتح اعتمادات عبر مجلس الوزراء ، يعمد الى نقل أموال من بند الى آخر من ضمن موازنة وزارة الدفاع، لكن من الضرورة بمكان فتح اعتمادات في شهر ايلول المقبل وإلا، فإننا سنكون امام مشهد لم يألفه تاريخ لبنان حتى في زمن الحرب: جيش بلا غذاء وبلا رواتب. وسأل: أيعقل ان يعتمد البعض سياسة النكايات ردا على تأجيل تسريح بعض القادة العسكريين، وهي خطوة لا بد منها لاستمرار المؤسسة، فيعمد الى عرقلة القرارات الحكومية الضرورية لدعمها؟
وأكد مقبل عبر “المركزية” ضرورة اصدار القرارات والتشريعات اللازمة خلال الشهر المقبل للحصول على هبات تقدّر بمئات ملايين الدولارات في اطار هبات وقروض ومشاريع تمويلية من الخارج والا فانها ستحول الى دول اخرى ، محذراً من ان سياسة التقاعس ستؤدي في ما لو استمرت الى وضع لن يكون بعيدا عما آلت اليه الاوضاع في اليونان اذا لم تدفع الديون وتصدر سندات الخزينة ، سائلا: هل هذا ما يصبون اليه؟
وعن هبة الثلاثة مليارات السعودية، قال: الهبة مستمرة ومقسمة على دفعات، نحن اليوم ما زلنا نتسلم السلاح من ضمن الدفعة الاولى البالغة قيمتها 600 مليون دولار وقد سددتها المملكة بموجب العقد الثلاثي الى فرنسا، متمنيا على الاعلام التعاطي بمزيد من الدقة مع هذا الموضوع ووقف التكهنات.
وشدد مقبل على ان التطورات الميدانية قلبت اولويات الإحتياجات العسكرية وبات تزويدنا بالسلاح المتطوراليوم اكثر ضرورة من امدادنا به بعد عامين، خصوصا ان لا محظورات دولية على تزويد الجيش اللبناني باي نوع من السلاح، استنادا الى ان لبنان لم يكن يوما دولة معتدية، وهو يتسلم من السلاح ما يمكنه استخدامه وفق المقتضيات الميدانية لمكافحة الارهاب والدفاع عن الوطن والمواطن.
وفي معرض سؤاله عن الانتقادات التي تطاوله على خلفية قرار تأجيل تسريح المسؤولين العسكريين يكتفي وزير الدفاع بالقول لـ”المركزية”:” من يعمل اكثر مني فليحاسبني”. انا ارثوذكسي مستقيم الرأي اقوم بما يمليه علي ضميري ومسؤوليتي تجاه الوطن وأقدم المصلحة الوطنية في كل خياراتي على اي شيء آخر.
وعن توقيف الاسير، أكد مقبل أنه “لا يتدخل قطعا في الملفات القضائية، انا مع تطبيق القانون على الجميع من دون استثناء وسوق كل المطلوبين الى العدالة”.