
دانت الأمانة العامة لقوى 14 آذار “بأشد العبارات الخطاب الطائفي والتحريضي الذي يستخدمه بعض القوى السياسية، ويخلط بين المكاسب الخاصة وحقوق الطوائف”، مؤكدة ان “حقوق الطوائف لا مكان لها في اسلوب عيشنا فالدستور هو من يؤمن “الضمانات” للطوائف أما “الحقوق” فتعود حصرا للمواطن الفرد بصرف النظر عن طائفته. فلا نفايات مسلمة وأخرى مسيحية، ولا كهرباء مسيحية وأخرى مسلمة كما لا بطالة سنية وأخرى شيعية، الكل يتساوى بالحرمان والكل يعاني من حكومة مسلوبة القرار بسبب تعطيلها من جانب “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” “.
ودعت، في بيان بعد اجتماعها الاسبوعي، الى “وقفة ضمير قبل فوات الأوان”، محذرة من “انتقال مسألة النفايات إلى أزمة صحية عامة ومسألة تعطيل المؤسسات إلى أزمة وطنية عامة واستنفار المشاعر الدينية في التظاهرات إلى أزمة طائفية ومذهبية عامة”.
وطالبت”رئيس الحكومة أن يدفع باتجاه تفعيل عمل الحكومة وعدم التوقف أمام “الدلال السياسي” الذي يمارسه بعض الوزراء الذين لا يرون في المصلحة الوطنية إلا مصالح تياراتهم الخاصة”.
وربطت الأمانة العامة بين إدعاء “حزب الله”، من خلال إطلالات أمينه العام، وبين أحداث المنطقة، فرأت “أن الواقع لا يتناسب مع النبرة الإنتصارية للحزب لأن الأحداث الميدانية في سوريا تؤكد يوما بعد يوم أن الحزب وحليفه السوري قد أصبحا أمام الحائط الأخير، وأن انتفاضة العراقيين المدنية والمفاجئة تعلن التباشير الأولى لمواجهة الوصاية الإيرانية والهمجية الإرهابية وقاذورات الفساد، وأن الاتفاق النووي ليس انتصارا للنظام الايراني بمقدار ما هو امتحان عسير لقدرة هذا النظام على الاستجابة لمصلحة شعبه التواق إلى الحرية والرخاء بدلا من الأسر في شعارات تصدير الثورة والهيمنة الامبراطورية”.
وتابعت ان “الدماء التي سالت بالأمس في دوما على يد النظام السوري أكدت أن لا مكان لبشار الأسد في أية تسوية مستقبلية، لا في مرحلة الانتقال ولا في مرحلة ما بعد الانتقال. وتأمل الأمانة العامة أن تكون “دوما” المحطة الفاصلة، من أجل إيقاظ ضمائر العالم في سبيل إنقاذ الشعب السوري الذي يستحق السلام، كما وتتمنى أن تكون هذه الدماء أيضا رادعا أخلاقيا وسياسيا لكل من يحاول إطالة عمر الأزمة لمصالحه”.
وتمنّت أن “تكون عملية توقيف الشيخ احمد الأسير فاتحة لتوقيف كل من يشابهه في كل المناطق اللبنانية، بدءا بالذين يتعرضون للمواطنين بدوافع جرمية وصولا إلى المتهمين باغتيالات قامات وطنية، ومصنفين ابطالا لدى حماتهم”.