
أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا “اننا نفتخر بإنجاز الأمن العام اللبناني ونعرف انهم قادرون على توقيف آخرين لم يغيروا شكلهم ولم يزوّروا اوراقهم ومكان إقامتهم معروف، ونعتبر أن الأجهزة الرسمية اللبنانية وحدها من يجب ان تقوم بالتوقيفات ونحن نثق بها وندعم عملها ولا احد عنده اي تردد في هذا الموضوع الذي يؤكد الثقة والصدقية بجهاز الأمن العام، والدكتور جعجع هنأه وتمنى على كل الأجهزة توقيف جميع المطلوبين في اي مكان، والامن العام موضع احترام وتقدير عندنا”.
ولفت زهرا في حديث الى محطة “ان بي ان” الى أن “القوات اللبنانية” واضحة جداً وهي تهنئ على الصح وتؤشر الى الخطأ، معتبراً أن من لا يقبل ان يرى جعجع في الموقع الذي هو فيه لا يستطيع الا التطاول عليه، وهناك وسائل اعلام مجندة للتضليل ولكن هذا زمن ولّى ولن يعود”.
وعن الكلام حول التمديد للضباط الكبار، رأى زهرا انه “عندما تصبح المبادرة مشروع قانون وتحال امام المجلس النيابي يكون لكل حادث حديث وفي هذا الوقت الدقيق، ليس مزحةً العبثُ بهيكلية المؤسسة العسكرية”.
وشدد زهرا على “اننا حلفاء الرئيس بري في الانتساب للوطن وتكريس ثقافة الاعتراف بالآخر وقد اتفقنا مع التيار على مبادئ واعلان نوايا وهناك نقاط خلاف ندرسها ونبحث فيها معاً، وفي لبنان لم نتنكر لشهداء حزب الله ونحترم كل الشهداء وكل من سقط على الارض اللبنانية وما دام الهدف هو الدفاع عن لبنان فلا نستطيع الا ان نحترم الشهادة”.
وأضاف: “اذا تجاوزعسكري من الجيش اللبناني الذي نقدسه ونقدس دوره وتضحياته، الحدودَ اللبنانية يكون معتدياً ولو كان عندنا مشكلة مع النظام السوري وهذا يأتي من مفهوم السيادة الوطنية ونحن نقول ما يقوله القانون الدولي، واذا كان موقفي من الجيش الوطني هكذا، فلماذا أتساهل مع فريق آخر يتدخل خارج الحدود، وفي النهاية فإن داعش او النصرة ليسا اسطورة وها هو الجيش اللبناني يمنعهم من اختراق الحدود”.
ورأى زهرا أن هناك فريقاً سياسياً يمتلك منظومة اعلامية ويمتلك كمّاً من الحقد وعدم الاعتراف بالآخر يجعله لا يرى الا السلبيات، مضيفاً انه “عندما يصل خطر داعش الينا نصلي على الموضوع ونحن نواجه الخطر الارهابي بالجيش والمؤسسات الامنية ونحن نقف وراءهم في الدفاع عن الحدود والسيادة، والبعض كان يعتبر ان الحدود السائبة تخدم مصالحه وعندما تولى الجيش ضبطها تغير الوضع ونحن ندعم المؤسسة الى اقصى الحدود”.
وعن العسكريين المخطوفين ذكر زهرا أن القوات وجعجع هم الوحيدون الذين قالوا بعملية عسكرية لتحريرهم (اذا أمكن) والا ترك الامر للمؤسسة العسكرية لمعالجته على قاعدة اعطاء الخبز للخباز.
أما في موضوع الحكومة فقال: “ناشدنا كل الافرقاء ان يجدوا تسوية تحفظ الحكومة وتقوم على تأمين مصالح الناس. ونحن امام العجز عن الإنتاج ونتمنى على كل افرقائها العمل على تغيير هذا الوضع”.
وعن العلاقة مع التيار رأى زهرا ان “التناقض والمواجهة صارا من الماضي واعلان النوايا غيّر في كل ما سبق وعندما طبعنا مع التيار تحدثنا عن مبادئ وعن اعلان ما يتفق عليه وابقاء نقاط الخلاف في الاطار السياسي وقد اتفقنا على موضوع تشريع الضرورة وما يجب ان نبدأ به وهو اعادة انتاج السلطة في اقرار قانون انتخابات جديد وقانون استرداد الجنسية”.
وأضاف انه “عند بدء الشغور الرئاسي اخذنا قرارا (قدمته القوات) في 14 اذار وهو يدعو الى الالتزام بالدستور وبالمادة 74 التي تقول ان مجلس النواب هيئة انتخابية فقط ثم طورنا الموقف وقبلنا بتشريع الضرورة على اساس المصلحة الوطنية العليا”.
وتحدث زهرا عما جرى سابقاً في موضوع قانون الانتخابات من الأرثوذكسي الى المختلط الذي يجمع النسبي والاكثري، والرئيس بري قال انه سيعطي اللجنة التي تدرس الموضوع مهلة شهر للحسم فيه والا تطرح كل قوانيين الاقتراحات الواردة ويجب وضع قانون الانتخاب كأولوية في التشريع مع تأكيدنا ان الاولوية القصوى هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وخلافا لرأي عون فنحن نعتبر المجلس النيابي شرعياً ودستورياً وقانونياً والتمديد جاء لعدم فقدان آخر حصن دستوري في لبنان.
وعن زيارة جعجع للسعودية، قال زهرا إن “القوات تفتخر بعلاقاتها بالمملكة ودول الخليج وهي علاقات ثقة وعلاقات ممتازة ونحن نراهن على دول الاعتدال العربي لمستقبل مشرق على امتداد المنطقة، ومنذ اعلان لبنان الكبير ومسيحيو لبنان حريصون على التنوع والتعايش والطائف حسم اموراً كثيرة حيث تصالح السنة مع لبنانيتهم والمسيحيون مع عروبتهم وكل هذا يتعزز في العلاقات مع الدول العربية، وأزمات المنطقة لا حل لها الا على طريقة الطائف وحفظه خصوصيات التنوع، وتفاهمنا مع العالم العربي قائم على احترام لموقفنا من بناء الدولة وعلى هذا الاساس جرى استقبال جعجع الملتزم بمشروع الدولة ودعم الاعتدال”.
كما أكد زهرا أن جعجع لا يتلقى توجيهات من احد ولا يغير في مبادئه، وفي اللقاءات مع المسؤولين السعوديين كان هناك ترحيب باعلان النوايا، والسعودية ترحب وتشجع اي تقارب لبناني – لبناني وهم يقولون ان ما نتفاهم عليه هم معه وما نراه مناسباً يدعمونه.
ولفت زهرا الى “اننا غير مقتنعيين بتموضع عون السياسي ودعمه لحزب الله وقد نتفاهم معه على الانتخابات الرئاسية، وكلام السيد حسن لم يتغير ونحن ناشدنا الجنرال التفاهم قبل سنة ولا احد يريد تجاوزه في هذا الموضوع ولكن لا مقاربة موحدة حول الاستحقاق مع التيار وهي لو وجدت لكنا أعلناها”.
وكرر زهرا ان لا مانع لدى القوات في فتح عقد استثنائي ولكن وفق تحديد موعد بدئه ومواضيعه وختامه، على ان يكون قانون الانتخابات اولا فيه. ومع احترامنا للرئيس بري ودوره وموقعه الا انه يعرف رأينا بهذا الموضوع، وقانون استرداد الجنسية حيوي وضروري بالنسبة إلينا وبقية المواضيع مكان حلها مجلس الوزراء ونحن نؤيد السعي الى حلول لها ولكننا لسنا من مكونات الحكومة بل نتمنى العمل على حل كل الامور التي تهم اللبنانيين”.
وعن المؤتمر التأسيسي قال زهرا ان عملية قيادة احدى الطوائف الكبرى للبنان انتهت وأي اعادة نظر بالنظام لا يمكن ان تنتج الا السعي الى التوازن في ميزان القوى.
وعن العلاقات مع الاحزاب والتيارات، أكد زهرا أن العلاقة مع “المردة” طبيعية لكن ليس هناك اتفاق سياسي ومع “الكتائب” ممتازة ومع جنبلاط فالصداقة موجودة وهناك احترام وعلاقات جيدة مع “حركة امل” واما مع “حزب الله” فلا علاقات سياسية بل تواصل نيابي واحترام، لافتاً الى أنه عندما تقبل ايران بموقع متواضع على مستوى المنطقة تنحل الكثير من المشاكل القائمة.
وذكر زهرا أن 5 ايلول هو يوم ذكرى شهداء “المقاومة اللبنانية” الذين نفتخر بهم ونعتبر انهم استشهدوا كي يبقى لبنان.