.jpg)
لحظةٌ هي، كافية لإنهاء حياة أي إنسان، حادث سيرٍ، خطأ طبي، وغيرها من اللحظات المفجعة، تفقدنا أقرب الناس إلينا، أشخاص تشاركنا سوياً مقاعد الدراسة ونملأ معاً ساحات النضال وباحات المواجهة المستمرة مع الظلم.. رفيق آخر سقط بسبب خطأ..
شربل يونان.. توجه كصباح كل يوم إلى عمله، البسمة على ثغره، والنجاح نصب أعينه، وهو يعمل في مجال تركيب الأدوات الكهربائية وتحديداً البرادات، لكن صباح الأربعاء 19 آب 2015 لم يكن يوماً عادياً، رفيقنا شربل ذهب إلى عمله ولم يعد، حادثة كهرباء اودت به على الفور، لينقل بعدها جثمانه إلى مستشفى قلب يسوع في الحازمية، وتنتقل روحه قبله إلى قلب يسوع هناك حيث السعادة الأبدية، والنور الأزلي.. من دون الحاجة إلى مكر الكهرباء وغدرها..
.jpg)
شاب خلوق، أقل ما يقال فيه انه رفيع الأخلاق ودائم الحركة.. مثابر ومشجع مستمر لرفاقه، ليتطوروا ويقدموا الأفضل وهو لم يتعوّد يوماً ان يترك احداً منهم في منتصف الطريق، فقرر هذه المرة ان يسبقنا إلى جنة الأبطال.
إبن الـ22 ربيعاً، تزاملنا في الجامعة لسنة، وترافقنا في النضال سنوات ولا نزال، من كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال في الأشرفية إلى مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية”، من مسقط رأسه رشميا في عاليه إلى قلعة الحرية والصمود معراب، وعند كل مفترق ومحطة، وكلما نادانا الواجب لنلبي.
لم نكن نعلم يا شربل، نحن من تجمعنا القضية بأبهى حللها وأسمى تجلياتها، ان الاثنين الفائت سنراك امامنا للمرة الأخيرة، ولكننا ندرك حسن اليقين انّك باقٍ معنا بعقولنا وقبولنا.. سنفتقدك لا شك، لكننا أبناء الرجاء بالقيامة للحياة الأبدية، سنلتقي حتماً يوماً ما في ربوع جنّة الرَّب.
.jpg)
في النهاية، لا يسعني إلا ان أذكر هذه الآية من رؤيا يوحنا اللاهوتي:
“سمعت صوتا من السماء قائلا لي: اكتب: طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن. نعم، يقول الروح: لكي يستريحوا من أتعابهم، وأعمالهم تتبعهم”.
وأعمالك رفيقي شربل خير مفتاح لدخولك ملكوت السماوات.
ستبقى روحك صقراً تحلّق في سماء لبنان
عيناً ساهرة على رفاقك في كل مكان وزمان
وفاة الرفيق الشاب شربل بشارة يونان
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
