كشف رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ان “مرشح رئاسة الجمهورية الفعلي لـ”حزب الله” هو شخصٌ آخر غير العماد ميشال عون، وهو يترك ورقته الفعلية لحين التسوية”، مؤكداً أنه مستمر في ترشحه “وقد اعلنت استعدادي للبحث مع العماد عون بأي مخرج رئاسي خارجنا نحن الاثنين.”
وجدد التأكيد ان “العامل الاستراتيجي في تعطيل الرئاسة هو إيران وحزب الله رغم وجود عوامل تكتية تتعلق بكتل أخرى ترفض وجود رئيس يملك وزناً”، مشيراً الى أن ايران وحزب الله يريدان رئيساً لهما 100% ونحن نرفض قطعاً رئيساً محسوباً عليهما.”
وذكّر جعجع “ان حزب الله فعل المستحيل ليأتي الرئيس نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة في حين انهم لم يبذلوا اي جهد لمجيء العماد عون رئيساً للجمهورية”، لافتاً الى أنه “ان فك العماد عون تحالفه مع “حزب الله” يتحوّل اقلية بسيطة في المجلس النيابي لذلك يصر “حزب الله” على تحالفه مع الجنرال”. وأضاف:” لقد قام حزب الله” بـ”ثورة” في 7 أيار 2008 لأجل العميد وفيق شقير في حين انه لم يحاول حتى إقناع اي كتلة نيابية بانتخاب العماد عون، وبالتالي فإن “حزب الله” سعيد بإصرار العماد عون لأنه المستفيد الأول منه”.
وعن قراءته لخطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخير، قال جعجع:”أؤيد ما قاله السيد نصرالله عن عدم وجود طائفة قائدة، ولكن كيف يكون قرارنا مشتركاً في حين اننا لا نقرر في قرارات الحرب والسلم؟ فعلى الأقل ثلاثة أرباع الشعب اللبناني يرفض قتال “حزب الله” في سوريا.”
كلام جعجع جاء خلال مقابلة مع تلفزيون “المستقبل” ضمن برنامج Inter-views مع الاعلامية بولا يعقوبيان، حيث قال:” في ظل الشلل الحكومي، نحن لا ننتظر من دون رأي ولكن تأكدنا بأنفسنا ان حساباتنا بشأن الحكومة أصابت رغم أسفنا لما يحصل”، مشيراً الى “أننا تحركنا كقوات لبنانية بملف النفايات وأجرينا العديد من الاتصالات بالمسؤولين والأخصائيين لمعرفة ما يمكن فعله بهذا الشأن، ولكن في النهاية لا يمكن تطوير وتفعيل اي شيء في البلد من دون وجود رئيس جديد للجمهورية.”
وأكّد جعجع أنه “فعلنا المستحيل للخروج من الفراغ الرئاسي وأتمنى ان يكون هناك تطور إيجابي في الشهرين المقبلين وسنظل نحاول، فلن تُحل الإشكالات بعد الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى بل قد تتعقد أكثر لأن إيران لا تتحمل تسويتين كبيرتين في هذه الفترة، فموضوع الرئاسة لا اراه حاصلاً في إطار سلة كاملة في المنطقة وهذه هي التسوية الثانية التي تحدثت عنها، ولكن أعتقد ان إيران ستتشدد أكثر في موضوع الرئاسة وهذا ما سيحصل في الفترة المقبلة.”
وذكّر جعجع أنه “في العام 2008 لم يرد العماد ميشال عون انتخاب العماد ميشال سليمان وحصلنا على قانون الانتخاب قبل بحث موضوع الرئاسة في حينه، فالعماد عون رفض التمديد النيابي وقدم طعناً امام المجلس الدستوري وغاب الأعضاء المحسوبون على “حزب الله” عن الجلسة وثُبّت التمديد.”
وشدد على ان “العامل الاستراتيجي في تعطيل الرئاسة هو إيران وحزب الله رغم وجود عوامل تكتية تتعلق بكتل أخرى ترفض وجود رئيس يملك وزناً”، مشيراً الى أنه “حتى وجود رئيس كان محسوباً عليهم وأسلوبه سلس كالرئيس ميشال سليمان رفضوه وحاربوه، هم يريدون رئيساً لهم 100% ونحن نرفض قطعاً رئيساً محسوباً عليهم.”
وقال :” لقد فعل حزب الله المستحيل ليأتي الرئيس نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة في حين انهم لم يبذلوا اي جهد لمجيء العماد عون رئيساً للجمهورية”، لافتاً الى أنه ” ان فك العماد عون تحالفه مع “حزب الله” يتحوّل اقلية بسيطة في المجلس النيابي لذلك يصر “حزب الله” على تحالفه مع الجنرال”.
وأضاف:” لقد قام حزب الله” بـ”ثورة” في 7 أيار 2008 لأجل العميد وفيق شقير في حين انه لم يحاول حتى إقناع اي كتلة نيابية بانتخاب العماد عون، وبالتالي فإن “حزب الله” سعيد بإصرار العماد عون لأنه المستفيد الأول منه”.
وكشف جعجع ان ” المرشح الفعلي لـ”حزب الله” هو غير العماد عون وهو يترك ورقته الفعلية لحين التسوية”، مؤكداً أنه مستمر في ترشحه “وقد اعلنت استعدادي للبحث مع العماد عون بأي مخرج رئاسي خارجنا نحن الاثنين.”
واعتبر جعجع ان “إعلان النوايا لم يكن المقصود منه مكاسب مباشرة وإنما في خطوة أولى وقف الحقد الذي استمر لـ30 سنة والآن يبدأ العمل الفعلي، وحتى الآن توافقنا بشكل مباشر على إدراج القانون الانتخابي الجديد وقانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني وهذا إنجاز بيننا.”
وتابع:” نحن في وقت ضائع رئاسياً وحتى لو انسحبت من المعركة الرئاسية لن يتغير شيء، وفي الوقت عينه لا نستطيع إيصال مرشح لا يمثل خطنا السياسي، وقلنا مع العماد عون بقدر ما نتقارب في السياسة نقترب من حل الموضوع الرئاسي.”
وقال جعجع ممازحاً:”قد نتفق مع العماد عون على انتخاب ملحم الرياشي رئيساً للجمهورية ولكن ذلك يتطلب تعديلاً دستورياً.
واستبعد رئيس القوات “وجود سلة إقليمية في الوقت الراهن تحل العقدة الرئاسية وأعتقد ان هناك قوى لن تسير في أي تسوية إقليمية لا تناسبها، فالعامل الحاسم في الوقت الراهن بتعليق رئاسة الجمهورية ينتظر نضوج سلة في المنطقة او رئيس محسوب على “حزب الله” وإيران بالكامل.”
ورأى ان ” تصعيد العماد عون على تيار “المستقبل” هو مرحلي وآني، وقد أوضح العماد عون انه لم يتهم “المستقبل” بـ”الداعشية”، بينما ما ما تسرّب عن التحقيقات مع أحمد الأسير أظهر انه هاجم “المستقبل” بشكل أساسي، وبالتالي طالما تيار “المستقبل” ثابت في توجهه السياسي فأي تحالف مع اي فريق آخر مرحب به لأنه يكون انتصار لفريقنا السياسي.”
وأردف جعجع:” ان “إعلان النوايا” أقوى من “إعلان بعبدا” وخصوصاً في الموضوع السيادي، فإعلان النوايا هو باب فتحناه بشكل أساسي للماضي ولكن نتطلع للمستقبل”، متسائلاً:” ألا تستقيم الحياة السياسية إلا بمهاجمة العماد عون؟ نحن لم نصبح حزباً واحداً ولكن فتحنا الباب امام حل الكثير من الأمور، على الأطراف السياسية العمل على مشروعها من دون الهجومات المتبادلة، صحيح اننا ارتحنا جراء “إعلان النوايا” وفعلنا ذلك من دون اي تغيير في موقفنا السياسي…”
وأشار الى أنه ” لا بحث في “وراثة” العماد عون سياسياً انما كافة الأحزاب تعمل على استقطاب مؤيدين لدى أحزاب أخرى وهذا في صلب العمل السياسي.”
ووصف جعجع طريقة تشكيل الحكومة في لبنان بـ “المعيبة والأطراف التي شكلت الحكومة لا تعرف كيف تديرها، وإذا لم يتفق الأطراف في الحكومة على إدارة الفترة الانتقالية في ظل الفراغ هنا تقع المشكلة، نحن لا نملك شيئاً في الحكومة لدينا أصدقاء وفي الوقت نفسه نحن ضد الفراغ، ولكن لن تستقيم الأمور إلا إذا بدّل المواطن طريقة انتخابه لمن يمثله في السلطة، يجب طرح الأمور كما هي اذ لا يجوز ان يستمر ما يحصل في الحكومة، نحن طرحنا حكومة تكنوقراط وما زلت عند موقفي بعدم المشاركة في هكذا حكومة، فهي الحكومة الأكثر عمراً ولكن الأقل باعاً.”
وعن قراءته لخطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخير، قال جعجع:”أؤيد ما قاله السيد نصرالله عن عدم وجود طائفة قائدة، ولكن كيف يكون قرارنا مشتركاً في حين اننا لا نقرر في قرارات الحرب والسلم؟ فعلى الأقل ثلاثة أرباع الشعب اللبناني يرفض قتال “حزب الله” في سوريا.”
وأضاف:” نحن نبارك للأمن العام توقيف أحمد الأسير ولكن ملاحظة تقنية يجب إعطاؤها وهو تسريب الخبر بشكل سريع، الأمر الذي مكّن الكثيرون من الهروب، ولكن مثلاً محمد جعفر أوقف المطران خليل علوان في وضح النهار وما زال حراً طليقاً، ونوح زعيتر عليه مذكرات توقيف عدة، وغيرهما معروفو الهوية والمسكن ولا احد يحرك ساكناً. لماذا؟، ففي عام 2009 ايضاً وقع كمين في رياق ذهب ضحيته 4 عسكريين وأصيب ضابط بجروح بالغة، فلماذا الكيل بمكيالين؟ كيف تستقيم الدولة عندما نقيم الدنيا ونقعدها من أجل تغيير ضابط ونقفل المجلس النيابي لسنة ونصف بالقوة… فالشهيد هاشم السلمان قُتل امام السفارة الإيرانية ووجوه من قتله معروفة لكل الناس وكل الأجهزة فماذا نقول لأهله؟ لقد هنأنا الأمن العام بتوقيف الأسير والقوى الأمنية على ما تقوم به ولكن سألنا لماذا التوقف هنا؟”
وعمّا اذا كان الدعم الذي يلقاه العماد عون من حزب الله هو دعم للمسيحيين، أجاب جعجع:” ان اكبر داعم للمسيحيين هو من يساهم في بناء الدولة”.
ولفت الى أن “الحشد الشعبي لن يستطيع القضاء على “داعش” بل السُّنة هم من يستطيعون القضاء على “داعش” ورأينا ما فعلته الصحوات، فالوزير نهاد المشنوق أكثر من يحارب الإرهابيين ولنقل الأمور كما هي ما من وزير مسيحي قام بما فعله المشنوق في رومية مثلاً.”
وقال جعجع:” ان العلاقة مع تيار “المستقبل” جيدة وهي قائمة على مشروع سياسي مشترك واحياناً يكون هناك تنافس انتخابي بيننا، ففي انتخابات نقابة الصيادلة مثلاً هناك تنافس مع “المستقبل” ولكن هذا لا يفسد في الود قضية، فعلى سبيل المثال في عرس نجل النائب السابق مصطفى علوش شعرت أنني في بشري أو دير الأحمر أو زحلة أو الأشرفية لدرجة أنني قضيت ساعة معهم واقفاً، لذا لا يستغرب أحد ان يكون هناك نائبان او ثلاثة سُنّة في كتلة “القوات” في وقت لاحق…”
أما عن العلاقة مع النائب وليد جنبلاط، قال جعجع:” ان العلاقة الشخصية جيدة مع جنبلاط وهناك كيمياء بيننا ولكن المصالح والمواقف السياسية تختلف أحياناً وهذا أمر طبيعي.”
وأكّد أن ” أقل فريق سياسي كان هناك عداء سياسي معه في الماضي هو “حزب الله” وهو يشبههنا في الكثير من الأماكن، لكن المشروعين السياسيين لفريقينا مختلفين تماماً وحاولنا التقارب اكثر من مرة ولكن جوبنها برفض قاطع من حزب الله، ونتمنى ان تأتي لحظة نستطيع من خلالها التفاهم مع “حزب الله” على شيء ما…”
وحول زيارته الى المملكة العربية السعودية، قال جعجع “ان زيارتي للسعودية والاستقبال اظهرا ان المملكة حريصة على لعب المسيحيين لدورهم في المنطقة، فالسعوديون يدعمون مشروع الدولة في لبنان، ومشروع المسيحيين في لبنان دولة ديمقراطية والحفاظ على الحدود والسيادة، لقد شعرت بأنني بين أقرباء لأن طموح المملكة ان يكون هناك استقرار في لبنان وهي منفتحة مثل دول الغرب في موضوع السياسة الخارجية”، مشيراً الى ان ” القيادة السعودية تشجع التقارب مع العماد عون وهذا ما قلته له من خلال الموفدين بيننا”.
وأردف:” أنا انا لا أساوم في السياسة، فحتى خلال عهد الوصاية السورية وأميركا وأيران معها لم أنخرط في اللعبة.”
وتابع:” ان السعودية تنظر الى المنطقة بشكل شامل، والحديث هو ذاته منذ ايام الرئيس كميل شمعون مروراً بالرؤساء سليمان فرنجية وبشير الجميل ورفيق الحريري وصولاً إلى الرئيس تمام سلام، فالسعودية تعتبر ان الرئاسة شأن مسيحي وطبعاً مع الأخذ بمشاعر الآخرين وهذا ما هو حاصل، هم يعتبرون ان المسيحيين حدود مشروعهم هو قيام دولة فعلية في لبنان…”
وقال جعجع: ” كنت اتمنى قيام تفاهم في موضوع التعيينات الأمنية ولكن لم يحصل بل أسأل السيد حسن نصرالله هل كان ليُمدَّد للعماد جان قهوجي لو لم توافقوا؟”
واذ أشار الى ان ” علاقتنا مع تيار “المستقبل” وحزب “الكتائب” ثابتة رغم ما يحصل من بعض التباينات لكنها علاقة استراتيجية على مشروع سياسي”، أكّد جعجع انه ” لا شك ان غياب الرئيس سعد الحريري أثر على الأمور التكتية ولكن العلاقة ثابتة على مستوى القاعدة والقيادة.”
ولفت جعجع الى ان “هناك بعض العراقيل الخارجة عن إرادة المملكة العربية السعودية في موضوع الهبات ولو كانت هناك حكومة لبنانية حقيقية لكان الموضوع أسهل بكثير.”
وشدد جعجع على ان ” القرار بالحفاظ على الاستقرار في لبنان هو قرار لبناني 100%، لو تصرف اي من الفرقاء الداخليين بتهور لكان الوضع مختلفاً تماماً، هناك حد ادنى من الحكمة والتروي عند الجميع والحكومة خير دليل على ذلك فهي اهتزت ولم تسقط.”
ونوّه جعجع “بالقرارات السريعة التي اتخذتها القيادة السعودية الجديدة سواء في اليمن او في سوريا لأن الأمور كانت تتجه لمنحى مختلف تماماً”، مبدياً قلقه من ان “المداخيل الإضافية لإيران ستسمح لها بزيادة الأزمات في العراق وسوريا ولبنان وفي مناطق أخرى وستجعلها أكثر تعقيداً.”
ورداً على سؤال، قال جعجع:” ان الخيار بتسليم لبنان لإيران غير موجود لأن اميركا اصلاً لا تطلق يدها في المنطقة والتوازن الحالي ارسته القوى الإقليمية وعلى رأسها السعودية.”
واذ توقع ان “تنتهي الأزمة اليمنية خلال شهر او اثنين لمصلحة المحور العربي وقد تنتقل بعدها إلى سوريا ولكن ربما بأساليب مختلفة”، اعتبر جعجع ان ” ضربات التحالف الدولي في العراق وسوريا ضد “داعش” غير جدية بل عبارة عن عمليات تجميل.”
وأكّد أنه ” من رابع المستحيلات ان يكون بشار الأسد حلاً لسوريا بعد كل ما قام به.”
ورداً على أسئلة المشاهدين عبر “تويتر”، أكّد ان “الحظوظ الرئاسية تصبح جيدة إذا دعمني العماد عون”، مشيراً الى انه ” لم نقل اننا وضعنا خطة كاملة مع العماد عون بل للخروج من الماضي والتطلع للمستقبل.”
وقال:” لا نتدخل في شأن التيار الوطني الحر الداخلي كما لا نريد ان يتدخل اي كان في شؤوننا الداخلية ومن يفوز برئاسة التيار نهنئه كما فعلنا مع انتخاب النائب سامي الجميل رئيساً لحزب الكتائب.”
وأوضح أنه ” ما زلنا بصدد تحضير اقتراح قانون الحكومة الالكترونية وهو بحاجة لعمل لنكون مستعدين عند معاودة العمل التشريعي لمجلس النواب”.
وأضاف:” ان البلد بأمس الحاجة لقانون انتخابات جديد وقانون استعادة الجنسية لربط المغتربين اكثر واكثر ببلدهم ومن بعد هذين البندين نناقش كافة البنود.”
ورداً على سؤال حول ان السياسة في لبنان هي تقاسم للكراسي والمناصب، أجاب جعجع:” لقد عُينت وزيراً في حكومة بعد الطائف مرتين ورفضت ودخلت إلى السجن فلا يجوز مساواة الجميع، ان التعميم قاتل، المنافع شيء والحياة السياسية شيء آخر.”
وأعلن جعجع “ان العلاقة مع “المردة” تطورت في السنتين الأخيرتين ونتمنى ان تتطور بشكل أكبر والماضي أصبح وراءنا والآن نتطلع للحاضر والمستقبل.”
وفي الختام، ذكّر جعجع بموعد قداس شهداء المقاومة اللبنانية الذي يُقام هذا العام في معراب في الخامس من أيلول المقبل تحت شعار “ما بينعسوا الحراس”، مشيراً الى “أننا جميعنا حراس هذا الوطن والساهرون على أمنه واستقراره كما كان شهداؤنا…”