#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 19 آب 2015

حجم الخط

حلٌ للنفايات من اليوم والدولة ستجد المطامر أوبراين لـ”النهار”: لا خوف من توطين السوريين

هل يكون اتفاق “الزبالة” مدخلاً الى حلول أخرى؟ سؤال يطرح مع بزوغ فجر حلول تتزامن مع عقد اللجنة المكلفة درس العروض لمناقصات النفايات المنزلية اجتماعاً بعد ظهر اليوم في مقر مجلس الانماء والاعمار يشارك فيه وزراء البيئة والداخلية والمال والتنمية الادارية ورئيس مجلس الانماء والاعمار من أجل فض العروض للشركات التي تقدمت الى مناقصات النفايات الصلبة في بيروت وكل المناطق.
وصرّح وزير البيئة محمد المشنوق امس لـ”النهار” بأنه بات هناك ما يكفي من عروض لمعالجة النفايات في لبنان مما اقتضى فضها واعلانها اليوم بـ”صورة شفافة”، مضيفاً: “إن الدولة ستساهم في إيجاد المطامر وقد آن الاوان لأن ننتهي من كون لبنان بلداً للمكبات”.
وقال: “سننتقل اليوم من مرحلة الإعداد الى مرحلة التنفيذ بدءاً بالكنس وانتهاء بالطمر وبينهما المعالجة”. وأوضح أن العروض التي سيعلن عنها اليوم “تمت دراسة ملفاتها عبر شركات إستشارية عالمية وجرى تقويمها فنيّاً ومالياً وقانونياً وإدارياً”. و”إن المناقصات شملت كل المناطق اللبنانية وهي تعتمد المعايير العالمية إنطلاقا من المعالجة المتكاملة، إذ أنه على رغم تقسيم لبنان الى ست مناطق خدمات فان هذه المناطق ستعمل بانسجام وتكامل في ما يبنها”. ولفت الى “أن ثلاث جولات مناقصات جرت سابقاً ولم تشهد إقبالا من العارضين ولكن هذه المرّة كان الاقبال مكتملا”.
وعن دور مجلس الوزراء بعد فض العروض، قال: “إن اللجنة الوزارية سترفع تقريرا الى الحكومة لاطلاعها على النتائج، على أن يتولى مجلس الانماء والاعمار توقيع العقود مع الشركات الفائزة في المناقصات”.
وفي هذا الاطار علمت “النهار” انه ربما أعلن عن مطامر جديدة في منطقتين بعيدتين من العاصمة يترافق مع برنامج انمائي حقيقي ومبالغ مالية ترصد لبلديات المحافظتين.

ترقية الضباط
وفي مقابل “الاتفاق” على النفايات، يعمل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، استناداً الى مصادر متابعة، على “تسويق” اقتراح ترقية 12 ضابطاً الى رتبة لواء بما يبقي العميد شامل روكز في الجيش سنة اضافية، وهو الاقتراح الذي قالت المصادر إن العماد ميشال عون بات موافقاً عليه كمخرج للأزمة الحالية.

الجلسة التشريعية
وأفادت المصادر أن الاتفاق على الضباط سيكون ضمن سلة تقر في جلسة تشريعية لم يتفق عليها حتى تاريخه، لكن معظم الاطراف يستشعرون ضرورة عقدها، خصوصا ان أزمة رواتب القطاع العام بدأت تطل برأسها منذرة بخطر اجتماعي غير مسبوق وغير مضبوطة نتائجه الاجتماعية والسياسية. وبعد اشارة العماد عون في “النهار” امس الى انه يدرس الاقتراح، جدد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري موقفه المؤيد لعقد جلسات تشريعية والمشاركة فيها وقال: ” لا يجوز تعطيل العمل التشريعي ومصالح الناس والدولة كل هذه الفترة”. وعلى خط مواز، صرح وزير الصحة وائل ابو فاعور موفداً من رئيس اللقاء الديموقراطي الى عين التينة انه “يجب اعادة الروح الى مجلس النواب عبر فتح أبواب المجلس للتشريع”.
وعلمت “النهار” أن ثمة بحثاً مشتركاً بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” في إمكان التوصل إلى مخارج للمشاركة في جلسة اشتراع استثنائية، بما يجمع حاجات الدولة والمواطنين من جهة ومطلبي إدراج قانون الإنتخاب وقانون إستعادة الجنسية للبنانيين المتحدرين، علماً أن حزب الكتائب يعتبر نفسه غير معني بالموضوع، متمسكاً بموقفه عدم المشاركة في جلسات نيابية إلا لانتخاب رئيس للجمهورية.
في المقابل، نقل ضيوف رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه نفيه ما نقل عن رفضه عقد جلسة تشريع وقال: “هذا الكلام لا أساس له من الصحة، وأنا مع التشريع”. لكنه لم يبد تفاؤلا كبيراً حتى الساعة، إذ بدا أن الاتصالات الجدية مع عين التينة في هذا الموضوع لا تزال مقطوعة.

فرنسا والمجتمع الدولي
على صعيد آخر، حدد سفير فرنسا في لبنان ايمانويل بون ثلاث أولويات لبلاده: تقديم الدعم للمؤسسات اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، دعم أمن كل اللبنانيين وفرنسا ملتزمة داخل “اليونيفيل” وترغب في تطبيق برنامج تجهيز الجيش اللبناني، ودعم معالجة مسألة اللاجئين السوريين في لبنان.
وعن اللاجئين، تحدث الى “النهار” مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ستيفن أوبراين، فقال إن “لا جدوى من مناقشة المناطق الآمنة في سوريا إلا اذا برزت نية واضحة لضمان أمن الذين يرغبون في العودة الى هذه المناطق وتوفير سلامتهم. هذه احدى النقاط التي ناقشتها مع وزير الشؤون الاجتماعية وحصل توافق على انه لا يجب ايهام الناس بأن ثمة مناطق آمنة (…). وأعتقد ان الخوف من التوطين، على رغم انه مبرر في عقول الذين يراودهم، في غير محله. المهم اليوم هو اننا نعترف بأن الشعب اللبناني يستضيف رقماً قياسياً لجهة الهاربين من النزاع الصعب والمتواصل في مناطق النزاعات في سوريا. هذا أمر حيوي وخصوصاً لجهة مساعدة الشعب اللبناني في الحفاظ على دعمه الشعب المحتاج”.

قائد الجيش وأهالي العسكريين
وأمس تفقد قائد الجيش العماد جان قهوجي الوحدات العسكرية في عرسال وبريتال، وأكد “ان زمام المبادرة في حماية الحدود أصبح تماما في يد الجيش، وهذا ما يشكل صمام أمان للوطن بأكمله”. واعتبر “ان التجاذبات السياسية التي تشهدها البلاد لن تؤثر اطلاقا على أداء الجيش وقراره الحازم في الحفاظ على مسيرة السلم الاهلي وحماية الاستقرار الوطني”.
وعلى الجبهة نفسها، اجتاز أهالي أربعة من العسكريين المخطوفين لدى “داعش” آخر حاجز للجيش اللبناني في وادي حميد متوجهين الى جرود السلسلة الشرقية بحثاً عن أبنائهم الذين لم يقابلوهم منذ خطفهم قبل اكثر من سنة، وقد خابت آمالهم بعدما التقوا عناصر من التنظيم أبلغوهم ان اللقاء مستحيل لأسباب “أمنية وخاصة” فعادوا أدراجهم الى بلدة عرسال.

*******************************************

وساطات ومداخلات لاستنقاذ شركاء في التحريض والتمويل والإيواء!

أيها السياسيون: ارفعوا أيديكم عن ملف الأسير

لم يكن خافيا على أحد أن ظاهرة أحمد الأسير نبتت في لحظة سياسية لبنانية تعبيرا عن واقع مأزوم في شارع لبناني معين، لكن سرعان ما دخلت عليها عناصر داخلية وخارجية، فازداد الواقع تأزما، وصارت هذه الظاهرة تشكل عنوانا صارخا للفتنة المذهبية.

صحيح أن أحمد الأسير أساء الى مراجع سياسية ودينية لبنانية كثيرة وجعل حياة مئات آلاف الجنوبيين على مدى أشهر مشروع مخاطرة، وهم في طريقهم من صيدا عاصمتهم وممرهم الالزامي الى مدنهم وقراهم ودساكرهم الجنوبية.

ولكن الصحيح أكثر أن الأسير أساء الى مدينة صيدا وأهلها، والى التعايش التاريخي فيها، سواء بين المسلمين أنفسهم أو بينهم وبين جيرانهم المسيحيين، مثلما أساء الى الاسلام نفسه، عندما حول «مسجد بلال بن رباح» الى منبر للتحريض الطائفي والمذهبي.

وأساء الأسير أيضا الى تجار صيدا ومؤسساتها ورجال الأعمال فيها الذين يعرفون أن شرايين مدينتهم التجارية والصناعية والسياحية مرتبطة بشرايين الجنوب، وأية محاولة للقطع أو الفصل بينهما، ترتد سلبا على الكل.

والأخطر أن الأسير، قبل معركة عبرا وبعدها، أساء الى القضية الفلسطينية من خلال التحافه عباءة بعض التنظيمات المتطرفة في عين الحلوة، فكان تشديد غير مسبوق للاجراءات الأمنية عند مداخل المخيم، لم يمنع أخطر مطلوب في السنتين الماضيتين من التنقل متخفيا بتسهيلات من هنا وهناك.

وأساء الأسير أيضا الى المؤسسة العسكرية وباقي المؤسسات الأمنية بخطابه أولا وبممارساته ثانيا، وأخطرها افتعال معركة عبرا وسقوط تلك الباقة من الشهداء والجرحى العسكريين، فضلا عما لحق بالمدنيين من خسائر في الأرواح والممتلكات.

لقد أساء أحمد الأسير الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قبره والى زعامة الرئيس سعد الحريري وبهية الحريري وفؤاد السنيورة والى كل جمهور الاعتدال في لبنان، من خلال محاولة تزوير هوية صيدا وشوارعها وساحاتها التي لطالما احتضنت تظاهرات الصيادين والفقراء دفاعا عن الخبز ومن أجل فلسطين والجنوب.

لقد كان الرئيس الحريري أول من اتصل بالمدير العام للأمن العام مهنئا ومحرضا على ضرب كل الخلايا الارهابية بلا هوادة، لا بل كانت فرحته غامرة الى حد قوله بأن التغطية السياسية مؤمنة لكل مؤسسة عسكرية أو أمنية تضع نفسها على سكة الحرب ضد الارهاب.

ما هي مناسبة هذا الكلام؟

كان من الطبيعي أن يتحرك الجهاز الذي أوقف أحمد الأسير، بمعزل عن اسمه وهوية قيادته، في اتجاهات عدة:

¬ أمنيا، لكشف بعض الخلايا والمطلوبين وبعض مستودعات السلاح والذخائر.

¬ سياسيا، لكشف الجهات التي كانت تتولى تحريضه سواء أكانت محلية أم خارجية.

¬ ماليا، لمعرفة الجهات والشخصيات التي كانت تتولى تمويله قبل أحداث عبرا وبعدها.

¬ لوجستيا، لملاحقة كل الذين قاموا بإيوائه وتسهيل تنقلاته من لحظة اندلاع شرارة حوادث عبرا في حزيران 2013 وحتى لحظة توقيفه يوم السبت الماضي.

أدى التسريب الاعلامي السريع، كما صار معروفا، الى وقوع خلل كان خير مثال له تمكن عبد الرحمن الشامي من مغادرة منزله في جدرا قبل وصول الدورية الأمنية إليه، بسبب دوره في إيواء الأسير لمدة يومين قبل توجهه الى مطار بيروت.

وثمة نقطة لا بد من تسليط الضوء عليها من زاوية الحرص أولا وأخيرا: أن التنافس الأمني بين الأجهزة، فور اعلان نبأ إلقاء القبض على الأسير، بيّن وجود خلل ما، فاذا كانت هذه الأجهزة تملك «داتا» معينة، لماذا قررت اختيار هذا التوقيت للمداهمات والتوقيفات وليس قبل توقيف الأسير، خصوصا أن ما أفضى به من اعترافات كان ملك الأمن العام وحده والقضاة المتابعين؟

الأخطر من ذلك، أن بعض ممولي الأسير، وعلى طريقة «ما حك جلدك مثل ظفرك»، سارعوا الى الاتصال طوعا بمرجعيات حالية أو سابقة، طلبا للرأفة بهم، وراح أحدهم ينتقل من مرجع الى آخر سعيا الى عدم توقيفه في المطار أثناء عودته من رحلة خارجية أبرم خلالها عقودا تجارية لمؤسسته المعروفة!

كان جواب عدد من المرجعيات الرسمية أن كل من شارك في التحريض والتمويل والايواء هو كمن شارك في القتال وقتل العسكريين، وهذا أمر منصوص عليه في القانون، ومن لا يريد ذلك عليه أن يعدل القوانين أولا.

شكلت محاولة إلقاء القبض على (م. ع. ش.) الذي يعمل في دارة النائب بهية الحريري في مجدليون أول اختبار في كيفية التعامل مع هذه القضية المتدحرجة.

فلقد أفاد الأسير في اعترافاته أن هذا الشخص كان يتعامل معه دائما وأنه قام بإيوائه لمدة يومين بعد حوادث عبرا مباشرة، أي قبل انتقاله الى مخيم عين الحلوة.

استأذن المعنيون النائب بهية الحريري، وخصوصا أنها أبدت اهتماما فوق العادة بقضية أحمد الأسير منذ لحظة توقيفه، وكانت تتصل مرات عدة في النهار الواحد في اطار متابعة القضية كمعنية بالشأنين الصيداوي والوطني، وكانت كل المعطيات تصلها تباعا. كان الطلب الموجه اليها واضحا: م. ع. ش. متورط في عملية إيواء الأسير.

..واشتعلت الاتصالات في كل الاتجاهات، وكانت النتيجة أن موكبها تولى عند الساعة الثامنة من صباح أمس توصيل (م. ع. ش.) الى التحقيق لكن بضمانة عدم توقيفه وبالتالي الافراج عنه سريعا بموجب كفالة مالية شرط عدم مغادرة البلاد. هذا المخرج وفّره القضاءان العدلي والعسكري، وبالفعل، تطابقت اعترافات الأسير مع أقوال المستدعى، صباح أمس، لكن القرار السياسي ـ القضائي كان واضحا: ممنوع التوقيف وهذا الأمر يسري على كل من حرّض وموّل أو شارك في الايواء.. أما التفسير، فانه لم يكن مقنعا لا للقضاء نفسه ولا للمحققين!

هل ستسري هذه القاعدة على من موّلوا الأسير، وأسماء عشرة منهم، وهم من عائلات معروفة، باتت موجودة لدى القضاة المعنيين؟

هل ستسري هذه القاعدة على من تولوا ايواء الأسير في أكثر من منطقة، وبعضهم هويته معروفة؟

هل ما يجري في التحقيق اليوم سيتكرر أثناء التحقيق لدى مخابرات الجيش اللبناني في اليرزة بدءا من نهاية الأسبوع الحالي؟

أسهل جواب أن ثمة ضغوطا سياسية وقضائية كبيرة قد تؤدي الى اقفال هذا الملف عند حدود توقيف الأسير ومحاكمته، وهنا ينبري السؤال: اذا كان الجيش وباقي المؤسسات الأمنية، تمثل الحصن الأخير، لا بل الوحيد، للاستقرار والوحدة الوطنية، ماذا يمنع اعادة استهداف هذه المؤسسات ومن بعدها القضاة وأهل السياسة، اذا كان التعامل مع جريمة من نوع جريمة عبرا يتم بهذا النوع من «التسامح» الذي من شأنه نقل القضية من خانة الامن الوطني الى خانة المحظور سياسيا، بتبريرات تسيء الى الوطن ودولته وشعبه جميعا.

*******************************************

«التيار»: باسيل رئيساً… بالتوافق

يبدو أن التيار الوطني الحر سينجو من تجرع كأس الانتخابات الداخلية القاسية في هذه المرحلة السياسية الحرجة. فقد حققت المساعي التوفيقية بين المرشحَين إلى رئاسة الحزب، الوزير جبران باسيل والنائب آلان عون، ومجموعتيهما، تقدماً كبيراً، تخلله تدخّل إيجابيّ من رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون قدم فيه ضمانات شخصية وأخرى تتمثل بتعديلات في النظام الداخلي لطمأنة القلقين من تفرّد شخص واحد بإدارة الحزب وإقصائه كل من لا يعجبونه

غسان سعود

مساء أمس، عقد النائب آلان عون اجتماعاً للمجموعة التي تدعم ترشحه إلى رئاسة التيار الوطني الحر بحضور النائبين زياد أسود وسيمون أبي رميا والقياديين في التيار نعيم عون وزياد عبس ورمزي كنج، ليبلغهم ما بلغته المساعي التوفيقية مع منافسه الوزير جبران باسيل. فبموازاة حركة ماكينتي عون والوزير جبران باسيل اللتين نشطتا في جميع مناطق نفوذ التيار الوطني الحر، موفرة ديناميكية عونية مفقودة منذ سنوات وتسابق على تجديد البطاقات الحزبية واهتمام متجدد بأحوال التيار والتفاتة من المرشحين وماكينتيهما إلى المناطق المنسية، نشطت ليلاً طوال الأسبوعين الماضيين مساع توافقية تصدرها النائب ابراهيم كنعان من جهة عون، والقياديّ في التيار رولان خوري من جهة باسيل.

وبعد أخذ ورد، بدا أول من أمس أن الاتفاق بين قياديي التيار، بضمانة الجنرال، بات شبه منجز، في ظل بروز معارضة جدية خلال الاجتماع المسائي أمس في منزل آلان عون لمبدأ التسوية، من قبل عدة ناشطين تقدمهم زياد عبس. وبدا واضحاً عقب الاجتماع بحث هؤلاء عمّا يتيح لهم خوض الانتخابات لتسجيل موقف مبدئي، في حال انسحاب النائب آلان عون وسير النواب الآخرين بالحل التوافقي.

بالعودة إلى المسار التوفيقي، عمد كنعان، بتكليف من النواب آلان عون وسيمون أبي رميا وزياد أسود، والقيادي نعيم عون، إلى إقناع الجنرال بوجوب تأمين حل يتسع للجميع، فيما بدا واضحاً من أداء باسيل تأثره بوجهة نظر خوري التي تدعوه إلى استيعاب الجميع للفوز بثقة مئة في المئة من العونيين، بدل التعويل على انخراط الجنرال بالكامل في المعركة ليفوز أخيراً بواحد وخمسين أو ستين أو سبعين في المئة من الأصوات فقط.

ولا شك في أن خوري الذي كان طوال السنوات العشر الماضية أقرب إلى نعيم عون منه إلى باسيل، نجح غداة دخوله الدائرة المحيطة بباسيل في توضيح المآخذ الحقيقية لرفاقه عليه وسبل استيعابهم للنهوض بالحزب. وبدا واضحاً في هذا السياق أن ترشيح باسيل لرئاسة الحزب أمر حتمي لا مجال في الرابية للتراجع عنه، فيما لم تكن معارضة النائب عون لهذا الترشيح بقدر معارضته لتفرد باسيل بالقيادة. وهنا برز عاملان أساسيان:

الأول يتعلق بالأرض العونية: بعيد تجاوز المناوئين لباسيل كل محاولات إبعادهم بعضهم عن بعض و»أخذهم بالمفرق» وإظهارهم بمظهر المتآمرين، بدا واضحاً في دوائر الأشرفية وجبيل والمتن وبعبدا وعاليه وجزين وبشري، ونسبياً كسروان، أن الدفة تميل إلى هؤلاء، الأمر الذي أربك باسيل الذي تابع الانطلاقة المتعثرة لماكينته واكتشف سريعا أن رجال الأعمال المحيطين به لا يملكون أي تأثير على المحازبين العونيين، فيما المسؤولون الذين يدافع عن استمراريتهم في مسؤولياتهم رغم كل الاعتراضات لا يعوّل عليهم، فبات منفتحاً على الخطة ب. وفي المقابل، لم يشعر المناوئون المفترضون لباسيل بأن هناك ما يستحق الاحتفال؛ لا بل طغى على كنعان وعون وأبي رميا شعور بأنهم سيخسرون في حال فوز آلان عون أو خسارته، لأن إظهار وجود 20 أو 30 أو 40 أو 50 في المئة من العونيين يعارضون توجهات عون إنما هو كسر للجنرال أولاً ولهم ثانياً. ولا شك في أن التوقيت السياسي أحرج هؤلاء أكثر. ففي وقت كان فيه باسيل يواصل حركته الانتخابية كانوا هم يتساءلون عن مغزى تلهيهم بهذه الانتخابات في ظل الضربة الموجعة للتيار في استحقاق قيادة الجيش كمقدمة لضربة أقوى في استحقاق الرئاسة الأولى، وعليه بدت الأكثرية هنا أيضاً أكثر ترحيباً واستعداداً للخطة ب.

الثاني يتعلق بالجنرال نفسه: قبل أسبوعين ظهّر الجنرال بانفعال شديد وواضح رفضه «تشاطر» النواب وبعض المسؤولين العونيين عليه، وأنّبهم في اجتماع واسع لاعتقادهم أنهم يمونون أكثر منه على الناخبين في الحزب الذي أسّسه. لكن سرعان ما نجح بعض الغيورين على مصلحة التيار في التسلل إلى الرابية بعيداً عن أنظار المزايدين، وشرع هؤلاء في حوارات شفافة مع الجنرال، استكملت باجتماعَي مصارحة مميزين للجنرال مع أربعة من نوابه، بدا متفهّماً نسبياً في نتيجتهما لوجهة نظرهم. وهنا وجد الجنرال نفسه أمام خيارين: استيعاب المناوئين المفترضين لباسيل بجهد بسيط، أو التفرغ على نحول كامل للتدخل مع كل ناخب يرد اسمه على لوائح الشطب ليطلب منه بصورة شخصية انتخاب باسيل.

عند هذا الحد، بات يمكن القول إن الأفرقاء الثلاثة الرئيسيين: الجنرال وباسيل ومجموعة النائب آلان عون ممثلة بكنعان باتوا جاهزين منذ أسبوع للبحث في تفاصيل اتفاق جديّ. وبعيد أخذ ورد، أمكن التوصل إلى سبع نقاط رئيسية، أبرزها: توفير أكبر قدر من الإجماع على ترشيح باسيل إلى رئاسة الحزب. وضع اختيار نائبي الرئيس بتصرف العماد عون. إجراء تعديلات أساسية على النظام الداخلي لجهة التصويت داخل المكتب السياسي وصلاحيات الرئيس، ويفترض بهذا البند أن يكون موضع نقاش إضافي لأخذ المزيد من الملاحظات بعين الاعتبار. تطعيم اللجان المركزية بناشطين جدد، وخصوصاً من تم استبعادهم لأسباب مزاجية، وإجراء تقييم موضوعي لأداء بعض المسؤولين تمهيداً لاستبدال المقصرين. إعادة درس طلبات الانتساب إلى التيار لسحب البطاقات ممن تم تنسيبهم لتعديل موازين القوى الانتخابية، وتفعيل أمانة سر تكتل التغيير والإصلاح على نحو يسمح بإعادة هيكلة الكتلة النيابية وتعيين رئيس لها كما في تيار المستقبل. أما الأهم من هذا كله، فهو تأدية الجنرال دوراً إيجابياً، بعيد المزاج السلبي في الفترة السابقة، وبحثه عن حلول، في ظل تأكيد المتابعين لأحوال البيت العونيّ الداخلي أن النظام الداخليّ مهم وكذلك هوية الرئيس ونائبيه وصلاحيات المكتب السياسي وغيرها، إلا أن الأهم هو موقف الجنرال ورغبته أو عدم رغبته في استيعاب الجميع وتوحيد صفوفهم مجدداً وإشراكهم في المسؤولية.

عون وأسود مستمرّان في الترشيح

الأفكار التي يجري تداولها كمسودة للاتفاق بين المتنافسين على رئاسة التيار ستخضع خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة لمزيد من الأخذ والرد، بعدما باتت مسودة أولية للتسوية المنتظرة. وفي ظل احتفال المقربين من باسيل أمس بفوزه برئاسة التيار، قبل فتح باب الترشيح، أكد المقربون من النائب آلان عون أنه مستمر في ترشحه حتى إشعار آخر، ويرجّح أن يتقدم النائب زياد أسود معه بترشيحه، فيما استكمل آلان عون بعيد الاجتماع في منزله مساء أمس جولاته على المناطق بزيارة عونييّ جبيل، كذلك استكملت ماكينته إعداد الطعن في الانتخابات أمام المراجع القضائية المختصة بحجة وجود عيب في قبول طلبات الانتساب لبعض الناخبين المفترضين.

*******************************************

«المستقبل» توضح لنصرالله معنى «الشراكة الحقيقية» وتدين خليّته المسلّحة في الكويت
سلام عن الحكومة: كل جمعة بجمعتها

على خط التعطيل الهادف إلى تركيع الدولة وتخضيع مؤسساتها الرئاسية والتشريعية والتنفيذية، لا يزال الحال على ما هو عليه من مكابرة ومفاخرة بالقدرة المتمادية على تقويض كل الجهود الآيلة إلى إعادة تسيير شؤون الوطن وناسه المحاصرين برواتبهم ومعيشتهم وصحتهم وبيئتهم واقتصادهم نتيجة سياسة «تعطيل التعطيل» التي جاهر تكتل «التغيير والإصلاح» أمس بأنه «يقرّ ويعترف» بممارستها حتى تتم الاستجابة لمطالب «الرابية» المستدامة في السلطة بدعم مباشر من «حزب الله» العون الحقيقي والراعي الرسمي للمعركة «الكونية» العونية. وإلى أن تتبلور نتائج الجهود الوطنية المبذولة لفكفكة قيود التعطيل المستحكمة بآلية عمل الحكومة، يحرص رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على تشريع أوسع الأبواب أمام التوصل إلى حلول توافقية تتيح إعادة الروح الانتاجية إلى الجسد الحكومي، وقد جدد أمس تمسكه بصيغة «التوافق من دون تعطيل»، قائلاً لـ«المستقبل»: «ما زلنا نسعى لبلورة الحل، ولذلك آثرنا التريث في دعوة الحكومة إلى الاجتماع هذا الأسبوع»، وأضاف مستدركاً: لكنّ التريث ليس قراراً دائماً وليس بالضرورة أن يبقى سارياً الأسبوع المقبل.. نحن نفتح مجالاً للحلول والمساعي وسنرى كيف ستتجه الأمور «كل جمعة بجمعتها».

ورداً على سؤال، أكد رئيس الحكومة أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤيد مساعيه وجهوده «حتى النهاية»، مشدداً على أنّ «دعم الرئيس بري واضح، وهو يسعى جاهداً لتحصين البلد وإعادة تفعيل العمل التشريعي والحكومي».

وعن المساعي الملحوظة التي يبذلها رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط ولا سيما بعد اللقاء الأخير الذي عقده مع الرئيس سعد الحريري، أشاد سلام بهذه المساعي مشدداً على كونها «تصب في الاتجاه نفسه الهادف إلى تذليل العقبات أمام عودة الانتاجية إلى مجلس الوزراء».

أما في ما يتعلق بأزمة النفايات، فاكتفى رئيس الحكومة بالتأكيد على كون «كل الخيارات تُدرس بعناية ومتابعة توصلاً إلى الحلول الناجعة لهذه الأزمة»، مع إشارته إلى أنّ «الترحيل» أحد هذه الخيارات.

«المستقبل»

سياسياً، برز أمس توضيح كتلة «المستقبل» معاني «الشراكة الحقيقية» لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله باعتبار أنّ كلامه الأخير في هذا الإطار «جيد لكنه لا يستقيم مع مواقف وتصرفات وممارسات الحزب بخروجه الدائم عن الشراكة والإجماع الوطني»، لافتةً انتباه نصرالله إلى كون «الشراكة الحقيقية في المعادلة الوطنية لا تستوي مع الاستمرار في إلهاب نار التحريض ضد «تيار المستقبل» وتحميله مسؤولية أزمة يقود «حزب الله» مسيرة إنتاجها».

وفي معرض تجديدها التشديد على ما قاله الرئيس سعد الحريري من أنّ «حزب الله» عمد إلى فبركة مسألة «عزل العماد ميشال عون وكسره» ثم استخدمها للتحريض على «المستقبل»، أضاءت الكتلة إثر اجتماعها الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة على كون «الحزب يقوم باستخدام العماد عون والتيار الوطني الحر في تعطيل شؤون اللبنانيين والإمعان في إبقاء الشغور الرئاسي وتعطيل أعمال مجلس الوزراء»، مؤكدةً في المقابل أنّ «تيار المستقبل كان وسيبقى حريصاً على نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي شكّل نموذجاً يُحتذى به في الحرص على الوحدة الوطنية والحفاظ على العيش المشترك، وهو لم يكن ولن يكون في أي وقت من الأوقات أداة لكسر أي شريك من الشركاء في الوطن».

إلى ذلك، دانت الكتلة «استمرار «حزب الله» في تدخلاته الخارجية في دول الخليج العربي» من خلال ما تبيّن في الآونة الأخيرة «من ضبط السلطات الكويتية لخلية مسلّحة وترسانة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات وقاذفات الصواريخ التابعة لـ«حزب الله» التي أشارت السلطات الكويتية إلى أنه يُراد منها العبث بأمن دولة الكويت الشقيقة وزعزعة استقرارها واستقرار دول الخليج»، محذرةً إزاء ذلك من «الآثار السلبية لهذه الأفعال المدانة والمرفوضة على اللبنانيين المتواجدين في دول الخليج»، مع التأكيد مجدداً على ضرورة «ارتداع الحزب عن توريط لبنان واللبنانيين في نزاعات المنطقة».

قهوجي

أمنياً، لفت أمس تأكيد قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال زيارة تفقدية للوحدات العسكرية المنتشرة في منطقتي عرسال وبريتال أنّ «زمام المبادرة في حماية الحدود أصبح تماماً بيد الجيش»، مشدداً في ما يتعلق بالإنجازات الأمنية التي تتكامل في الداخل مع الإنجازات الدفاعية التي يحققها الجيش عند الحدود على أنه «لا مفرّ من يد العدالة لأي مجرم أو إرهابي مهما طال الزمن»، وأشار في الوقت عينه إلى أنّ «التجاذبات السياسية التي تشهدها البلاد لن تؤثّر إطلاقاً على أداء الجيش وقراره الحازم في الحفاظ على مسيرة السلم الأهلي وحماية الاستقرار الوطني».

من مواقع التواصل الاجتماعي الى ساحة سمير قصير، يكثف نشطاء من المجتمع المدني وصحافيون تحركهم تنديداً بالمجازر التي ارتكبها طيران الأسد وآخرها في دوما، مطالبين بإنقاذها من «نيرون الأسدي» ص2. (تصوير جورج فرح)

*******************************************

لبنان: المشاورات تتواصل للتأسيس لصيغة تحقق التلازم بين تفعيل الحكومة والتشريع

يتقاطع موقف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري مع وجهتي نظر زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط لجهة الإجماع على ضرورة تفعيل العمل الحكومي وتجنب إصابة الحكومة بعطل دائم يؤدي الى شلل مجلس الوزراء وتعذر عقد جلساته من جهة، وعلى إعادة فتح أبواب البرلمان في أقرب فرصة لأنه من غير الجائز أن يبقى مقفلاً في ظل الحاجة الماسة لعقد جلسات لتشريع الضرورة.

وعلمت «الحياة» من مصادر نيابية ووزارية أن وزير الصحة وائل أبوفاعور يواصل تحركه للغاية والتقى أمس، بري، بعدما التقى أول من أمس رئيس الحكومة تمام سلام، ويتواصل مع رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة في محاولة للوصول الى صيغة تمنع تعطيل الحكومة واستمرار إقفال البرلمان، باعتبار أن لا جدل بين جميع هذه القيادات حول ضرورة انتخاب رئيس للجمهوية، خصوصاً أن انتخابه يعيد انتظام عمل المؤسسات.

وأكدت المصادر نفسها بأن العائق امام انتخاب الرئيس يقع على الذين يستمرون في مقاطعتهم للدعوات التي يوجهها رئيس البرلمان لعقد جلسات لانتخابه. وتوقفت المصادر أمام ما ينقله نواب عن لسان زملاء لهم في كتلة «الوفاء للمقاومة (حزب الله) من أن لا انتخاب لرئيس الجمهورية في المدى المنظور، ما لم تنفرج العلاقة بين إيران والمملكة العربية السعودية التي من شأنها أن تنتج توافقاً حول انتخاب الرئيس، لأن ليس في مقدور «قوى 8 آذار» أو «قوى 14 آذار» المجيء برئيس محسوب على أحد الطرفين.

ورأت أن «حزب الله» يعزو تعذر انتخاب الرئيس الى عوامل إقليمية ودولية لم تنضج حتى الساعة لإنهاء الشغور الرئاسي ، وقالت إن هناك صعوبة في «لبننة» هذا الاستحقاق لكن ليس بالضرورة أن تنسحب هذه الصعوبة على الحكومة والبرلمان.

ولفتت المصادر إلى أن أبو فاعور يتحرك في أكثر من اتجاه ويلعب دور «ضابط ارتباط» لإزالة العقبات أمام استمرار إقفال البرلمان وتعطيل الحكومة، لأن لتريث الرئيس سلام في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد حدوداً لكن ليس في وسعه أن يبقى «شاهد زور» الى ما لا نهاية، لا سيما أن البلد يعاني من مشكلة اقتصادية ومالية خانقة، إضافة الى مشكلة النفايات التي لم تعد تتحمل تأخيراً في معالجتها.

وكشفت المصادر بأن التلازم بات مطلوباً بين تفعيل عمل الحكومة وبين فتح أبواب البرلمان مع أن معاودة التشريع أصبحت أكثر إلحاحاً من السابق ومن يعارض فتح المجلس «فليتحمل مسؤولية الأضرار المترتبة على تعطيل التشريع».

وتابعت: «إن عدم التوصل الى مخرج يعيد الاعتبار للحكومة سيدفع بسلام الى اتخاذ موقف، لأنه لن يقبل أن يتحول الى «وكيل تفليسة» لبلد يعاني من أزمات خانقة وإن كان الآن يستخدم سلاح الموقف لضمان تفعيل الحكومة ووقف تعطيلها الذي يؤدي حتماً الى العبث بمصالح المواطنين.

ولم تستبعد المصادر إمكان العودة الى تشريع الضرورة في نهاية المطاف ولو بمن حضر من النواب لأن الميثاقية لا تعني تأمين حضور معظم المكونات التي يتشكل منها البلد فحسب وإنما تقضي أيضاً عدم دفعه الى حافة الانهيار. ورأت أن إنقاذ البلد يبقى الأهم، حتى لو تعذر تأمين الميثاقية لفتح البرلمان. وقالت إن الجهود مستمرة لدى الرئيس ميشال سليمان لإقناع الوزراء المحسوبين عليه للتوقيع على المرسوم الرامي الى فتح دورة استثنائية في البرلمان على رغم أن لا تمثيل لهؤلاء الوزراء في المجلس النيابي.

واعتبرت أنه لم يعد مبرراً لهؤلاء الوزراء أن يربطوا موقفهم بالآخرين بذريعة أن الأولوية تبقى لانتخاب الرئيس، مع أن الآخرين هم الذين يقاطعون جلسة الانتخاب ولا يحضرون الى البرلمان إلا بشرط انتخاب رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

وقالت إن النصاب القانوني متوافر لعقد جلسات تخصص لتشريع الضرورة وإن التذرع بغياب الميثاقية يسقط أمام ضرورة درء المخاطر الاقتصادية والمالية التي تهدد البلد من خلال تضافر الجهود لإنقاذه قبل فوات الأوان.

وسألت المصادر كيف أن الوزراء المحسوبين على الرئيس سليمان لا يزالون يرفضون التوقيع على فتح دورة استثنائية، وهم يتوافقون في موقفهم مع «حزب الكتائب»، على رغم أن المستفيد من تعطيل التشريع هو العماد ميشال عون، وبالتالي ما هو الجامع المشترك بين كل هؤلاء مع أن «الجنرال» كان فتح الباب أمام دورة استثنائية لكن شرط تعديل قانون الدفاع بما يسمح برفع سن التقاعد للضباط من رتبة عميد، وهذا الشرط لا يلقى استجابة لدى الحريري وجنبلاط.

وقالت المصادر إنه لا بد لوزراء أن يعيدوا النظر في موقفهم لئلا يتعامل معهم بعض الأطراف على أنهم يخدمون عون في موقفه بدلاً من اصطفافهم في الضفة الأخرى في مواجهة «تكتل التغيير» الذي لا يهمه سوى رفع سن التقاعد انطلاقاً من تصميمه علماً أن إقرار هذا التعديل يؤدي حتماً الى قوننة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي بدلاً من تأجيل تسريحه.

واعتبرت أيضاً بأن مثل هذا التعديل سيقود حتماً من وجهة نظر عون الى الإبقاء على قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز في الخدمة بعد تقاعد قهوجي وبالتالي لا يمكن أن نضع المؤسسة العسكرية تحت وطأة التهديد بأن القيادة تدخل الآن في مرحلة انتقالية وأن القادم على رأس هذه المؤسسة أصبح معروفاً.

وقالت إن لا مصلحة في إقحام الجيش في حال عدم الاستقرار في ظل وجود قائد يرعى المؤسسة العسكرية وآخر ينتظر على الأبواب ليحل مكانه. وأكدت أن هناك ضرورة لعدم الرضوخ لابتزاز عون والخضوع لشروطه، ورأت أن الظروف التي يمر فيها البلد وارتباطها بالوضع الإقليمي والدولي لا تسمح بالتنازل له من دون أي مقابل، خصوصاً أن «الكباش السياسي» هو السائد الآن في المنطقة. ويبقى السؤال: ماذا سيفعل الرئيس سلام بعدما أعطى مجلس الوزراء «إجازة قسرية» هذا الأسبوع، وهل سيستمر في تدوير الزوايا داعياً للتوافق من دون أن يتجاوب معه من لديه شروط لمعاودة الجلسات؟ أم انه سيُقدم على استئناف الجلسات، خصوصاً أن نصاب الثلثين مضمون، ولا يستطيع هذا الطرف أو ذاك التشكيك بدستورية الجلسات؟ لذلك لا بد من ترقب خطوة سلام التالية.

وكان أبو فاعور قال بعد لقائه بري انه كان هناك «اتفاق بالرأي والموقف بين بري وجنبلاط على أن الاتجاه يجب أن يكون لإعادة الروح إلى المؤسسات الدستورية، ونبدأ برئاسة الجمهورية التي آن الأوان لملء الشغور فيها والوصول إلى توافق لبناني حول الرئيس الجديد، وإعادة الروح إلى المجلس النيابي عبر فتح أبواب المجلس للتشريع لكثير من القضايا الأساسية التي ينبغي أن ينكب على درسها وإقرارها وعودة الروح إلى مجلس الوزراء لأن استمرار التعطيل وهذه الدوامة من الفراغ المتمادي في المؤسسات لم يعد فقط بمثابة إنذار سياسي أو خواء سياسي، إذ بدأ ينعكس في شكل سلبي وكبير جداً على حياة المواطنين وهذه الانعكاسات مرشحة أن تستمر وتتزايد في الأيام والأسابيع المقبلة».

والتقى بري السفير الفرنسي الجديد لدى لبنان ايمانويل بون الذي أكد أن بلاده «تعرف أهمية الدور الذي يقوم به بري في الظروف السياسية الحالية في لبنان. قلت له بأنني مستعد كلياً للتحاور والتعاون معه. وأقول الكلام نفسه أمام كل من أحاوره».

وجدد القول: «إن لفرنسا اليوم ثلاث أولويات: تقديم الدعم للمؤسسات اللبنانية ولانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، دعم أمن كل اللبنانيين والتزام «يونيفيل» وتطبيق برنامج تجهيز الجيش اللبناني في شكل كامل، ودعم معالجة مسألة اللاجئين السوريين في لبنان».

*******************************************

 التعطيل الحكومي بِلا أفق و«الحزب» لاستمرار الحوار.. و 3 أولويَّات لباريس

مع دخول البلاد في دوّامة التعقيد وانسداد الأفق أمام المعالجات الناجعة للفراغ الرئاسي، والتعطيل التشريعي، والشَلل الحكومي الذي حوَّل الحكومة أشبَه بحكومة تصريف أعمال، لم تلُح بعد أيّ مبادرات لكسرِ هذه الحلقة المفرَغة، باستثناء حركة خجولة لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، تأسيساً على أفكار كان عرضَها في لقائه الأخير مع الرئيس سعد الحريري في باريس، وفحواها التهدئة السياسية وتخفيض سقوف المواقف لترتقي إلى حدّ أدنى من تقارب يؤمّن عبوراً سلِساً إلى الحلول عندما يحين قطافها. ويبدو أنّ هذا القطاف قد يبدأ منتصف الخريف، حيث توقّعَ وزير الخارجية السورية وليد المعلّم في حديث لـ»الجمهورية» انطلاقَ التفاوض الخليجي – الإيراني في الأمم المتّحدة بعد اجتياز الاتفاق النووي عقبةَ الكونغرس الأميركي ومجلس الشورى الإيراني.

بعدما تبنّى مجلس الأمن الدولي أمس الأوّل مبادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بتشكيل أربع مجموعات عمل مع ممثلي الحكومة والمعارضة السوريتين لتنفيذ بيان جنيف، ودعا «إلى إطلاق عملية سياسية تقودها سوريا نحو عملية انتقالية سياسية تعَبّر عن التطلعات المشروعة للشعب السوري»، أوضَح وزير الخارجية السورية وليد المعلم لـ«الجمهورية» أن «لا مبادرة مكتملة حتى الساعة لحلّ الأزمة السورية، بل أفكار حملها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تمّت مناقشتها مع الجانب السوري الذي سَبق له أن ناقشَ مع الجانب الروسي أفكاراً مشابهة، وقد تعهّد الوزير ظريف باستكمالها والعمل على تسويقها».

وأعلن المعلم الثوابت السورية من أيّ مبادرة، وهي:

ـ حفظ سيادة الدولة السورية على كلّ أراضيها.

ـ الحوار حصراً بين السوريين وبلا شروط مسبَقة.

ـ تحكيم الشعب بالاستفتاء على أيّ اتّفاق يحصل.

وعن قرار مجلس الأمن كشف المعلم «أنّ دي ميستورا يراهن على حلول شهر تشرين الاوّل وإبرام الاتفاق النووي في الكونغرس الاميركي ومجلس الشورى الايراني، لينعكس هذا الاتفاق حَلحلةً على الملف السوري».

وإذ رفضَ المعلم تأكيد حصول اللقاءات بين رئيس مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أو نفيَها، أكّد «أنّ اشتراط البعض تخَلّي سوريا عن «حزب الله» وإيران لن يُقبَل مطلقاً». وأوضح انّ زيارته الأخيرة لسلطنة عمان جاءت تلبيةً لدعوة تلقّاها من نظيره العماني.

وقال المعلم «إنّ أعداء سوريا مأزومون، ولِذا بدأوا يحاولون إيجاد الحلول، إلّا أنّهم لم يهزموا بعد، وبالتالي لم يصلوا إلى مرحلة الخسارة، ولذلك ستستمر الحرب الى ان يقتنعَ الاميركي ومن بعده بالحلول».

وبدا المعلم متفائلاً بالاتّفاق النووي «الذي سيكون من نتائجِه بَدء الحوار الخليحي ـ الإيراني في الشهر المقبل ضمن أروقة الأمم المتحدة، على أن يزخمَ بعد توقيع الكونغرس الاميركي الاتفاق وانصراف الاميركيين والايرانيين الى الاهتمام بملفات أخرى».

وكان وفدٌ إعلاميّ مصري زار سوريا للمرّة الاولى منذ سنتين والتقى المعلم والمسؤولين الكبار، بحضور منسّق الزيارة ووسيطها الإعلامي سالم زهران. وأجاب المعلم على أسئلة الوفد. وتحدّث عن تنسيق أمني سوري ـ مصري، لافتاً إلى زيارة رئيس الأركان السابق للجيش التركي الى دمشق ولقائه المسؤولين السوريين.

برّي

وعلى الضفّة الحكومية، احتفظَت مصادر السراي الحكومي بكثير من الصمت حيال ما هو متوقّع على المستوى الحكومي، وقالت لـ»الجمهورية» أن «لا جديد في الأفق وأنّ حركة المشاورات الجارية التي يقود جانباً منها موفد النائب وليد جنبلاط وزير الصحّة وائل ابو فاعور لم تأتِ بجديد طالما إنّها تنطلق من إحياء العمل التشريعي في مجلس النواب وملف التعيينات العسكرية، وهما أمران صعبان ومعقّدان جداً.

وفي هذه السياق قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس إنّ الاتصالات لا تزال مقطوعة مع عين التينة في شأن معاودة جلسات مجلس الوزراء. وأشار الى انّ ابو فاعور زارَه أمس موفداً من جنبلاط باحثاً معه في تفعيل العمل الحكومي، فرَدّ على ما حمله ابو فاعور قائلاً: «مِن جهتي فإنّ وزرائي يحضرون لا أكثر ولا أقلّ».

وأضاف برّي: «مجلس الوزراء يشَكّل مجتمِعاً موقعَ رئيس الجمهورية نَظراً لأهمّيته، ومجلس النواب هو أمّ السلطات ولا يمكن أحداً أن يقيّدَه ويحدّد له ما يشَرّع وما لا يشرّع، فله صلاحية التشريع في كلّ شيء، وهو مَن يعطي الصلاحيات ولا يُعطَى صلاحيات».

وقال برّي: «ليس هناك أكثر من اللبنانيين المقيمين مَن يساهم في جلب الضرَر الى بلدِهم، فهم على عكس حال المغتربين الذين يَعملون بإخلاص على دعمِ بلدهم وتقويتِه».

وردّاً على قول البعض عنه إنّه لم يعُد يُعِر التشريع اهتماماً عبر فتح دورة تشريعية استثثنائية لمجلس النواب، قال برّي: «هذا الكلام لا أساس له من الصحّة، وأنا لم يصدر عنّي هذه الأيام أيّ كلام من هذا النوع».

وسُئل بري: ألا ترى أنّ الوضع بات يحتاج الى مبادرة منك؟ فأجاب: «سَبق لي أن حاولت أكثر من مرّة وقلت فلتهدأ الناس، والآن أقول مجدّداً فلتهدأ الناس وتتّقي الله بالبَلد حتى يمكن معالجة الوضع السائد».

المشنوق في السراي

وبعد أقلّ من 24 ساعة على زيارته عين التينة ومعراب، زار أمس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق السراي الحكومي، وعرضَ مع سلام التطورات العامة في البلاد وشؤون الوزارة.

حكيم

في هذا الوقت، أكّد وزير الاقتصاد آلان حكيم لـ»الجمهورية»: «أنّ حزب الكتائب ليس مع تعطيل أيّ مؤسسة، ومتمسّك بالدستور لجهة احترام جدول الأعمال في مناقشات مجلس الوزراء، لكن في الوقت نفسه، لا يوافق الحزب على التمسّك بجدول الاعمال في حالات استثنائية، أو في حال وجود كوارث».

وقال: «هل نستطيع أن لا نعتبر أزمة النفايات كارثة وطنية؟ إنّها كارثة وتستحقّ أن نتجاوز من أجلها جدولَ الاعمال لمناقشتها ومعالجتها. وكذلك الامر بالنسبة الى الماليّة العامة وإلى رواتب موظفي القطاع العام.

هل نتمسك بجدول الأعمال والآليّة، ونُهمل قضية رواتب موظفي القطاع العام؟ بالطبع لا. نحن مع مناقشة هذا الملف ومعالجته أيضاً. هموم الناس أولوية مطلقة، وعلى هذا الأساس ينبغي أن نتصرّف».

وكشفَ حكيم أنّه، وحسب معلوماته، فإنّ الرئيس تمام سلام «لن يدعو إلى جلسة حكومية قبل عقدِ اتّفاق بين «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل»، وهو لا يريد تكرارَ تجارب جلسات سابقة مريرة».

وقال: «نحن متوافقون مع العونيين في شأن وجود تهميش للمكوّن المسيحي، لكنّ هذا الموضوع قديم، ولا نرى أنّ الطريقة المعتمَدة اليوم ستُنهي هذا التهميش، والذي يريد وضعَ حدّ للتهميش عليه أن يبدأ بتأمين انتخاب رئيس للجمهورية».

«التكتل»

وأيّدَ تكتّل «التغيير والإصلاح» أيّ حلّ لتفعيل مجلس الوزراء ومجلس النواب، مؤكّداً أنّه «مع أيّ حلّ يتوافق مع الميثاق والدستور وقوانين الأمّة اللبنانية». واعتبَر أنّه «يعَطّل التعطيل والانقلاب على الميثاق والدستور والقانون»، مشَدّداً على أنّه «لن يمرّ عملٌ أو قرار قبل العودة إلى إرساء قواعد التشاركية الكاملة والفعلية».

«المستقبل»

من جهتها، شَدّدت كتلة «المستقبل» على أنّ تيار «المستقبل» «لم ولن يكون في أيّ وقت من الأوقات أداةً لكسر أيّ شريك من الشركاء في الوطن». وأكّدَت «الحاجة إلى المبادرة لاتّخاذ القرارات الحكومية الضرورية في أكثر من أمر».

«الحزب»: الحوار مستمر

في غضون ذلك، أكّد «حزب الله» أنّ الحوار مع تيار «المستقبل» مستمر. وقال نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إنّ هذا الحوار «جَنّبَ الساحة كثيراً من الاحتقان المذهبي، وهو في الواقع يُعتبَر حواراً مهمّاً». وقال إنّ الحزب «سيستمر في هذه المساعي، لأنّ أيّ تواصل له حدّ أدنى وحدّ أقصى».

3 أولويات لباريس

وحدّدَت فرنسا ثلاث أولويات أعلنَها سفيرها الجديد في لبنان إيمانويل بون من عين التينة وفقَ الآتي:

أوّلاً: تقديم الدعم إلى المؤسسات اللبنانية، ولانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

ثانياً: دعم أمن جميع اللبنانيين، وفرنسا ملتزمة داخل «اليونيفيل»، وترغَب في تطبيق برنامج تجهيز الجيش اللبناني بشكلٍ كامل.

ثالثاً: الدعم لمعالجة ملفّ اللاجئين السوريين في لبنان».

قهوجي وزمام المبادرة

وفي هذه الأجواء، أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي»أنّ التجاذبات السياسية التي تشهدها البلاد، لن تؤثّر إطلاقاً على أداء الجيش وقراره الحازم في الحفاظ على مسيرة السِلم الأهلي وحماية الاستقرار الوطني».

وشَدّد على «الاستمرار في تحقيق الجهوزية الدائمة، للتصدّي بكلّ قوّة لأيّ نشاطٍ تخريبي، أو تسَلّل للإرهابيين في اتجاه المناطق الحدودية الشرقية»، مؤكّداً «أنّ زمام المبادرة في حماية الحدود أصبح تماماً في يد الجيش، وهذا ما يشَكّل صمام أمان للوطن بأكمله».

وقال قهوجي: «إنّ الإنجازات الدفاعية التي يحَقّقها الجيش يومياً على الحدود، تتكامل مع الإنجازات الأمنية الأخرى التي يحَقّقها في الداخل بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، والتي أسفرَت أخيراً عن توقيف أخطر الإرهابيين المعتدين على الجيش، والضالعين في عمليات تفجير إرهابية استهدفَت المراكز العسكرية والمواطنين، وهذا ما أثبتَ بما لا يقبل الشك، ألّا مفَرَّ من يد العدالة لأيّ مجرم أو إرهابي، مهما طالَ الزمن».

وكان قائد الجيش تفَقّدَ قبل ظهر أمس الوحدات العسكرية المنتشرة في منطقتي عرسال وبريتال، وجالَ في مراكزها واطّلع على أوضاعها وإجراءاتها الميدانية لضبطِ الحدود ومواجهة الجماعات الإرهابية، وملاحقة المطلوبين للعدالة، ثمّ التقى الضبّاط والعسكريين منَوّهاً بجهودهم وتضحياتهم، وزّوَدهم التوجيهات اللازمة.

الأسير وموقوفو عبرا

وفي هذه الأجواء تستمر التحقيقات مع الموقوف أحمد الأسير في مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام بإشراف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، بانتظار الانتهاء منه ليقول الأخير كلمته في ما ستكون عليه المرحلة المقبلة وعمّا إذا كان سيُنقل الأسير ليكون في عهدة المحقّقين لدى مديرية المخابرات في قيادة الجيش أو إيداعه المحكمة العسكرية الدائمة مباشرة.

وتزامُناً مع استمرار التحقيقات تواصَلت أعمال الدهم في أكثر من منطقة في صيدا ومحيطها، وأوقفَت قوّة مِن مكتب المعلومات في المديرية العامة للأمن العام في الجنوب خالد أ. في منزله في محلّة الوسطاني في صيدا وكان الأسير قد كشفَ عن دوره ومهمّته في الفترة الفاصلة عن مغادرته عبرا، وأخضعَت منزله للتفتيش وصادرَت محتويات منه.

وتزامنَ توقيف الأسير مع موعد لـ»موقوفي عبرا» أمس أمام المحكمة العسكرية الدائمة، فقد أرجَأ رئيسُها العميد الركن الطيار خليل ابراهيم الجلسة التي كانت مقرّرة لمحاكمة هؤلاء إلى 15 أيلول المقبل، ليكون سَوق الأسير وبقية الموقوفين الى المحاكم متاحاً أمامه، وأيّاً كانت الترتيبات التي سَتلي التحقيقات مع الأسير خلال هذه الفترة فهي كافية ليكون حاضراً أمام المحكمة في مواجهةٍ ستكون الأولى من نوعها بينه وبين مسلّحيه لتتغير مجرَيات المحاكمة رأساً على عقب بوجود مَن كان بطلاً للمحاكمات لجلسات عدّة من دون حضوره بين المتّهمين، ما قد يؤدّي إلى توضيح كثير من الوقوعات التي تناولتها المحاكمات إلى حين توقيفه.

وأوضَح ابراهيم خلال جلسة عقِدت أمس وكانت مخصّصة للمرافعة، «أنّ الأسير هو محور القضية والرأس المدبّر للمعارك، وتوقيفُه قد يغيّر في معطيات الدعوى».

وبعد رفعِ الجلسة لبَّى المحامون دعوةَ ابراهيم الى جلسة مغلقة للبحث في مسارها مستقبلاً وتسهيل سيرِها في ضوء المستجدّات التي طرأت عليها إثر توقيف الأسير.

وفي موازاة ذلك، صرّحَت وكيلة المتّهَم في الملف فضل شمندر (فضل شاكر) الذي فرّ إثرَ المعركة، أنّ الأخير سيُسَلّم نفسه إلى القضاء، ورجَّحَت مصادرُ مطّلعة لـ«الجمهورية» أن يتمّ التسليم خلال أيام.

أزمة النفايات

وفي ملفّ النفايات، يتمّ اليوم فضّ العروض المالية للشركات التي تقدّمت إلى مناقصات النفايات الصلبة في بيروت وكلّ المناطق الخدماتية، على أن يعلنَ وزير البيئة محمد المشنوق أسماءَ الشركات الفائزة في الرابعة عصراً. وفي انتظار الحلول، ينفّذ موظفو وعمّال مرفأ بيروت، اعتصاماً وإضراباً فوريَّين، بحيث يتوقّفون عن العمل اليوم وغداً.

وجاءت هذه الخطوة بعدما بدأت الجرّافات العملَ في الباحة AB في المرفأ لتجميع نفايات العاصمة فيها. وعلمَت «الجمهورية» أنّ مشكلة تكدُّس النفايات في بيروت تجاوزَت نطاقَ البلدية والمحافظة، وباتَت ترتبط بمجلس الإنماء والإعمار التابع لرئاسة الحكومة.

ويبدو أنّ حلّ أزمة النفايات بات أمراً مستعصياً في ظلّ غياب الحلول القابلة للتطبيق، وحتى الآن يبدو أن لا بديلَ عن وَقف تكديس النفايات قرب المرفأ سوى عودة النفايات لتملأ شوارع العاصمة.

*******************************************

«الإفلاس السياسي» يهدّد بكارثة .. والمشنوق يدعو برّي لإعادة قنوات الحوار

قهوجي: حماية الحدود الشرقية بيد الجيش .. ومحاكمة الأسير الشهر المقبل

باستثناء الحركة اليتيمة لوزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الصحة وائل أبو فاعور والتي تهدف الى الحدّ من انهيار الدولة ومؤسساتها، بإحياء اجتماعات مجلس الوزراء في ضوء تفاهمات بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، ولكن من دون ليّ ذراع أي طرف أو كسره أو عزله، بدت الطبقة السياسية تواجه أزماتها: إما بوضع رأسها بالرمل واستخدام منطق اللامنطق تماماً كما فعل «التيار الوطني الحر» عندما صوّر مواقفه المعطِّلة وممارساته التي أدّت إلى الشغور الرئاسي عبر الامتناع عن توفير النصاب بأنه تتوافق مع الميثاق والدستور، وأن «التكتل لا يُسأل عن التعطيل فهم المعطِّلون ونحن نعطِّل تعطيلهم»؟!، وإما بإظهار عجزها عن القيام بأي تأثير، وتقديم اقتراحات عبر البيانات، أو حشد التهم والسجالات، وتوسيع حلقة المواقف بإطلالات كلامية على ما يجري في المنطقة، وإما من خلال البحث عن «جنس» المراسيم التي يمكن أن توقّع ومتى وكيف وبأية شروط، وهذا حال الوزراء المسيحيين سواء من «الكتلة المستقلة» أو من الكتلة العونية وحلفائها.

تترنح الأزمات وتترنح المعالجات ويتساءل الوزراء المعنيون عن مصير الغذاء والرواتب للعسكريين، ومصير رواتب موظفي الدولة التي تحدق بهم أزمة رواتب نهاية الشهر المقبل.

وفي سياق الاتصالات الجارية للتداول في تداعيات الإفلاس التي تُهدّد بكارثة كبرى، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ«اللواء» أنه لا بدّ من عمل ومبادرة لمعالجة الوضع الخطير الذي تعيشه البلاد.

وإذ دق المشنوق ناقوس الخطر، دعا للحوار بين كل مكونات الحكومة وبين الأطراف الممثلة فيها من جهة والنائب ميشال عون من جهة ثانية.

ودعا المشنوق الرئيس نبيه برّي من موقعه كرئيس لمجلس النواب أن يقوم بدور «المايسترو» لرعاية هذا الحوار وإعادة قنواته بين مختلف الكتل التي تتألف منها الحكومة الحالية.

وحذّر وزير الداخلية في تصريحه لـ«اللواء» من خطورة المؤشرات الاقتصادية، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيارات متتالية إذا استمر هذا التأزم السياسي من دون أي معالجة.

التحقيقات مع الأسير

وفي هذه الأجواء الكالحة، تستمر التحقيقات مع الشيخ الموقوف أحمد الأسير وتتوسّع باتجاهات متعددة ترتبط بأنشطته وتمويله، والجهات الراعية له، على أن تستكمل هذه التحقيقات في مديرية المخابرات، لأن القضايا التي يُلاحق بها الأسير تستهدف الجيش بشكل مباشر.

والتطوّر المتصل بالقضية تمثّل بإرجاء جلسة محاكمة موقوفي عبرا إلى 15 أيلول المقبل، وطلب النيابة العامة العسكرية سوق الأسير للمباشرة في جلسات استجوابه ومحاكمته.

وفي سياق ميداني، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أمام وحدات وضباط الجيش المنتشرة في منطقتي عرسال وبريتال، أن «زمام المبادرة في حماية الحدود أصبحت تماماً في يد الجيش»، معتبراً أن «إنجازات الجيش الدفاعية عند الحدود الشرقية تتكامل مع الإنجازات الأمنية التي أسفرت عن توقيف أخطر الإرهابيين المعتدين على الجيش (في إشارة إلى توقيف الأسير من قِبَل الأمن العام اللبناني) (راجع الخبر ص 2).

مخارج الحلول

وعلى الرغم من تكتّم الوزير أبو فاعور عن طبيعة الأفكار التي يحملها لإيجاد مخارج تساهم في استئناف جلسات مجلس الوزراء بقرارات منتجة، فإن مصدراً وزارياً مطّلعاً أكد لـ«اللواء» أن الأفكار المطروحة تجاوزت قضية التعيينات الأمنية، أقلّها في المدى المنظور، وتهدف إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل لاتخاذ قرارات، سواء في ما خص مسألة النفايات التي من المتوقع أن تفضّ اليوم عروض المناقصة بالنسبة لها، أو بالنسبة لفتح اعتمادات لرواتب الموظفين في القطاع العام، أو العسكريين بصورة خاصة، على أن تتبلور آلية تسمح بتوقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية في مجلس النواب من قِبَل الوزراء المسيحيين أو أغلبيتهم، نظراً للحاجة الملحّة لاستصدار تشريعات، وعدم الانتظار شهرين بعد لبدء العقد العادي للمجلس في 15 تشرين أول.

وقال المصدر أن ليونة ظهرت في الاتصالات مع الجانب العوني بعد المواقف التي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لجهة دعم العماد ميشال عون، ودعوته إلى فتح أبواب المجلس، لكنها لم تصل بعد إلى أية نتيجة عملية.

وأشار إلى أن الاتصالات ستستمر بعيداً عن الأضواء في ضوء تبادل الرسائل وغسل القلوب بين الرئيس نبيه برّي والنائب عون.

وكشفت مصادر نيابية في تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«اللواء» أن اجتماع التكتل أمس، تناول هذه الاتصالات والتي فُهم أنها متقدمة، وإن كانت لم تصل الى نتيجة، لا سيما في ما خص مرسوم فتح الدورة الاستثنائية وعمل مجلس الوزراء.

وقالت هذه المصادر أن المجال متروك لما يمكن أن تخلص إليه، وأن التيار لن يقف في وجهها.

المراسيم

تزامناً، لاحظت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن الاتصالات لمعاودة العمل الحكومي لا تزال تراوح مكانها، من دون تحقيق أي تقدّم، وبالتالي فان لا شيء يؤشر إلى احتمال انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، نظراً لحرص الرئيس تمام سلام على إعطاء الاتصالات مداها، حتى لا يفسر قراره بمعاودة الجلسات، من دون التفاهم مع التيار العوني، انه لكسر إرادة هذا الفريق.

ولفتت المصادر إلى أن مسألة توقيع المراسيم بالاكثرية مطروحة، لكن لم يتبناها بعد أي فريق سياسي.

وأوضح وزير الإعلام رمزي جريج لـ «اللواء» أن حزب الكتائب لم يبحث بعد في موضوع المراسيم، لكنه قال انه شخصياً لا مانع لديه إذا كانت هناك أكثرية موصوفة لتوقيع المراسيم.

وقال ان اعتراض وزراء الحزب على مرسوم فتح الدورة هو مبدئي باعتبار أن المجلس هو هيئة ناخبة إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية، وأن الاستثناء الوحيد الذي يدفع إلى تغيير الموقف يتصل بانبثاق السلطة أي قانون الانتخاب، معلناً انه في حال وصل المرسوم إلى مجلس النواب بعد احالته من رئاسة مجلس الوزراء، فان اعتراضنا عليه لا يعطل عمل الدولة، ولا يؤدي إلى النزول الى الشارع، متوقعاً مناقشة الموضوع في اجتماع قريب لحزب الكتائب.

اما بالنسبة إلى وزراء الرئيس ميشال سليمان الذين ما زالوا يعترضون على مرسوم فتح الدورة، فقد أوضحت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني أن الوزراء الثلاثة سيلتقون اليوم الرئيس سليمان للبحث معه في موضوع إصدار المراسيم بالأكثرية.

وأشارت شبطيني إلى أن لا شيء يمنع دستورياً من اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء بالأكثرية، وهذا الأمر يتطلب اجراء تصويت في مجلس الوزراء، بما يخالف توجه الرئيس سلام للتوافق، مع العلم أن التوافق لا يعني الإجماع كما انه لا يعني التعطيل.

النفايات

في هذا الوقت، رأى رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمّد قباني لـ «اللواء» أن الدولة تتفتت بسبب النفايات مع الأسف الشديد، متسائلاً إلى متى يستطيع المواطن ان يصمد وهو يغرق في النفايات يوماً بعد يوم، وخاصة مع دخولنا الشهر الثاني لانفجار هذه الأزمة.

ولاحظ أن فض العروض اليوم يمكن أن يكون حلاً على المدى البعيد، لكننا على المدى القريب لا نجد أية حلول مباشرة، لافتاً إلى أن نواب بيروت ليسوا هم الجهة التي تأخذ القرار، فهذا الأمر من مسؤولية الحكومة التي بامكانها في ضوء ما تملكه من مشاعات هي والبلديات أن توجد مطامر، بعدما ظهر ان فكرة ترحيل النفايات ليست جدية.

وكشف انه سبق أن اقترح توزيع المطامر على أكثر من منطقة بحيث يسهل إقناع النّاس بأن الكميات التي سترد إلى مناطقهم قليلة بالقياس إلى ما كان يجري في السابق، ونكون بهذه الطريقة قد اوجدناً حلولاً على مدى بعيد.

ورأى أن الحراك الذي قام به نواب بيروت لم يوصل إلى شيء ملموس وبقيت النفايات توضع في الكرنتينا وبجوار مرفأ بيروت، الأمر الذي حرّك عمال وموظفي المرفأ، والسؤال إذا امتلأ المكان في غضون الأيام المقبلة ماذا نفعل؟

يُشار إلى أن اللجنة المكلفة درس العروض لمناقصات النفايات المنزلية ستجتمع بعد ظهر اليوم في مجلس الإنماء والإعمار لفض العروض المالية للشركات التي تقدمت إلى مناقصات النفايات الصلبة في بيروت وكل المناطق الخدماتية، ويلي الاجتماع مؤتمر صحفي لوزير البيئة محمّد المشنوق لإعلان أسماء الشركات الفائزة.

*******************************************

خالد الضاهر لـ «الديار» : 8 و14 آذار اتفقا على إنهاء الأسير
تقدّم في ملف النفايات : فض العروض اليوم وفوز 8 شركات من أصل 17
اللواء ابراهيم يطرح صيغة مُعدّلة بتأييد جنبلاطي وحريري ورفض عوني

ما زالت تداعيات اعتقال الشيخ احمد الاسير مستمرة وقد احدثت اصداء ايجابية في البلاد كون شعبة المعلومات في الامن العام حقق انجازا في كيفية مراقبة تحركات الاسير وتوقيفه في ظل انفلات امني شهدته البلاد. اما الخطوة الثانية فهي في مباشرة التحقيق وكشف ملابسات احداث عبرا التي ما زال الغموض يلف بعض خيوطها ومعرفة نتائج التحقيق خصوصا ان البعض يعتبر ان الشيخ احمد الاسير وقع في مكيدة مدبرة سلفا.
الشيخ احمد الاسير اعترف امام المحققين موقعا بمساعديه ومعاونيه وكل جهة او طرف تعاون معه كما روى المرحلة التي اختبأ فيها واصبح فارا من وجه العدالة. امام الاسئلة التي تطرح نفسها بنفسها، ما هي الاعترافات التي ادلى بها الاسير وما هي الاسرار التي باح بها، تفيد مصادر امنية بانه كشف المستور وعلى مستوى كبير!
وعلى ضوء ما يحكى عن تحويل الاسير الى المحكمة العسكرية، جاءت كلمة الحسم من المحكمة في ما خص ملف عبرا وتأجلت الاستجوابات للموقوفين الى 15 ايلول المقبل.
هذا مؤشر الى ان توقيف احمد الاسير اعاد خلط آلية سير المحاكمات للموقوفين المرتبطة محاكمتهم بما سيدليه الاسير من اعترافات.
وهذا مؤشر ايضا على ان تحويل الاسير الى المحكمة العسكرية يتطلب وقتاً، فالتحقيق معه ليس عاديا كما يجري مع الموقوفين، فالرجل الذي يكتنز معلومات خطيرة يحتاج الى وقت كي يمثل امام المحكمة العسكرية خصوصاً ان التحقيقات تتركز معه على محاور عدة:
– علاقاته مع اكثر من تنظيم ارهابي.
– موضوع تمويله الذي جرى كلام كثير حوله.
– عناصره او مرتبطون به والبعض لا يزال طليقاً وهذا ما يستدعي المزيد من التحقيقات لملاحقتهم.
وتؤكد كل المعطيات ان المداهمات ستتواصل استنادا الى اعترافات الاسير لالقاء القبض على عدد من الاشخاص الذين كانوا يساعدونه اضافة الى عدد من المطلوبين منذ حوادث عبرا.

ـ خالد الضاهر: الاسير تلقى تقارير عن تصفيته ـ

في حديث اجرته «الديار» مع النائب خالد الضاهر حول اعتقال الاسير، بدأ الضاهر بسؤال عما هي الطروحات التي نادى بها احمد الاسير؟ ومن هنا، استرسل ان طروحاته كانت متطابقة مع سياسة الدولة ومع احترام المؤسسة العسكرية مطالبا بان تصبح العين الساهرة الوحيدة على امن اللبنانيين فيما سلاح «الزعران» وسلاح حزب الله يجب ضبطه تحت مظلة الدولة والقانون. وشدد النائب خالد الضاهر ان احمد الاسير هو وطني ومتعبد للبنان اذ انه غير مرتبط بولاية الفقيه على غرار سماحة السيد حسن نصر الله. وقال: الاسير هو رجل وطني بكل ما للكلمة من معنى ولم يهاجم مرة واحدة الجيش اللبناني في خطاباته لا بل كان دائما يطالب بان يكون سلاح الجيش اللبناني هو السلاح الوحيد المستخدم على كامل الاراضي اللبنانية. واضاف: صحيح انه اخطأ في بعض المراحل اذ لم يكتف بانتقاد سياسة 8 اذار بل توصل الى شن هجوم على الشيخ سعد الحريري والنائبة بهية الحريري محولا اياهما الى اعدائه وبذلك اصبح له خصوم داخل 14 آذار و8 اذار. وبالتالي هو شخصية دينية وذقنه كبير وقد اثار مخاوف عند الجميع وعندها حصل توافق وتفاهم بين 14 آذار و8 آذار على ضرب الاسير وانهائه.
وتابع الضاهر ان الاسير اخطأ عندما خاصم عدة اطراف سياسية لبنانية ولذلك دفع الثمن علما ان الشيخ الاسير تلقى في الفترة الاخيرة تقارير تفيد بانه سيتم الاعتداء عليك. من هنا طالب النائب بتحقيق شفاف يكشف ويظهر الحقائق كما هي وليس كما يريدها حزب الله متهما الحزب بطمس الحقائق وتزوير معطيات احداث عبرا. واستند في اتهامه للمقاومة على شرائط الفيديو التي تظهر بحسب قوله ان مدفعيات حزب الله هي التي ضربت الاسير في عبرا وليس الجيش الذي هو المعني الوحيد في دخول ميدان القتال فيما الاسير لم يطلق الرصاصة الاولى بل وقع في مكيدة دبرت له مسبقا. واردف ان معركة عبرا خاضتها سرايا المقاومة.
وحول مبايعة بعض اهالي طرابلس ولائهم للبغدادي، اعتبر النائب خالد الضاهر ان هذه الموجة لا تتخطي بضعة افراد ولا تشمل رأي مسؤولين في طرابلس ولا شريحة كبيرة من هذه المدينة متساءلا في الوقت عينه كم هو عدد اللبنانيين الشيعة الذين اعلنوا ولاءهم لولاية الفقيه مستغربا لماذا لا يلومهم احد على هذا التوجه؟

ـ مداهمات ـ

هذا وواصلت شعبة المعلومات في الامن العام في الجنوب ومديرية المخابرات في الجنوب مداهمة الاماكن التي يتواجد فيها انصاره. وقد اوقفت امس شعبة معلومات الجنوب في الامن العام خ.أ في محلة الاسطاني في صيدا، وهو من مناصري الاسير وقامت بتفتيش منزله. كما اوقف محمد علي الشريف مدير المشتريات في دارة النائبة بهية الحريري في مجدليون بناء على اعترافاته.

ـ الاسير الى مخابرات الجيش؟ ـ

وفي هذا السياق، اشارت بعض المعلومات ان الشيخ احمد الاسير سينتقل غدا الى مديرية مخابرات الجيش اللبناني لاجراء التحقيقات معه عما قام به من اعتداءات على الجيش. وقد اشارت هذه المصادر الى ان الاسير سينتقل من الامن العام الى مديرية المخابرات فور انتهاء التحقيق معه في شعبة المعلومات.
ولفتت هذه المصادر الى ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اكد ان الاسير اعترف بامور مهمة وعلى مستوى كبير، الا انه لا يمكن الافصاح عنها حتى انتهاء التحقيق ونجاحه.

ـ فضل شاكر ـ

تتضارب المعلومات حول مصير رفيق الاسير الفنان المعتزل فضل شاكر، ومن الروايات التي تحكى انه محبط الى درجة انه يُصاب بنوبات عصبية قوية تحتاج الى ادوية مهدئة للاعصاب، ورواية اخرى تقول انه مصاب بداء السكري الذي يتلاعب صعودا ونزولا بشكل هستيري فأثر على الكلى التي تحتاج الى عمليات غسيل غير متوافرة داخل مخيم عين الحلوة، مما قد يضطره الى تسليم نفسه بعد ان ارسل عبر موفدين له، وحسب الرواية، وسائل تؤكد عدم مشاركته بالمعارك العسكرية وان دوره اقتصر فقط على التحريض.

ـ النفايات ـ

اين اصبحت قضية النفايات؟
تؤكد مصادر وزارية معنية بملف النفايات ان هذه المشكلة تسلك طريقها الى الحل التدريجي وفق خطوات استراتيجية وليست ترقيعية.
وتشير المصادر الى ان اليوم سيكون مفصلياً في سلوك ملف النفايات طريقه الى الحل وذلك خلال إنعقاد اللجنة المكلفة درس العروض لمناقصات النفايات المنزلية في اجتماع بعد ظهر اليوم في مقر مجلس الانماء والاعمار يشارك فيه وزراء: البيئة محمد المشنوق، والداخلية نهاد المشنوق، والمال علي حسن خليل، والتنمية الادارية نبيل دو فريج، ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، من اجل فض العروض المالية للشركات التي تقدمت الى مناقصات النفايات الصلبة في بيروت وكل المناطق الخدماتية. ويلي هذا الاجتماع مؤتمر صحافي لوزير البيئة للاعلان عن أسماء الشركات الفائزة.
وتشير المصادر الى ان اللجنة انهت دراسة ملفات الشركات الـ17 التي تقدمت بعروض وكل منها ما يقارب الـ80 صفحة متوقعة ان تفوز 6 شركات منها بالمناقصات نظراً لتحديدها مطامر مطابقة للمواصفات ومجهزة لاستقبال النفايات. وتضيف ان الشركات التي تقدمت بالعروض موزعة جغرافياً على الشكل التالي: بيروت 3 ضواحيها الجنوب 4 الشوف وعاليه 3 البقاع 2 والشمال 2 كسروان وجبيل 3.
ورجحت المعلومات ان يكون الحظ من نصيب شركة لا فاغيت la vaguetteلصاحبها انطوان ازعور وشركة ارامكو لصاحبها جهاد العرب وشركتي اندفكو وبوتك اللتين اشتركتا معا في التقدم وهما لنعمة فرام ونزار يونس وشركة الجنوب للاعمار لرياض الاسعد. وأفادت المعلومات ان كل هذه الشركات لها اتفاقات جونفنشر مع شركات اوروبية لمعالجة النفايات وكذلك فان كل شركة عليها خدمة منطقتين خدماتيتين. وسيجري فض العروض باشراف وزارات البيئة والداخلية والبلديات والمالية ومجلس الانماء والاعمار.
و عما قيل عن سعي لايجاد مطامر سرية او غير مكشوفة للرأي العام منعاً للحساسيات المناطقية، تشدد المصادر على ان فض المناقصات سيليه اعلان الشركات الرابحة كما سيعلن عن اماكن المطامر التي ستستخدمها، وتلفت الى ان الدولة ستكون حاضرة وجاهزة لتقديم اي مساعدة ممكنة ادارية وفنية لبدء الاعمال فيها سريعاً.
وعن شركة سوكلين، توضح المصادر الوزارية انها مستمرة باعمال الكنس والجمع والتوضيب في مطمر الكرنتينا في بيروت وضاحيتيها وبعض المناطق التي طلبت بلدياتها مساعدتها ولكن من دون تجديد العروض الرسمية معها.
وعن الضجة المثارة حول قطعة الارض الملاصقة لمرفأ بيروت، تلفت الى انها تستعمل للتجميع والتوضيب الموقت وسيصار الى حل مشكلتها في وقت قريب وذلك ان حجم الطاقة الاستيعابية لمكب الكرنتينا قد تضاءل الى حدوده الدنيا. وتختم المصادر ان اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الملف تسير بخطى متسارعة وبطريقة ممنهجة ومدروسة ولامركزية.

ـ صيغة معدّلة لتأخير تسريح بعض العمداء ـ

وفي موضوع تعديل قانون الدفاع الذي كان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يحاول ايجاد مخرج لازمة تعيين الضباط، قالت جهات مطلعة ان الصيغة التي كان يعمل عليها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم لتعديل قانون الدفاع بما يتيح تأجيل تسريح عمداء الجيش اللبناني جرى وضعها جانبا بعد رفض كل من المستقبل والنائب جنبلاط لهذه الصيغة.
هذه الجهات اوضحت ان اللواء ابراهيم يعمل على صيغة معدلة تستهدف ترقية عدد من العمداء وبين هؤلاء العميد شامل روكز. واشارت الى انه لم تصدر مواقف اعتراضية على هذه الصيغة حتى الان من جانب المستقبل وجنبلاط. لكن هناك اعتراض من العماد ميشال عون عليها. وقالت ان الوقت بات ضيقاً لبت الصيغة اي قبل العاشر من شهر ايلول موعد احالة العميد روكز الى التقاعد.

ـ «داعش» و«النصرة» يسيطران على عرسال وجرودها ـ

وصل اهالي العسكريين المخطوفين لدى «داعش» على اساس ان التنظيم سينقلهم لرؤية اولادهم، ودخلوا عرسال واجتمعوا مع ممثلي «داعش» المدججين بالسلاح، وبعدما احضر «داعش» السيارات للانطلاق، انطلق الموكب بقيادة «داعش» من داخل عرسال الى الجرود. الا انه في احد الوديان توقف الموكب وقرر العودة.
وقال اهالي العسكريين المخطوفين، انهم على طول الطريق كانوا يلتقون بعناصر من «داعش» مع اعلام «الدولة الاسلامية»، وان عناصر «داعش» في عرسال مزودة بصواريخ متطورة، وكانوا يتجولون داخل البلدة، بكل حريّة.
ولدى سؤال ابوطاقية عن سبب وجودهم، قال: اسمعوا وزير الدفاع سمير مقبل الذي يقول ان عرسال تحتاج الى قرار من الحكومة بدخول الجيش الى عرسال، لكن حتى الآن ما يزال «داعش» و«النصرة» يسيطران على عرسال كلها.
وعاد اهالي العسكريين من عرسال محبطين بعدما رأوا ان «داعش» يسيطر على عرسال وجرودها كلها، والدولة غائبة عنهما.

ـ تباين بين «المستقبل» والوطني الحر ـ

تخلل الاجتماعين اللذين عقدهما تيار المستقبل من جهة والتيار الوطني الحر من جهة اخرى اتهامات متبادلة حول تدهور الاحوال الاقتصادية والمعيشية. والحال ان تكتل التغيير والاصلاح القى اللوم على اطراف سياسية ابرزها تيار المستقبل في مسألة ملف النفايات على اساس انها نتيجة حتمية لسياستهم ومسؤوليتهم المباشرة. في المقابل، اتهم تيار المستقبل حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح بالفراغ الرئاسي وشل البلاد كما حمل الاخير مسؤولية التردي المتمادي في اوضاع الكهرباء وهو القطاع الذي كان عمليا وما يزال في عهدة وزراء التيار الوطني الحر منذ منتصف العام 2008 بحسب ما افادت كتلة المستقبل.
في التفاصيل، بعد الاجتماع الاسبوعي الذي عقده «تكتل التغيير والاصلاح» امس، دعا الوزير السابق سليم جريصاتي بمن وصفهم «المعطلون» و«التائهون» و«المراهنون» الى العودة الى الميثاق والدستور واستخلاص العبر من كلمة سماحة السيد حسن نصرالله في ذكرى انتصار الحزب على اسرائيل.
وشدد جريصاتي على ان الفرصة متاحة اذا صفت النيات.
من جهة اخرى، قيمت كتلة المستقبل التي عقدت اجتماعا ايضا البارحة خطاب السيد حسن نصرالله بالايجابي في الظاهر لكن بالسلبي على ارض الواقع خصوصا ان تصرفات الحزب خارجة دوما عن الشراكة الحقيقية في قلب الوطن الواحد بحسب الكتلة. ورأت ان حزب الله حرض العماد عون على تيار المستقبل باقاويل ان الاخير يريد عزل عون او كسره مما زاد الشرخ بين تكتل التغيير والاصلاح وبين كتلة المسـتقبل.
وفي السياق ذاته، اعتبر تيار المستقبل ان حزب الله يستخدم كتلة العماد عون كاداة لابقاء الشغور الرئاسي وتعطيل مجلس الوزراء.

*******************************************

قهوجي في عرسال: حماية الحدود اصبحت تماما بيد الجيش

يبدو مع عدم توجيه دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، ان الحكومة ستنضم الى نادي المؤسسات المعطلة بعد رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب. وتبقى المؤسسة العسكرية الضمانة لعدم الانهيار.

وسط هذه الأجواء، واصل الرئيس سلام رصد المواقف في ظل تعثر كل المحاولات التي جرت حتى اليوم لتأمين مخرج للأزمة.

وأوضحت مصادر رئيس الحكومة انه لم يستدع احداً من الوزراء، الذين تقاطروا الى السراي، للتشاور، بل كانت اللقاءات بطلب من الوزراء أنفسهم.

وقد اطلق نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل صرخة توجه فيها الى السياسيين قائلا: ابعدوا خلافاتكم وتجاذباتكم السياسية عن المؤسسة العسكرية، وحذار اقحامها في بازار المصالح الفئوية وسياسة النكايات، كاشفا انه يحتاج راهنا الى مبلغ 19 مليار ليرة لتأمين المأكل والى 234 مليارا لرواتب الموظفين نهاية الجاري.

جولة قهوجي

وقد تفقّد قائد الجيش العماد جان قهوجي امس، الوحدات العسكرية المنتشرة في منطقتي عرسال وبريتال، حيث جال في مراكزها واطلع على أوضاعها وإجراءاتها الميدانية لضبط الحدود ومواجهة الجماعات الإرهابية، وملاحقة المطلوبين للعدالة.

وقد شدّد قائد الجيش على الاستمرار في تحقيق الجهوزية الدائمة، للتصدّي بكلّ قوة لأيّ نشاطٍ تخريبي، أو تسلّل للإرهابيين باتجاه المناطق الحدودية الشرقية، مؤكّداً أن زمام المبادرة في حماية الحدود أصبح تماماً بيد الجيش، وهذا ما يشكّل صمام أمان للوطن بأكمله.

وقد توالت المواقف من التطورات، وقالت كتلة المستقبل بعد اجتماعها امس، إن استمرار التعطيل في مجلس الوزراء أصبح يمنع على الحكومة معالجة وإقرار المسائل المالية الاخرى بما في ذلك اقرار التحويل من الاحتياطي الى بنود الرواتب مما ينذر بعواقب اجتماعية خطيرة، بما يتعلق بدفع مستحقات الرواتب والمعاشات التقاعدية لجميع العاملين في الادارات والمؤسسات العامة للدولة.

بدوره اعلن تكتل التغيير والاصلاح بعد اجتماعه برئاسة العماد عون حول موضوع تفعيل مجلس الوزراء ومجلس النواب: ان تكتل التغيير والإصلاح يؤيد أي حل، كما واننا نفضل ونزكي عبارة الحل على عبارة التسوية.. فلسنا من التسوويين في طبيعتنا. ونحن مع أي حل يتوافق مع الميثاق والدستور وقوانين الأمة اللبنانية. لا يسأل التكتل إطلاقا عن أي تعطيل، بل عن مناهضة أي تسهيل يتصف بالشمولية والميثاقية والدستورية. هم المعطلون ونحن نعطل تعطيلهم.

*******************************************

بري وجنبلاط يستنفران لاحياء الحكومة و 3 اولويات لفرنسا في لبنان

كتب عبد الامير بيضون:

دخل لبنان يومه الثاني والخمسين بعد الاربعماية من دون رئيس للجمهورية.. وتتهيأ الحكومة للدخول في الاسبوع الثاني، ولا ضمانات ان الاسبوع المقبل سيشهد جلسة لمجلس الوزراء، حيث بقي الغموض سيد المواقف، على الرغم من المساعي والاتصالات الجارية لفكفكة العقد، هذا في وقت خرجت الى العلن، مساعي «حزب الله» مع حليفه رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» (الجنرال السابق) النائب ميشال عون، من أجل عقد جلسات تشريعية لمجلس النواب، لا تقف عند البندين المتفق عليهما بين عون ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وهما: «قانون الانتخابات، وقانون اعادة الجنسية للمغتربين».

وفي هذا علمت «الشرق» من مصادر مطلعة، ان أكثر من اتصال جرى بين قيادات من «حزب الله» والجنرال عون، لاطلاعه على هدف دعوة السيد نصر الله مجلس النواب لعقد جلسات تشريعية من غير ان يعني ذلك شطب الاتفاق العوني – القواتي وان عون وعد بدراسة هذا الموضوع من دون ان يثبت بجواب نعم أم لا..

لا ضمانات بجلسة حكومية

على الصعيد الحكومي، وعلى الرغم من الحركة الخلفية التي يقوم بها رئيس الحكومة تمام سلام وبهدوء كامل من أجل تفعيل العمل الحكومي، فلا ضمانات حتى اللحظة، بأن الاسبوع المقبل سيشهد جلسة لمجلس الوزراء، حيث غموض المواقف والمعطيات لايزال يحكم قبضته، مع اصرار سلام على ابلاغ الافرقاء المعنيين كافة وجوب ادراك حقيقة ما آل اليه الوضع وتفهم الأولويات ووضع حد لسياسة العرقلة ووضع العصي في دواليب الحراك الحكومي المطلوب، التي تنذر بكوارث حقيقية وعلى جميع الأصعدة.

واقتصر نشاط الرئيس سلام في السراي الحكومي يوم أمس على استقبال رئيسي وزراء كل من استونيا تافي رويفاس وفنلندا ايوها سيبيلا، حيث «تمّ عرض للأوضاع والعلاقات الثنائية» واستبقاهما الى مائدة الغداء..

وكان سلام التقى صباحاً النائب بهية الحريري، التي وجهت اليه دعوة للمشاركة في حفل احياء الذكرى الـ95 لاعلان دولة لبنان الكبير، الذي سيقام في السراي في الاول من أيلول المقبل.. وهي دعوة وجهتها الحريري الى الرئيس بري الذي زارته في عين التينة..

 السفير الفرنسي: ثلاث أولويات

وقد شهدت عين التينة أمس حركة لافتة، حيث استقبل الرئيس بري رئيسي وزراء استونيا وفنلندا وتناول الحديث «التطورات ودور اليونيفيل في الجنوب».

وكان بري استقبل السفير الفرنسي الجديد ايمانويل بون، في زيارة وصفت بـ«البروتوكولية»، وكانت «مناسبة لعرض الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية».

وكشف السفير بون، أنه أبلغ الرئيس بري أنه «مستعد كلياً للتحاور والتعاون معه.. وأقول الكلام نفسه أمام كل من أحاوره بشكل عام وأيضاً في لقاءاتي الخاصة..».

وقال السفير الفرنسي أن «لفرنسا اليوم ثلاث أولويات: أولاً: تقديم الدعم للمؤسسات اللبنانية ولانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.

– ثانياً: دعم أمن كل اللبنانيين.. وترغب تطبيق تجهيز الجيش اللبناني بشكل كامل.

– ثالثاً: دعم معالجة مسألة اللاجئين السوريين في لبنان.

ابو فاعور: بري – جنبلاط متفقان على اعادة الروح

وفي وقت لاحق استقبل بري وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي كشف بعد اللقاء «ان هناك اتفاقا بالرأي وبالموقف بين الرئيس بري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، وان الاتجاه يجب ان يكون لاعادة الروح الى المؤسسات الدستورية بدءاً برئاسة الجمهورية.. واعادة الروح الى المجلس  النيابي عبر فتح أبوابه للتشريع للكثير من القضايا الأساسية.. كما  واعادة الروح الى مجلس الوزراء.. لأن الاستمرار في التعطيل بدا ينعكس بشكل سلبي وكبير جداً على حياة المواطنين، وهذه الانعكاسات مرشحة ان تستمر وان تتزايد في الأيام والأسابيع المقبلة..».

قهوجي في عرسال وبريتال

إلى ذلك، فقد بقيت المسألة الأمنية تتصدر المواقف والمتابعات، خصوصاً مع انجاز الأمن العام توقيف الشيخ احمد الاسير وعدد من أنصاره..

وقد كانت لافتة أمس الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد جان قهوجي الى عرسال وبريتال، حيث تفقد الوحدات العسكرية المرابطة هناك.. وقد رافق الزيارة ترتيبات أمنية كثيفة وحركة غير مسبوقة للطوافات العسكرية.

الأمن العام ينبه

وازاء السيولة الفائضة في «الأخبار والتسريبات والسيناريوات» التي تتعلق بعملية توقيف الشيخ احمد الاسير واعترافاته خلال التحقيق معه، بالاضافة الى ظروف ومكان توقيفه، منسوبة «مصادر أمنية» او «مصادر مطلعة»، فقد نبهت المديرية العامة للأمن العام، في بيان، «ان كافة هذه المعلومات والأخبار المتداولة هي غير صحيحة وغير صادرة عن أي مصدر في المديرية..» آملة من جميع وسائل الاعلام «تقديم المصلحة الوطنية العليا على ما عداها في نشرها للمعلومات، تسهيلاً لتنفيذ المهام لاحقاً».

واشادات بدور القوى الأمنية

وفي السياق، وإذ نوه بـ«العمل الجبار الذي تقوم به قوى الأمن الداخلي بمختلف قطعاتها.. وجميع الأجهزة الأمنية». فقد دعا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن – خلال استقباله قائد الدرك العميد جوزيف الحلو، في دار الطائفة في بيروت – «القوى السياسية الى الكف عن ادخال القوى والأجهزة الأمنية ولعبة المصالح.. حيث الدولة تعاني من شلل في مختلف مؤسساتها السياسية..».

من جانبه نوه «الحزب الديموقراطي اللبناني» بعد اجتماعه الاسبوعي أمس، «بالأمن العام الذي استطاع بكفاءة واحترافية القبض على الاسير» مطالباً «بمحاكمة الاسير على أنه مجرم، وان لا يستغل اعتقاله في أي حسابات سياسية او طائفية خاسرة..».

وأكد ان «المشاكل المتفاقمة والعصية على الحل، والمتزامنة مع الشلل الحكومي والدستوري مؤشر واضح وصريح على فشل الحكومة والنظام.. ما يتطلب ضرورة الاسراع في اعادة تفعيل الحوار الوطني لتفادي الانهيار..».

إلى ذلك، وجه المكتب السياسي لـ«التيار المستقل» بعد اجتماعه الاسبوعي برئاسة اللواء عصام ابو جمرا، كتاباً مفتوحاً الى الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله أكد فيه «ان الدولة ليست مؤسسة دينية، فالدستور طريقها والمرور به ملزم». وأكد ان «تعيين قائد للجيش لم ولن يكن يوماً بالنزول الى الشارع..».

دريان زار السيسي

ومع اختتام زيارته الى القاهرة، بلقاء وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة ورئيس جامعة الازهر الدكتور عبد الحي عزب، فقد زار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقدم اليه التعازي بوفاة والدته.. وفي دردشة مع الصحافيين أكد دريان ان «المطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ستبقى الى حين تحقيق هذا الأمر، مهما كان من صعاب وعراقيل فلا بد من الاتفاق على الانتخاب».

وشدد دريان على «ضرورة استمرار الحكومة في عقد اجتماعاتها كالمعتاد، لأن البلد في حاجة الى قراراتها.. فمصلحة المواطن فوق كل اعتبار والخلاف السياسي يجب ألاّ ينعكس سلباً على حياة اللبنانيين».

الراعي: لتسجيل الوقوعات

وفي اطار مختلف، فقد دعا البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، خلال استقباله في الديمان طلاب الاكاديمية المارونية لـ«المؤسسة المارونية للانتشار»، «دعا الطلاب للافتخار بجذورهم اللبنانية، وشجعهم على تسجيل الوقوعات الشخصية واستعادة الجنسية اللبنانية، لاسيما ان التسجيل مجاني ويعطيهم امتيازات وحقوق سياسية واجتماعية مثل حق الاقتراع والتملك والارث وغيرها ويسهم في استمرار المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ما يبقي صيغة العيش المشترك ويساعد لبنان على الاستمرار..».

*******************************************

لبنان: «النصرة» تبدي استعدادها للإفراج عن اثنين من العسكريين كبادرة حسن نية

وضعت شروطًا جديدة للتعامل مع القضية

بعد جمود في المفاوضات التي كان يتولاها مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم مع خاطفي العسكريين اللبنانيين لدى «جبهة النصرة» لنحو 20 يوما، عمدت «النصرة» خلال الساعات الماضية إلى وضع «خطّة» جديدة في التعامل مع هذا الملف من خلال شروط عدة، وفق ما كشفته مصادر مطلعة على القضية، لـ«الشرق الأوسط»، فيما فشل أهالي العسكريين التسعة المخطوفين لدى تنظيم داعش يوم أمس في اللقاء بأبنائهم على غرار ما كان يحدث مع عائلات المخطوفين لدى «النصرة»، في غياب أي وساطة بين التنظيم وأي طرف من الجهة اللبنانية منذ أشهر عدّة.

وأوضحت المصادر المطلعة على موقف «النصرة» أن الأخيرة اتخذت قرارا برفض معاودة التفاوض مع إبراهيم، والطلب من الحكومة اللبنانية تعيين جهة بدلا عنه للتفاوض مع شخصية جديدة من «الجيش الحر» موجودة في تركيا عينتها لتولي المهمة باسمها نيابة عن أمير الجبهة في القلمون «أبي مالك التلي». ولفتت إلى أن هذه الشخصية قد بدأت يوم أمس التواصل مع جهات على صلة بمعنيين في الحكومة وتبلّغت بأنها ستلقى ردا على طلبها خلال ساعات قليلة.

وفي حين أشارت المصادر إلى أن الجهة الخاطفة تأمل التجاوب من قبل الحكومة اللبنانية، أكّدت أن «النصرة» مستعدة لإطلاق سراح اثنين من العسكريين لديها مقابل فدية مالية، من غير الطائفة السنية، وتحديدا من المسيحيين والدروز الموجودين لديها كبادرة حسن نية، وقد أبلغت هذا الطرح إلى الحكومة اللبنانية عبر المفاوض، على أن تضمن التعامل بشكل جدي مع هذه القضية ويفتح باب النقاش بشأن العسكريين الآخرين. وأضافت «تعتقد (النصرة) أن التواصل مع الحكومة اللبنانية ستكون له نتائج إيجابية»، مشيرة إلى أنّه «لم يعد هناك وجود لأي وسيط قطري أو تركي أو أي طرف آخر في هذه القضية». مع العلم بأن شروطا عدّة كانت قد طرحتها «النصرة» قبل ذلك في ملف العسكريين المخطوفين لديها منذ اختطافهم في معركة عرسال في شهر أغسطس (آب) من العام الماضي، بدأت بالطلب بانسحاب حزب الله من سوريا مرورا بإطلاق سراح 15 موقوفا مما يعرف بـ«الموقوفين الإسلاميين المتشددين» في السجون اللبنانية، بينهم غير لبنانيين، ومن ثم تخفيف القيود والضغوط على مخيمات اللاجئين في عرسال وجوارها، ومن ثم كذلك الطلب بفدية مالية وفتح ممر آمن للمعارضة العسكرية لتوصيل المساعدات الغذائية.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أنّ ما يعوق المفاوضات هو تمسكّ اللواء إبراهيم بالإفراج عن العسكريين الـ16 دفعة واحدة وإصرار «النصرة» على إطلاق سراحهم على دفعات.

في غضون ذلك، وفي حين لم يتمكّن أهالي العسكريين الموجودين لدى «داعش» من ملاقاة أبنائهم يوم أمس بعد ثلاثة أيام من وجودهم في جرود عرسال، لم تستبعد مصادر في المعارضة أن تنعكس قضية توقيف الشيخ المتشدد أحمد الأسير سلبا على من هم لدى «داعش»، مرجحة أن يستخدم التنظيم ورقته للضغط في هذا الاتجاه. مع العلم بأنه وفي حين استطاع أعالي العسكريين لدى «النصرة» اللقاء بأبنائهم والتواصل معهم بشكل دوري، لا يزال التواصل بين المخطوفين لدى «داعش» مفقودا منذ أشهر عدّة.

وكان الأهالي قرروا التحرك بأنفسهم متوجهين إلى عرسال قبل أربعة أيام آملين لقاء أبنائهم أو الحصول على معلومات تطمئنهم عنهم، لكنهم يوم أمس عادوا أدراجهم من دون أن يتمكنوا من الوصول إلى العسكريين، وذلك بعد انتظار ثلاث ساعات في الجرود لأسباب خاصة بالتنظيم، وفق ما أعلن نظام مغيط شقيق المعاون أول إبراهيم مغيط.

*******************************************

Kahwagi depuis Ersal : « À la frontière, l’initiative militaire nous appartient »

Le ministre de la Défense, Samir Mokbel, et le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, se sont rendus, hier, à Ersal pour inspecter les unités militaires stationnées dans la localité. Du champ de bataille, le général Kahwagi devait assurer que les tiraillements politiques « n’affecteront pas les performances » de l’institution militaire, exhortant la troupe à rester soudée et « attachée au vivre-ensemble ».
« La protection des frontières est totalement entre les mains de l’armée, a encore dit le numéro un de l’institution. C’est elle qui a l’initiative militaire. »

Le message du général Kahwagi intervient au moment où son rôle est critiqué ouvertement par le CPL du général Michel Aoun. Le général Aoun avait même affirmé que la troupe à Ersal « manque à son devoir » de défense du territoire.
À son tour, le cheikh Akl de la communauté druze a réagi hier en invitant les politiciens « à garder l’armée à l’écart des tiraillements internes ». À son exemple, beaucoup de responsables, essentiellement du 14 Mars, invitent les Libanais non seulement à ne pas critiquer la troupe et ses réalisations, mais aussi à apprécier à leur juste mesure les véritables exploits que l’armée et les services de sécurité accomplissent, au service de la nation tout entière. Le meilleur exemple en étant, tout dernièrement, l’arrestation du cheikh Ahmad al-Assir par la Sûreté générale.

Mokbel : Sans nourriture et sans solde ?
Par ailleurs, dans un entretien avec l’agence al-Markaziya, le ministre de la Défense a évoqué, hier, à Yarzé, les répercussions sur la troupe, de la paralysie du gouvernement. « Comment les hommes politiques peuvent-ils demander à la troupe d’assurer la sécurité à la frontière et la stabilité du pays alors que tout manque aux militaires ? » s’est-il interrogé devant les journalistes, soulevant ainsi la grave question de la solde de la troupe. Et de noter que « son ministère a besoin de sécuriser, avant le début du mois de septembre, 19 milliards de livres pour assurer la nourriture des militaires et 234 milliards de livres pour leurs salaires ». « Il faudra dans ce cadre ouvrir un crédit avant le début du mois de septembre », a-t-il martelé. « Dans le cas contraire, nous assisterons à une situation sans précédent, à laquelle nous n’avons pas fait face même durant les pires moments de la guerre : une armée sans nourriture et sans salaires », a-t-il dit.

Les parents d’otages
Sur un autre plan, une délégation des parents des militaires détenus par le groupe État islamique dans le jurd de Ersal s’est rendue, hier, dans la localité frontalière espérant une rencontre avec leurs proches otages, mais en vain. « Nous étions une dizaine de personnes, des hommes et des femmes, des proches de quatre militaires détenus : Ibrahim Mghayt, Khaled Mokbel, Hussein Ammar et Mohammad Youssef », a indiqué à L’Orient-Le Jour l’épouse de Mohammad Youssef, Ghenwa.
« Nous sommes arrivés à Ersal. Nous avons dépassé le barrage de Wadi Hmayed et nous sommes entrés en contact avec des membres du groupe État islamique. Nous les avons attendus dans un endroit, en plein jurd, qu’ils nous avaient indiqué », ajoute-t-elle.
Ghenwa souligne qu’une cinquantaine de miliciens du groupe État islamique sont venus à leur rencontre. « Ils n’avaient pas un accent libanais. Nous avons attendu trois heures sous le soleil. Puis ils nous ont signifié que la visite avait été annulée pour des raisons de sécurité », rapporte-t-elle, notant que « les parents des détenus ne se rendront plus de sitôt à Ersal ».
Selon une source informée, les miliciens de l’EI ont adressé un message verbal au général Abbas Ibrahim par l’intermédiaire des parents d’otages

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل