
ما زال “داء الشلل” يضرب مؤسسات الدولة تاركا آثاره الشديدة السلبية على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. فالنفايات لا تزال متراكمة في الشوارع، والقروض والهبات التي من شأنها أن تؤدي إلى انفراج اقتصادي، وإن محدود، لا تزال تنتظر إقرارها في مجلسي النواب والوزراء. كل هذا فيما التجاذبات السياسية تمنع انعقاد جلسة حكومية هذا الاسبوع من جهة، والجلسة النيابية منوطة بتوقيع مرسوم الدورة الاستثنائية في الحكومة من جهة أخرى.
في هذا الاطار، أوضح وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ”المركزية”، أن “لا مشكلة لدينا في موضوع الدورة الاستثنائية، اذا كان جدول الأعمال يتضمن شؤونا خدماتية للناس. إنما إذا كان الجدول يتضمن أمورا كقانون الانتخاب مثلا، فهناك صلاحية لرئيس الجمهورية في الطعن بهذا القانون واحالته الى المجلس الدستوري للتأكد من دستوريته”، لافتا إلى “أننا، ككتلة وزارية، نريد ضمانة من رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب بأن أي قانون يصدر عن مجلس النواب (غير القوانين ذات الصلة بخدمات الناس كالقروض والهبات)، سيتأكد المجلس الدستوري من دستوريته، اي أننا نريد ضمانة أنهما سيطعنان بالقوانين التي يلزمها طعن، وهذا من صلاحيات رئيس الجمهورية. فعندما يقول رئيس الحكومة “أنا أضمن الطعن بالقوانين التي تصدر عن مجلس النواب”، نحن سنوقع المرسوم فورا”.
وفي ما يتعلق بالتمديد “الثلاثي” للقادة الأمنيين، لفت حناوي ” إلى أن “في الجلسة الأخيرة للمجلس، لم يكن هناك توافق”، مشيرا إلى أننا مع التعيين، وقد عرض وزير الدفاع أسماء جميع العمداء الموارنة المرشحين لهذا المنصب، لكن لم يكن من اتفاق حولها فهل يترك وزير الدفاع المؤسسة من دون رأس”؟
وختم مؤكدا أن “الحل يبدأ بانتخاب رئيس جمهورية، لكن حتى ذلك الحين لا بد من اللجوء إلى المادة 65 من الدستور التي لا يريد رئيس الحكومة الوصول إلى الجزء الثاني منها أي التصويت، ذلك أننا حكومة المصلحة الوطنية، والتوافق ضروري في البلد خصوصا أننا موجودون في منطقة حافلة بالأزمات، والتوافق أفضل من التصويت الذي ينتج خلافات”.