#adsense

“ديلي تلغراف”: بطولة الأسعد توبيخٌ للمتطرفين والطغاة

حجم الخط

أفردت الصحف البريطانية مساحات واسعة للحديث عن عالم الأثار السوري خالد الأسعد الذي أعدمه تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة تدمر السورية.

وتقول الصحف بشكل عام إن الأسعد (82 عاماً) كان مديراً لأثار تدمر لفترة طويلة، وقد قتله التنظيم بعد تعذيبه لفترة طويلة لمحاولة معرفة الأماكن التي خُبِّئت فيها بعض آثار المدينة لحمايتها، وأعدمه في أحد ميادين المدينة وعلق جسده للعرض على الجماهير.

وبالإضافة للمواد الخبرية والتفصيلية للموضوع علق بعض الكتاب بالرأي عما حدث، ومن بينهم “دان شو” وهو مؤرخ ومقدم برامج، الذي تناول الموضوع في صحيفة “الديلي تلغراف”.

وكتب شو إنه سافر إلى تدمر السورية عام 2009 وإنه كان قد سمع عن العالم السوري خالد الأسعد وكيف أنه وهب حياته للمدينة، قائلاً إن الأسعد، بعد ما حدث، قدم بالفعل حياته من أجل المدينة. فتنظيم “الدولة الاسلامية” أمسك بالأسعد وعذبه وقتله ومثل بجثته بطريقة وحشية عدمية.

وكانت جريمة الأسعد أنه رفض الإفصاح عن الأماكن التي خبأ فيها الأثار الثمينة التي يمكن نقلها للحفاظ عليها. وتبين أن هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم أوصاف المقاتلين في حرب مقدسة ليسوا سوى لصوص.

ويقول الكاتب إنه كما تبدو وحشية تنظيم “الدولة الاسلامية” من عصور أخرى، تبدو بطولة الأسعد من عصور أخرى. ففي عصر يتنقل فيه الجميع بشكل سريع صمد الأسعد في مكانه. وفي عالم يمجد قيمة التقدم الفردي، مات الأسعد من أجلنا. وكان لديه إيمان لا يتزعزع بأهمية حماية الكنوز التي تركها لنا الأسلاف، معتبراً أنه ينتمي إلى نخبة من الناس هي التي تدافع وتحمي، وقت الأزمات، الكتب والآثار والوثائق الإنسانية من أجل الأجيال المقبلة.

المصدر:
الديلي تلغراف

خبر عاجل